يشهد قطاع المراحل السنية بالأندية ظاهرة انتشار العنف المصحوب بسلوكيات خاطئة خلال الآونة الأخيرة، وزيادة عدد العقوبات بشكل ملحوظ، حتى ان لجنة الانضباط عاقبت لاعب الوحدة يوسف محمد بالإيقاف 15 مباراة وتغريمه مبلغا ماليا كبيرا بعد ان اعتدى على لاعبين واداري من فريق الخليج، مثل هذه الأمور تهدد هذا القطاع الحيوي، الذي يعتبر القاعدة القوية لمنظومة الاحتراف التي تسير بخطوات متسارعة سعيا للوصول الي مكانة كروية مرموقة قاريا ودوليا، ولم تقتصر الظاهرة على اللاعبين، وإنما شملت العديد من الاداريين والمدربين، مما يشير الى وجود خطأ واضح في آلية عمل هذا القطاع، يتطلب الوقوف عنده والسعي الى تشخصيه، حتى يتم علاجه بما يحقق الطموحات المرجوة من هذا القطاع الحيوي.
الظاهرة بالأرقام
الأرقام الصادرة عن اتحاد الكرة لا تكذب، حيث تشير الى تنامي ظاهرة العنف المصحوب بسلوكيات خاطئة، بداية من مسابقة 12 سنة حتى مسابقة 18 سنة، حيث تشير سجلات الاتحاد إلى تعرض 33 لاعبا من 10 اندية بفرق تحت 18 سنة إلى عقوبة سلوكية، بلغت غراماتها المالية على اللاعبين 121 ألف درهم، وعلى الاندية حوالي 52 ألف درهم، وشملت العقوبة بهذه المرحلة حوالي 16 من الاداريين والمدربين بلغت غراماتهم المالية 47 ألف درهم.. فيما شملت عقوبة اللاعبين بفرق تحت 16 سنة 22 لاعبا من 11 ناديا بلغت غراماتهم المالية 78 ألف درهم، وغرامة الاندية 80 ألف درهم، وتم توقيع 6 عقوبات علي الإداريين والمدربين في هذه المرحلة بلغت غرامتها14 ألف درهم.. وتم مخالفة 32 لاعبا من فرق تحت 15 سنة من 7 أندية بغرامة مالية بلغت تكلفتها 45 ألف درهم، وعلى الأندية 46 ألف درهم، وتم معاقبة اداري ومدرب بهذه الفئة بتكلفة 4 آلاف درهم.
وفى مسابقة تحت 14 سنة تم معاقبة 24 لاعباً من 3 أندية بغرامة بلغت21 ألف درهم، وتم معاقبة الاندية بنحو 12 ألف درهم، وتمت معاقبة 5 اداريين ومدربين بهذه الفئة بتكلفة تبلغ 29 ألف درهم.. وفي مسابقة تحت 15 سنة تمت معاقبة 5 لاعبين من 11 ناديا بغرامة قدرها 12 ألف درهم، وعلى الأندية بحوالي 55 ألف درهم، وتمت معاقبة 7 اداريين ومدربين بهذه الفئة بغرامة بلغت 18 ألف درهم.. وفي فئة تحت 12 سنة التي تخلو من عنصر المنافسة تمت معاقبة لاعبين بغرامة 4 آلاف درهم وتحملت الأندية 72 ألف درهم، وتمت معاقبة 3 إداريين ومدربين بتكلفة بلغت 6 آلاف درهم. يتضح من هذه الاحصائيات ان اجمالي عدد اللاعبين الذين تم توقيع عقوبات عليهم بلغ 98 لاعباً تم تغريمهم 280 ألف درهم، وبلغت مخالفات الأندية حوالي 48 مخالفة تكلفت حوالي 270 ألف درهم ومعاقبة 38 مدربا وإداريا بغرامة بلغت 118 ألف درهم، ويصبح مجموع المخالفات 137 مخالفة للإداريين والمدربين ولاعبين بقطاع المراحل السنية، بإجمالي غرامات مالية بلغت نحو 670 ألف درهم، وتنوعت مخالفات اللاعبين ما بين 41 % للاعتداء، 33% للألفاظ النابية، 14% للشجار، 6% للتهكم على الحكم، 6% لركل الكرة بعد العقوبة.. فيما تنوعت مخالفات الاداريين والمدربين ما بين 72% للاحتــــجاج بطريقة غير لائقــــة، 13% للألفاظ النابية، 5% لكل من التهـــكم ودخول الملعب وعمل غير لائق، مما يمنح الفرصة للاعب لتقليد هذه السلوكيات الخاطئة.
