في لقائه الأخير بجماهير نادي العين، أشاد الشيخ عبدالله بن محمد بن خالد، رئيس مجلس إدارة النادي بالروح العالية التي يؤدي بها اللاعبون المواطنون في الفريق العيناوي، ودعى أنصار الفريق البنفسجي بالالتفاف حول فريقها ودعمه في هذه المرحلة أكثر من أي وقت مضى، للخروج من العثرة التي يمر بها الزعيم في الوقت الراهن، لافتاً إلى أن اللاعبين المواطنين في صفوف العين يقدمون مردوداً طيباً في معظم المباريات التي خاضوها، سواء في دوري أبطال آسيا أو في دوري المحترفين أو في نهائي كأس اتصالات أمام الشباب، حيث قدم العين مستوى طيباً حتى آخر دقيقة، وإن من صنع الفارق بيننا وبين الجوارح هم الأجانب في صفوف الشباب، وآخرهم المحترف البرازيلي سياو الذي تعاقد معه الشباب أخيراً وصنع فارقاً كبيراً في مستوى الفريق، مشيراً إلى أن مباريات العين في الآسيوية قدم فيها اللاعبون المواطنون مستويات تستحق الإشادة، وما لاحظناه هو أن أداء اللاعبين المواطنين في الفريق في وادٍ والأجانب في وادٍ آخر، فاللاعب الأجنبي هو من يصنع الفارق ضارباً المثل بأندية الشباب واتحاد كلباء ودبي، وأن هذه الأندية تعاقدت مع لاعبين أجانب في فترة الانتقالات الشتوية وأحرزت تقدماً، مؤكدا على أن الأحوال ستتغير في الفترة المقبلة بعد تجاوز المرحلة الحالية.
جهود كبيرة
وأكد الشيخ عبدالله بن محمد بن خالد أن أياً من اللاعبين المواطنين، أو من جمهور العين لن يرضيه هبوط الفريق إلى دوري الدرجة الأولى؛ لأن اللاعب نفسه هو أول المتضررين؛ لأن اسمه سيحذف من قوائم دوري المحترفين، وهم يقدمون أفضل ما عندهم، ويحصلون على فرص كثيرة في المباريات التي خاضوها، مثل مواجهتنا أمام السماوي في الدوري، كذلك الفرص التي لاحت لنا أمام مرمى الجوارح في نهائي الكأس، لكنك لا تجد اللاعب الذي ينهي لك المباراة كما ينبغي، فنجد الكرة تمر من الخلف إلى الأمام بفضل اللاعبين المواطنين، ولا تجد من يترجم الأداء الجيد إلى أهداف من جانب المحترفين الأجانب.
تصريحات الشيخ عبدالله بن محمد بن خالد هذه، تبين بجلاء واضح واحد أهم الأسباب التي أدت إلى تراجع مستوى الفريق العيناوي وتراجع نتائجه في هذا الموسم.
أجانب العين
والثابت أن ما ذهب إليه الشيخ عبدالله بن محمد بن خالد، رئيس مجلس إدارة النادي، هو عينه ما اتفق عليه العديد من المراقبين والفنيين والخبراء والنقاد، الذين أجمعوا على أن تواضع مستوى أجانب الفريق البنفسجي، هو واحد من الأسباب الجوهرية التي قادت لتدني المردود الفني العام للفريق، في ظل وجود عناصر شابة ووجوه جديدة في التشكيلة العيناوية، لم تكتسب بعد الخبرة المطلوبة، حيث يشارك معظمهم لأول مرة مع الفريق الأول، تماشيا مع توجهات عيناوية تدعو لتجديد دماء الفريق، والاستفادة من المواهب والخامات المتميزة التي تحتشد بها الأكاديمية ومدارس الكرة العيناوية.
