بالواقعية والخبرة الممزوجة بالحماس، تمكن المدرب البرازيلي فييرا، المدير الفني لاتحاد كلباء من قيادة فريقه للفوز والتغلب على مواطنه بوناميغو مدرب الشباب، والذي مني بأول خسارة له بعد نيله لقب كأس الرابطة قبل أسبوعين من الآن، وبخسارة الشباب تشتعل المنافسة على المركز الثالث، ولم يأت اصطياد النمور الكلباوية لجوارح الشباب في الساحل الشرقي من فراغ، بعد أن استفاد الجهاز الفني للفريق الأصفر من فترة توقف الدوري هذه المرة، وقام فييرا وجهازه الإداري والفني المعاون له بقراءة الخصم جيدا، إلى جانب استيعاب اللاعبين للخطة والتي طبقت بحذافيرها في الشوط الثاني، ليحقق الاتحاد فوزا مهما بنتيجة 2/1 سجلهما اللاعب البرازيلي القادم من الدوري البرتغالي الياس كانو عريس الليلة بملعب كلباء، وقد اشعلت خسارة الشباب الصراع حول المركز الثالث المؤهل لدوري ابطال آسيا الموسم المقبل.

أسرع بطاقة

وفي الواقع فإن فريق الشباب تأثر كثيرا بسيناريو الطرد الذي حدث في الخمس دقائق الأولى من عمر المباراة، وصنفت البطاقة الحمراء التي أشهرها الحكم محمد عبد الله للاعب حسن إبراهيم بأنها الأسرع في دوري الموسم الكروي الحالي، ورغم التماسك الواضح لفريق الجوارح في الشوط الأول، وتباري البرازيليين سياو وسيزار في إهدار الفرص السهلة أمام المرمى، إلا أن بوناميغو دفع فاتورة الطرد وتضييع الفرص في الشوط الثاني، ولم يكن الشباب اسما على مسمى، بل تراجع مستوى الفريق وبدأ مخزون اللياقة في النفاد جراء الرطوبة العالية التي صاحبت أجواء المباراة، وبالتالي فقد الفريق المتوهج بريقه وألقه في الشوط الأول وهو يلعب بعشرة لاعبين، وفي الشوط الثاني والذي سيطر من خلاله صاحب الأرض والضيافة على مجريات الأمور، لكن الهدف الذي أحرزه عيسى عبيد بضربة رأس في مرمى حارس الاتحاد محمد باروت جاء عكس التوقعات، خصوصا وأن لاعبي كلباء كانوا يبحثون عن هدف التقدم والذي بكر به الضيوف، لكن اللاعب كانو كان في الموعد وأبطل فرحة الشباب والتي لم تستمر سوى دقيقة واحدة فقط، ولتكون الدقائق المتبقية من عمر المباراة بمثابة كر وفر بين لاعبي الفريقين، ويعطي بوناميغو التوجيهات بضرورة التراجع للخلف مع الاعتماد على المرتدات، والتي لم تخل من خطورة، وفي المقابل فإن لاعبي كلباء شنوا عدة هجمات عبر الفرنسي غريقوري، والذي كان في برج نحسه ولم يكن في يومه إطلاقا، وتدخل المباراة منعطفا خطيرا في الدقائق الخمس الأخيرة من عمرها ليعود إلياس كانو ويهدي فريقه أغلى ثلاث نقاط، جعلت كلباء يدق أبواب منطقة الأمان، ويقترب كثيرا من تحقيق حلم جماهير الاتحاد بالتواجد في دوري المحترفين، وذلك بعد أن رفع الأصفر رصيده من النقاط إلى 17 نقطة، أما خسارة الشباب فربما تفقده المركز الثالث " الأمر متوقف على نتيجة الوصل إذا كانت تعادلا او فوزا على الجزيرة في مباراة مساء أمس»، خصوصا وأن الوصل والشباب يمتلكان 27 نقطة، ويأتي خلفهما الوحدة الفائز على الشارقة ب26 نقطة.

نهائي كؤوس

وأكد فييرا أنه كان على ثقة بأن لياقة لاعبي الشباب لن تسعفهم حتى النهاية، خصوصا وأن الفريق يلعب بعشرة لاعبين، إضافة إلى تأثير نسبة الرطوبة العالية، والتي تعود عليها لاعبونا كثيرا. وفيما يتعلق بالمباريات المقبلة قال المدرب: جميعها بمثابة نهائي كؤوس، وسنذهب إلى العاصمة ابوظبي يوم الجمعة المقبلة لملاقاة الجزيرة وليس أمامنا خيار سوى الفوز. وقدم فييرا شكره للمدرب بوناميغو الذي أشاد به قبيل المباراة، مشيرا إلى أن بوناميغو يعتبر من اميز المدربين في الدوري الإماراتي، وردا على تركه لأبرز نجوم الفريق على دكه البدلاء لشوط كامل مثل مال الله وإبراهيم مراد، قال فييرا إنه كمدرب يعرف كيف ومتى يشرك اللاعب في المباراة، وقال: اعتقد أن تبديلات الشوط الثاني هى التي غيرت مجرى الأمور، وكانت مناسبة لحد ما، ولذلك دفعت بمال الله العائد من الإصابة، وقدرت اللحظة التي يجب أن يدخل فيها، وفيما يتعلق باللاعب مراد فهو لاعب بدأ في استعادة مستواه منذ المباراة قبل الماضية أمام الظفرة، وهو يستطيع أن يقلب الأمور في أية لحظة وذلك بتحركاته المزعجة وتمريراته المتقنة.