أسباب العنف
حينما توجهنا للعديد من المسؤولين سواء الاداريين أو الفنيين العاملين في القطاع الكروي، أجمع الاغلبية منهم على ان العنف بقطاع المراحل السنية يعود للعديد من الاسباب، منها: تواصل ظاهرة العنف بالملاعب مع مثيلاتها بالقطاع المدني في المجتمع، لهذه الفئة العمرية من الشباب الذي يمر بمرحلة المراهقة، حيث يسعي الشاب لإثبات ذاته ووجوده بلفت نظر المجتمع إليه بهذه السلوكيات الخاطئة، ارتفاع نسبة مستخدمي الالعاب الالكترونية التى يوجد بها عنف، مما أثر في سلوكيات هؤلاء الشباب، تعدد حالات الخلافات العائلية وزيادة نسبة الطلاق بين الابوين مما ترك اثرا سلوكيا سلبيا على الشباب فى هذا العمر، استقلالية شريحة كبيرة من الشباب بحياتهم داخل المنزل، مما يقلل من رقابة الاهل على تصرفاتهم وسلوكياتهم، غياب الدور السلوكي التعليمي الايجابي داخل المدارس. إضافة الى غياب البرامج السلوكية داخل معظم الاندية، والتركيز على النتائج في مسابقات المراحل السنية، مما يجعل اللاعب عصبي وحاد السلوك، جلوس اللاعب بعيداً عن اهله بعدد من الاكاديميات بالأندية التى تقع في مكان بعيد عن سكن اللاعب، مما يجعله يجلس فترة طويلة بعيدا عن اهله، مما يجعله عصبي المزاج، عدم قيام المدربين بتعليم اللاعب معنى الروح الرياضية، سواء عن الخسارة او التعادل، وحسن التعامل في حال تحقيق الفوز، سعي اللاعب لحصد المال في ظل منظومة الاحتراف الحالية مما يزيد من عصبية اللاعب في حال جاءت نتيجة المباراة سلبية، ولعل الواقع العملي في قلة عدد اللاعبين بالدولة بحكم التركيبة السكانية يمنح اللاعب مزيد من الدلال، وبالتالي غابت برامج التقويم في معظم الاندية عند وجود مخالفة من اللاعب.
عبدالسلام الكعبي: الاهتمام بالنتائج وإهمال التكوين وراء تراجــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع الدور التربوي
عند الحديث عن العنف والسلوكيات الخاطئة بملاعب قطاع المراحل السنية، فإننا نلاحظ ان الاهتمام بالنتائج ادى الى تراجع الدور التربوي، وبالتالي زادت الحالات وتحولت لظاهرة، بهذه الكلمات بدأ الدكتور عبدالسلام الكعبي المشرف الاداري لقطاع المراحل السنية في نادي الشارقة كلامه، مضيفا: ان الخلل ليس بالأندية فقط بل بمنظومة التعامل مع هذه الفئة من الشباب، التى تبدو في حاجة الى اعادة ترتيب الاوراق بما يتواكب مع المتغيرات والانتقال من منظومة هاوية إلى أخرى محترفه لان ما كان يحدث بالسابق اصبح لا يتواكب مع متطلبات المرحلة الاحترافية المقبلة، ولذلك بدأ الكلام عن تنامي هذه الظاهرة وهي بالأساس لم تتنام بل زاد الاهتمام الاعلامي بها فقط.
