لقن العين مضيفه الاهلي درسا في الإرادة، بعدما تغلب عليه في عقر داره بأربعة أهداف نظيفة، وبذلك فقد الفرسان النقطة السادسة مع المستكي بعد خسارتهم السابقة أمام دبي .. البداية كانت مع عودة فريق من كوريا الجنوبية يجر ذيول الهزيمة بثلاثية أمام فريق سيؤول في دوري أبطال آسيا، إلا أن الإدارة العيناوية ومعها الجهازين الفني والإداري للفريق عملت على خلع رداء الخسارة عن كتف لاعبي الفريق، وبدلوه بثوب العزيمة والإصرار وإرادة بطل له تاريخ مجيد على الساحة الإماراتية فسمي لذلك بـ «الزعيم».
العين لم يلتفت إلى تاريخه، رغم أنه يؤمن به، ويعتز كذلك، بل نظر إلى واقعه الحالي، وموقفه على سلم الترتيب، إذ العين في المركز العاشر، وكان ومازال يخشى من عثرات ليست في الحسبان تؤدي بالفريق إلى منطقة لا يمكن لمحب للعين أن يتصوره سوى كابوسا .. نعم كابوس الهبوط، إلا أن العين عرف كيف يكون أمام الأهلي، فلم يكتف بهزيمته، بل دك شباك منافسه بالأربعة، وقدم شبابه درسا في الإرادة أمام «الفرسان». أما الأهلي، والذي يشارك العين في سمعته كناد كبير على الساحة الإماراتية، وله صولات وجولات، إلا أن ما قدمه لاعبو الفريق مساء أول من أمس لا يرتقي تماما إلى ناد بقيمة وقامة النادي الأهلي، بل إلى أسمائهم التي تتشكل منها منتخباتنا الوطنية، فظهر الفريق متبعثرا فوق أرضية الميدان، والأهلي غالبا ما يكون رقما صعبا، ناهيك على أن الخسارة على أرضه بهذه النتيجة الكبيرة تعتبر من المحرمات لدى جماهيره.
بالأمس الأول المدرب عبدالحميد المستكي ولاعبيه فقط من يتحمل الخسارة، وهذا الأداء الهزيل الذي كان عليه الفريق فلم يقو على مقارعة فريق يفترض أنه ظروفه عشية اللقاء أشد من ظروف الأهلي، بل أن الأهلي مع مدربه الجديد مازال عند خط الصفر للمباراة الثانية على التوالي التي تعني حسابيا 6 نقاط. وهنا بات يقينا على المدرب المستكي أن يرتب أوراقه «التكتيكية» ويراجع اللاعبون أنفسهم قبل ملاقاة النصر.
ماذا قال المدربان؟
قال مدرب العين، البرازيلي غالو إن فريقه قدم مباراة طيبة ولعب من البداية من أجل الفوز وسنحت له الفرص السهلة في أول دقيقة وقد لعب بأسلوب دفاعي منظم لأن الأهلي فريق قوي ويضم عناصر جيدة ويجيد التحكم في الكرة. وأضاف غالو: كان لا بد لنا من التسجيل وفي توقيت مناسب تحقق لنا ذلك سواء خلال الشوط الأول أو في الشوط الثاني، وهنا يجب أن أقدم التهنئة للاعبين على الجهد الكبير الذي بذلوه في المباراة وكانوا عند حسن الظن بهم على مدار الشوطين ولعبوا من أجل الابتعاد عن شبح الهبوط.
