يحمل الفريق الأول لكرة القدم بنادي الشباب على عاتقه اليوم «حلم» مواصلة مسيرة التألق على خليجياً، والمضي قدماً نحو نصف المنافسة على لقب جديد يحققه الفريق يضاف إلى لقبه المحلي هذا الموسم ممثلاً كأس اتصالات لرابطة المحترفين، وذلك عندما يستضيف على ملعبه باستاد مكتوم بن راشد فريق ظفار العماني، ضمن منافسات دور الثمانية لبطولة مجلس التعاون الخليجي للأندية الأبطال في نسختها رقم 26. اللقاء الذي يديره طاقم تحكيم سعودي، وتقام مباريات هذا الدور بطريقة خروج المغلوب من مباراة واحدة على أرض متصدر مجموعته في الدور الأول، بمعنى أن الفائز في لقاء اليوم سيتأهل مباشرة لنصف نهائي البطولة.

الشباب قدم عروضاً طيبة في الدور الأول للبطولة الخليجية كللها بصدارته للمجموعة الأولى برصيد 9 نقاط، وذلك على حساب فريقي الرفاع البحريني والسالمية الكويتي، وهو ما أهله لخوض لقاء ربع النهائي اليوم على ملعبه، في حين جاء تأهل ظفار لهذا الدور باحتلاله المركز الثاني في المجموعة الثالثة برصيد 6 نقاط بعد كاظمة الكويتي.

ويعول الجهاز الفني للشباب بقيادة البرازيلي باولو بونامغيو كثيراً على هذه المباراة في تجسيد رغبة الفريق في المنافسة على لقب خليجي يضاف إلى سجل إنجازات الفريق هذا الموسم، وذلك على اعتبار ان التأهل إلى نصف النهائي يضاعف من حافز الفريق ولاعبيه الذين لا يقلون إمكانات ولا موهبة عن أي فريق مشارك في البطولة.

وفي نفس الوقت فإن المردود الفني الذي قدمه الجوارح خلال منافسات الدور الأول للبطولة يؤهله لمواصلة المسيرة، خاصة أنه نجح في التغلب على فريقين لهما اسمهما على الصعيد الخليجي وهما السالمية والرفاع، بالفوز على الأول ذهاباً في الكويت، والفوز على الثاني ذهاباً وإياباً، والخسارة الوحيدة كانت من السالمية في لقاء الإياب بدبي بنتيجة صفر/1 في المباراة التي خاضها الفريق بالصف الثاني في أعقاب الاحتفالات بالفوز بكأس اتصالات، ونتيجتها لم تكن مؤثرة على تأهل الفريق.

ورغم جاهزية الشباب واستعداده لهذه المباراة جيداً، فإن هناك بعض المعوقات التي تزيد من صعوبة هذه المواجهة، يأتي في مقدمتها الإجهاد الذي نال من معظم لاعبي الفريق نتيجة توالي المباريات واقتراب الموسم من نهايته، خاصة ان الشباب كان لوقت قريب يشارك في 3 بطولات متزامنة مع بعضها وهي دوري المحترفين وكأس اتصالات وبطولة التعاون الخليجي، وبالتالي فإن هناك إجهاداً واضحاً على لاعبيه يزيد من تأثيره الأجواء الحارة التي تمر بها المنطقة حالياً وانعكس بشكل واضح على أداء الفريق، وغيره، في مباريات الدوري الأخيرة.

يضاف إلى ذلك ان اقتراب الموسم من نهايته فتح الباب كثيراً لتشتيت ذهن اللاعبين بأمور تجديد التعاقدات أو الانتقالات، وهي التي يتعرض لها لاعبو الشباب كثيراً، خاصة أن هناك كثيراً من الأمور لا تزال معلقة، سواء بالنسبة للاعبين المواطنين أو المحترفين الأجانب أو الجهاز الفني بقيادة البرازيلي باولو بوناميغو.

