ذبح طاقم التحكيم الماليزي، فريق الوحدة، وتحديداً حامل الراية المساعد محمد صبري، بإشارته بعدم احتساب هدف صحيح، سجله البرازيلي هوغو برأسه من الكرة العكسية التي أرسلها فهد مسعود في الدقيقة 29 من عمر المباراة التي جمعت العنابي مع مضيفه بونيودكور الأوزبكي في العاصمة طشقند أمس الأول، والتي انتهت بفوز أصحاب الأرض 3/2 ليضمنوا التأهل إلى الدور الثاني، في بطولة دوري أبطال آسيا لكرة القدم، برفقة فريق الاتحاد السعودي، بغض النظر عن نتيجة مباراتي الجولة الأخيرة للمجموعة الثالثة.
والتي يلتقيان فيها سوياً الثلاثاء المقبل في جدة، بينما يلعب الوحدة مع بيروزي الإيراني، مباراة شرفية في أبوظبي في نفس اليوم، مجرد تحصيل حاصل، فمع نهاية الجولة قبل الأخيرة، حافظ اتحاد جدة على الصدارة برصيد 10 نقاط رغم الخسارة في طهران من بيروزي، ويليه بونيودكور بـ 8 نقاط ثم بيروزي بـ5 نقاط وأخيراً الوحدة ثلاث نقاط.
ويأتي حسم الفريق الاوزبكي للتأهل من ملعبه، لتفوقه في المواجهات المباشرة مع بيروزي الذي لن ينفعه حتى الفوز على الوحدة في المباراة القادمة. وقدم الوحدة مباراة رفيعة المستوى، رغم الغيابات المؤثرة وكان الطرف الأفضل، في فترات عديدة من المباراة، وأضاع عددا من الفرص السهلة، التي كانت كفيلة، ببقاء حظوظه كبيرة في التأهل، فيما تسبب غياب التمركز السليم، في بعض الأحيان، وعدم استغلال خبرته، في التعامل مع مثل هذه المباريات، وهو متقدم بهدف، ثم بعد أن أدرك التعادل 2/2 ، وحاول الحفاظ على النتيجة، لكنه تعرض لخسارة لعب فيها طاقم التحكيم الماليزي، دوراً كبيراً بعدم احتسابه لهدف، مؤكد في توقيت جيد من الشوط الأول، بخلاف أخطاء تحكيمية مؤثرة، أضاعت على الوحدة فرصة الاستمرار في البطولة.
طريقة اللعب
وبعيداً عن كل ذلك فان طريقة اللعب التي اعتمد عليها المدرب في الشوط الأول بتكثيف منطقة الوسط بتواجد 5 لاعبين كانت الأفيد للفريق الذي أجرى تبديلات داخلية منذ بداية الشوط الثاني بتحويله هوغو إلى الهجوم بجانب إسماعيل مطر الذي قدم واحدة من أروع مبارياته في هذا الموسم، بجانب محمود خميس الذي كشفت المباريات الآسيوية عن تألقه الكبير في مركز قلب الدفاع الذي لعب فيه بسبب غياب بشير سعيد وطلال عبد الله وعمر علي لأسباب مختلفة في الآونة الأخيرة لكنه قدم مردودا متميزا. ونتج عن تغيير طريقة اللعب إلى 4/4/2 فتح الملعب بصورة أكبر وهو ما أدى لخلل في التمركز قاد للهدف الثالث الذي كان من الممكن تفاديه بالعودة لنفس أسلوب لعب الشوط الأول بعد إدراك التعادل.
ولقد كان بإمكان الوحدة تحقيق نتيجة أفضل مما انتهت عليها المباراة التي لم يتفوق فيها منافسه عليه من حيث الأداء وان ساعدت ظروف اللقاء على منحه النتيجة التي بسببها ليصبح الوحدة خارج إطار البطولة السادسة التي يشارك فيها هذا الموسم.
تعليق هيكسبرغر
وعقب المباراة أكد جوزيف هيكسبيرغر أن فريقه حرم من هدف صحيح في إشارة منه لهدف هوغو الذي لم يحتسب وعاتب الحكم المساعد على عدم التمركز الصحيح، كما أوضح ان وجود تقنية حديثة مثلما يحدث في دوري أبطال أوروبا يجعل مثل هذه الأخطاء لا تحدث.
وقال: كما كان متوقعا قدم الفريقان كرة قدم جميلة وسريعة وقوية على مدار الشوطين حيث كانت الأفضلية في الشوط الأول لبونيودكور وللوحدة في الثاني ومع ذلك كنا إجمالا الطرف الأفضل لكن بكل أسف خسرنا في النهاية وقد كان من الممكن أن نخرج بنتيجة أفضل لولا الظروف التي صاحبت هذه المباراة من قرار خاطئ للحكم كما ذكرت في البداية ثم إضاعة عدد من الفرص التي كان من الممكن ترجمتها إلى أهداف ومع ذلك فقد سجلنا هدفين وكان هدف إسماعيل مطر جميلاً وفي نفس الوقت استغل بونيودكور الفرص التي وجدها منها عبر تريفونوفيتش هدفين وسولييف أضاف الثالث، وساهم بدلاؤهم في الارتقاء بالمستوى خاصة سولييف.
