زمن مباراة جوارح الشباب مع أصحاب السعادة الوحدة لم يزد عن 6 دقائق، هي التي شعر بها الجمهور القليل الذي تابع المباراة من ملعب مكتوم بن راشد بالممزر، حيث جاءت هذه الدقائق مثيرة وشهدت هدفين واحداً للشباب عن طريق سياو وفى الدقيقة84 من زمن اللقاء حينما مرر المخضرم فلانويفا كرة ماكرة من نصف الملعب إلى زميله سياو الذى تقدم بها وسدد لحظة خروج حارس الوحدة معتز عبدالله ،وفى الدقيقة 90 يرد عبد الرحيم جمعة بالتعادل للوحدة مستغلا فرصة من خطأ دفاعي ويقتسم الفريقان نقاط المباراة، ليرتفع رصيد الاخضر إلى 29 نقطة ورصيد العنابي إلى27 نقطة ولم يتقدما خطوة واحدة للأمام في ترتيب فرق جدول دوري المحترفين.
بلغة الكرة يعتبر التعادل مكسبا للفريقين لانهما لم يقدما ما يشفع للحصول على النقاط الثلاث، حيث جاء الاداء عقيما خاليا من المتعة والاثارة، وهناك العديد من العوامل التي وقفت وراء ذلك منها: درجة الحرارة العالية والطقس الساخن، ونسبة الرطوبة العالية حتى كدنا نحن المتابعين في المدرجات ان نختنق تأثرا فما بالنا باللاعبين الذين يبذلون جهدا داخل المستطيل الاخضر، كما تأثر الاداء بحالة ارضية الملعب السيئة نتيجة عوامل الطقس، ولأول مرة ارى ملعب الشباب المميز بهذه الدرجة من السوء، اضافة إلى تأثر الفريقان بغياب عدد من النجوم المؤثرين، وبدا كل من بالملعب وكأنه يعاني من حالة الارهاق بعد جهد موسم طويل حافل بالعديد من المشاركات المحلية والخارجية القوية.
تعادل الشباب لأنه لم يؤدى في الشوط الاول بشكل جيد باستثناء عدة دقائق في البداية وبعدها وضح تأثر خط الوسط بغياب عادل محمد وحسن ابراهيم، وعدم وجود الممون الفعال للمهاجمين، وتحسن الحال فى الثاني حيث بدت خطورة الفريق اكثر وجديتهم زادت، وجاءت تغيرات المدرب بوناميجو مؤثرة بالدفع بناصر يوسف وداوود على بديلا عن محمود قاسم عيسى عبيد وتحسن الاداء وزادت خطورة الفريق، مما ادى إلى احراز سياو هدفه الوحيد وكانت هناك عدة هجمات كانت كفيلة بترجيح كفة الفريق خلال فترات المباراة، ولكن الفريق يفتقد التركيز بالدقائق الاخيرة مما يكلفه الثمن غاليا ليس في مباراة الوحدة ولكن بالعديد من المباريات السابقة.
فيما يعتبر التعادل مكسبا للوحدة لأنه جاء بعد هدف التقدم للشباب الذي جاء بالوقت الصعب، ولان الوحدة خلال هذه المباراة افتقد جهد العديد من اللاعبين الاساسيين المؤثرين من امثال اسماعيل مطر ومعه الثاني الاجنبي بيانو وماجراو والمدافع حيدر الو علي، وغياب واحد من هؤلاء يكون له تأثير فما بالنا بهذا الرباعي مما جعل الفريق يظهر بلا لون ولا طعم، صحيح كانت هناك خطورة للفريق بالشوط الاول، ولكنه تاه في الثاني مما دفع بالمدرب هكسبرجر بإجراء تغيرات موفقة، بمشاركة الثلاثي محمد سلام عبدالرحيم جمعة وعامر عمر، مما ساهم فى تحسن الاداء وعودة التوازن للفريق، من خلال خط الوسط ووجود قائد محنك بمكانة وخبرة عبدالرحيم جمعة الذي استغل خبرته وادرك التعادل الغالي الذي نزل بردا وسلاما على جماهير الفريق التي تكبدت مشقة الحضور للممزر ومساندة الفريق رغم ان الجمهور الذي شاهد المباراة من الناديين لم يتجاوز353 وهو عدد قليل للغاية.
مقترح بإقامة مباريات الدوري مرتين أسبوعياً في الشتاء
اتفق مدربا الشباب بوناميجو والوحدة هكسبرجر دون ان يلتقيا، على مقترح اقامة مباريات دوري المحترفين مرتين اسبوعيا خلال فترة الشتاء وتحسن الطقس، من اجل انهاء الموسم مع بداية مايو حرصا على سلامة اللاعبين، وسعيا لعدم اقامة اية مباريات خلال فترة سخونة الطقس وارتفاع الرطوبة حتى لا يكون لذلك آثار سلبية، على كل عناصر اللعبة، وقالا ان اوروبا تطبق ذلك، واللاعبون تأقلموا عليه واصبحت الامور عادية.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي المنفرد لكل مدرب عقب انتهاء مباراة الشباب مع الوحدة امس الاول، حيث كانت البداية بمدرب الوحدة هكسبرجر الذي تقدم بالمقترح السابق وحينما سألناه عن عدم تعود اللاعبين على اللعب تحت ضغط الجولات قال سوف يتعبون بالبداية ولكنهم سيتأقلمون بعد ذلك ، لان اللعب في شهري مايو ويونو فيه ظلم كبير للاعبين، وتحدث مدرب الوحدة عن المباراة فقال ان الإصابات اثرت على اداء الفريق لدرجة اننا لم نستطع تكملة العدد إلى 18 لاعبا، مما اضطررنا إلى الاستعانة بسعيد الكثيري وهو مصاب.