رحيل فالديفيا
وضاعف من تفاقم الأوضاع فيما يتعلق بالمحترفين الأجانب، الرحيل المفاجئ للمحترفين التشيلي فالديفيا والبرازيلي إيمرسون اللذين خرجا من قائمة الفريق قبل أن يكملا فترة تعاقدهما، في وقت كان العين يعتمد عليهما، خاصة التشيلي فالديفيا الذي أحبته جماهير الفريق لكنه قابل هذا الحب بجفاء غريب، وطالب بإطلاق سراحه في اللحظات الأخيرة وقبيل بداية الموسم الكروي، وهو ما أربك حسابات الإدارة العيناوية وقتها، حيث وجدت نفسها فجأة مطالبة باستقدام محترف أجنبي جديد ليحل مكان فالديفيا، فدخلت في سباق مع الوقت بعد أن فشلت جهودها في التعاقد مع التشيلي ميستروفيتش، الذي أدى خطأ في بياناته لعدم قيده في كشوف الفريق، لتضطر الإدارة للتعاقد السريع مع لاعب وسط الميدان الإيفواري إبراهيما كيتا، قبل أن تنجح في وقت لاحق في استقدام البرازيلي إلياس، الذي تعثر انتقاله قبلا بسبب تعنت جماهير ناديه البرازيلي، فيما رحل في منتصف الموسم الأرجنتيني الهداف خوسيه ساند، الذي لم يحظ فيما يبدو بترحاب من قبل المدرب الجديد البرازيلي ألكساندر غالو، ليتم التعاقد مع الروماني فالنتين والذي فشل تماما في إثبات وجوده حتى الآن مع الفريق، حتى اضطر الجهاز الفني للاستغناء عن خدماته في التشكيلة الأساسية للفريق، الذي أصبح بعد رحيل ساند بلا أنياب هجومية.
الاستبدال هو الحل
ومقارنة مع مستوى أجانب الفريق السابقين، أو حتى أجانب الأندية الأخرى بالدوري - كما قال الشيخ عبدالله بن محمد بن خالد آل نهيان- نجد أن أجانب العين البرازيلي الياس روبيرو والروماني فالنتين والإيفواري إبراهيما كيتا، لم يقدموا الخدمات الفنية المأمولة للفريق، مع أفضلية نسبية لإبراهيما كيتا الذي ظهر بمستوى لا بأس به في بعض المباريات، ويبدو أن تعرضه للإصابة في أول مشاركة له مع الفريق، وغيابه لأسابيع أثر كثيرا على مستواه، ولعل ذلك هو ما قاد مشرف الفريق الأول لكرة القدم، محمد عبيد حماد للتصريح لجريدة الاتحاد الإماراتية قبل أيام، موضحا أن العين سيستبدل الأجانب الثلاثة في الموسم الجديد، وهو تقريبا ما تنتظره جماهير العين التي جهرت بعدم رضاها عن الأجانب المحترفين في الفريق في أكثر من مناسبة.
وقد كان للإصابات التي ظلت تطارد لاعبي العين، دورها الكبير جدا في إنهاك الفريق بقوة، وهي تبعد عنه نجومه لدرجة أنه افتقد بسببها خط دفاعه الأساسي بكامله في وقت ما، بداية بمدافع الفريق والمنتخب الشاب محمد فايز، الذي شارك مع الفريق لدقائق محدودة في مباراتي النصر والشارقة بدوري المحترفين، لتعاوده الإصابة في نفس المكان ويفتقده الفريق لبقية الموسم، قبل أن ينضم إليه شقيقه المدافع الأيمن فوزي فايز، فيما غاب المدافع الآخر إسماعيل أحمد بسبب مشكلته مع الفيفا وكان غيابه مؤثرا، حيث لم يبدأ مع الفريق إلا في الجولة الخامسة من دوري المحترفين.
ظروف قهرية
إذا أضفنا لقائمة الغائبين عن فريق العين في معظم المباريات بسبب الإصابة المغربي سفيان علودي، وعبدالله مال الله، وجمعة سعيد، فضلا عن رحيل التشيلي فالديفيا مع بداية الموسم، والأرجنتيني خوسيه ساند أثناء الموسم، نجد أن العين عانى الأمرين جراء الظروف القاهرة التي مر بها الفريق، بما يمكن أن يؤثر على مستوى أي فريق في العالم، ويؤدي إلى تدهور نتائجه وتراجع مستواه، وهو ما يستحق بموجبه الفريق العيناوي وسام الصمود حتى الآن، خاصة وأن الفريق في فترة ما اضطر للاستعانة بأكثر من 11 لاعبا من المراحل السنية ليخوض بهم مبارياته المهمة في مختلف المنافسات، وقد أثبت هؤلاء مستويات جيدة تؤكد أن الفريق البنفسجي موعود بمستقبل متميز.
