يولي اتحاد الإمارات لكرة القدم اهتماماً كبيراً بالمدرب المواطن، ويعمل على توفير كافة السبل التي تساعده على شق طريقه بنجاح في ميدان التدريب؛ لأن تأهيل المدرب يساعد على تطوير اللعبة في بلادنا، ويساعد أيضاً على تحسين بيئة كرة القدم. جاء ذلك في البيان الأسبوعي لاتحاد الكرة.
وأضاف بأن أمر سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي بتعيين مدرب مواطن مساعد ضمن الجهاز الفني للفريق الأول في أندية دبي يُعد فرصة رائعة لمدربينا من أجل إثبات قدراتهم والاستفادة من هذا الأمر الحيوي؛ لأنه سيعزز شهاداتهم التي حصلوا عليها بالتجارب الحية التي تمنحهم قوة إضافية وتعطي لمؤهلاتهم بعداً إيجابياً، وبهذه المناسبة نجدّد شكرنا وتقديرنا لسمو ولي عهد دبي على هذه البادرة الخلاقة التي ستمنح الفرصة الطيبة لمدربينا المواطنين، وتساعدهم على تطوير عملهم.
ومن هذا المنطلق يقيم اتحاد الكرة حاليا دورة للمدربين للحصول على رخصة المحترفين وفق معايير الاتحاد الآسيوي من 30 أبريل لغاية 23 يونيو 2011، ويشارك في هذه الدورة 19 مدرباً مواطناً من الحاصلين على الرخصة (A)، وهذه الدورة المتقدمة هي الأولى من نوعها في الدولة، والتي تأتي تماشياً مع دخولنا عصر الاحتراف، حيث إن الاتحاد القاري لن يسمح في عام 2017 لغير الحاصلين على هذه الرخصة تدريب الأندية المحترفة، وبهذه الخطوة تكون الإمارات من الدول الرائدة في المنطقة في تعليم وتأهيل المدربين.
لقد لمسنا حرصاً واضحاً من المدرب المواطن على اكتساب المعرفة الخاصة بمهنة التدريب، ووجدنا رغبة كبيرة لدى المشاركين من أجل التفوق وإنجاز الواجبات خلال المحاضرات النظرية أو التطبيقات الميدانية، وهذا كله يدل على أن الإمارات ستكون قادرة على تهيئة أعداد جيدة من المدربين المؤهلي، مع إيماننا بأن التدريب لا يتوقف عند الدورات فقط، بل يحتاج إلى مزيد من العمل والجد والاجتهاد والاكتشاف.
لقد حقق المدرب المواطن تفوقاً واضحاً في قيادته لدفة منتخباتنا الوطنية، وأكد قدرته على منافسة مدربين أجانب لهم تجاربهم الكبيرة في عالم التدريب، وأن هذا التفوق لم يأت بضربة حظ، بل جاء نتيجة حرص شديد من الاتحاد على تطوير وتعزيز كفاءة مدربينا وتسليحهم بالمعرفة اللازمة لمواجهة متطلبات هذه المهنة، ونتيجة حرص المدربين أنفسهم على بلوغ أهدافهم.
إن الدورات وحدها لا تمنحنا مدرباً ناجحاً وان كانت تؤهله؛ لأن هذه الشهادات التي يحصل عليها ستبقى حبيسة الأدراج ما لم نمنحه الثقة لممارسة عمله وقيادة فرقنا، وتوفير كل عوامل الدعم التي تساعده على تحقيق أهدافه.
لقد اختار اتحادنا عام 2010 عاماً للمدرب المواطن، لكنه لم يقف عند هذه الحدود الزمنية، بل واصل عمله من أجل أن يحصل المدرب على المعرفة اللازمة.
من خلال هذا البيان ندعو أنديتنا وجماهيرنا إلى دعم المدرب المواطن ومنحه الثقة لقيادة فرقنا والوقوف إلى جانبه، كما ندعو المدرب نفسه إلى عدم التوقف عن البحث والتطوير من أجل إثبات الذات، وبالتالي إقناع المسؤولين والعاملين في قطاع كرة القدم وجماهيرها بقدرته على تحقيق أهداف الفرق المشروعة في التقدم أو في تحقيق الإنجازات.
واختتم بيان اتحاد الكرة الأسبوعي بتمنياته بالتوفيق لمدربينا آملين أن نرى إنجازاتهم الجديدة مع منتخباتنا الوطنية ومع فرق الأندية الإماراتية.
