بطموح تحقيق الإنجاز " الغائب" والذي " يراوغ" فريق الشباب منذ فترة، تخوض فرقة " الجوارح" الليلة مواجهتها المرتقبة أمام فريق العين الزعيم في نهائي كأس اتصالات للمحترفين فيما يمكن ان تطلق عليه«جمعة البطولة»، على ستاد محمد بن زايد بنادي الجزيرة في العاصمة ابوظبي، على لقب النسخة الثالثة للبطولة، التي تعد أحدث " مولود" في سجل بطولات كرة القدم للمحترفين. والشباب أعد العدة لمواجهة الليلة، وكثف من تحضيراته سواء على ملعبه مكتوم بن راشد بنادي الشباب قبل حضوره إلى ابوظبي أو خلال مرانه الأخيرة الذي أداه على ملعب المباراة أمس، وظهر ارتفاع الروح المعنوية لجميع اللاعبين ورغبتهم في تحقيق لقب هذه البطولة، لتتوج مجهودهم سواء خلال هذا الموسم، الذي يقدمون خلاله أفضل ما لديهم، أو لتعويض ما فاتهم خلال الموسمين الماضيين والذي كانوا فيه قريبين من التتويج ببطولة ولكن لم يحالفهم التوفيق.
ورغم صعوبة المواجهة باعتبارها مباراة بطولة، وفي مواجهة فريق العين الاسم الكبير في عالم كرة القدم الإماراتية، والذي نجح في الإطاحة بالشباب من نهائي كأس رئيس الدولة الموسم قبل الماضي، إلا انه كان هناك نوع من الهدوء في استعدادات الجوارح لهذه المواجهة، ومحاولة التركيز على أنها مباراة عادية مثلها مثل أي مباراة خاضها الفريق هذا الموسم، ولم تكن الحالة الفنية والنتائج المتواضعة للعين في مسابقة الدوري هي الدافع وراء هذا الهدوء، ولكنه كان محاولة للاستفادة من الخبرات السابقة والتعلم من اخطاء الماضي في عدم المغالاة في الاستعدادات والبعد عن الشحن الزائد.
وهو ما كان يحمل اللاعبين مسؤولية مضاعفة تتثاقل بها عقولهم، لذا كان التركيز سواء من جانب مسؤولي الإدارة أو من قبل الجهاز الفني للفريق بقيادة البرازيلي باولو بوناميغو على إخراج اللاعبين من حالة التوتر ووجود أي مؤثرات من شأنها أن تعيق تفكيرهم، فقلت الزيارات الرسمية وكذلك الاجتماعات التحفيزية، واقتصر العمل على المران في الملعب دون قيود أو نواه.
وعلى الصعيد الفني، ورغم التعادل الإيجابي الأخير الذي حققه الشباب مع الشارقة بنتيجة 1/1 في آخر مباراة له ضمن منافسات الجولة السابعة عشرة من دوري المحترفين، إلا ان بوناميغو اعتبر هذه النتيجة ليست سيئة قياساً بغياب التركيز عن اللاعبين الذين كانت عقولهم تسبقهم نحو مباراة اليوم، وبالتالي فانه اعتبر ان الهبوط في المستوى وقتها ليس مقياسا ولا معبرا عما سيكون عليه الاداء أمام العين اليوم، خاصة وان نفس الفريق قبلها قدم مباراة ولا أروع امام الوصل وفاز 3/1 خارج أرضه.
واستنادا على هذا حرص بوناميغو على غلق ملف الدوري تماماً في الأيام الماضية، والتركيز على مواجهة الليلة، وعمد في تدريباته على معالجة الأخطاء المتكررة في الفترة الأخيرة، وأبرزها غياب اللمسة الأخيرة مما تسبب في اهدار الفرص السهلة التي تتاح للفريق ، وذلك على أساس ان تكرر ضياع الفرص يسبب نوعا من الاحباط وقد يرتد هدفا في مرمى الفريق، وهو ما حدث في مواجهات معروفة رغم الافضلية للجوارح.
تنوع الطرق الهجومية
وكانت التدريبات منصبة حول تنوع الطرق الهجومية سواء عن طريق الاختراقات أو اللعب من على الاطراف او من التسديد القوي المؤثر، وكذلك سبل الدعم التي يقدمها لاعبو خط الوسط للمهاجمين، والاندفاعات " المحسوبة " من قبل المدافعين في بعض الهجمات، ووضح ان بوناميغو يسعى لان ينهي المباراة في وقتها الاصلي دون الانتظار لوقت إضافي أو ركلات ترجيح. وفي نفس الوقت كانت هناك تعليمات مشددة للاعبين المدافعين بحسن التغطية والانتشار الجيد خاصة في حالة الكرات الثابتة من اجل تامين منطقة الدفاع والاستحواذ على الكرات والتحول بسرعة من الدفاع إلى الهجوم.
وقد ظهر معظم اللاعبين بصورة طيبة ونفذوا تعليمات مدربهم بالشكل اللائق. ورغم اعتماد بوناميغو على ثبات تشكيلة فريقه والتغيير في أقل الحدود، إلا ان التعامل مع هذه المواجهة تجعله يعمد إلى ضرورة توفير مخزون استراتيجي جاهز من اللاعبين البدلاء القادرين على تغيير سير المباراة في الوقت المناسب، صحيح ان التغيير في التشكيلة الرئيسية وارد بإشراك داوود علي بدلا من علاوي، إلا ان تشكيل قائمة البدلاء يمكن ان يكون مفاجآة من قبل بوناميغو.
