\
وسط حضور جماهيري كثيف أضفى إثارة كبيرة على أجواء المواجهة، انتهت مباراة العين والوصل على ملعب طحنون بن محمد بنادي العين بالتعادل السلبي ضمن الجولة التاسعة عشر لدوري اتصالات للمحترفين، ليخرج الفريقان من ملعب المباراة حبايب، على الرغم من الشد والتوتر والاحتكاكات التي حدثت في ملعب المباراة بين اللاعبين.
التعادل منح كل فريق نقطة لا تمثل طموحاته، ولكنها على أية حال أفضل كثير من لا شيء، خاصة للفريق الوصلاوي الذي لا تؤثر نتيجة المباراة كثيراً في موقعه في الترتيب العام لفرق الدوري، رغم أنه يتطلع للتقدم خطوة نحو المقدمة، فيما تراجع العين إلى المركز العاشر بعد أن ذهب المركز التاسع الذي كان يحتله لمنافسه فريق دبي، الذي حقق فوزاً عريضاً على الظفرة في المباراة الأولى التي لعبت في نفس الأمسية.
فرض الأسلوب
وكان الوصلاوية قد نجحوا في فرض أسلوبهم على العين بعد أن أغلقوا الطرق المؤدية إلى مرماهم أمام مهاجمي الفريق البنفسجي، فارضين رقابة لصيقة على مفاتيح اللعب خاصة عمر عبد الرحمن الذي تابعه اللاعب علي محمود كظله، ونجح في الحد من خطورته وتحركاته إلى حد بعيد، وكذلك علي الوهيبي على الجهة اليمني، فيما افتقد العين للنجاعة الهجومية في ترجمة الفرص التي لاحت له أمام مرمى الفهود، ولم تشفع له هيمنته واستحواذه على الكرة خاصة في الشوط الثاني في الوصول لمرمى الوصل، الذي لعب بأسلوب دفاعي محكم معتمداً على الهجمات المرتدة في كثير من الأحيان، والتي أجاد التعامل معها دفاع العين ومن خلفه الحارس الشاب داوود سليمان.
ومع مرور وقت المباراة قلت اللياقة البدنية للاعبي الفريقين بعد المجهودات العنيفة التي بذلوها، متأثرين بالأجواء الحارة، ما أدى إلى انخفاض رتم الفريقين، خاصة من جانب الوصل الذي بدا أنه اقتنع بالتعادل ولجأ للتمركز الدفاعي للمحافظة على التعادل، الذي فرضه حتى نهاية المباراة، وهو ما نجح فيه بالفعل، ليظفر بنقطة اعتبرها الوصلاوية نتيجة طيبة بالنظر لظروف وموقع الفريق في الدوري.
محاولات متعددة
واعترف الكسندر غالو مدرب فريق نادي العين بصعوبة المواجهة التي جمعت فريقه بالوصل، أول من أمس، على استاد طحنون بن محمد، وقال إن لاعبي العين واجهوا دفاعاً صلباً لم يسمح لهم بالوصول لمرمى الفهود، رغم محاولاتهم المتعددة، خاصة في الشوط الثاني والذي كان فيه العين هو الأكثر تركيزاً وسيطرة على الكرة مقارنة بالشوط الأول من اللقاء.
وأوضح غالو في المؤتمر الصحافي الذي عقد في قاعة المؤتمرات في نادي العين عقب المباراة، أن الوصل فرض رقابة لصيقة على مفاتيح اللعب العيناوية خاصة عمر عبد الرحمن، الذي كان يراقبه بشكل مستمر اللاعب علي محمود، وارتكب معه نحو تسع مخالفات دون أن ينال أية بطاقة.
وأضاف: حاولنا بكل السبل الوصول لمرمى الوصل، ودفعنا في الشوط الثاني بمهاجمين اثنين هما جمعة سعيد والياس ريبيريو، ولكننا لم نوفق في التسجيل ليفرض الوصل أسلوبه وينهي المباراة بالتعادل، وهي نتيجة لا تمثل طموحاتنا ولكنها ليست سيئة.