ويضيف عبدالسلام الكعبي الحاصل على الدكتوراه في علم التربية، ان الثلاثي( العائلة ، المدرسة، الفريج)هم الاساس في تربية وتكوين الناشئ، فاذا كان هناك خلل بأحدهم فان الخلل سيتواصل بباقي مراحل تكوين اللاعـــــب سواء بالأندية او بالجـــامعة او بحياته بشــــكل عام حتى بعد تخـــــرجه ودخــوله الحياة العملية، وحينما نتــــــحدث عن دور الاندية بظاهرة العنف والسلوكيات الخاطئة سنجد ان القضية متشعبة، بداية من دور الاداري او المدرب، حيث يفتقد كثير منهم الدور التربوي، وبالتالي يكون من الصعب عليه التعامل مع اللاعب الصغير بالأسلوب التربوي، كما ان نظام المسابقات يعتمد على النتائج مما يزيد من توتر اللاعب وعصبيته سعيا لتحقيق النتيجة الايجابية التي ترضي ناديه ومدربه، واغلب الحالات التي نراها ناجمة عن النتائج مما يشير الى ان الخلل يبدأ من هنا.
ويشير الدكتور عبدالسلام الكعبي إلى أهمية الاهتمام بتكوين اللاعب فى هذه الفترة العمرية من حياته، لان هدف قطاع المراحل السنية هو اعداد لاعب جيد يتم تصعيده للفريق الاول للنادي ومن ثم للمنتخبات الوطنية، واهتمام المنظومة بالنتائج من شأنه ان يضعف من العمل على تكوين اللاعب، ويفترض ان تكون البطولة الاهم لفرق هذا القطاع هي تصعيد اللاعبين وليس الفوز بالألقاب، كما انني الاحظ ان المدرب والاداري لا يتحكمان في انفعالاتهما، فكيف نطالب اللاعب الصغير بالتحكم في انفعالاته وهو يرى القدرة امامه غير ملتزم، واذا كان المدرب والاداري غير ملـتزمين، فهل سينجحان في التحكم بانفعالات اللاعب الصغير، كما ان اللاعب حينما يخطأ ويطرد على سبيل المثال نجد الاداري يصفق له ويربت على كتفه، مع ان ايمي جاكيه مدرب فرنسا لم ينظر ناحية زين الدين زيدان حينما تم طرده في مباراة منتخب بلاده أمام السعودية في كأس العالم كنوع من العقاب الصامت، ومن هنا نقول إن المنظومة تحتاج لتطوير شامل حيت تحقق أهدافها.
تعديل
خالد عوض: لوائح الانضباط لم تراع الجوانب الانسانية
طالب خالد عوض المدير التنفيذي المساعد لنادي الوحدة بضرورة تعديل لوائح الانضباط، لأنها لم تراع الجوانب الانسانية لدى شريحة من لاعبي المراحل السنية بالأندية، لكونها تقف وراء معظم حالات السلوكيات الخاطئة التي تحدث خلال المباريات، وقال: إن لاعب الوحدة الذي تم ايقافه 15 مباراة تعرض لحادث أليم فقد على أثره والديه أمام عينيه، ومن الطبيعي ان تؤثر هذه الحادثة عليه، وكان على لجنة الانضباط مراعاة هذا الشق الانساني عند النظر في مشكلة اللاعب الذي يتحلى بالخلق، وكل من يتعامل مع اللاعب يشهد على ذلك.
وطالب خالد عوض بضرورة وضع لائحة انضباط تختص بمخالفات لاعبي المراحل السنية، لأنه من غير المعقول ان يتم تطبيق نفس اللائحة التي تطبق على لاعبي دوري المحترفين الكبار، ويراعى فيها الجوانب الانسانية لأننا في النهاية نتعامل مع لاعبين صغار السن يحتاجون الى الارشاد اكثر من العقوبات، إضافة إلى ضرورة تهيئة الحكام للتعامل مع هذه الشريحة الكبيرة من اللاعبين، واكد خالد عوض ان الأندية لم تقصر فى برامج التوعية السلوكية والعديد من برامج التثقيف التي نقيمها بالتعاون مع مجلس ابوظبي الرياضي، كما يتم الاستعانة باخصائيين اجتماعيين من خلال أكاديمية الوحدة التي تراعي الجوانب الدراسية والخلقية قدر الاهتمام بالأمور الكروية.