إرباك الحسابات

عبر مدرب الشباب البرازيلي بوناميغو عن عدم رضاه لما آلت إليه نتيجة المباراة النهائية 1/2، مشيرا إلى أن الخسارة أمام الاتحاد ستربك حسابات الفريق فيما يتعلق باحتلال المركز المؤهل لدوري ابطال آسيا في الموسم المقبل. وعن مجريات اللقاء ذكر بوناميغو أن فريقه كان الأقرب للفوز على الرغم من الظروف والأحداث التي صاحبت الشوط الأول، بطرد اللاعب حسن إبراهيم في أول خمس دقائق، إلى جانب خروج اللاعب عادل عبد الله مصابا في منتصف الشوط الأول، لكن الشباب استطاع أن يفرض سيطرته على المباراة بأفضلية مسبقة، ونجح في خطف هدف التقدم قبل ثلث ساعة على نهاية اللقاء، لكن تعادل الفريق المضيف في اقل من دقيقتين جعل الأمور تسير عكس ما نتمنى، ليأتي هدف الفوز لكلباء.

ولام مدرب الشباب لاعبيه لعدم إحكام التغطية الدفاعية، خصوصا في الكرات الثابتة التي أتى منها هدفا الاتحاد، وكان باستطاعة الشباب العودة إلى دبي بالنقاط الثلاث لو ارتفع اللاعبون إلى مستوى الحدث، منوها إلى أنه دائما ما يطلب من لاعبيه خوض المباريات بتقديم السهل الممتنع، إلى جانب تنفيذ سياسة الضغط على حامل الكرة وفقا لروح القانون دون اللجوء إلى التشنج، معلقا على حادثة الطرد التي قلبت الأمور خلال المباراة، وقال: من وجهة نظري فان كلا من حسن إبراهيم وسيمون محترف كلباء كانا يستحقان الطرد وليس لاعب الشباب وحده، مشيرا إلى أن سيمون استخدم خبرته وقاد لاعب الشباب لنيل البطاقة الحمراء، على الرغم من ان اللاعب كان يدافع عن نفسه خصوصا وأن سيمون كان متهجما عليه وهذا يعتبر تصرفا خاطئا. وأضاف: من وجهة نظري أن حكم المباراة كان لزاما عليه أن يشهر البطاقة لكلا اللاعبين، وأنه جانبه التوفيق في تقديره للحالة، كما أن طرد إبراهيم جعلنا نلعب أكثر من 85 دقيقة بعشرة لاعبين، وعلى الرغم من ذلك كنا الأفضل في الشوط الأول، وقدم فريقنا جهدا مضاعفا خصوصا وأننا لعبنا أمام فريق ليس لديه خيار غير الفوز. وفيما يتعلق بفرص فريقه في بلوغ دوري ابطال آسيا، ومزاحمة الوصل لهم في المركز الثالث، قال بوناميغو: فريق الشباب سيلعب بقية المباريات برتم عال، وهمنا بالتأكيد هو الحصول على المركز المؤهل لأبطال آسيا، والذي اعتبره بطولة قائمة بحد ذاتها، وإذا حقق الوصل الفوز على الجزيرة فأعتقد أن هذه هي كرة القدم وعلينا أيضا عمل ألف حساب للقادمين من الخلف كالوحدة.

فوز

إبراهيم مراد: حققنا الأهم أمام الجوارح

أكد اللاعب إبراهيم مراد نجم اتحاد كلباء أنهم كلاعبين حققوا الأهم أمام الجوارح وهو ضمان الفوز وبالتالي حصد النقاط الثلاث، والتي تعتبر بمثابة ست نقاط، خصوصا وأنها جاءت من فريق مكافح ومنافس على المركز الثالث المؤهل لدوري ابطال آسيا، فضلا عن فوزه بكأس الرابطة قبل أيام، وذكر مراد أن الانتصار على الشباب لن يثنيهم عن الإعداد الجيد للقاء الجمعة المقبل أمام الجزيرة المتصدر، والذي بات على بعد خطوة من الدرع، مشيرا إلى أنهم في الفريق يعتبرون مباريات الفريق الأربع المتبقية بمثابة نهائي كؤوس. وقال: سنلعب بقية المباريات بكامل حواسنا من اجل بلوغ المنطقة الدافئة، والتي تجنبنا الهبوط المباشر لدوري الأولى، ولا ننسى أن نقدم الشكر لجمهور كلباء الذي لا يكف عن مساندة الفريق، والوقوف معه في كل الأوقات، وهو بالفعل يستحق أن نطلق عليه اللاعب رقم 12.

أمل

مواصلة إحراز الأهداف

قال المحترف البرازيلي في صفوف كلباء الياس كانو عريس الليلة، وصاحب الثنائية في مرمى الشباب، إنه يأمل في مواصلة هوايته في هز شباك المنافسين، وإن أهدافه التي أحرزها في مرمى الحارس حسن الشريف جاءت نتيجة لجهد وعمل زملائه في الملعب. مشيرا إلى أن فريقه كان محتاجا للفوز بشده وذلك لتكبر آمالنا وطموحاتنا بالبقاء مع كبار دوري المحترفين. وقدم كانو شكره للجمهور الأصفر الذي سانده أثناء المباراة، معبرا عن سعادته بإحراز الفريق للنقاط الثلاث أمام الشباب والتي رفعت رصيد الاتحاد إلى 17 نقطة.