ودع فريق الظفرة دوري المحترفين لكرة القدم والأضواء وحجز لنفسه أول مقعد من الهابطين إلى دوري الدرجة الأولى، قاطعا الشك باليقين قبل نهاية المسابقة بثلاث جولات وذلك بعد الخسارة من دبي 4/6 في اللقاء الذي جمع بينهما مساء أمس الأول ضمن منافسات الجولة التاسعة عشرة للمسابقة على استاد دبي بالعوير، ليقترب «الأسود» من تثبيت موقفهم وسط الكبار حيث يحتاج الفريق إلى الفوز في مباراة واحدة فقط من بين الثلاث المتبقيات ليؤكد بقاءه.

الفوز رفع رصيد دبي إلى 23 نقطة في المركز التاسع متفوقا على العين (22 نقطة) واتحاد كلباء (17 نقطة) وخطى به خطوة نحو الامان و«الأمام» وان كان ليس بدرجة اليقين على اعتبار ان 9 نقاط كاملة باقية قادرة على بعثرة هذا الترتيب؛ ولذا فانه مطالب بثلاث نقاط على الاقل ليضمن البقاء.

وعلى الجانب الآخر تجد رصيد الظفرة عند 12 نقطة في المركز الثاني عشر ولم يعد يشفع له أي فوز يحققه لاحقا، حتى في حالة فوزه في مبارياته الثلاث المتبقية، وعلى الرغم من أهمية المباراة التي جمعت بين الفريقين، «والرغبة» الهجومية الجامحة البادية على أداء اللاعبين، إلا أن المستوى الإجمالي للقاء جاء أشبه بالتقسيمة حيث غاب الالتزام الخططي خاصة في الشوط الثاني الذي تخلى اللاعبون فيه عن القيام بواجبات مراكزهم واندفع الجميع في الهجوم دون التزام، فكانت النتيجة هذه المحصلة الكبيرة من الأهداف التي قوامها «10 اهداف» منهم هدفان من ركلتي جزاء لدبي، واحدة في الشوط الاول والثانية في الشوط الثاني.

ويلتمس للاعبين العذر في هذا الاداء بسبب ان نتيجة هذه المباراة كانت تمثل خطوة مصيرية لكليهما، فدبي سعى لتحقيق فوز يثبت اوضاعه وسط المحترفين، في الوقت الذي كان هذا اللقاء الفرصة الأخيرة للظفرة، ورغم البداية الهجومية لفارس الغربية ونجاحه في التقدم مرتين على دبي خلال الشوط الأول 1/صفر، ثم 2/1 وكان هذا التقدم وهو يلعب بعشرة لاعبين بعد طرد خيري خلفان، إلا نجاح أسود العوير دائما في العودة سريعا، لم يمنح الظفرة القدرة على إدارة المباراة مثلما أراد.

ووضح تأثير النقص العددي على الظفرة في الشوط الثاني، خاصة مع حالة اليأس التي وضح تسربها إلى نفوس لاعبيه، فنجح دبي في توسيع الفارق، ولكنه أهمل بشكل كبير النواحي الدفاعية التنظيمية مما تسبب في تسجيل الظفرة لهدفين آخرين لكنهما لم يشفعا له.

 

سعادة سانتوس

من ناحيته اعرب البرازيلي خوسيه دوس سانتوس مدرب فريق دبي عن بالغ سعادته بالفوز الذي حققه فريقه واقترابه كثيرا من البقاء في دوري المحترفين بعد الفوز الكبير الذي حققه على الظفرة 6/4 معترفا بان هذه المواجهة كانت في غاية الصعوبة على فريقه ومثلت ضغطا وحملا عصبيا كبيرا على لاعبيه نظرا لاهميتها لكلا الفريقين.