تهيئة
عبدالله حسن: الخلافات الأسرية تلعب دوراً كبيراً
قال عبدالله حسن مشرف التدريب والتطوير باتحاد الكرة ان الخلافات الاسرية تلعب دورا كبيرا في حياة اللاعب الصغير حيث تنعكس هذه الخلافات على سلوكه وردة فعله حينما يتم استفزازه داخل المستطيل الاخضر سواء من زملائه اللاعبين او من حكام المباريات،التي عادة ما يكون من العناصر المستجدة الذين يفتقدون خبرة التعامل مع الأحداث، ومثل هذا العمر من الشباب، ومن هنا تكثر المشاكل ويخرج اللاعب عن شعوره بتصرفات نرى أنها خاطئة، ويرى هو انها تعبر عما يمر به من توتر وقلق نفسي واحيانا للدفاع عن النفس.
ويضيف عبدالله حسن قائلا: ان كثير من الاندية تستعين بمدربين ليسوا على كفاءة بالتعامل مع هذه الشريحة من اللاعبين، مع تركيز المدرب على النتائج مما يضع اللاعب تحت ضغط نفسي كبير يجد متنفسا منه عند النتائج السلبية، وهنا المشكلة حيث لابد ان يكون التوجه بالعمل بقطاع المراحل السنية، مبني على المتعة اولا والتكوين العلمي والتربوي ثانيا وهما الهدف من العمل فى هذا القطاع الحيوي، ويطالب عبدالله حسن بضرورة تكاتف الجميع لعلاج هذه الظاهرة وان يكون هناك دور اكبر للإخصائيين الاجتماعيين بالأندية، وان يعاد ترتيب أوراق منظومة العمل لتتواكب مع الأهداف الحقيقية.
دراسة
مناقشة ظاهرة العنف في ندوة باتحاد الكرة غداً
يقيم اتحاد الكرة ندوة خاصة بمناقشة ظاهرة العنف في المراحل السنية يوم غدٍ، يقدم خلاله محمد مطر غراب، رئيس لجنة المسابقات ورقة عمل عن أسباب ظاهرة العنف، مشمولة بإحصائيات عن الموسم الحالي، كما يقدم الدكتور جمال صالح محاضرة عن الأسباب الفنية وراء انتشار هذه الظاهرة، كما يتحدث في المؤتمر محمد النجار الباحث الرياضي، وناصر العمري الأخصائي النفسي والمدرب الهولندي سيفروند، ويتحدث كذلك لاعب نادي الشباب السابق يوسف عزيز بصفته ولي أمر أحد اللاعبين.. ويحضر المؤتمر الذي يقام في الحادية عشرة ظهراً في قاعة المؤتمرات في اتحاد الكرة، العديد من مسؤولي الأندية ومدربي وإداريي قطاع المراحل السنية، وتأتي هذه الندوة من أجل دراسة ظاهرة العنف التي انتشرت مؤخراً في مختلف مسابقات هذا القطاع الحيوي، الذي يمثل القاعدة الرئيسية للكرة بالدولة.
علاقة
أحمد موسى: الاحتراف والسعي للمال زاد من العنف
يبرر أحمد موسى مشرف المراحل السنية فى نادي الشباب ظاهرة العنف المصحوبة بسلوكيات خاطئة بين لاعبي المراحل السنية، إلى عامل الاحتراف حيث أصبح التركيز الأكبر من قبل أولياء الأمور على المقابل المادي الذي يناله اللاعب، مما زاد من الضغط النفسي على اللاعبين وهو ما يفوق عمرهم وقدرتهم على التحمل، إضافة إلى حالة الإرهاق البدني التي تصيب اللاعب من خلال ذهابه إلى المدرسة صباحا والتوجه إلى النادي مباشرة بدون أن ينال القسط الكافي من الراحة، مما يقلل من تركيز اللاعب وبالتالى تزداد عصبيته.
