استعرض الجزيرة كرويا وأمتع جماهيرة المنتشية وواصل تألقه وتحطيمه للأرقام القياسية، في النسخة الثالثة لدوري اتصالات للمحترفين لكرة القدم، بعد نجاحه في تحقيق فوز ساحق بسهولة على فريق اتحاد كلباء بخمسة أهداف مقابل هدفين، في المباراة التي أقيمت بينهما أول من أمس على استاد محمد بن زايد آل نهيان بالعاصمة ابوظبي، ضمن مباريات ختام للأسبوع التاسع عشر للدوري، ليرتفع بذلك رصيد الفريق الجزراوى إلى 49 نقطة مؤكدا جدارته بالتتويج بطلا للدوري، كما نجح في تحطيم الرقم القياسي المسجل باسم الوصل في عدد مرات اللعب بدون خسارة وعددها 26 مباراة، ليسجل رقما قياسيا جديدا 27 مباراة، ولا يزال متبقيا في الدوري ثلاث جولات، ليضيف رقما إلى أرقامه القياسية الأخرى وهي أفضل خط هجوم برصيد 51 هدفا، وأفضل خط دفاع حيث لم يدخل مرماه سوى 18 هدفا. أما فريق الاتحاد الكلباوي فبخسارته توقف رصيده عند 17 نقطة، مستمرا في مركزه الحادي عشر وقبل الأخير، ليزداد موقفه صعوبة للصراع على البقاء مع الأقوياء في دوري المحترفين في الموسم المقبل.
بداية الأهداف
وبالعودة إلى المباراة فقد نجح دلغادو في استعادة بريقه، وقاد الفريق الجزراوي إلى فوز مستحق بتحركاته الإيجابية، ومهاراته الفردية والتي توجها بتسجيل هدفين من الأهداف الخمسة، جاء الأول بعد ثلاث دقائق من بداية المباراة، وكان وقعه كالصاعقة على الفريق الاتحادي ليفقده توازنه، وكان الهدف الثاني هدفا مارادونيا رائعا، بمراوغته لأكثر من مدافع اتحادي، والاختراق في العمق والتسجيل ببراعة، وبصورة عامة كان الجزيرة الأكثر سيطرة على مجريات المباراة، من خلال التحركات الإيجابية للاعبيه بالكرة وبدونها، والانتشار في الملعب ليترجم ذلك بتسجيله أهدافه الخمسة خلال نصف ساعة في الشوط الأول، وفي الشوط الثاني اكتفى بما سجله وحرص على تهدئة اللعب.
أما بالنسبة لفريق الاتحاد فقد تأثر أداؤه بالهدف المبكر للجزيرة، حيث أدى ذلك إلى افتقاد الفريق إلى توازنه في الملعب، كما تأثر بغياب مدافعيه الأساسيين المنتقلين من الجزيرة يوسف حمادي وعبد الله فرج، واللذان لم يشاركا في المباراة وفقا للاتفاق بين الناديين، وفي الشوط الثاني حاول الفريق العودة إلى المباراة ولكن فارق الخبرة والمستوى المهاري حال دون إن يجاري الجزيرة لتنتهي المباراة بفوز مستحق للعنكبوت الجزراوي.
خلال المؤتمر الصحافي للمدربين عقب ختام المباراة، حضر براغا إلى قاعة المؤتمرات وكان باديا على ملامحه التأثر، وفاجأ الصحافيين في بداية حديثه بقوله، إن اليوم كان صعبا عليه، خاصة إنه اتخذ القرار بالمغادرة والعودة إلى البرازيل، وأشار إلى أنه عندما اخبر اللاعبين بذلك عقب ختام المباراة في غرفة تبديل الملابس، كان رد فعلهم عاطفيا للغاية ومؤثرا وطلبوا منه عدم المغادرة والبقاء معهم، وبالفعل كان إحساسهم صادقا وتأثر به وآلمه كثيرا. وواصل براغا حديثه مشيرا إلى أنه وهو يغادر الجزيرة فانه يكن كل الاحترام للجميع، حيث انه وجد كل الحب والتقدير والاحترام من القيادة العليا للنادي ممثلة في سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، ومحمد ثاني الرميثي رئيس مجلس الإدارة وجميع اللاعبين والجمهور، وهذا هو المكسب الحقيقي، واستطرد قائلا: اعتقد أنني ساهمت في وضع الفريق على الطريق الصحيح، وأصبح الجزيرة فريقا محترما وله شخصية وسيكون قادرا على مواصلة مشواره بثقة وثبات.
