تنطلق في السابعة وخمس وثلاثين دقيقة من مساء اليوم على استاد محمد بن زايد بأبوظبي واحدة من أهم المباريات في الموسم المحلي الحالي، تجمع بين فريقي الشباب والعين في نهائي كأس اتصالات لرابطة المحترفين لكرة القدم في نسخته الثالثة.

 

حيث يتنافس الفريقان على الظفر ببطولة غالية تعني لهما الكثير في ظل ابتعادهما عن باقي القاب الموسم، بل ومعاناة فريق العين في دوري المحترفين ووجوده في مكانة "صعبة" لا تليق باسم الزعيم.

 

مباراة الليلة، التي يديرها طاقم تحكيم دولي بقيادة علي حمد ومساعديه سعيد الحوطي وزايد داوود، تعد آخر آمال وطموح الفريقين المتباريين، ليس فقط لانها تمثل آخر ما يمكن ان يصلا إليه في مسابقات الموسم المحلي، ولكن لأنها أيضا ستمثل تتويجا لجهودهما وتعويضا عن أشياء كثيرة أخفقا في تحقيقها هذا الموسم، وهو الأمر الذي يتشابه فيه الفريقان إلى حد كبير، إضافة إلى القيادة الفنية البرازيلية "المشتركة" بوجود بونامغيو في الشباب، ومواطنه غالو في العين.

 

الشباب يخوض مواجهة اليوم، وهو يضع في حسبانه الرغبة في تعويض إخفاقات موسمين ماضيين على الأقل عندما تأهل إلى نهائي كأس رئيس الدولة مرتين متتاليتين، .

 

وفشل في المرتين في تحقيق حلمه بمعانقة الكأس الغالية، وهو الامر الذي كان قريبا منه هذا الموسم ايضا للموسم الثالث على التوالي لكنه خرج في نصف النهائي أمام الجزيرة، .

 

وبالتالي فإن "النهائي الحلم" الليلة يمثل الكثير جدا للجوارح الذين قدموا هذا الموسم أفضل مستوياتهم قياسا مع آخر موسمين، ونجحوا في القتال على أكثر من جبهة، فوصلوا لنصف نهائي كأس رئيس الدولة، ونهائي كأس اتصالات، وتشبثوا ببقائهم في المركز الثالث لجدول الترتيب العام لمسابقة الدوري بل وتطلعوا نحو الوصافة، هذا غير تألقهم الخليجي باقتراب تأهلهم لربع النهائي.

 

ويعول البرازيلي بونامغيو على اكتمال قوته الضاربة، وحالة الانسجام الواضحه بين لاعبيه خاصة محترفيه الثلاثة، وان كان غياب التركيز في بعض المباريات أهم مشكلة يواجهها الفريق الذي سيفتقد جهود أحد ابرز لاعبيه وهو علي محمد راشد الذي احتفل بزفافه.

 

أما العين وهو حامل لقب نفس البطولة في نسختها الاولى عام 2009- يخوض هذا النهائي، برغبة في ان يكون التتويج بكأسها خير دافع له للخروج من مأزق الوضعية الصعية التي يعانيها الفريق في مسابقة دوري المحترفين، .

 

وهي وضعية لم يعتد " الزعيم" ان يكون في مثلها، ولكنها كرة القدم التي لا تعترف بالأسماء، فأطاحت به من كأس رئيس الدولة وظهر الفريق متراجعا في دوري أبطال آسيا، إذا لم يبق سوى كأس اتصالات ليرضي قليلا من طموحات الزعيم.

 

وربما تشكل عودة الشاب هداف عبدالله من الإصابة أحد الحلول التي يستند عليها ألكسندر غالو في مباراة اليوم بجانب محمد عبدالرحمن (عجب)، المتوقع أن يبدأ اللقاء مكان الإيفواري جمعة سعيد، بعد أن تم استبعاد المهاجم الروماني فالي من المشاركة؛ نظراً لضعف مستواه منذ أن تم قيده في التسجيلات الشتوية، يذكر ان كلا الفريقين التقيا مرة واحدة هذا الموسم في الدوري حين تعادلا 1-1. وسيلعب الفريقان مرة أخرى في الدوري في الجولة الأخيرة في يونيو المقبل.