وعن تبديله لمراكز اللاعبين بعد دخول الياس، حيث لعب عمر عبد الرحمن على الطرف الأيسر، رغم أنه أكثر فاعلية وخطورة عندما يلعب خلف المهاجمين، قال غالو، إنه طلب من عمر والياس تبادل المراكز على نحو مستمر، ولكن يبدو أن المجهود الكبير الذي بذله عمر عبد الرحمن في المباراة لم يمكنه من القيام بالمهمة على النحو المأمول.
عزيمة الفوز
واستبعد غالو أن يكون لاعبو العين تأثروا بالضغوط قبل المباراة، بعد سماعهم لخبر فوز دبي في المباراة الأولى، وقال إنهم دخلوا إلى أرضية ملعب المباراة عاقدين العزم على تحقيق الفوز والحصول على النقاط الثلاث، لأن ذلك سيرفع غلتهم من النقاط ويجعلهم في وضع جيد بغض النظر عن نتائج الفرق الأخرى، لكن الأسلوب الدفاعي المحكم الذي لعب به فريق الوصل أفشل مخططهم، ومنعهم من الوصول للشباك والتسجيل.
وعن استبداله لعلي الوهيبي قال غالو، إن اللاعب تعرض لضربة قوية أحدثت له كدمة فوق الركبة، وقد رأينا سحبه واستبداله باللاعب بندر الأحبابي، والذي يعتبر من اللاعبين الجيدين كما شاهده الجميع في العديد من مشاركاته مع الفريق، وقد أظهر بندر إمكانات كبيرة بعد مشاركته، واستطاع أن يخلق العديد من الفرص لزملائه، وحاول أكثر من مرة الوصول للمرمى، ولكن لازمه سوء الطالع.
وأوضح غالو أن كرة القدم لعبة أخطاء، وقد كانت هناك أخطاء مؤثرة من قبل حكم المباراة، وهذا ليس تبريراً لعدم فوزنا.
وعن المرحلة المقبلة خصوصاً بعد تراجع العين للمركز العاشر، قبل ثلاث جولات فقط من نهاية المسابقة، ما يبقيه في منطقة الخطر، قال غالو، إنهم في كل الأحوال مطالبون بالقتال والنضال حتى نهاية المنافسة، حتى لو كسبوا نتيجة مباراة الوصل، لافتاً إلى أن الفرق بينهم وبين أقرب منافسيهم في مؤخرة الترتيب اتحاد كلباء هو خمس نقاط فقط، وهو ما يتطلب منهم مضاعفة الجهود في بقية المباريات، وحصد المزيد من النقاط.
نتيجة طيبة
امتدح مبارك خليفة مدرب فريق الوصل جهود لاعبي فريقه وقال، إن نتيجة التعادل التي خرجوا بها أمام العين على أرضه ووسط جمهوره هي نتيجة طيبة، على الرغم من أن النقاط الثلاث كانت ستمنحهم دفعة نحو المقدمة. وأضاف أن العين دخل المباراة وهو تحت ضغط أكبر من الوصل، بعد فوز دبي على الظفرة في المباراة الأولى.
واعترف خليفة بأن الوصل لعب للتعادل، خاصة وأن المهاجم الكاس شعر بوعكة قبيل المباراة بقليل، ولم يشأ الدفع به منذ البداية، ليلعب الوصل من دون رأس حربة صريح في المباراة. وأضاف مبارك خليفة خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد بعد المباراة: أعتقد أن الفريقين قدما مباراة جيدة رغم الأجواء الحارة، والتي كان لها تأثيرها في لياقة اللاعبين، فيما كان العين أكثر استحواذاً على الكرة وشكل خطورة كبيرة على مرمانا. وقال: كنا على معرفة بمصدر خطورة الفريق العيناوي، ولذلك قامت خطتنا على مراقبة عمر عبد الرحمن وعلي الوهيبي وكذلك إسماعيل أحمد الذي يجيد التعامل مع الضربات العرضية، واعتقد أننا نجحنا إلى حد كبير واستطعنا أن نفرض التعادل على أصحاب الأرض الذين كانوا يقاتلون لتحقيق الفوز في سعيهم لتعديل أوضاعهم.