ظروف عائلية
وأكد براغا على أن الظروف العائلية هي السبب الأساسي في رحيله، خاصة أن لديه ابن عمره 12 سنة ويواجه صعوبات في دراسته وأيضا مع والدته، وبالتالي كان لزاما عليه المغادرة. وقال براغا: أشكر كل من عملت معهم ودائما كنت صادقا ومتعاونا مع كل من عملت معهم، وأنا فخور بالاحترام المتبادل الذي احظى به من الجميع ، وأنا أتوجه بالشكر إلى النادي الذي قدم لي كل الدعم أثناء مشواري معه، ولا اعرف ماذا تخبئ لي الأيام ، وإذا ما حظيت بفرصة للعودة فستكون للجزيرة بدون قيد أو شرط.
وعن محطته المقبلة أشار براغا إلى أنه سيستمر في مسيرته التدريبية مع نادي فلومنيزي الذي يقع في نفس الحي الذي يسكن فيه في ريودي جانيرو، حتى يكون قريبا من أبنائه ويقوم بتربيتهم بشكل جيد، لأنهم لهم حقوق كثيرة عليه، وحالت ظروف عدم وجوده معهم عن تأديته لهذه الحقوق. وأشار إلى أن نادي فلومينيزي تحدث إليه قبل ثلاثة أشهر ولم يوقع له رسميا حتى الآن، ولكنه سيوقع له بعد العودة، خاصة وانه النادي الذي لعب له وقاده للفوز باللقب عام 2005. كما أنه سيكمل كل مبارياته مع الجزيرة في الدوري قبل أن يتوجه للبرازيل ليقود فريقه الجديد في مبارياته في الموسم الجديد الذى سينطلق هذا الأسبوع.
سعادة بالأداء
وعن المباراة فقد أكد براغا أنه سعيد بالأداء الرائع لفريقه في الشوط الأول تحديدا، الذي انتهى بنتيجة اللقاء مبكرا، وأصاب لاعبي اتحاد كلباء بالإحباط في مدى إمكانية تعديل الموقف، مشيرا إلى أن سر توفيق الجزيرة يكمن في أن مكامن خطورته أصبحت كثيرة، وكلها عملت بشكل جيد، من حارس المرمى إلى باري.
وقال: دلجادو وسبيت وهلال ودياكيه تألقوا في صناعة الهجمات، وريكاردو أوليفييرا أكد من جديد أنه واحد من أفضل اللاعبين في الدوري، من خلال اختراقاته من الخلف للأمام، ودلجادو استعاد عافيته بشكل كامل، وكان نجما في صناعة الأهداف وتسجيلها مع زملائه، وباري كانت تحركاته تساهم في خلخلة دفاعات لاعبي اتحاد كلباء الذين لم يجدوا فرصة للعب لأن الأهداف كانت مبكرة وكثيرة والضغط كان من كل الجهات، وهنا لا يفوتني أن أشيد بأداء جمعة عبدالله هو الآخر الذي أصبح يترك بصمة في كل مباراة من خلال تسجيل هدف أو اثنين برغم أنه قلب دفاع، وأيضا أشيد بالطرفين عبدالله موسى وخالد سبيل ثم سالم مسعود، وحتى البدلاء أدوا ما عليهم فقد كان سلطان برغش وراشد عبد الرحمن جيدين وأديا ما عليهما مع البديل الذي سبقهما سالم مسعود.
موقف صعب
أكد المدرب البرازيلي جورفان فييرا المدير الفني لاتحاد كلباء، أن الفارق كبير بالطبع بين فريقه الذي يعاني من التواجد في دائرة الخطر، وبين الجزيرة الفائز بالدوري والذي يلعب على أرضه ووسط جماهيره، من أجل أن يحتفل مع مشجعيه ببطولة الدوري التي أحرزها في ملعب الوصل الاثنين الماضي، ولا سيما أن اتحاد كلباء لعب بدون أكثر من 4 لاعبين مهمين معظمهم في خط الدفاع.
وقال: لم نأت للتعادل مع الجزيرة، فالتعادل لن يضيف لنا الكثير لأن موقفنا صعب، فنحن نعتبر كل مبارياتنا كؤوس، والجزيرة يبقى الفريق الأقوى والأفضل في الدولة، وهو بالنسبة لي مثل المنتخب الوطني الإماراتي، لأنه يضم لاعبين متميزين في كل الخطوط، ولم تكن لدينا خيارات كثيرة فنحن نلعب دائما تحت الضغط، وحينما يعيش إنسان تحت الضغط فترة طويلة قد يقع في الأخطاء أحيانا، فما بالك وهذا فريق من 11 لاعبا ويغيب عنه 4 من المؤثرين.
