قرر اتحاد الكرة تأجيل مؤتمره الخاص بمناقشة ظاهرة العنف في المراحل السنية لتقام يوم 24 مايو الجاري بدلا من 23 من الشهر نفسه، ليتواكب الموعد الجديد مع ظروف كافة المشاركين في المؤتمر الذي يقدم خلاله محمد مطر غراب، رئيس لجنة المسابقات في اتحاد الكرة ورقة عمل عن أسباب ظاهرة العنف، مشمولة بإحصائيات عن الموسم الحالي، كما يقدم الدكتور جمال صالح محاضرة عن الأسباب الفنية وراء انتشار هذه الظاهرة، كما يتحدث في المؤتمر محمد النجار - باحث رياضي، وناصر العمري -أخصائي نفسي - والمدرب الهولندي سيفروند، ويتحدث كذلك لاعب نادي الشباب السابق يوسف عزيز بصفته ولي أمر احد اللاعبين.

ويحضر المؤتمر الذي يقام في الحادية عشرة ظهر يوم 24 الجاري في قاعة المؤتمرات في اتحاد الكرة، العديد من مسؤولي الأندية ومدربي وإداريي قطاع المراحل السنية، ويأتي هذا المؤتمر من اجل دراسة ظاهرة العنف التي انتشرت مؤخرا في مختلف مسابقات هذا القطاع الحيوي، الذي يمثل القاعدة الرئيسة للكرة بالدولة، مما اضـــطر لجنة الانضباط إلى اتخاذ العديد من العقوبات، منها إيقاف لاعب فريق نـــادي الوحدة يوسف محمد ( 15) مباراة رسمية، شــــاملة عــقوبة الطرد وتغريمه سبعة آلاف درهم، لاشتباكه مع لاعبين من الفريق المنافس، واعتدائه على إداري فريق نادي الخليج خلال مباراة فريقه أمام الخليج بمسابقة دوري الأشبال تحت 15 سنة.

انتشار الظاهرة

وقال محمد مطر غراب رئيس لجنة المسابقات في اتحاد الكرة، إن انتشار هذه الظاهرة بشكل ملفت في الآونة الأخيرة يعود إلى تركيز العمل في هذا القطاع المهم والحيوي على النتائج، مما يجعل التنافس قويا لرغبة كل فريق في تحقيق نتيجة إيجابية، ولكن هذا ليس مبررا، لأنه يفترض أن يتم تعليم اللاعبين في مثل هذه السن العديد من القيم وأسس التربية الصحيحة، والالتزام بالروح الرياضية مهما كانت النتائج.

وأضاف: طبقنا هذا الموسم إقامة مسابقة تحت 12 دون أية منافسات رسمية أو نتائج، لمنح الفرصة للمدربين لتعليم اللاعب الصغير أسس ومهارات الكرة بشكل صحيح، بعيدا عن حسابات الفوز والخسارة، ولكننا مضطرون إلى إقامة منافسات في مختلف المراحل من اجل مواجهة العديد من البطولات القارية في مختلف المراحل السنية، خاصة وأن عدد الممارسين للعبة عندنا قليل للغاية، مقارنة بدول مجاورة تنافسنا.

وأضاف غراب أن مثل هذه الظواهر تحد من طموحنا وتطلعاتنا، ولذلك علينا العمل بكل جدية من اجل دراسة أسبابها أولاً من قبل الخبراء والمختصين، والاستعانة بخبراء في علم النفس والسلوكيات للشباب في مثل هذه المراحل، حتى يتم وصف الحالة جيدا ومن ثم العمل على علاجها، وتدارك سلبياتها حتى تكون قاعدتنا قوية تحقق لنا الأهداف المرجوة.