الإمارات لم ينجح في التأهل حتى في حالة فوزه نظراً لفوز الشباب السعودي على ذوب آهان بهدف نظيف أهله لمرافقة الفريق الإيراني الى الدور الثاني، حيث اصبح له 11 نقطة والإمارات 6 نقاط والمتصدر ذوب آهان 13 نقطة بينما الريان الأخير برصيد 4 نقاط.

 

أسباب

لا شك أن الوداع الحزين لفريق الإمارات بهذه الهزيمة المؤلمة لها عوامل وأسباب عدة خاصة وأن الأخضر كان يقاتل على الجبهتين المحلية والآسيوية، وتشترك في تحمل الأسباب لجنة المسابقات في اتحاد الكرة بعدم الوقوف مع الفريق بعد دخوله طرفاً في المنافسة وكذلك مجلس إدارة النادي، حيث لم يدعم الفريق بعدد وافر من اللاعبين خاصة أصحاب الخبرة، وكذلك لا نعفي لاعبي الفريق من المسؤولية في ظل الأداء الباهت وغير المقنع سواء عندما خسر من الشباب السعودي بملعبه والمباراة الأخيرة من الريان، وفوق كل ذلك قلة الخبرة الإدارية في مثل هذه المشاركات والمواقف.

ولكن رغم كل ذلك يجب ألا ننسى أن الأخضر الإماراتي يشارك لأول مرة في البطولة الآسيوية وحقق نتائج أفضل من فرق كبيرة شقيقة له في البطولة.

 

خيبة أمل

خيب فريق الإمارات كل التوقعات التي كانت ترشحه للفوز على الريان، والتمسك بآمال التأهل إلى دور الـ16 لدوري أبطال آسيا، وودع البطولة بعرض قد يكون الأسوأ خلال مشواره الذي قدم فيه مستويات جيدة ونتائج فاجأت الجميع وجعلته من المرشحين الأقوياء للحصول على إحدى بطاقتي التأهل

ولم تكن خيبة الأمل بسبب الخسارة أمام الصف الثاني ولاعبي الرديف للريان، ولكن للأداء غير المقنع الذي قدمه الفريق خاصة في الشوط الأول، حيث اختفى ولم يكن له أي ظهور أمام فريق يلعب بالشباب بالكامل دون وجود أي محترف أو أي لاعب من لاعبي الفريق الأول أو الأساسيين باستثناء الظهير الأيمن عبد الرحمن مصبح قائد الفريق والبعيد عن المباريات بسبب الإصابة والتي شفي منها وعاد للعب مؤخراً،

الفرصة كانت متاحة أمام الإمارات لتحقيق الفوز والتمسك بالأمل حتى اللحظة الأخيرة، وتوديع البطولة بأداء جيد يتناسب مع ما قدمه طوال مشواره.

 

تفوق رياني

الإمارات فاجأ الجميع بأدائه غير المقنع وبعدم قدرته على مجاراة شباب الريان الذين تفوقوا من جميع النواحى وسيطروا على مجريات المباراة واللعب، ولم يرهبوا الموقف ولم يرهبوا الإمارات، وبادروا بالضغط والهجوم، وساعدهم أداء الإمارات غير المتوقع على الظهور بشكل جيد للغاية وبتهديد مرمى محمد رحيم منذ الدقائق الأولى، ولم تكن هناك أي خطورة تذكر من جانب الإمارات باستثناء محاولات فردية لنبيل الداودي الذي بذل مجهوداً كبيراً وحاول بمفرده تهديد مرمى الريان، ولم يجد المساندة الكافية من لاعبي الوسط.

من المؤكد أن هناك أسباباً وراء الأداء غير المقنع الذي قدمه الإمارات، والذي أدى إلى الخسارة، لعل في مقدمتها ثقة الفريق في الفوز، لاسيما بعد اعتماد الريان على البدلاء والصف الثاني ولاعبي الرديف، وهو تشكيل كان يجب أن يساعد الإمارات بالفعل على الفوز، خاصة والإمارات فاز على الريان وهو مكتمل الصفوف وبجميع محترفيه في لقائهما بالجولة الثانية للبطولة.

