بدأت الحرب والتي يمكن اختصارها في جملة «غير الشريفة» لمواجهة مرشح العرب وقارة آسيا محمد بن همام، الذي يسعى للحصول على منصب رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم، حيث أثار هذا الترشيح الأحقاد داخل أخطبوط اكبر مؤسسة عالمية وهو جوزيف بلاتر، والذي اعتبره تحولا ينذر بالخطر على استمرارية ذلك العرش.

لم لا وبن همام شخصية فرضت على العالم احترامها وتقديرها، وله حضور قوي في الأوساط العالمية، لا سيما بعد فوز دولة قطر باستضافة بطولة العالم 2022 مع ضرورة عدم الاستهانة بالطرف الآخر، والذي يملك من الأساليب والعلاقات والنفوذ ما يمكنه من تصعيب المهمة على بن همام. إن ما يفرح قلمي هو أنه عاصر هذا المشهد من خلال هذه المنافسة التي تحسب للعرب جميعا، متمنيا في ذات الوقت أن يختتم المشهد بالنهاية السعيدة التي نتمناها جميعا.

ومع الجولات المكوكية التي يقوم بها بن همام لمختلف دول وقارات العالم لشرح برنامجه الانتخابي، ظهر على السطح موضوع اتهام الاتحاد القطري لكرة القدم بدفع رشاوى لاستضافة بطولة كأس العالم 2022، وكان النائب في البرلمان الانجليزي في حزب المحافظين دانيال كولينز اتهم رئيس الاتحاد الإفريقي عيسى حياتو، ورئيس الاتحاد العاجي لكرة القدم جاك انوما بتقاضي مبلغا قدره 1.5 مليون دولار مقابل التصويت لمصلحة ملف قطر لكأس العالم 2022، مشيرا إلى انه استقى معلوماته من خلال إثباتات لصحيفة «صنداي تايمز» البريطانية ، والذي تم نفيه جملة وتفصيلا من قبل الاتحاد القطري، وقد سارع جوزيف بلاتر، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، عقب لحظات من إعلان اللورد تريسمان أمام البرلمان البريطاني عن توافر أدلة، أنه يعلن عن فتح تحقيق فوري في الاتهامات الموجهة للأعضاء الأربعة، وأنه في انتظار الأدلة التي لديه من أجل اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق العدالة، وفتح التحقيقات مع الأعضاء في اللجنة التنفيذية.

وهنا أتساءل أية عدالة يتحدث عنها؟ ألم يكن هو من يدير العملية الانتخابية ويشرف على كل صغيرة وكبيرة في عمليات الترشيح والاقتراع والاختيار؟؟ إن هذه البلبلة والتي يود من خلالها كسب ود الغرب وعرقلة ترشيح بن همام للمنافسة على عرشه، أكاد اجزم بأنها ستكون المسمار الأخير الذي سيدق في نعش خروجه المخزي من مؤسسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (إن شاء الله).

وقد بلغ الجنون حده وضرب بلاتر بالقوانين عرض الحائط، وقام وتبرع بمبلغ 20 مليون دولار للشرطة الدولية (الانتربول) للمساعدة في جهود القضاء على التلاعب في نتائج المباريات، وصرح بن همام قائلا إن الخطوة لم تحصل على موافقة اللجنة التنفيذية للاتحاد، وانه اتخذ القرار بشكل تعسفي وهو مثال آخر على أن النظام الحالي اختار إدارة شؤون اللعبة بالطريقة التي يراها مناسبة وليس بالأسلوب المتسق مع الإجراءات المناسبة للاتحاد.

إن القادم سيكشف الكثير من الحقائق والخبايا وعمليات نشر الغسيل التي ستطال الكثيرين، وكم أتمنى أن يتحقق السيناريو الذي بمخيلتي.

همسة: «لا يوجد قانون يحكم المصالح، فصديق الأمس عدو اليوم والعكس، هذه هي الرياضة يا عزيزي!!».