 

 

عادل عبد الله: المباراة لن تحسم بركلات الجزاء

 

قال عادل عبد الله لاعب الشباب إن عناصر الخبرة في الفريق سيكون عليها العبء الأكبر لقيادة الفريق نحو الكأس، والنهائيات لا يحسمها سوى الإصرار والاجتهاد على أرض الملعب، بغض النظر عن مستوى أي فريق قبل المباراة، مؤكداً أن الشباب فاز بالدوري من قبل على ملعب الجزيرة.

 

وتوقع امتداد المباراة لوقت إضافي، إلا أنها لن تحسم بركلات الجزاء، مشيراً إلى أن المجموعة الحالية من لاعبي الشباب تلعب سوياً منذ 5 سنوات، واستطاعت التأهل لنهائي كأس اتصالات وكأس رئيس الدولة في الموسمين الماضيين، ما يؤكد قدرتهم على إحراز البطولات ولا ينقصهم سوى التوفيق.

بوناميغو: حان وقت التتويج

 

أكد البرازيلي باولو بوناميغو المدير الفني للشباب أنه حان الوقت لحصول الشباب على بطولة بعدما كان الفريق قد لعب من قبل نهائي كأس رئيس الدولة في الموسمين الماضيين وخرج خالي الوفاض، إذ إن الموسم الحالي هو الثالث على التوالي الذي يصل فيه الشباب إلي مباراة نهائية، .

 

وبالتالي يستحق التتويج، وقال في المؤتمر الصحافي الذي عقد صباح أمس باستاد محمد بن زايد بنادي الجزيرة إن الشباب والعين استحقا الوصول إلي المباراة النهائية، مشيداً بإصرار لاعبي الشباب على التأهل للنهائي وأن الفريق لديه الإصرار على التتويج ببطولة كأس اتصالات.

 

وأضاف أن التأهل للنهائي يعد هدية بعد المجهود الذي بذله الفريقين خلال البطولة، ولديهما الخبرة الكافية للتعامل مع النهائيات، فالشباب فريق كبير وخاض نهائيين في الموسمين الأخيرين، والعين فريق قوي ويمتلك حس البطولات، .

 

وبالتالي أتوقع أن تكون المباراة قوية بين الطرفين، ونحن في الشباب وكذلك في العين، نبحث عن تقديم كرة قدم ممتعة، ولذلك نتمنى أن تخرج المباراة بصورة تليق بالفريقين، كونها مباراة نهائية وعلى بطولة مهمة.

وأشار إلى أن استعدادات فريقه جيدة، وسارت بشكل طيب خلال الأيام الأخيرة، والفريق تطور أداؤه كثيراً في الشهور الماضية، .

 

وقدم عروضا مميزة وحقق نتائج جيدة، إلا أنه لا يمكن الاعتماد على أفضلية الشباب في الدوري في الدور الثاني، فالحظوظ متساوية بين الفريقين، والبطولة مختلفة عن الدوري، وأعتقد بأن وضع الفريقين في الفترة الأخيرة لن يكون له تأثير في المباراة، فالعين يسعى هو الآخر للبطولة مثلنا تماماً، .

 

وهو فريق كبير ونحترمه كثيراً، ولديه خبرة المباريات النهائية، كما أن مستواه في صعود في البطولة الآسيوية، وبالتالي يجب الحذر والتعامل بطريقة مختلفة مع كأس اتصالات. وأكد أن النهائي يحتاج إلى لاعبين يمتلكون الخبرة، ولذلك فإنه يبحث عن الدفع بعناصر الخبرة في الفريق، .

 

وقد يعتمد على الحارس المخضرم حسن الشريف في حراسة مرمى الجوارح بدلاً من سالم ربيع، والفريق مكتمل الصفوف باستثناء عيسى محمد الذي مازلنا ننتظر التقرير الطبي النهائي حول إمكانية مشاركته في اللقاء من عدمه، لافتاً إلي أنه يجب تخطي الصعوبات والتعامل مع كل الظروف إذا كنا الفريق يريد البطولة.

