واصلت الأندية الإماراتية سيناريو الخروج المبكر من بطولة دوري أبطال آسيا، وذلك بالاكتفاء بالمشاركة في البطولة الأهم للأندية في القارة الآسيوية عند حدود الدور الأول، وهي المرة الأولى في البطولة المعدلة لأبطال آسيا التي تصل فيها فرقنا إلى حاجز النقطة 20، لتودع الفرق الأربعة الجزيرة والعين والوحدة والإمارات البطولة، كما سبق وأن فعلت مع أندية أخرى كالأهلي والشباب والشارقة - المنسحب من البطولة عام 2009.
ولعل الذي يدفع المراقبين إلى الاستغراب في هذا التواضع في النتائج والأداء قاريا - وإن كانت أنديتنا حققت الأفضل لها في السنوات الثلاث الأخيرة من عمر النسخة المعدلة لبطولة دوري أبطال آسيا. ذلك التواضع في النتائج والمستوى الفني، على الرغم من أن فرقنا تمتلك القدرات التي من المفترض أن تضعها في ادوار متقدمة من البطولة، ولعلنا نضرب بالجزيرة مثلا، إذ ان أفضل فرق دورينا في الموسم الجاري والذي يبعد خطوة عن الظفر بالثنائية، كان عرضة للخسارة بنتائج كبيرة وبالخمسة والأربعة سواء أمام سيباهان الإيراني، أو الغرافة القطري، فيما كان الوحدة أفضل حالا من الجزيرة في البطولة، أما العين فقد كان الأكثر في حصد النقاط (7) رغم تأخره في جدول الترتيب في الدوري.
إلا أن الأفضل من حيث الحضور هو فريق الإمارات، الذي بقي الممثل الإماراتي الوحيد المؤهل للدور الثاني من البطولة القارية، حتى انتهاء منافسات الجولة الأخيرة من منافسات الدور الأول، ولكن خسارته أمام الريان القطري وفوز الشباب السعودي على ذوب آهن الإيراني، ضيع على الفريق الوحيد في البطولة الذي يلعب في دوري الهواة انجاز التأهل إلى الدور الثاني.
تفضيل للمحلية
غير أن الملاحظ في النسخ الثلاث الأخيرة، أن انشغال متصدر دوري اتصالات للمحترفين بحلم اللقب المحلي، يجعله يفضل البطولة المحلية على القارية، وكان الظن في ذلك استضافة العاصمة أبوظبي في العامين الأخيرين بطولة كأس العالم للأندية، وكون بطل الدوري يختصر الزمان للمشاركة في مونديال الأندية بفوزه بلقب المحترفين، إلا أن ذلك قابله انعدام رغبة وطموح الفرق الثلاثة الأخرى المشاركة في البطولة الآسيوية، للمنافسة بالفوز باللقب القاري للظفر بالمشاركة في مونديال الأندية، لاسيما وأن الفريق بطل القارة حينها هو من سيمثل الإمارات وليس بطل الدوري. الغريب في المشهد الأخير تألق لافت للوحدة والعين، ليطرح سؤالا عريضا أين ذلك التألق منذ البداية؟ بينما الجزيرة ظل هو الفريق الوحيد من الأربعة الممثلين للكرة الإماراتية الذي لم يحقق أي فوز في البطولة.
نقطة فقط!
ومن الملاحظات في المشاركة الإماراتية هذا الموسم في دوري أبطال آسيا، أن الجزيرة لم يستطع أن يحصد سوى نقطة واحدة نتيجة تعادله على أرضه مع الغرافة القطري في مطلع منافسات البطولة، ثم خسر باقي مبارياته على أرضه وخارجها. والجزيرة مع اريما الإندونيسي هما أقل الفرق حصدا للنقاط في البطولة، مع الإشارة إلى أن باقي الفرق التي احتلت المركز الأخير في مجموعاتها، حصدت نقاطا أكثر من الجزيرة ونظيره الإندونيسي!. بمن فيهم فريق شنغهاي الصيني الذي تمكن من الحصول على نقطتين.
صدارة الهدافين كورية
انفرد الكوري الجنوبي ها تاي غون مهاجم سوون بلو وينغز بصدارة الهدافين في دوري أبطال آسيا 2011، بعدما رفع رصيده إلى 6 أهداف مع نهاية منافسات الدور الأول يوم الأربعاء الماضي. فقد سجل ها هدف فريقه الثاني خلال المباراة التي حقق فيها الفوز على شنغهاي شينهوا الصيني 3-0، في ختام منافسات المجموعة الثامنة يوم الثلاثاء الماضي. وجاء في المركز الثاني الإيراني فرهاد مجيدي برصيد 5 أهداف، حيث سجل في هذه الجولة الهدف الأول للاستقلال في المباراة التي فاز خلالها على النصر السعودي 2-1 ضمن المجموعة الثانية.
وتساوى في المركز الثالث برصيد 4 أهداف ثمانية لاعبين هم: الكويتي بدر المطوع (النصر السعودي)، السعودي ياسر القحطاني (الهلال السعودي)، العاجي عبدالقادر كيتا (السد القطري)، البرازيلي الياس ريبيرو (العين الإماراتي)، العاجي إبراهيما توريه (سيباهان الإيراني)، الياباني تاكاشي اينوي (سيريزو أوساكا الياباني)، البرازيلي رودريغو بيمباو (سيريزو أوساكا الياباني)، والصربي ديان داميانوفيتش (سيؤول الكوري الجنوبي).