لكن هذا لا يمنع أن الفريق استعد فنياً بالشكل المطلوب، وحرص بوناميغو على علاج الاخطاء التي ظهرت في آخر مباراتين في الدوري امام اتحاد كلباء والوحدة وحرمت الفريق من الفوز فيهما، مشدداً في نفس الوقت على أهمية السعى لحسم نتيجة المباراة مبكراً ومحاولة تفادي الوقوع تحت ضغط مرور الوقت دون تسجيل، وهو ما يعني ضرورة استغلال الفرص التي تتاح أمام المهاجمين.

وعلى الرغم من افتقاد الفريق لجهود عقله المفكر وقائده عادل عبد الله للإصابة، إلا ان بوناميغو يأمل في يكون البدلاء «المتوقعون» سواء حسن إبراهيم أو داوود علي قادرين على سد غياب اللاعب.

وباستثناء هذه المركز فهناك شبه استقرار على باقي عناصر الفريق في ظل حالة الثبات التي ينتهجها بوناميغو، وذلك بوجود حسن الشريف في حراسة المرمى وأمامه الرباعي محمد احمد ووليد عباس وعيسى محمد وعبد الله درويش، وفي الوسط حسن ابراهيم وعلي محمد راشد، وفيلانويفا وسياو، وفي الهجوم عيسى عبيد وسيزار.

وعلى الجانب الآخر يسعى ظفار لاستثمار خبرة لاعبيه في تجاوز هذه المباراة والتأهل إلى نصف نهائي البطولة، معتمداً على خبرة مدربه المصري أيمن الرمادي بكرة القدم الإماراتية والذي يمثل عنصراً إيجابياً لفريقه في مواجهة اليوم من منطلق معرفته التامة بعناصر فريق الشباب وأسلوب لعبه وأبرز لاعبيه.

وعلى الرغم من تأهل الفريق إلى دور الثمانية كثاني المجموعة الثالثة برصيد 6 نقاط من فوزين وخسارتين، إلا ان طموح مطاردة اللقب الخليجي تراود الفريق بشدة لتعويض إخفاقه المحلي في مسابقة الدوري التي احتل ظفار المركز الرابع في نهايتها، ونظراً لأن ظفار يعد الرافد الأساسي لإمداد المنتخب العماني باللاعبين، فإنه يعتمد على مجموعة متميزة من اللاعبين اصحاب الخبرة مثل هاني الضابط ومحمد ربيع وهاشم صالح ويوسف شعبان وحسين الحضري وغيرهم.

بونامغيو: اللقب الخليجي يعزز من تفوق الجوارح المحلي

اعترف البرازيلي باولو بوناميغو، مدرب فريق الشباب، بصعوبة المواجهة التي ستجمع فريقه الليلة بظفار العماني ضمن منافسات دور الثمانية لبطولة الأندية الخليجية، مشيراً إلى ان رغبة الفريقين في تجاوز هذه المواجهة والتأهل إلى نصف النهائي تكاد تكون متساوية ومتقاربة، مشيراً إلى أن خوض المباراة على أرض نادي الشباب لا تعني «الأفضلية» في جميع الأحوال.

وأوضح بونامغيو أن إقامة هذا الدور من مباراة واحدة فاصلة لابد فيها من فائز ومهزوم تزيد من صعوبة اللقاء، فالخطأ غير وارد أو مقبول والتعويض غير متاح، هذا في الوقت الذي يعاني فيه «الجوارح» من ضغط المباريات والإجهاد نتيجة كثرة وتوالي المباريات، علاوة على إقامتها في هذا الطقس الحار الذي يرهق اللاعبين، كلها عناصر تزيد في صعوبة المباراة، ومع هذا فإن الشباب استعد جيداً لهذه المواجهة، وطموحه مواصلة مسيرته نحو نهائي هذه البطولة.

وكشف بوناميغو عن أن اقتراب الموسم من نهايته دفعه للتخفيف من وطأة التدريبات، فالإجهاد البدني يشغل حيزاً كبيراً من قدرات اللاعبين وإمكانياتهم، لذا فإن التدريبات تقتصر على بعض الجمل الفنية ودراسة طريقة لعب المباراة وكيفية مواجهة الفريق المنافس، موضحاً ان الوقت الراهن لا يحتمل الشكوى من هذه الظروف، المهم التركيز فقط في هدف الفريق وهو مواصلة المسيرة وتحقيق الفوز والتأهل إلى نصف النهائي.

