لم يستفد الوصل من أفضليته في بداية مباراته أمام الجزيرة في ختام الجولة الثامنة عشرة لدوري اتصالات للمحترفين، وأهدر فرصا ثمينة قبل بدء الجزيرة بالتسجيل، فيما كسب الجزيرة المباراة بخبرة وتركيز وجدية لاعبيه، وقدم الفريقان مباراة رائعة ومثيرة مساء أول من أمس، تليق بكونها مواجهة حاسمة للقب دوري المحترفين، فرغم فوز الجزيرة برباعية دون رد، الا ان الوصل لم يكن منافسا سهلا، وظهر ذلك بوضوح خلال الشوط الأول الذي حبس فيه الوصل انفاس الجمهور الجزراوي حتي الدقيقة 41 حيث كان المستوي متقاربا وهجمات الوصل هي الأوفر والأخطر، ولكنه لم يستفد منها، عكس الضيف الجزراوي الذي نجح في الاستفادة من ثاني فرصه الحقيقية في المباراة فسجل منها هدف السبق والتقدم الذي انتهى عليه الشوط الأول.
أفضلية
أفضلية الوصل في الشوط الأول ظهرت من أولى الدقائق عبر هجمتين متتابعتين، الأولى في الدقيقة الثالثة من تمريرة للاسباني يستي للبرازيلي اوليفيرا الذي مرر كرة عكسية داخل الصندوق انقذها ياسر مطر الى أول ركلة ركنية في المباراة قبل وصولها لسعيد الكأس، والثانية في الدقيقة الخامسة من تمريرة أخرى ليستي الى درويش أحمد الذي سدد كرة قوية خرجت للآوت، وكرر درويش أحمد تسديدته بعد ركنية ثانية.
ظل الوصل هو المبادر بالهجوم خلال الـ 20 دقيقة الأولى الشيء الذي منح المباراة ندية واضحة، وعاد الجزيرة ليكشف عن قوته الهجومية في الدقيقة 20 بفرصة خطرة بدأت من سبيت خاطر بعكسية من كرة ثابتة حولها عبدالله موسي برأسه الى باري الذي لعبها برأسه أيضا في مقص المطرمي انبرى لها ماجد ناصر ببراعة منقذا الوصل من هدف محقق.
أخذت المباراة منحى مثيرا بعد ذلك حتى نجح الجزيرة في انهاء الشوط الأول بتقدمه بهدف رائع للبرازيلي باري من تمريرة أروع لياسر مطر.
الشوط الثاني للمباراة لم يقل إثارة عن سابقه، وبادر فيه الوصل بالهجوم وكاد أن يصل للتعادل مبكرا بعد مرور خمس دقائق فقط من هجمة قادها يستي الذي هيأ فرصة ذهبية لسعيد الكأس بتمريرة خدع بها دفاع الجزيرة، ولكن الحارس علي خصيف أنقذ تسديدة الكأس وارتدت الهجمة ليأتي بعدها هدف الجزيرة الثاني لجمعة عبدالله الذي حالفه التوفيق في لعب الكرة مرة ثانية بعد ارتدادها من ماجد ناصر، كان هذا الهدف بمثابة تأمين للنتيجة لفريق الجزيرة، وتأثر الوصل معنويا، واصبحت المهمة اسهل نوعا ما للجزيرة حتى اضاف البرازيلي اوليفيرا الهدف الثالث من تمريرة ذكية لدياكيه، تعامل معها اوليفيرا بذكاء كبير وهو يسدد من زاوية ضيقة، ومرت المباراة بنقطة تحول أخرى بعد هذا الهدف حينما تعرض لاعب الوصل ياسر سالم للطرد بالبطاقة الحمراء نتيجة عرقلته للبرازيلي باري المنفرد بالمرمى، اثر الطرد أكثر في الوصل، وسيطر الجزيرة على المباراة في وقتها الأخير، ونجح المدافع جمعة عبد الله في تسجيل هدفه الشخصي الثاني ورابع أهداف المباراة في آخر ثانية للمباراة، مستغلا تسديدة سبيت خاطر الثابتة في قلب المرمى.