وأشار مشرف قطاع المراحل السنية في نادي الشباب بقوله إن الأندية تنظم العديد من البرامج السلوكية ولكن للأسف مثل هذه المحاضرات لا تجد القبول اللازم من اللاعبين أنفسهم، وهنا لابد من القول إن النادي لن يكون له تأثير كبير على الحد من سلوكيات اللاعب لابد آن يكون الاهتمام الأكبر من البيت والمدرية مع أهمية التعاون بالطبع مع النادي لان يد واحدة لا تصفق، وقال إن الحل في إنشاء الأكاديميات التي تهتم بالجانب الدراسي والرياضي، ولكن بشرط أن يكون هناك انضباط تام بهذه الأكاديميات لان وجودها بدون نظام سيجعل السلوكيات الخاطئة تتنامى مع تعزيز دور الاحتكاك مع مدارس لعب عالمية تزيد من ثقافة اللاعب ووعيه.
غراب: التركيز على النتائج يزيد من توتر اللاعبين
يشير محمد مطر غراب رئيس لجنة المسابقات في اتحاد الكرة، إلى أن انتشار هذه الظاهرة بشكل ملفت في الآونة الاخيرة، يعود إلى تركيز العمل في هذا القطاع المهم والحيوي على النتائج، مما يجعل التنافس قويا لرغبة كل فريق في تحقيق نتيجة ايجابية، ولكن هذا ليس مبررا، لأنه يفترض ان يتم تعليم اللاعبين في مثل هذا السن العديد من القيم واسس التربية الصحيحة، والالتزام بالروح الرياضية مهما كانت النتائج. ويضيف غراب قائلا إننا طبقنا هذا الموسم اقامة مسابقة تحت 12 سنة بدون اية منافسات رسمية او نتائج، لمنح الفرصة أمام المدربين لتعليم اللاعب الصغير أسس ومهارات الكرة بشكل صحيح، بعيدا عن حسابات الفوز والخسارة، ولكننا مضطرون إلى إقامة منافسات في مختلف المراحل، من أجل مواجهة العديد من البطولات القارية في مختلف المراحل السنية، خاصة وان عدد الممارسين للعبة عندنا قليل للغاية مقارنة بدول مجاورة تنافسنا، اضافة إلى محاولة بعض المدربين تثبيت تشكيلة الفريق، مما يجعل اللاعب يفقد الطموح والحافز للعطاء فتكثر محاولات عنفه، وهذا العنف ليس وليد الملاعب الرياضية وحسب، وانما تواصل مع ظاهرة العنف في المجتمع لمثل هذا السن الخطرة، التى يحاول فيها النشء اثبات شخصيته ورجولته من خلال القوة والعنف. ولكن مثل هذه الظواهر تحد من طموحنا وتطلعاتنا، ولذلك علينا العمل بكل جدية من اجل دراسة أسبابها اولا من قبل الخبراء والمختصين، والاستعانة بخبراء في علم النفس والسلوكيات للشباب في مثل هذه المراحل، حتى يتم وصف الحالة جيدا، ومن ثم العمل على علاجها وتدارك سلبياتها، حتى تكون قاعدتنا قوية تحقق لنا الاهداف المرجوة.
وتمنى محمد مطر غراب ان يكون التركيز في العمل بهذا القطاع المهم، مبني على التعليم والتكوين، حتى يمكن تصعيد لاعب مبني على اسس علمية وتربوية جيدة للفريق الاول يفيد وطنه ومنتخباته الوطنية وناديه، اضافة إلى العمل بشكل جيد على البرامج السلوكية والتربوية، بالتعاون بين الاندية والمدرسة والبيت، لان التعاون في مثل هذه الامور مهم مفيد جدا لأنه يخدم الصالح العام.