عيسى عبيد: حمل الكأس أكثر أهمية من احرازي هدفاً
تمنى عيسى عبيد مهاجم فريق الشباب ان تكون نتيجة مواجهة فريقه الليلة أمام العين في نهائي كأس اتصالات إيجابية لصالح فريقه خاصة في ظل الحالة الفنية والمعنوية التي يعيشها »الجوارح« هذا الموسم، وان تكون »التالتة ثابته« على اعتبار ان الفريق تأهل لنهائي كأس رئيس الدولة مرتين متتاليتين خلال الموسمين الماضيين ولم يوفق الفريق في التتويج بلقب البطولة، وهذه هي المرة الثالثة على التوالي التي يتأهل فيها الشباب لنهائي بطولة ولكنها هذه المرة هي كأس اتصالات، مشيرا إلى ان الوقت قد حان ليتوج الشباب بلقب جديد.
وأعترف مهاجم الشباب بان مواجهة نهائي الكأس لا تعترف بأي مقدمات ولا بنتائج اي من الفريقين السابقة في المسابقات الاخرى، مستطرداً انه على هذا الاساس فان نتائج العين في مسابقة الدوري لن يكون لها أي تأثير على مواجهة الفريقين الليلة، فالعين فريق متميز ويضم لاعبين أكفاء واصحاب خبرة، ولديهم نفس الطموح في تحقيق إنجاز الحصول على الكأس، وهي ما يشير إلى صعوبة المواجهة، بدليل ان العين نجح في التأهل إلى نهائي البطولة بجدار واجتاز في طريقه العديد من الفرق الكبيرة، لذا فانه لا مجال إطلاقا للمقارنة بين مستواه في الدوري وما يمكن ان يقدمه في نهائي الكأس. وتمنى عيسى ان يوفق فريقه في إحراز اللقب والتتويج بالكأس بغض النظر عمن يحرز الاهداف.
علاوي: الكأس أفضل هدية لزفافي
أكد علي محمد راشد لاعب وسط الشباب، الذي تشير كل التوقعات إلى خروجه من تشكيلة فريقه، إلى انه يتمنى المشاركة في هذا اللقاء والمساهمة مع زملائه في إحراز اللقب الذي ينتظرونه من فترة طويلة، معتبرا ان التتويج بكأس البطولة سيعد أفضل هدية له بمناسبه زفافه.
وأوضح علاوي إلى انه كان قد حدد موعد زفافه منذ عدة شهور واختار توقيتا كان وقتها خاليا من الارتباطات، وقبل تحديد موعد نهائي كأس اتصالات الذي تم تحديده منذ أقل من شهر واحد فقط، وبالتالي كان من الصعب تغيير الموعد.
هبيطة: جهد 7 أشهر يحسم الليلة
أعرب عبيد هبيطة مدير فريق الشباب عن أمله ان يكون لقب كأس اتصالات هذا العام من نصيب " الجوارح" ليكون تتويج لجهد وعرق الفريق على المستوى المحلي خلال فترة الشهور الـ7 التي خاضها الفريق هذا الموسم وادى في مجملها بصورة طيبة بشهادة جميع الخبراء والمتابعين.
وقال هبيطة ان طموح الفوز والتتويج بكأس البطولة يراود جميع عناصر الفريق من لاعبين وإداريين وأعضاء جهاز فني، وذلك حتى ينهي الفريق الموسم المحلي بلقب ويعود الجوارح لمنصات التتويج من جديد.
وأعتبر مدير فريق الشباب ان الطموحات والامنيات ليست فقط هي القادرة على تحقيق انتصار والتتويج ببطولة، ولكن كم الجهد والعرق المبذولين من اللاعبين ايضا قادران على ترجيح كفة فريق على الاخر، مشيرا إلى ان المنافس على اللقب من الناحية الثانية هو فريق العين أحد أفضل فرق كرة القدم الإماراتية والذي لا ينتقص منه شئ تراجع نتائجه على مستوى مسابقة دوري المحترفين.
مؤكدا ان لكل بطولة ظروفها وأجوائها، فالعين فريق قوي ويضم بين صفوفه لاعبين متميزين يحذوهم هم ايضا الطموح في تحقيق لقب هذا الموسم وتعويض ما فات، ويقودهم مدرب فني على أعلى مستوى، ومجرد تأهل الفريق إلى المباراة النهائية للبطولة يؤكد بما لا يدع مجالا للشك انه فريق متميز وأدى خلال منافسات هذه البطولة بالشكل اللائق ونجح في تجاوز كل العقبات التي واجهته، وهو الأمر الذي يؤكد على صعوبة مواجهة الليلة لكلا الفريقين.
وشدد هبيطة على ان فريق العين يمتاز بالعديد من الصفات الفنية المتميزة والتي تحسب له، ولكن أبرز نقطة هو اعتماده على الجماعية في الاداء، وهو نفس الاسلوب الذي ينتهجه الشباب، دون الاعتماد على اسم لاعب بعينه، وهو ما يزيد من صعوبة المواجهة.
وأشاد مدير فريق الشباب بالتحضيرات التي سبقت اللقاء، وبالروح المعنوية العالية للاعبي الجوارح، مشيرا إلى الفريق من طموحاته كل عام المنافسة على الالقاب، بعد فوزه بدرع الدوري من 3 مواسم، وكان الفريق قاب قوسين أو أدني خلال المواسم الماضية من تحقيق ذلك لكنه لم يوفق، وهو ما نحاول كسره الليلة.