مركز متقدم
وأكد خليفة أن سعيهم للخروج بنقطة من ملعب العين، لا يعني اقتناعهم بالمركز الذي يحتله الفريق في الترتيب العام، لأنهم يتطلعون للوصول إلى مركز يتيح لهم تمثيل الدولة خارجياً في الموسم المقبل، ولكن بالطبع النقطة التي كسبوها من ملعب العين أفضل من الخسارة، وسيساعدهم ذلك في المباريات المقبلة خاصة بعد خسارة بني ياس أمام النصر، إذ تقلص الفارق بينهم وبين الفرق المنافسة على المركز الثاني بمن فيهم الوصل.
وقلل مبارك خليفة من التوتر والاحتكاكات التي حدثت بين لاعبي الوصل والعين أثناء المباراة وبعدها، وقال إنه أمر طبيعي ويحدث في كل الملاعب، وأعتقد أن الأمور عادت لطبيعتها بعد المباراة وعلينا ألا نحمل الأمر أكثر مما يحتمل. وأوضح خليفة أنهم سيتابعون إعدادهم للمباراة المقبلة منذ الآن، وهم حريصون على جمع المزيد من النقاط.
وعن تعاقد الوصل مع النجم الأسطورة دييغو مارادونا، لتولي زمام الأمور الفنية بالفريق الوصلاوي في المرحلة المقبلة، أكد خليفة أن الصفقة تعتبر مكسباً كبيراً للوصل من جميع النواحي، متمنياً لمارادونا التوفيق في مشواره المقبل في قلعة الفهود.
صور
حسرة
التعادل غير مرض
عبر قائد العين رامي يسلم عن حسرته على نتيجة التعادل غير المرضية التي خرج بها فريقه أمام الوصل، أول من أمس، إلا أنه أكد أن التعادل لن يؤثر في طموحات اللاعبين قبل المباراة المقررة أمام نادي اتحاد كلباء في الجولة المقبلة من المنافسة، مشيراً إلى أن حكم المباراة عمار الجنيبي لم يوفق في كثير من القرارات التحكيمية أثناء المباراة. وأوضح أن التحضير للمباراة المقبلة أمام نادي الاتحاد، ستبدأ بعد نهاية الراحة القصيرة التي سيحصل عليها جميع اللاعبين.
بحث
الوصل لم يلعب للتعادل
قال البرازيلي أوليفيرا لاعب الوصل إن الوصل لم يدخل مباراة العين للتعادل، بل كان يبحث عن النقاط الثلاث رغم الطريقة الدفاعية التي لعب بها، وإن خطورة العين ورغبته وحاجته الكبيرة للفوز، ونتائجه الجيدة في المباريات الماضية، فرضت على مدرب الوصل واللاعبين ضرورة اللعب بحذر دفاعي كامل.
وأوضح أوليفيرا أن التوتر الذي حدث أثناء المباراة، خصوصاً بين اللاعبين درويش أحمد وكيتا، لم يؤثر في تركيز اللاعبين، داعياً إلى الهدوء والتركيز في لعب الكرة بعيداً عن المشاحنات والاحتكاكات.
رأي
النقطة من العين مكسب
يرى لاعب الوصل علي محمود أن النقطة التي خرج بها فريقه من ملعب القطارة أمام العين مكسب جيد، رغم أنها لا تمثل طموحهم في الدوري. وقال إن تركيز اللاعبين الجيد في مباراة العين، أدى إلى مواجهة محاولاته بطريقة ممتازة رغم محاولاته المستمرة لإحراز هدف ينهي به المواجهة والحصول على النقاط الثلاث.
وأشار محمود إلى أن النادي لم يتحدث معه بشأن استمراره لفترة أخرى بعد انتهاء عقده بنهاية الموسم الحالي، وأنه سيدرس عروضاً من أندية في أبوظبي ودبي، قبل أن يصدر قراره الأخير.