995 ألف متفرج في دوري أبطال آسيا
أكد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم أن مجموع الحضور الجماهيري في مباريات دوري أبطال آسيا 2011 وصل إلى أكثر من 995 ألف متفرج، مع نهاية منافسات الدور الأول من البطولة يوم الأربعاء الماضي. فقد بلغ مجموع الحضور الجماهيري 995,133 متفرجاً في 96 مباراة، وبمعدل بلغ 10,364 متفرجين لكل مباراة.
وشهدت الجولة السادسة من البطولة التي أقيمت يومي الثلاثاء والأربعاء تسجيل الرقم الأكبر للحضور في مباراة واحدة، والذي بلغ 85,422 متفرجاً، خلال لقاء الاستقلال الإيراني مع النصر السعودي على استاد آزادي ضمن المجموعة الثانية. وفي المقابل حضر مباراة الهلال السعودي مع الغرافة القطري على استاد الملك فهد في الرياض 19,123 متفرجاً ضمن المجموعة الأولى. وجاءت في المركز الثالث من ناحية الحضور الجماهيري في هذه الجولة مباراة هانغزهو غرينتاون الصيني مع سيؤول الكوري الجنوبي التي تابعها 12,178 متفرجاً على استاد زهيجيانغ ضمن المجموعة السادسة.
نهرا: حصة الإمارات في البطولة تتوقف على التقييم الجديد
بعد الخروج المتجدد لأنديتنا من بطولة دوري أبطال آسيا، حملنا قلقنا من المستقبل القريب، ومقدار تأثر التواجد الإماراتي من حيث عدد المقاعد (3.5)، نتيجة لتوقف مشاركات أنديتنا عند حدود الدور الأول دون الإبحار إلى أعماق الأدوار المتقدمة، إلى كارلو نهرا المدير التنفيذي لرابطة كرة القدم، وبادرناه بسؤال: هل ستؤثر النتائج على عدد مقاعد الإمارات في دوري أبطال آسيا؟
ليجيب فورا: نتائج أنديتنا في دوري أبطال آسيا لها معيار معين، ونتائجنا في الموسم الحالي أفضل من المواسم الثلاث السابقة، وبالتالي ممكن أن نحصل على تقييم إيجابي وليس سلبيا في هذا الجزء، إلا أن المعيار مجزأ بين نتائج أنديتنا في دوري أبطال آسيا، ونتائج المنتخب وترتيبه بحسب تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».
وأشار نهرا إلى أن الرؤية في التقييم جزئية وليست من منطلق خروج أربعة أندية من منافسات الدور الأول، وللمرة الثالثة على التوالي، إلا أن ذلك في حال لم يتغير أي شيء في طريقة احتساب النقاط للمعايير الموضوعة. وأضاف المدير التنفيذي: الآن اللجان جديدة بعد انتخابات الاتحاد الآسيوي في يناير الماضي، ولديها اجتماعات في شهر يونيو المقبل، ومن الممكن أن تأخذ اللجان الجديدة رؤية جديدة لاحتساب النقاط للمعايير الموضوعة.
وحول ما إذا كانت النتائج الضعيفة لأنديتنا في البطولة القارية تضعف موقف الرابطة، ومطالبه بتعديل في بعض المعايير أمام الاتحاد الآسيوي، قال نهرا: لا أعتقد ذلك، فهناك عوامل عدة، فكل أندية غرب آسيا حصلت على 800 نقطة، يعني أن كل دولة لها 3.2 مقاعد، وبعد ذلك يحصل فصل في المفاضلة، وهنا يوجد غموض في ذلك. ثم يتساءل «هل الأفضلية في عدد المقاعد نسبة للنتائج؟ أم عدد الأندية المحترفة في الدوري؟ ويستطرد: هنا يبرز دورنا في لفت الأنظار إلى هذه النقطة؛ ولذا لا أعتقد أن موقفنا سيضعف، بل الأهم عندنا هو تطوير المنتج، واعتقد أنه سيكون للأفضل، ولكن متى ينعكس على الجانب الفني فوق أرضية الملعب قد يحتاج إلى وقت.
ويتابع: في المقابل لدينا ناد يلعب في دوري الهواة وهو الإمارات، وفاز على فرق محترفة في بلادها وحصد 6 نقاط، كما أن فوز الوحدة على بيروزي الإيراني، والعين على ناغويا غرامبوس الياباني يعزز من أفضلية الحضور الإماراتي في البطولة عن النسخ السابقة. وخلص نهرا إلى القول: بغض النظر عن النتائج، يجب أن تكون هناك حملة وتوعية للأمور الفنية بمنطلق استراتيجي، بمعنى أن يكون هناك قياس لعطاء اللاعبين، وعندما يكون لدينا ميزان قياس نقارن بدوري آخر، وإيجاد الحلول للبدء بتعديل الوضع، وأن نضع القواعد والأسس المطلوبة حتى يكون الأداء أفضل على أرض الملعب.