نتائج الفريق

ونفى مدرب الجوارح ان يكون لنتائج الفريق في آخر مباراتين بمسابقة دوري المحترفين تأثير في أدائه في مباراة اليوم، معتبراً أن الخسارة من اتحاد كلباء 1/2 والتعادل مع الوحدة 1/1 كان لهما ظروفهما، علاوة على أن كل بطولة لها ظروفها ودوافعها المختلفة، والفريق يهمه تعزيز سجل إنجازاته هذا الموسم بتحقيق لقب ثان يضاف إلى كأس اتصالات.

واعترف بوناميغو أن غياب عادل عبد الله، قائد الفريق، عن المشاركة في مواجهة الليلة بسبب الإصابة تمثل خسارة كبيرة للفريق، لما يمثله اللاعب من ثقل وخبرة كبيرة في وسط الملعب، ولكن الشباب اعتاد على غياب عناصر بارزة في العديد من المواجهات المهمة والصعبة خلال الموسم، ونجح في التعامل معها وهو ما يأمل في تكراره في هذه المباراة أيضاً بفضل العناصر البديلة الجاهزة للمشاركة.

رغبة

الرمادي: المواجهة صعبة ولكن ظفار يملك الطموح بتجاوز هذه العقبة

اتفق المصري أيمن الرمادي، مدرب ظفار العماني، مع نظيره البرازيلي باولو بوناميغو، مدرب الشباب، على صعوبة المواجهة بين الفريقين من واقع طموحاتهما ورغبتهما في مواصلة المسيرة نحو نصف نهائي البطولة الخليجية، وإن كان هذا لا يحول دون رغبة ظفار في قطع هذه الخطوة، وانه قدم إلى الإمارات من أجل تحقيق الفوز والتأهل إلى نصف النهائي. وأكد الرمادي على أنه من واقع معرفته بكرة القدم الإماراتية وأحوال أنديتها يستطيع أن يؤكد أن منافسه فريق الشباب أحد أبرز الفرق في الموسم الحالي، ويمتلك عناصر متميزة للغاية ويقوده جهاز فني واع على مستوى كبير من الإمكانات، وكلل جهوده هذا الموسم بالتتويج بكأس اتصالات، ويهمه تأكيد جدارته على المستوى الخليجي ايضاً، وهو ما يضاعف الحمل على فريقه عند خوض هذه المواجهة

ومع هذا فإنه فريقه يتملكه الطموح في تجاوز هذه العقبة، مؤكداً ثقته في قدرة لاعبيه على التأهل وبذل قصارى جهدهم لتحقيق هذا الهدف، مشيراً إلى تحقيق الفوز على الشباب على أرضه ووسط جمهوره ليست بالمهمة المستحيلة.

وأشار إلى أنه طالب لاعبيه بالحذر في لقاء اليوم، والالتزام بكافة التعليمات، لاسيما أن مواجهة خصم بحجم الشباب تتطلب استراتيجية خاصة في التعامل، مشيراً إلى أن لاعبيه لديهم حالة من الإصرار على تحقيق شيء يحسب لهم ولناديهم.

أرقام

4 أهداف للشباب و7 لظفار

خلال مشوارهما في البطولة وصولاً إلى مباراة اليوم، خاض فريق الشباب وظفار 4 مباريات ضمن منافسات الدور الأول للبطولة. ففي المجموعة الأولى حصد الشباب صدارة المجموعة برصيد 9 نقاط من الفوز في 3 مباريات على الرفاع 1/صفر (ذهابا) و2/صفر ( إيابا) وعلى السالمية 1/صفر ذهاباً في الكويت في حين خسر منه في العودة بنفس النتيجة، أي ان الفريق سجل 4 اهداف فقط، وسكن مرماه هدف وحيد. أما في المجموعة الثالثة التي تأهل منها ظفار فقد احتل المركز الثاني برصيد 6 نقاط من الفوز في مباراتين على الخريطات القطري ذهاباً وإياباً 2/1 و4/2، في حين خسر من كاظمة الكويتي ذهاباً وإياباً ايضاً 1/