وقال ان المباراة كانت صعبة للطقس وغياب العديد من لاعبي الفريق المؤثرين، واشار مدرب الوحدة إلى صعوبة الموسم الحالي وقال انه موسم طويل وشاق لعبنا خلاله فى العديد من البطولات القوية، مثل مونديال العالم ودوري ابطال آسيا والدوري المحلي وبطولة الكآس واتصالات والدوري، اضافة إلى التوقف المستمر للدوري، مما زاد من صعوبة التخطيط السليم لمنافسات الموسم، وعلينا الاستفادة من دروس هذا الموسم، وطالب الرابطة بعمل برمجة سليمة تساعد الاندية واللاعبين على التخطيط السليم والاداء القوي فى الفترة المقبلة، وعبر عن سعادته بتجديد الثقة به من قبل الادارة وقال نأمل ان نعمل بشكل جيد الموسم المقبل.
فيما اشاد مدرب الشباب بوناميجو بمستوى فريق الوحدة وقال انه فريق جيد يقدم مستوي طيبا طوال الجولات الاخيرة واصبح من الاقوياء، وقال فريقنا لم يقدم اي مستوى طوال الشوط الاول لعدم تنفيذ اللاعبين لتعليمات الجهاز الفني، واضاف قائلا: انني تحدثت مع اللاعبين بين الشوطين وطالبتهم بتحسين صورتهم ومواكبة الطقس بعدم لعب الكرات الطويلة حتى لا يزداد ارهاقهم والاعتماد على الكرات القصيرة حتى يظهر جهدهم وتزداد خطورتهم، رغم ان الفريق يعاني من غياب ثنائي الارتكاز عادل عبدالله وحسن ابراهيم.
واشار مدرب الشباب إلى ان اللاعبين نفذوا ما طلب منهم خلال الشوط الثاني، ولعبوا بشكل جيد وزادت خطورتهم وسجلوا هدف التقدم، وقال بكل صراحة فريقي لا يستحق التعادل، وكان ينبغي حصد النقاط الثلاث بعد أن أدى بشكل جيد بالشوط الثاني، ولكن قلة التركيز بالدقائق الاخيرة جعلتنا نفقد نقطتين مهمتين، ولا تنسوا اننا في نهاية الموسم، ولاعبونا اصبحوا يلعبون مباراة كل اربعة ايام مما يعرضهم للإرهاق، وعن عقده مع الشباب يقول بوناميجو انا لا انظر لمثل هذه الامور الان، بل يهمني ان ينهي الفريق موسمه وهو بمركز مناسب يتيح له المشاركة القارية، وعقب انتهاء الموسم يكون التفكير في مثل هذه الامور.
واقع
فهد مسعود: راضون بالتعادل مع الشباب
أبدى مدافع الوحدة فهد مسعود رضاه عن نتيجة التعادل التي انتهت إليه مباراة فريقه أمام الشباب، وبرر رضاه بعامل الطقس والرطوبة وتعدد حالات الغياب بصفوف فريقه وسوء حالة ارضية الملعب، وتقدم الشباب بهدف قبل ان يدرك الوحدة التعادل، واضاف فهد مسعود قائلا: ان المباراة جاءت تكتيكية بالمقام الاول، ولعب المدربات فيها دورا كبيرا ومؤثرا، وعن مركزه داخل الملعب قال إنا أنفذ تعليمات الجهاز الفني وفق خطة اللعب وظروف المباراة وحاجة الفريق لجهدي ودائما اي لاعب يكون تحت أمر مدربه.
إرهاق
عيسى محمد: نظلم اللاعبين بهذا الطقس
يقول عيسى محمد كابتن فريق الشباب ان اللاعبين يظلمون حينما يلعبون فى مثل هذا الطقس الصعب لأنه يقلل من جهدهم وتركيزهم وعطائهم داخل الملعب، واضاف من الصعب ان نطلب من اللاعبين نتيجة ايجابية فى مثل هذه الظروف الصعبة ومع ذلك ادينا ما علينا خاصة بالشوط الثاني وكنا قاب قوسين أو أدنى من تحقيق الفوز لولا استفادة الوحدة من خطأ دفاعي واعتبر النقطة جيدة لان المنافس فريق جيد رغم تعدد حالات الغياب بصفوفه والتعادل جيد للطرفين.
خبرة
عبدالرحيم جمعة: التغييرات نشطت أداءنا
وجه كابتن فريق الوحدة عبدالرحيم جمعة التحية والتقدير إلى زملائه بالفريق على الجهد الكبير الذي بذلوه طوال فترات المباراة امام الشباب، على الرغم من صعوبة الطقس وتعدد حالات الغياب بالفريق ومع ذلك أدى اللاعبون بشكل جيد وانتزعوا التعادل بالدقيقة الاخيرة من زمن المباراة، وقال عبدالرحيم جمعة الذي سجل هدف التعادل ان التغيرات التى اجراها المدرب افادت الفريق ونشطت الاداء بالشوط الثاني، واضاف ان الفريق كان يطمح بنتيجة اكبر من التعادل ولكن قدر الله وما شاء فعل، وعن مشاركته قال ان المدرب فاجأني باللعب والتقدم لدعم الهجوم والحمد لله وفقت بادراك التعادل.
