أثارت الخسارة المفاجئة التي تلقاها الإمارات أمام العروبة بهدف والأداء المتواضع للاعبي الفريق الى جانب غياب الجماهير عن المؤازرة العديد من التساؤلات في الشارع الرياضي، في الوقت الذي نفى فيه يوسف البطران المشرف على الفريق الكروي الأول بأن تكون الخسارة أمام العروبة بهدف جاءت بفعل فاعل أو نتيجة شبهة مؤامرة.

وكان الأخضر الاماراتي قد خيب ظن جماهيره العريضة التي ظلت تؤازره طوال الموسم لكنها غابت بالكامل عن مدرجات الفريق خلال مباراته أمام العروبة المهمة والتي خسرها الفريق بهدف وحيد مانحا التتويج لعجمان دون الدخول أو التحول لمباراة فاصلة كان مقررا لها يوم الجمعة المقبل بملعب النصر إذا حقق الامارات الفوز لكن الرياح جرت عكس ماتشتهي سفن الصقور، إذ اكتفى الفريق الزائر للساحل الشرقي بالخسارة وبأداء ضعيف وباهت للغاية، وقد وضعت هذه الأمور عدة تساؤلات أثناء وبعد المباراة وأهمها هل هناك بعض المشاكل والخلافات داخل أروقة الإمارات خصوصا وأن حال الفريق كان لا يسر وهو يؤدي مباراة مصيرية ويتوقف عليها درع البطولة إذا قدر له الفوز وخسر البرتقالي في ذلك التوقيت.

ويعلم الجميع أن الإمارات ليس له بديل خلاف الفوز خصوصا بعد نهاية الشوط الأول ومعرفة نتيجة مباراة عجمان بتقدم البرتقالي على الشعب حينها بهدف، وتأخر الصقور بذات النتيجة في ملعب خليفة بن زايد في العروبة وعلى الرغم من الأداء اللافت للثلاثي الأجنبي في صفوف الإمارات وهم كريم كركار ونبيل الداودي وحاج بوقش إضافة للحارس أحمد الشاجي إلا أن بقية اللاعبين لم يكونوا في الفورمة وأدوا اللقاء بتراخ شديد وغاب الأسلوب الجماعي والتكتيكي الذي كان يلازم أداء الأخضر الإماراتي خصوصا وأن الفريق كان يقاتل في ثلاث جبهات ولم تكن لياقة اللاعبين تسعفهم لفعل شيء أمام شباب العروبة الممتلئ بالغيرة على الشعار والحماس والذي قدم لاعبوه واحدة من أجمل مبارياتهم في الدوري وأدى لاعبو الفريق كما لم يؤدوا من قبل مكررين فوزهم على الإمارات ذهابا وايابا، ولابد من رفع القبعات للأخضر الشاب والذي سيكون له شأن كبير خلال الموسم المقبل خصوصا وأن العروبة غير مجريات الأمور تماما في الأمتار الاخيرة فبعد إبعاده لدبا الفجيرة من سباق التأهل بالفوز عليه في أرضه ووسط جماهيره بهدف عاد وحرم الإمارات أيضا من التأهل لمباراة الدرع الفاصلة ليكتفي الصقور بالميدالية الفضية ويذهب الدرع والذهب الى الفريق البرتقالي والذي برهن بأنه الأفضل طوال الموسم ليكون فوزهم بدرع البطولة مستحقا.

حزن وحسرة

وقد خيمت حالة من الحزن على فريق الإمارات خصوصا الجهاز الفني بقيادة التونسي الغرايري والذي كان بين خيارين أحلاهما مر إما بالبقاء في رأس الخيمة وملازمة فريقه أو مغادرته لتونس للاطمئنان على والدته فكان الخيار الأخير هو الذي سار عليه ولكنه بقى هناك لفترة ليست بالقصيرة ليركن اللاعبون للراحة دون الاهتمام بأمر اللقاء المصيري والمرتقب أمام العروبة ولذلك كان أداؤهم باهتا للغاية ومتراجعا واختفت الغيرة على الشعار وربما شعر لاعبو الامارات بأنهم حققوا الأهم وهو العودة الى أضواء المحترفين ولذلك جاء مستواهم دون المتوسط ولعبوا بتراخ شديد لتفشل الصقور في التحليق نحو درع البطولة وتنتهي الأحلام بملعب العروبة في انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة بشأن متأخرات اللاعبين والإعداد للموسم الكروي الجديد الى جانب انتقالات اللاعبين المواطنين والأجانب وتحديد مصير المدرب التونسي غازي الغرايري والذي راجت شائعات بانتقاله الى الشارقة لكن ادارة النادي أكدت بقاءه في رأس الخيمة.

متأخرات اللاعبين

ونفى يوسف البطران عضو مجلس ادارة نادي الإمارات ومشرف الفريق الأول بأن تكون هزيمة فريقهم وضياع حلم الدرع قد تما بفعل فاعل أو نتيجة مؤامرة، وذلك من خلال رده على أسئلة قناة دبي الرياضية عقب مباراة فريقه أمام العروبة بالساحل الشرقي، مشيرا إلى انهم توقعوا بأن يتراجع أداء الفريق من واقع الإعداد لهذه المباراة مع غياب عدد ليس بالقليل من لاعبي الفريق عن التدريبات وذلك لوجود متأخرات تتمثل في راتب شهر الى جانب مقدم عقود لبعض اللاعبين لم تدفع بعد.