وتابع: البداية كانت سيئة لأن الأهداف دخلت مرمانا بسرعة قبل أن ندخل أجواء اللقاء، وهذا ما جعل العودة صعبة، وأنا لا أقدم مبررات للخسارة، ولكني لم ألعب في الدفاع إلا بلاعب واحد من الأساسيين، حيث إن يوسف الحمادي، وعبدالله فرج لم يلعبا نظرا لشروط عقد إعارتهم من الجزيرة، ولو كنت موجودا لحظة إبرام تلك الإعارة لما وافقت على تلك الشروط التي تجردني من أسلحتي حينما أكون بحاجة لها، ولو كان اللاعبان قد لعبا لتم توقيع غرامة مالية عليهما وعلى النادي بالملايين، وأنا لا أحمل المسؤولية للاعبين لأنني اعتمدت عليهم أحيانا وحققوا الفوز، ولا أقول بأننا سيؤون ، لأنني منذ مجيئي لاتحاد كلباء حصدنا 16 نقطة، بعد أن كان رصيد الفريق نقطة واحدة، وأنا أعتبر فريقي هو الأفضل مع الشباب والجزيرة في الدور الثاني.
تمسك بالفرصة
وعن فرص الاتحاد في البقاء بعد فوز دبي وتعادل العين مع الوصل قال: فرصنا قائمة، وسوف نتمسك بها، ولا مجال لدينا سوى الفوز، وسنقاتل من أجل البقاء، وسوف نستغل مباراتنا المقبلة مع العين على أرضنا لتحقيق نتيجة طيبة من أجل الخروج من عنق الزجاجة، ثم نحاول الفوز على دبي أيضا لأنه المنافس الثالث، وأكد فييرا بأن الدوري الإماراتي صعب للغاية لأن فرقا كثيرا تصارع من أجل البقاء.
وعن شهادة براغا التي قال فيها إن اتحاد كلباء لا يستحق الهبوط، أعرب فييرا عن اعتزازه بشهادته لأنه مدرب كبير، ويقدر العمل الذي نقوم به، ولكني يبدو أنني أتيت متأخرا لنادي كلباء، ومع ذلك فأنا أعتز بما قدمته، وأشكر كل من يعاونني في العمل من رئيس النادي لأصغر شخص في النادي، وأبارك الدوري للجزيرة فهم الأجدر به، وهم الأجدر بالفوز اليوم أيضا، وأعتذر لجماهير كلباء التي كانت تمني النفس بالعودة بنتيجة طيبة.
رغبة
إصرار على تحقيق الفوز
قال هلال سعيد لاعب الجزيرة، إن فريقه قدم مباراة كبيرة في الشوط الأول، ووضح إصرار اللاعبين على تحقيق الفوز وبعدد كبير من الأهداف، وتنفيذ رغبة المدرب في اللعب بمنتهى الجدية أملا في إنهاء الموسم بلا خسارة. وأضاف إن الأداء تأثر كثيرا في الشوط الثاني بالرطوبة العالية، وأن الجزيرة تخطى مباراة صعبة لأنها جاءت في توقيت نشوة الفرحة بالدوري. وأضاف: كنا نخشى من الاسترخاء بعد الفوز بالبطولة لكن الفريق ظهر متماسكا وأدى مباراة جيدة وحقق فوزا كبيرا.
مشاركة
الاتحاد تأثر بغياب رباعي الجزيرة
أكد محمد مال الله لاعب فريق اتحاد كلباء، أنه تمنى مشاركة لاعبي الفريق الأربعة المعارين من الجزيرة للاتحاد في المباراة، خصوصا يوسف الحمادي وعبد الله فرج، وقال: أعتقد أن أداء الفريق تأثر كثيرا بغيابهم رغم أننا واجهنا فريقا كبيرا استحق الفوز ببطولتي الدوري والكأس عن جدارة.
وأضاف: توقعت مشاركة اللاعبين الأربعة بعد الطلب الذي تقدم به مدير الفريق حسن سعيد للجهاز الفني للجزيرة، خصوصا وأن الفريق قد حسم بطولة الدوري بالفعل قبل المباراة، لكنني فوجئت برفض المدير الفني للجزيرة أبل براغا وتمسكه بالاتفاقية المبرمة بين الناديين، بألا يشارك اللاعبون المعارون في المواجهات التي تجمع الفريقين سواء في الدوري أو الكأس.
وأضاف أن الخسارة أمام الجزيرة لن تؤثر معنويا على اللاعبين، ولا يزال الأمل قويا في البقاء، خصوصا وأن هناك 3 جولات متبقية وسنبذل أقصى ما لدينا من أجل البقاء مع الكبار.
