أعرب نائب مدير الإدارة العامة لخدمة المجتمع بشرطة دبي اللواء محمد سعيد المري، عن استغرابه من تواصل (مسلسل) استحواذ كرة القدم على حصة الأسد من الدعم المالي بكل أشكاله المعلنة وغير المعلنة على حساب الألعاب الأخرى، بقوله: كرة القدم أخذت (الكنز) وتركت الفتات للألعاب الأخرى، إلى حد أن (دلال) المستديرة فرض التراجع على العاب عديدة في المستوى والنتائج خلال السنوات الأخيرة.
ويعد اللواء المري من الشخصيات الرياضية التي تولي قدرا كبيرا من الاهتمام بمختلف أوجه النشاط الرياضي في الدولة، من خلال آرائه الصريحة الواضحة. وأوضح اللواء المري قائلا: فعلا، أنا استغرب استمرار تهميش العاب كثيرة في النواحي المادية والمعنوية، فيما تحظى لعبة كرة القدم بهالة وهاجة من الاهتمام العالي والدعم المالي المتميز، وبما أوصل الأمور إلى حد التأثير السلبي على نتائج العاب تبيض ذهبا لرياضة الإمارات، فيما لم تأت لنا كرة القدم بانجازات مرموقة، خصوصا في الفترة الأخيرة من خلال المشاركة في البطولات الخارجية، سواء على صعيد المنتخبات أو الأندية، باستثناء نتائجنا في المنتخبات السنية.
معطيات كثيرة
وأضاف اللواء المري: وفقا لمعطيات كثيرة، فان كرة القدم قد استولت على حصة الأسد وأخذت (الكنز) وتركت الفتات للألعاب الأخرى التي غالبا ما تسعد أبناء أسرة قطاع الشباب والرياضة في الإمارات بفضل انجازات أبنائها رغم قلة الدعم والاهتمام والرعاية المالية مقارنة بما تحصل عليه لعبة كرة القدم!
وطالب اللواء المري بضرورة وضع آليات جديدة لصرف الموازنات من قبل الجهات المعنية بقوله: يجب صرف الموازنات وفقا لحجم الانجازات التي تحققها هذه الجهة الرياضية أو تلك، وبما يقود إلى العدالة في التوزيع، وبالتالي رفع مستوى القناعة لدى لاعبي جميع الألعاب في أن الدعم يقدم على أساس ما يحققه اللاعب في هذه اللعبة أو تلك، وليس على أساس أن هذه اللعبة شعبية وتلك ليست لها شعبية!
الاستفادة ماديا
وشدد اللواء المري على أن اللاعب عندما يمارس رياضته لا يمارسها كونه يحبها فقط، بل انه يسعى إلى الاستفادة ماديا في ظل دخول مفاهيم جديدة كالاحتراف وغيره، وبما رفع سقف الطموحات التي يعقدها اللاعب على لعبته التي يمارسها.
وأشار اللواء المري إلى أن (اعتدال) ميزان الدعم المالي سيعزز مستوى انجازات رياضة الإمارات بصورة عامة، وبما يفضي إلى إلغاء فكرة تميز كرة القدم عن غيرها من الألعاب الأخرى في ما يتعلق بحجم الدعم المالي الذي تحصل عليه من مختلف الجهات في الدولة.
إعادة النظر
وشدد اللواء المري على حتمية إعادة النظر في آليات التقييم من قبل الجهات المعنية بقوله: ميزان التقييم لكل الألعاب بات بحاجة ماسة جدا وحتمية إلى إعادة النظر يستند فيها المعنيون بالشأن الرياضي في الدولة إلى حجم الانجازات المتحققة مع الأخذ بنظر الاعتبار شعبية وجماهيرية اللعبة، ولكن ليس إلى حد الإخلال بميزان التقييم! ونوه اللواء المري إلى أن أي لاعب في أي لعبة هو في المقال الأول ابن الإمارات له حقوق يجب أن يحصل عليها من جراء ممارسته للعبته وفي حالة تحقيقه انجازات، وعليه واجبات يجب أن يلتزم بتأديتها بشكل دقيق في مجال اللعبة التي يمارسها.
النسبة الأكبر
وأبدى اللواء المري قناعته بأن النسبة الأكبر من البنية التحتية لرياضة الإمارات مخصصة للعبة كرة القدم، فيما تعاني العاب عديدة من عدم وجود ملاعب أو صالات أو قاعات أو مضامير، مشيرا إلى أن آلاف الشباب من أبناء الوطن يمارسون هواياتهم الرياضية المحببة من خلال تلك الألعاب! وطالب اللواء المري بضرورة ايلاء المدارس الاهتمام المطلوب كونها منجما يضم المواهب في مختلف الألعاب الرياضية، مشددا على ضرورة إنشاء الأكاديميات الرياضية لكل الألعاب وليس حصر إقامة تلك الأكاديميات في كرة القدم!