باري: جهود الفريق بقيادة براغا أدت إلى الفوز
هنأ اللاعب البرازيلي جادير باري جميع العاملين في نادي الجزيرة من جهاز إداري وفني ولاعبين وجمهور على المجهود الكبير الذي قدمه الجميع لإنجاح هذا الفريق "العنكبوت" الذي كان بأمس الحاجة إلى لقب يبدأ من خلاله رحلته مع البطولات، مرجعا سبب الانتصارات الدائمة للجزيرة هذا الموسم للروح الأخوية التي سادت الفريق، بالإضافة لحس المسؤولية الذي فرضه عليهم الجهاز الفني بقيادة أبيل براغا، ومعرفة كل فرد في الفريق طبيعة عمله، وعدم ازدواجية الأعمال بكافة أرجاء النادي، وقال باري: "عملنا عملا كبيرا، واستحققنا الفوز باللقب. قدمت كل ما لدي، ووصلت مع الفريق إلى الهدف الذي وضع في بداية الموسم وهو تحقيق ثنائية الدوري والكأس".
وأضاف: "لم أكن أبحث عن ألقاب فردية كأفضل لاعب في الفريق أو الدوري أو حتى لقب الهداف، فكنت وكافة زملائي نعمل لأجل الفريق، لكن الجميل أنني كنت أظهر عندما يختفي أوليفيرا، والعكس صحيح، فهذه الروح التنافسية الأخوية هي التي جعلتنا نقدم كل ما لدينا لإحراز الأهداف التي هي في النهاية تصب في مصلحة الفريق، وأؤكد لجميع المشككين بعلاقتي مع أوليفيرا أننا أصدقاء ونقضي أياما رائعة في الإمارات، ولن نكون غير ذلك".
واختتم باري تصريحه بالإشارة إلى اللقبين اللذين حققهما مع الأهلي والجزيرة، حيث قال إنه سعيد للغاية بهذا الإنجاز الذي يمنحه الثقة بالنفس والتفاؤل بمستقبل يحدو به للحصول على المزيد من البطولات، مؤكدا رغبته في البقاء مع البيت الجزراوي لتحقيق المزيد من الألقاب.
وهنأ البرازيلي اوليفيرا محترف الجزيرة ادارة النادي والجهاز الفني بقيادة المدرب براغا وزملاءه اللاعبين بما تحقق بفوز الفريق بلقب دوري المحترفين، وقال اوليفيرا بعد الفوز الكبير على الوصل في ختام الجولة 18 ان الجزيرة استحق اللقب بفضل ما قدمه في كل المباريات، وليس مباراة الوصل وحدها، وقال ان روح الفوز باللقب كانت تميز الفريق من بداية الدوري مشيرا الي ان المنافسة لم تكن سهلة، وان حسم اللقب قبل 4 جولات لا يعني سهولة المنافسين، ولكن الجزيرة تعامل بجدية كبيرة وركز في كل المباريات، واعتبر جميع المنافسين اقوياء وتعامل معهم بتركيز اكبر. وعبر اوليفيرا عن سعادته بإحراز أحد أهداف فريقه الأربعة في مباراة الوصل، وقال ان الهدف تتويج جهد كل اللاعبين، وان أي هدف يسجله أي لاعب في الفريق يشعر بفرحته كل اللاعبين، وهذا أحد أسرار الروح التي يؤدي بها الجزيرة مبارياته.
متابعة
خبر مارادونا يثير اهتمام الجمهور الوصلاوي
غلبت أجواء التعاقد مع الأسطورة الارجنتينية دييغو ارماندو مارادونا على ملعب الوصل بزعبيل، حيث تزين مدخل النادي والطرق المؤدية الى الملعب بصور مدرب الامبراطور الجديد، وظهرت أوجه السعادة والفخر على وجوه الجمهور الوصلاوي الذي تنادي باسم مارادونا، على الرغم من القيام بتشجيع اللاعبين وحثهم على الفوز الضيوف القادمين من ابوظبي، ومنعهم من الإحتفال باللقب في معقل الفريق، ولكن يبدو أن الأجواء التي سبقت المباراة وزيارة مارادونا ومن ثم اعلان التعاقد معه كانت الشغل الشاغل وتأثيرها أكبر في الوصلاوية.
مشاعر
فرحة خاصة لبراغا والرميثي في الاستاد الوصل
حرص البرازيلي ابل براغا على التعبير عن فرحته مع رئيس واعضاء مجلس ادارة نادي الجزيرة بطريقة خاصة في المنطقة المختلطة في مدخل استاد الوصل بعد المباراة، حيث ظل يصيح ويضحك مع رئيس مجلس الادارة محمد ثاني الرميثي، وتبادل معه الحديث الضاحك، وكان من بين ما قاله الرميثي لبراغا في تلك اللحظات طلبه تجديد تعاقده مع النادي، وجاء رد براغا ايجابيا، مع وعد منه بتحديد قراره خلال أيام.
