أشار يوسف عبدالله أمين عام اتحاد الكرة إلى ان الاتحاد سينظم يوم 23 الجاري ندوة في دبي، عن كيفية تجنب العنف بقطاع المراحل السنية، يحاضر فيها نخبة من خبراء علم النفس والمدربين المختصين والخبراء بقطاع المراحل، من اجل دراسة ظاهرة العنف التى انتشرت مؤخراً بمختلف مسابقات هذا القطاع الحيوي الذي يمثل القاعدة الرئيسة للكرة بالدولة، مما يهدد العمل بالقطاع ويترك آثاراً سلبية من شأنها ان تحد من تطلعاتنا لمستقبلنا الكروي.

واشار محمد مطر غراب الى ان اتحاد الكرة يدرس اقامة ندوة اخرى فى ابوظبي لتحقيق اكبر قدر من الاستـــــفادة من مثل هذه الندوات التي تفيد النشء والقائمين علي مسابقاتهم.

ويضيف قائلاً: ان انتشار هذه الظاهرة بشكل لافت في الآونة الاخيرة يعود الى تركيز العمل في هذا القطاع المهم والحيوي على النتائج، مما يجعل التنافس قوياً، لرغبة كل فريق في تحقيق نتيجة ايجابية، ولكن هذا ليس مبرر لأنه يفترض ان يتم تعليم اللاعبين في مثل هذه السن العديد من القيم وأسس التربية الصحيحة والالتزام بالروح الرياضية مهما كانت النتائج.

ويضيف قائلا: اننا طبقنا هذا الموسم اقامة مسابقة تحت 12 سنة بدون اية منافسات رسمية او نتائج لمنح الفرصة امام المدربين لتعليم اللاعب الصغير اسس ومهارات الكرة بشكل صحيح بعيداً عن حسابات الفوز والخسارة، ولكننا مضطرون الى اقامة منافسات في مختلف المراحل من اجل مواجهة العديد من البطولات القارية في مختلف المراحل السنية، خاصة وان عدد الممارسين للعبة عندنا قليل للغاية مقارنة بدول مجاورة تنافسنا، اضافة الى محاولة بعض المدربين تثبيت تشكيلة الفريق مما يجعل اللاعب يفقد الطموح والحافز للعطاء فتكثر محاولات عنفه، وهذا العنف ليس وليد الملاعب الرياضية وحسب، وإنما تواصل مع ظاهرة العنف فى المجتمع لمثل هذه السن الخطرة التي يحاول فيها النشء اثبات شخصيته ورجولته من خلال القوة والعنف.

ولكن مثل هذه الظواهر تحد من طموحنا وتطلعاتنا، ولذلك علينا العمل بكل جدية من اجل دراسة أسبابها اولا من قبل الخبراء والمختصين، والاستعانة بخبراء في علم النفس والسلوكيات للشباب في مثل هذه المراحل حتى يتم وصف الحالة جيداً، ومن ثم العمل على علاجها وتدارك سلبياتها حتى تكون قاعدتنا قوية تحقق لنا الاهداف المرجوة.