النعيمي: الظاهرة مقلقة وندرس تعديل لائحة العقوبات
أبدى المستشار محمد النعيمي رئيس لجنة الانضباط باتحاد الكرة، قلقه من اتساع دائرة ظاهرة العنف والسلوكيات الخاطئة، لتشمل كافة مراحل قطاع المراحل السنية حتى الترويحية منها، وهذا يعكس مدى وجود خلل واضح بآلية العمل في هذا القطاع الحيوي، الذي يعتبر القاعدة التي نعول عليها كثيرا بالسنوات المقبلة ، والسعي الى تدارك هذا الخلل، مما يمنحنا الامل لغد افضل بمستوانا الكروي.
ويشير المستشار محمد النعيمي إلى غياب الدور التوعوي السلوكي بعدد كبير من الاندية، التي تركز كامل اهتمامها على المنافسات وكيفية تحقيق الفوز، وقال نحن لا نمانع في ظل تطبيق منظومة الاحتراف، ولكن لابد من تطبيق كامل نقاط الاحتراف وليس نقطة الفوز فقط، حيث توجد العديد من النقاط المهمة مثل: التوعية السلوكية، والتوعية الفنية الخاصة بمتطلبات اللعبة وكيفية الارتقاء بالأداء، وثقافة الاحتراف لان لاعبي المراحل السنية هم الفئة المستهدفة، للارتقاء بالاحتراف خلال السنوات المقبلة، ولابد ان يكون البناء مبني على اسس علمية وتربوية وفنية سليمة، حتى يصل اللاعب للفريق الاول وهو في درجة وعي ونضج على مستوى عال.
وطالب رئيس لجنة الانضباط الاندية بضرورة التعاون مع لجنتي المسابقات والانضباط باتحاد الكرة وقال: يد واحدة لا تصفق ونحن جميعا نعمل للصالح العام وتطور كرة القدم بدولتنا الفتية، وإذا كنت أطالب بتعاون الأندية، فهذا يعود إلى وجود نقص توعوي بالعديد من الاندية بالدور السلوكي سواء في التثقيف بشكل عام، او عدم اتخاذ موقف من اللاعبين الذي تصدر منهم سلوكيات خاطئة، فهناك لاعب اعتدى على منافس له بالملعب، ثم واصل سلوكياته الخاطئة وتعدى على اداري فما هو دور النادي بمثل هذا السلوك الخاطئ وللأسف النادي يكتفي بعقوبة الانضباط دون أن يكون له دور تقويمي او حتى عقابي اضافي، كما ان تعدد حالات الاعتداء على الحكام قد زادت فى مثل هذه المسابقات صغيرة السن فماذا يفعل اللاعب حينما يصل لمستوى الفريق الاول والمنتخبات.
وتحدث المستشار محمد النعيمي عن مطالبة الاندية بتخفيف العقوبات على لاعبي المراحل السنية بقوله: كنت أتمنى ان تطال بالأندية بتشديد العقوبات بدلا من تخفيفها، ولكني أقول إن عقوبة اللاعب يوسف محمد لاعب الوحدة علي سبيل المثال، لم تكن لمجرد الاعتداء بالضرب، بل شملت العديد من مخالفة اللائحة سواء في السلوك العام أو الطرد من الحكم او الاعتداء على لاعب زميلة والاعتداء على اداري الخليج، ولو جمعنا كل هذه العقوبات سنصل للرقم 15 مباراة هي العقوبة التي صدرت ضده وهكذا، واعترف رئيس لجنة الانضباط بان العقوبات قاسية، ولكنها تهدف إلى تقويم سلوك اللاعبين في مثل هذا السن الصغيرة، حتى لا تتكرر مثل هذه السلوكيات الخاطئة. وكشف رئيس لجنة الانضباط النقاب عن وجود دراسة من قبل اللجنة لتخصيص لائحة انضباط خاصة بقطاع المراحل السنية، تتناسب مع هذه الفئة من اللاعبين الصغار، وقال حتى لو كانت العقوبة يرى البعض انها كبيرة لأننا لا نريد ان تكون انديتنا بؤرة للفاسدين حتى تساعد في بناء إنسان صالح يفيد نادية ووطنه.