وأضاف: هيكسبيرغر فريق بونيودكور الحالي أفضل بكثير من الذي واجهناه في النسخة الماضية على هذا الملعب لكن في نفس الوقت فقد كان الوحدة أفضل حيث كان هدفنا وطموحنا الفوز بالمباراة كما أكدنا قبلها فيما في الموسم الماضي كان الهدف مختلفا ولم يكن تركيزنا عليها كبيرا.
وأشار مدرب الوحدة إلى أن الفريق الأفضل في المجموعة هو الاتحاد متوقعا أن يمضي فيها بعيدا وأن لا تقتصر أفضليته على عبور مرحلة المجموعات فقط.
عبد الله صالح: غفلة الحكام بعدم احتساب هدفين قادتنا للخسارة
أكد عبد الله صالح مدير فريق الوحدة أن غفلة طاقم التحكيم الماليزي بالذات المساعد الأول وحكم الساحة عن احتساب هدفين لهوغو وراء خسارة فريقه، أمام بونيودكور بالرغم من انه كان الطرف الأفضل والأوفر فرصا في المباراة.
وقال: بالنسبة للوحدة الموسم انتهى عمليا بعد خروجه من المنافسة في جميع البطولات لكن هذا لن يمنعه من تقديم مستويات جيدة وتحقيق نتائج ايجابية في مبارياته المتبقية حتى يحسن وضعه في بطولة الدوري ويحافظ على التطور الذي يشهده من مباراة الى أخرى بالذات مباراة أمس الأول التي اعتبرها أفضل مباراة للوحدة هذا الموسم من حيث البذل والعطاء من جميع اللاعبين الذين اشكرهم على هذا الأداء.
وأضاف: نجح الوحدة في تسجيل هدف قبل اكتمال الدقيقة الثانية وهذا جعل المضيف يضغط بقوة وبعد إدراكه التعادل كان بإمكاننا التقدم مرة ثانية لو احتسب هدف هوجو من الضربة الرأسية بجانب فرصة أخرى وحتى بعد تأخرنا في المباراة نجحنا في التعادل من جديد ونحن نلعب خارج ملعبنا قبل ان يأتي الهدف الاوزبكي في وقت صعب من المباراة.
وأوضح أن الوحدة كان يستحق نتيجة ايجابية تبقيه في المنافسة عطفا على مجريات المباراة وما شهدته من أخطاء تحكيمية لكن في النهاية عليه أن يدفع فاتورة أخطاء قضاة الملاعب.
الشحي: بالإمكان تسجيل نتيجة أفضل
أكد محمد الشحي لاعب الوحدة أن فريقه كان بإمكانه الخروج بنتيجة أفضل من الخسارة حيث فرط في الفوز أو التعادل بسبب بعض الأخطاء السهلة التي مكنت المنافس من الفوز بجانب الظروف التحكيمية التي صاحبت اللقاء. وقال: لقد قدمنا مباراة جيدة من كل النواحي وكنا طرفها الأفضل والأخطر في فترات كبيرة منها لكن الحظ لم يحالفنا في بعض الفرص التي كان من الممكن إن نستثمرها بشكل جيد ونترجمها الى أهداف. وعن انخفاض مستواه في الشوط الثاني قال: لم يكن هناك انخفاض في مستواي بل تغيرت مهامي حيث أصبح دوري الدفاعي اكبر عن الهجومي.
لذلك قد يبدو للمتابع أن هناك تراجعا في المستوى. وأوضح الشحي راضون عن ما قدمناه والحظ وظروف المباراة لم تكن معنا وعلينا المحافظة على هذا المستوى في ما تبقى من مباريات في هذا الموسم حتى ننهيه بشكل جيد ونحسن موقعنا في الدوري وفي الموسم المقبل الوحدة قادر على العودة للمنافسة القوية على البطولات.
حيدر: تفوقنا على الضيف وودعنا المنافسة بشرف
قال حيدر ألو علي كابتن الوحدة: لعبنا واحدة من أجمل مبارياتنا هذا الموسم وتفوقنا على بونيودكور في فترات عديدة من المباراة لكن الحظ لم يكن بجانبنا في عدد من الفرص التي وجدناها وفي النهاية هذا هو حال كرة القدم وعلينا تقبل النتيجة وأن نعمل على إنهاء موسمنا بنتائج جيدة بالرغم من خروجنا من المنافسة في كل المسابقات. وأضاف: لم يكن هذا الموسم جيداً بالنسبة لنا والجيد ان المباريات الأخيرة عاد فيها الوحدة لتقديم مستواه المعروف خاصة أمس الاول وبغض النظر عن الهدف الغير محتسب فيجب ان نحيي المجموعة التي لعبت على الجهد الذي قدمته. ونتمنى ان نوفق في بقية مبارياتنا هذا الموسم.
