شدد عبدالناصر الخاجة مالك مكتب للتسويق الرياضي، على أن اللاعبين الأجانب أثقلوا كاهل أنديتنا رغم أن مردودهم في الملاعب بسيط للغاية، بل وأقل من مردود اللاعبين الأجانب قبل تطبيق دوري المحترفين، مستشهدا بلاعب مثل الإيراني علي كريمي الذي سبق له أن خاض تجربة احترافية مع الأهلي. وأشار الخاجة أن اللاعبين المواطنين لم يستفيدوا كثيرا من نظرائهم الأجانب، ثم استدرك قائلا: هناك بعض اللاعبين يتحكمون في الأندية بعقودهم العالية، والسبب يرجع في ذلك إلى الإدارات التي تدفع من 250 300 ألف درهم رواتب شهرية للاعبين مكدسين لا يفيدون فرقهم، وكذلك اعتماد بعض الأندية على مدربين مستهلكين في المنطقة.
ويضيف الخاجة أنه من بين اللاعبين الأجانب في دورينا من وصل سعره إلى 23 مليون يورو، مؤكدا أن هذه الأسعار غير حقيقة مقارنة بقيمة هؤلاء اللاعبين في السوق الأوروبية، مؤكدا أنه ومن خلال نطاق عمله لديه اتصالات مع شركات رياضية ووكلاء لاعبين في هولندا، واستشف من اتصالاته أن لاعبين محترفين في الدوري الهولندي تتراوح رواتبهم من 15 إلى 20 ألف يورو شهريا، وأن هؤلاء اللاعبين يلعبون في الدوري المحترف وليس الدرجة الثانية هناك. كما استشهد بالفرق الألمانية والفرنسية التي لا تبالغ في دفع الرواتب للاعبين، مستشهدا باللاعب البروكيني بانسي الذي كان يتقاضى في الدوري الألماني 500 ألف يورو سنويا، بينما انتدبه الأهلي مقابل 1.5 مليون يورو للموسم الواحد!.
قيمة تسويقية
ولم يكتف الخاجة بذلك، بل استغرب المبالغة في قيمة تعاقد الجزيرة مع اللاعب البرازيلي أوليفيرا، مشيرا إلى أن القيمة التسويقية للاعب عندما كان يلعب في إسبانيا أقل من قيمته الحالية عندما انتقل للعب مع «العنكبوت» الجزراوي، حيث يقول الخاجة إن القيمة التسويقية لاوليفيرا حاليا في أوروبا تراوح من 2-3 مليون يورو، بينما تعاقد مع الجزيرة مقابل 23 مليون يورو. وكذلك الأرجنتيني ساند الذي كان يتقاضى 30 ألف دولار شهريا أثناء لعبه في الأرجنتين، بينما انتدبه العين مقابل 10 ملايين دولار "كما يقول الخاجة". ثم يضيف: الأندية صرفت الكثير من أموالها على اللاعبين الأجانب، والبرازيلي اوليفيرا والارجنتيتني ديلجادوا فقط من يقدم المستوى الفني المقنع، بينما بقية الأجانب ليسوا على المستوى المطلوب.
وانتقد عبدالناصر الخاجة المختص في شؤون انتقالات اللاعبين والمدربين في المنطقة صفقة النادي الأهلي مع اللاعب الإيطالي فابيو كانافارو، إذ أشار إلى أن الصفقة بلغت قرابة الـ 6 ملايين يورو لمدة سنتين، إلا أن الأهلي استفاد إعلاميا من كانافارو أكثر منه فنيا. فيما استغرب الخاجة من إدارات أنديتنا عدم استثمارها لانتهاء عقود لاعبين موهوبين مع أنديتهم لاسيما في أميركا اللاتينية، والتعاقد معهم بقيمة أقل بكثير مما يصرف من تعاقدات مع اللاعبين الأجانب في الوقت الحالي، وأشار الخاجة أن 10 أندية من دوري المحترفين تجاوز صرفها المليار درهم!، مؤكدا أن المردود كان قليلا أمام هذا الرقم المالي الكبير.
احتراف عشوائي
ووصف عبدالناصر الخاجة الاحتراف الكروي عندنا بالعشوائي، مؤكدا على حتمية وجود سقف أعلى لقيمة انتقالات والتعاقدات مع اللاعبين، مستطردا بقوله: «ليس من المعقول أن لاعبا في فريق الرديف في ناديه يطلب من 2-3 مليون درهم لانتقال إلى ناد آخر». وبسؤاله من يتحمل المسؤولية؟، قال: اتحاد الكرة والأندية، فوكلاء اللاعبين يستغلون الوضع لاسيما وان السوق عرض وطلب، كما أن رئيس مجلس الإدارة أو المشرف على الفريق هو من يختار اللاعب الأجنبي وليس الجهاز الفني، وهذا يحدث في بعض الأندية!، وهو ما يساعد على إهدار المال في تلك الأندية. ويضيف: معظم الاختيارات ارتجالية، فالنجوم ليسوا بالضرورة أن يفيدوا الفريق، فهل أفاد كانافارو الأهلي فنيا؟ .. الإجابة لا، إلا أنه أفاد النادي من الناحية الإعلامية.