السبب الثاني ربما يتعلق بثقة لاعبي الإمارات في فوز ذوب آهان الإيراني على الشباب السعودي، خاصة والمباراة في طهران، لكن جاءت الرياح بما لا تشتهي السفن وفاز الشباب على عكس كل التوقعات.

لا أدل على قوة هذه الأسباب سوى التحول الذي طرأ على أداء الإمارات بعد هدف الريان، حيث تحول الفريق للهجوم وسيطر على المباراة، وكان قريباً من التعادل لولا عدم القدرة على استغلال الفرص وعدم التوفيق الذي طارد نبيل الداودي. الغرايري: أدينا أسوأ مباراة في البطولة

 

التونسي غازي الغرايري، مدرب الإمارات، ظهر حزيناً عقب المباراة خلال المؤتمر الصحافي، بسبب الخسارة، وقال في بداية المؤتمر الصحافي إن المباراة كانت في مجملها متوسطة فنياً وفي بعض الفترات أقل من المتوسط، وبالنسبة للريان نجح في اختبار لاعبيه الشباب وبالنسبة لفريقي هذه المباراة هي الأسوأ لنا في البطولة.

وأكد أن المعلومات التي وصلت لفريقه بأن الريان سيلعب بالرديف ولن يلعب بالأساسيين كان لها تأثير سلبي في اللاعبين، الذين اعتقدوا أن المباراة سهلة رغم تحذيرهم من الاستهانة ببدلاء الريان، لكنهم للأسف خاضوا المباراة وهم واثقون من الفوز، واعتبروا أن الحصول على النقاط الثلاث سيكون سهلاً

وأوضح أن الإمارات عانى أيضاً خلال المباراة من الغيابات وعدم وجود بعض العناصر الأساسية والتي كان غيابها مؤثراً.

وأضاف الغرايري: كنت أتمنى أن ننهي مشاركتنا الآسيوية بنتيجة أفضل، ولكن لاعبي فريقي فشلوا في إنهاء مشاركتهم بنتيجة إيجابية، عموماً لم تكن لنا الحظوظ في المنافسة على إحدى بطاقتي التأهل للدور الثاني، وأتمنى أن نطوي الصفحة ونركز في مبارياتنا في البطولة المحلية في الإمارات.

واستطرد قائلاً: توقعت ما حدث، وما خشيته من اللاعبين وهو اعتبار المباراة سهلة، وظهر ذلك واضحاً في الميدان، فظهر الفريق بصورة سيئة لافتقاده التركيز والروح القتالية.

وعن اختفاء الفريق هجومياً في الشوط الأول واعتماده على طريقة دفاعية قال الغرايري: لم نلعب بحذر دفاعي، والتشكيلة كان يغلب عليها الطابع الهجومي، لأننا حضرنا من أجل الفوز، ولكن الأداء لم يكن بالصورة المطلوبة.

 

قمة السعادة

وصف باولو أتوري الفوز الذي حققه شباب الريان على الإمارات بـ«الرائع»، لدرجة قوله «إنه أسعد أيام حياته»، حيث قال خلال المؤتمر الصحافي «عملت سنوات وأعواماً طويلة في مجال كرة القدم، وهذا اليوم أحد أسعد أيام حياتي، لما شاهدته من أداء للفريق الذي توج ثمار عملي الذي بدأ قبل 6 سنوات في الريان، وكنت أعمل من أجل النادي وليس لنفسي، وكان بإمكاني أن أحصل على العديد من البطولات العالمية خلال تلك السنوات، لكني فضلت العمل مع الريان، وأتمنى أن يقيم الجمهور الكبير هذا العمل الكبير الذي يقدم خدمة كبيرة للكرة القطرية بشكل عام، مشيراً إلى أنه يتمنى أن يلاحظ جمهور الريان وحده هذا الجهد.

وعن احتمالية خوفه قبل المباراة لاعتماده على عناصر شابة قد تتعرض لخسارة ثقيلة قال: «الخوف ليس موجوداً في قاموسي، لأني مدرب أعمل بكل قوة ولا يهمني أي شيء آخر، وخسارتنا في مباراة الذهاب لأخطاء دفاعية»، مشيراً إلى أن حظوظ تأهل الريان كبيرة في المستقبل، وسيحاول بكل قوة الوصول للقب كأس الأمير هذا الموسم، الذي يؤهل الفريق مباشرة لدوري الأبطال الآسيوي.