وقال سانتوس في المؤتمر الصحافي الذي عقد عقب اللقاء: ان لاعبي فريقه كانوا ينتظرون هذه المباراة بترقب شديد وعلى «أحر من الجمر» على مدار الثلاثة أيام السابقة وذلك بعد الخسارة مباشرة من بني ياس في الجولة الماضية، حيث كان الفريق يعتبرها طوق النجاة للخروج من دوامة الخسارة، وهو ما أسهم في مضاعفة الضغوط على اللاعبين، مشيرا إلى انه ورغم صعوبة موقف الظفرة وبدء تبدد آماله في البقاء، إلا ان المواجهة كانت في غاية الصعوبة؛ لان الضيوف لم يكن أمامهم سبيل سوى الفوز، وهو ما يمكن ان يكون بمثابة المغامرة في ادائهم، وهو ما انعكس على اداء الفريقين بصفة عامة في مباراة لا يمكن وصفها إلا بانها «مباراة أعصاب».

واعترف سانتوس بانع غامر بالدفع بلاعبه الموهوب «وليد خالد» الذي لم يتجاوز الـ18 عاماً موضحا بان الدفع بلاعب في هذا السن في مباراة صعبة وتحمل هذا الكم من الضغوطات يمكن ان يكون مغامرة، ولكنه كان على يقين بإمكانات اللاعب وقدرته على تحقيق الفائدة لفريقه وصنع الفارق، وهو ما حدث فعلا وكان عند حسن الظن به ونجح في صنع أكثر من هدف وكان صاحب ركلة الجزاء الاولى، مشيرا إلى ان الدفع بلاعب بهذه الإمكانات يكون في بعض الاحيان أفضل من أي لاعب آخر ولو كان محترفا الذي يمكن ان يقعد على مقاعد البدلاء لو لم يكن جاهزا في حين ان مستوى اللاعبين يتأرجح صعودا وهبوطا في احيان كثيرة، وشدد مدرب «أسود دبي» على ان مشوار مسابقة دور المحترفين لم ينته بعد بالنسبة لفريقه، فالخطر مازال قائما والفريق مطالب بأن يؤدي مبارياته الثلاث المتبقية بنفس القوة والرغبة في تحقيق الفوز، حتى يضمن تماما بقاءه في دوري المحترفين.

واتفق سانتوس مع ما قاله محمد قويض مدرب الظفرة بانه لا توجد فوارق كبيرة بين الفريقين خاصة بالنسبة للعناصر الموجودة في صفوفهما، مستطردا ان الفارق ان هذه العناصر تحتاج إلى العمل بشكل يخرج منهم أفضل ما لديهم، مضيفا ان وجود مشاكل داخل الفريق ربما تكون قد اعاقته عن تحقيق الفوز في مبارياته.

قويض: غياب الروح والمسؤولية أسقطا الظفرة من المحترفين

 

 

اعترف السوري محمد قويض مدرب فريق الظفرة بأن العناصر الموجودة في صفوف فريقه كانت هي السبب في هبوط الفريق إلى دوري الدرجة الأولى؛ وذلك لأنها لم تكن على قدر المسؤولية برغم الدعم الكامل الذي تلقاه الفريق من إدارة النادي، ولم يتسم اداؤها بالروح العالية الذي يكفل لها البقاء في دوري المحترفين في كثير من المواقف والمباريات.

وأكد قويض ان فريقي دبي واتحاد كلباء يضمان بين صفوفهما عناصر ليست على مستوى أفضل بكثير مما يضمه فريق الظفرة، ولكن الفارق في «الروح» القتالية والتمسك بالامل، وهو ما صنع الفارق بين الفرق الثلاث حتى الآن، مضيفا ان غياب التوفيق ايضا مؤشر على وجود «شيء» خطأ في الفريق، بدليل ان الفريق كان يحتاج إلى نسبة قليلة جدا منه ولكنه لم يجدها، حدث ذلك في ركلة الجزاء الاولى التي تصدى لها الحارس عبدالباسط ثم ارتدت مجددا للاعب دبي ليسجل منها، وكذلك في التقدم للمرة الثانية والفريق بعشرة لاعبين نجح دبي في التعادل بعدها بدقيقة واحدة، يضاف إلى ذلك ان الطرد اثر بشكل مباشر على مستوى الفريق.