بدري على الأمان
ونفى غالو أن يكون فريقه قد شعر بالأمان بعد فوزه الكبير على الأهلي وقال: لم نشعر بالأمان بعد ومازالت هناك العديد من المواجهات التي يجب أن نفوز فيها لنبتعد عن دائرة الخطر بشكل نهائي وهو ما يتطلب أن نعمل بقوة وجهد واخلاص في تلك المرحلة الصعبة من عمر المسابقة. وعن رؤيته للمباريات المتبقية للعين وخصوصا مباراته المقبلة مع الظفرة في الجولة المقبلة، قال غالو: نتعامل مع كل مباراة وكأنها وحدة منفصلة بذاتها وتحتاج لمزيد من التركيز والعمل من أجل تحقيق الفوز وسأعمل على تأهيل اللاعبين واستعادة الاستشفاء خلال الأيام المقبلة لدخول مباراة الظفرة بكامل قوتنا وطاقتنا وأتمنى أن نقدم مباراة جيدة. وأشاد غالو بأداء الفريق الهجومي وقال: لعبنا بمهاجم واحد صريح هو جمعة سعيد ولكن الأداء الهجومي للفريق خلق المزيد من الفرص وتمكنا من التسجيل حيث حالفنا الحظ في التسجيل من الفرص التي سنحت للفريق وأهدرنا عددا آخر من تلك الفرص وأتمنى أن يواصل الفريق الأداء بنفس الطريقة ويقدم الأفضل في المواجهات المقبلة.
حلقة مفقودة
من جانبه قال مدرب الأهلي عبدالحميد المستكي: لا أستطيع تغيير فريق بالكامل خلال فترة قصيرة وما لمسته من وضع داخل الأهلي يقول أن الفريق يزخر بالأسماء الكبيرة والنجوم في مختلف الخطوط لكن هناك حلقة مفقودة والمشكلة ليست في لاعب أو اثنين، والمشكلة في المجموعة بالكامل، ومن وجهة نظري فإن علي حسين الوحيد المنضم على التشكيلة الثابتة كان أفضل لاعب في المباراة بين لاعبي الأهلي، والتغيير يتم خطوة خطوة.
وتابع المستكي: لا يوجد لدينا ما نخسره حاليا وقد تحدثت مع اللاعبين قبل المباراة وحذرتهم من خطورة موقف الفريق لو خسر المباراة لأنه سينضم لدائرة المهددين بعد أن كان مرشحا للمنافسة على المركز الثالث في البطولة، وهو أمر لا يليق بالنادي الأهلي العريق خصوصا في ظل وجود هذا العدد الكبير من النجوم مثل أفضل لاعب في العالم كانافارو وأفضل لاعب في الدوري الموسم الماضي بنغا وأفضل لاعب في أسيا وهداف الشباب الواعد أحمد خليل، وهناك متابعة من مجلس الإدارة ويكفي أن اذكر أن رئيس مجلس إدارة النادي عبدالله النابودة يتابع مباريات الناشئين تحت 13 سنة وهو دليل على المتابعة من الإدارة للعمل داخل النادي، ولن اشعر يوما بالندم لقبولي تدريب الأهلي بالعكس فهو شرف لأي مدرب وسنعمل بجد خلال الفترة المقبلة لنكون عند حسن الظن ونحافظ على اسم النادي الأهلي الكبير سواء في الدوري أو في البطولة الخليجية.
المهمة ليست صعبة
واضاف المستكي: المهمة ليست صعبة ولكن بالنظر للفترة التي عملت بها فقد توليت المهمة قبل 18 يوما ولعبت مباراتين رسميتين دون أن نلعب مباراة ودية واحدة حيث رفضت جميع الفرق أن نلعب معها أي مباراة ودية وهي المشكلة التي مثلت صعوبة كبيرة أمام الأهلي. وشدد المستكي على أهمية التوفيق في عنصر اللعبة ونجاح المدرب وقال: العين يقدم مستويات ممتازة ومنذ فترة ولكن الفريق غاب عنه التوفيق بسبب سوء الحظ والظروف التي مر بها من غيابات.
وحدد المستكي مشكلة الأهلي في غياب المنافسة داخل صفوف الفريق وقال: اللاعب الذي يغيب عن الفريق 3 شهور بسبب الإصابة يعود ليجد مكانه محجوزا له والطبيعي أنه لو غاب اللاعب لمدة اسبوع يجد صعوبة في استعادة مكانه. وردا على سؤال حول شعوره بأنه ورث تركة ثقيلة قال المستكي: لا أشعر بذلك والمدرب عموما يكون التوفيق عنصرا مؤثرا في مسيرته.