 

وحول اللعب على استاد محمد بن زايد بالعاصمة أبوظبي واعتباره الأقرب لنادي العين وكأنما يلعب الشباب خارج ملعبه، أوضح أن الملعب هو عامل واحد فقط من عوامل أي مباراة، وأعتقد بأن ذلك لن يكون له تأثير كبير في اللقاء، فالمباراة تخضع لظروف ومعطيات مختلفة، كونها مباراة نهائية، وأضاف: "بالفعل الشباب يؤدي أفضل على ملعبه، .

 

ولكن النهائيات تختلف عن اللقاءات الأخرى، ولها حساباتها الخاصة".ولفت بوناميجو إلي أنه يعلم جيداً جالو مدرب العين، ولعبا ضد بعضهما البعض في الدوري البرازيلي كلاعبين، .

 

حيث كان جالو في سانتوس وبوناميجو في انترناسيونالي، وقال مداعباً إن هناك مباراة تحد في التنس بينه وبين جالو عقب المباراة، ولكنه يتمنى أولاً فوز فريقه بالبطولة، ثم بعدها التفكير في مباراة التنس.

 

غالو: النهائي تحد والفوز بالبطولة هدفنا

 

اعتبر البرازيلي الكسندر غالو المدير الفني للعين أن نهائي كأس اتصالات أمام الشباب تحد كبير بالنسبة لفريقه، وبطولة مهمة للعين في الموسم الحالي، مؤكداً أن فريقه استعد جيداً للمواجهة القوية، ويحتاج للفوز باللقب لإنهاء الموسم المحلي ببطولة بعد فقدان كأس رئيس الدولة ودوري المحترفين.

وقال إن اللاعبين لديهم تركيز تام على المباراة، .ولا يفكر مطلقاً في المباراة القادمة في دوري أبطال آسيا، حيث المهم بالنسبة له هو المباراة التي يخوضها فريقه سواء في الدوري أو كأس اتصالات أو البطولة الآسيوية، مشيراً إلي أنه أكد للاعبين ضرورة التركيز على لقاء الشباب لأنها المباراة الأهم في المرحلة الحالية وعلى بطولة نسعى للفوز بها.

 

ونفى جالو أن يكون للنتائج الأخيرة للفريق تأثير فيى النواحي المعنوية والنفسية لللاعبين، وأن كل مباراة يخوضها العين بصورة منفصلة، ويجب على اللاعبين بذل أقصى جهد للفوز على الرغم من المشاكل التي يعاني منها الفريق بسبب إصابة عدد من اللاعبين مثل عبد الله مال الله، .

 

والإصابات التي عانى منها هداف العامري وهزاع سالم، إلا أنهما تعافيا من الإصابة، وشهدت التدريبات عودتهما، وهو ما يشكل إضافة للفريق، لافتاً إلى أن الفريق يمتلك مجموعة متميزة من اللاعبين الشباب المميزين.

 

وقال إن التكهن بسيناريو المباراة صعب، إلا أن الفريق استعد لكل الاحتمالات في حال امتداد المباراة لوقت إضافي، مؤكداً أن المواجهة ليست سهلة لأن الشباب فريق كبير وأكن له كل الاحترام والتقدير ويمتلك لاعبين على مستوى عال في كل الخطوط.

 

وأضاف أن نهائي كأس اتصالات فرصة جيدة بالنسبة له لحصد بطولة مع العين في الموسم الأول له مع الفريق، وأن الفوز بالبطولة سيضيف له ولسمعته التدريبية، حيث يحرص على تقديم كل ما في وسعه لتحقيق الانتصارات للزعيم، وحول أجانب الفريق ومدى رضاه عن أدائهم، أكد أن اللاعبين الأجانب يحتاجون لمزيد من الثقة، وأنه يتحدث معهم دوماً لمعرفة المشاكل التي يعانون منها للتأقلم بصورة أكبر من الكرة الإماراتية.