وشدد مدرب الظفرة على أن الوقت قد حان لوقفة حساب وإعادة ترتيب الأوراق من جديد، مشيرا إلى ان الهبوط إلى دوري الدرجة الاولى قد تكون فرصة لمعالجة الأخطاء، وبناء فريق جديد يتسم بالروح العالية ويكون قادرا على تمثيل المنطقة الغربية بحق وشكل مشرف، معترفا بأن هذه المسألة قد تستغرق وقتا وتعوق عودة الظفرة في القريب العاجل إلى دوري المحترفين.

وتمنى قويض ألا يخرج الظفرة من مولد الموسم الكروي «بلا حمص» وذلك على اعتبار ان الفريق مشواره مازال ممتدا وآماله قائمه في البطولة الخليجية حيث يستعد الفريق لمواجهة الاهلي في دور الثمانية للبطولة، متمنيا ان ينجح الفريق في رسم البسمة على وجه جماهيره وإدارة النادي التي لم تبخل بأي جهد، و«رب ضارة» بالهبوط إلى دوري الدرجة الاولى «نافعة» للاعبين في بث حماسهم في البطولة الخليجية.

وأوضح مدرب الظفرة ان الفريق سوف يستغل مبارياته الثلاث المقبلة في دوري المحترفين في الاستقرار على العناصر التي يمكن ان تفيد الفريق، مؤكدا ان تغييرات واسعه ستطرأ على تشكيل الفريق في تلك المباريات، مؤكدا ان الاولوية ستكون لمباريات البطولة الخليجية

 

بناء

قويض باق مع الظفرة في «الهواة»

 

كشف محمد قويض مدرب الظفرة ان هبوط فريقه إلى دوري الدرجة الاولى لن يحول دون استمراره في قيادة الفريق الموسم المقبل، مؤكدا ان هناك اتفاقا بذلك مع إدارة النادي، إلا إذا حدث جديد، ومشيرا إلى ان عقد اجتماع مرتقب بعد اسبوع مع مسؤولي النادي من أجل مناقشة كل الامور التي تخص الفريق، وعلى رأسها ضرورة تغيير سياسة الفريق في استقدام لاعبين على سبيل الإعارة، والاعتماد بشكل أساسي على لاعبين مقيدين في صفوف الفريق، ومضيفا انه ليس شرطا العودة السريعة لدوري المحترفين، ولكن البناء السليم هو الذي يكون له الاولوية.

مخالفة

بطاقة صفراء وإصابة في الركبة لهيثم

تعرض هيثم ربيع مدافع نادي دبي لإصابة بالغة في ركبته اليمنى بعد مرور 13 دقيقة من أحداث الشوط الاول، اضطر معها الجهاز الطبي لفريقه لإخراجه من الملعب ونقله سريعا إلى مستشفى راشد لإجراء الفحوصات اللازمة والأشعه على ركبته لبيان مدى إصابته. الغريب ان هيثم حاول منع لاعب الظفرة موريس كابي من التقدم فارتكب معه مخالفة قوية ادت إلى إصابته هو وحصوله على بطاقة صفراء منحها له الحكم الدولي علي حمد اثناء خروجه محمولا خارج الملعب، في حين لم يتعرض كابي لأي أذى وتسببت هذه اللعبه في الهدف الاول للظفرة الذي أحرزه اللاعب خيري خلفان قبل طرده.

تجديد

سانتوس لا يعلم خطوته المقبلة

رفض البرازيلي خوسيه دوس سانتوس مدرب فريق دبي الكشف عن خطوته المقبلة سواء بتجديد تعاقده مع فريق دبي لموسم جديد، او الانتقال لتدريب فريق آخر، مشيرا إلى ان تعاقده مع أسود العوير مازال مستمرا لنهاية الموسم، وان هدفه الرئيس والذي يأتي على قمة اولوياته هو ضمان بقاء دبي في دوري المحترفين، وبعد التأكد من تحقيق ذلك يمكن الحديث في أي موضوع آخر.

ولم ينف سانتوس تلقيه عرضاً شفهياً لتدريب أحد الأندية رفض تسميتها منذ شهر تقريباً، موضحاً انه كان مجرد اتصال هاتفي لا أكثر ومن وقتها لم تحدث اتصالات اخرى.