ذخيرة المستقبل

وأعلن أتوري أن مجموعة اللاعبين الشباب المميزين الموجودين بالفريق سيكونون نواة للكرة القطرية في السنوات الخمس المقبلة، خاصة عندما اكتسابهم المزيد من الخبرات، وقال: «ما أقوم به هو عملي الذي أعشقه، وأنا أحب العمل من أجل الريان والكرة القطرية على وجه العموم، ولا أعتقد أن ما قدمه لاعبو الريان في مباراة الأمس يعتبر بمثابة إحراج للاعبين الكبار، ونحن نحتاج إلى هذا النوع من المنافسة بين الجميع وهو ما سيعود على الفريق بالفائدة». أضاف: الإمارات جاء إلى الدوحة للفوز لامتلاكه فرصة للتأهل لدور الـ16 ورغم ذلك لم أخش على فريقي من خسارة قاسية كما أنني لا أعترف بالرهبة أو الخوف والمدرب الذي يخشى ويخاف لا يجب أن يعمل في مجال التدريب.

وعن الفوز الذي حققه فريقه بلاعبين من الشباب ومدى تأثيره في الفريق بشكل عام قال مدرب الريان: كنا بحاجة إلى المردود الذي ظهر عليه اللاعبون أمام الإمارات حتى تتحقق المنافسة بين جميع اللاعبين، وهو ما يرفع مستوى كل اللاعبين والصراعات تؤدي إلى كرة قدم جيدة.

سوء تقدير

النعيمي: فريقنا قدم مباراة سيئة

 

قال علي حسن النعيمي، مدير فريق الإمارات إن فريقه قدم مباراة سيئة أمام الريان، ولم نتوقع هذا الأداء بالمرة، وتوقعنا أن يواصل الفريق مستوياته الجيدة وأن يظهر بأدائه الجيد.

وأكد أن امتلاك الإمارات لحظوظ التأهل كان دافعاً للفريق كي يظهر بمستواه المعروف، وأن يؤدي بشكل جيد وبشكل أقوى، وأشار إلى أن ما حدث كان نتيجة لمعرفة اللاعبين بتشكيل الريان واعتماده على الشباب والبدلاء ولاعبي الرديف، واعتقدوا أن المواجهة ستكون سهلة وأن الفوز سيتحقق بأدنى مجهود، وأضاف النعيمي: كنا بحاجة إلى الفوز لإثبات وجودنا بغض النظر عن التأهل أو عدم التأهل.

وتحدث نبيل الداودي، هداف الفريق، فاعتبر أن عدم التأهل إلى دور الـ16 خسارة كبيرة، كون الإمارات كان قريباً من التأهل والحصول على إحدى البطاقتين، والتي كانت من نصيب الشباب السعودي في النهاية،

وقال إن الإمارات واجه الريان في ظل عدد من الغيابات والتي أثرت في أداء ومستوى الفريق.

إشادة

أتوري يشكر لاعبيه ويعتبرهم المستقبل

 

 

تقدم باولو أتوري للاعبي فريقه الذين شاركوا في اللقاء بالشكر الكبير، حيث قال: «لقد قدموا عرضاً رائعاً يستحقون عليه الشكر من صميم قلبي ويستحقون أن نطلق عليهم لقب الأفضل»، مؤكداً أنه مدرب يعمل بشكل جاد دون عواطف لكنه لم يملك إلا أن يتعامل بالعاطفة بعد هذا اللقاء. واعتبر أن تلك العناصر الشابة التي حققت الفوز على الإمارات سيقدمون فائدة كبيرة للكرة القطرية في المستقبل وليس الريان فقط، وقد لا يلاحظ البعض هذا العمل، لكنه لا يهتم إلا بإدائه فقط، وقال «هذا المظهر الذي شاهدت عليه فريقي وعناصري الشابة أكبر مكافأة من الله على جهدي».