وأكد بأن مدرب الفريق غازي الغرايري غادر عقب مباراة دبا الفجيرة الى مسقط رأسه تونس وذلك للاطمئنان على والدته المريضة ولم يعد إلا قبل لقاء العروبة بيوم بعد أن مكث هناك أكثر من خمسة أيام، مشيرا الى أن غياب اللاعبين عن التدريبات الأخيرة بسبب الأمور المالية، ولذلك كنا متوقعين بأن يحقق الفريق الفوز دون تقديم العرض المنتظر وذلك من واقع الإعداد لهذه المباراة المهمة، وأشار البطران إلى أن لاعبي الإمارات أثبتوا بأنهم الأفضل مع انطلاقة الموسم الحالي ولكن المشاكل دائما ما تأتي مع نهاية الدوري، مشيراً الى أن الإدارة برئاسة الشيخ أحمد بن صقر القاسمي رئيس النادي قادرة على إعادة الأمور إلى نصابها وحل كافة المشاكل التي تعتري النادي مقللا من حجم الموضوع.

مسفر: العروبة البطل

وأكد المدرب الوطني القدير الدكتور عبد الله مسفر المدير الفني لفريق العروبة أنه فخور بأداء لاعبي الفريق أمام الإمارات، مشيرا الى أن شباب العروبة أثبتوا بأنهم أبطال وقدموا أفضل ما عندهم خلال المباراة واصفا فريقه بأنه الحصان الأسود وأنه يعتبر بطلا لكنه غير متوج في إشارة لتخطيه للفرق التي تحتل المراكز الثلاثة الأولى وهي عجمان والإمارات رايح جاي إضافة الى دبا الفجيرة. وذكر مسفر بأنه سيغادر قلعة العروبة وهو مرتاح بعد أن صنع فريقا يستطيع أن يقارع الكبار وسيكون لهؤلا الشباب مستقبل مشرف، وقال :أتمنى أن اسمع عنهم كل خير مع مباريات الدوري المقبل والتي ستكون ساخنة ومثيرة، ورفض الدكتور مسفر تحديد وجهته المقبلة، مشيرا إلى أنه سيخلد للراحة بعد موسم طويل وشاق استطاع من خلاله قيادة العرباوية الى المركز الرابع ولولا حدوث بعض السلبيات لكان لنا رأي في التأهل، وهنأ مسفر فريقي عجمان والإمارات بالتأهل، مشيراً إلى أن الخبرة رجحت كفة الفريقين ليعودا مجددا الى دوري المحترفين.

الخليج يغمر الفجيرة بالستة

أنهى الأحمر الفجراوي مشاركاته في دوري الأولى بخسارة كبيرة أمام الخليج بلغت ستة أهداف نظيفة وربما تهاون لاعبو الفجيرة خلال المباراة بعد أن فقد الفريق أماله في التأهل بعد تعادله أمام الشعب في اللقاء الماضي، ولذلك جاء لقاء الخليج بمعنويات متراجعة ولكن لم يكن يتوقع جمهور الفجيرة بأن تهتز شباك الحارس سالم مسعود ست مرات في الوقت الذي عجز فيه لاعبو الفجيرة عن هز مرمى الخليج ولو بهدف شرفي.

إنطلاقة

الحكم الصاعد النقبي يشق طريقه بقوة

برز الحكم الصاعد عادل النقبي بشكل لافت هذا الموسم وشق طريقه بقوة، وذلك من خلال إدارته للمباريات التي أوكلت له من قبل لجنة التحكيم سواء في كأس رابطة المحترفين أو في دوري الدرجة الاولى (أ ) والتي كان آخرها أول من أمس بين العروبة والإمارات ضمن الجولة الختامية للمسابقة ونجح النقبي في العبور بالمباراة الحساسة الى بر الأمان وذلك بشهادة المراقبين والمحللين في القنوات الرياضية والمتتبعين لدوري الدرجة الاولى (أ ). وكان النقبي قد تلقى إشاده من ناصر اليماحي رئيس لجنة الحكام وفي حديث سابق أشاد بتميز الحكام الجدد ودخولهم قريبا لإدارة مباريات دوري المحترفين .

استحقاق

دبا الفجيرة ينال مبتغاه

على الرغم من فشله في خطف إحدى بطاقتي التأهل لدوري الأضواء إلا أن المركز الثالث الذي حققه دبا الفجيرة يعتبر إنجازا للفريق الصاعد حديثا لدوري الأولى (أ ) وكان السماوي في طريقه لتفجير مفاجأة متوقعة إذا قدر له بلوغ دوري المحترفين لكن إدارة النادي ترى بأن نيل الفريق للبرونزية مكسبا في حد ذاته في ظل ما تعرض له الفريق من عقبات تمثلت في تفشي الإصابات والتي طالت أبرز لاعبي الفريق إلى جانب ظاهرة الإيقاف والتي حرمت المدرب البرازيلي سيرجيو من تواجد أساسيي الفريق في معظم المباريات المهمة.

صدارة

فابيانو يتصدر الهدافين

بنهاية مباريات دوري الاولى (أ) تصدر البرازيلي باتريك فابيانو محترف الخليج قائمة الهدافين برصيد 19 هدفا على الرغم من غيابه في المباريات الاربع الاخيرة لفريقه يليه التوغولي محمد عبد القادر محترف عجمان برصيد 18 ومن ثم الثنائي نبيل الداودي وحاج بوقش من الامارات ولكل منهم 14 و12 هدفا لبوقش.