طالب جمهور العميد المدرب ولتر زينغا بتعديل الأوتار قبل فوات الأوان، وعبر عن عدم رضاه عن مردود الفريق الذي انقاد إلى خسارة قاسية بثلاثة أهداف لهدف أمام الوحدة، أول من أمس باستاد آل مكتوم ، ضمن الأسبوع الـسابع عشر لدوري اتصالات للمحترفين، بسبب أخطاء دفاعية قاتلة ارتكبها مدافعو الفريق، وأحسن استغلالها الفريق الضيف، وحقق من خلالها فوزا ثمينا دخل بفضله إلى منطقة آمنة في لائحة الترتيب العام، حيث التحق بالشارقة في المركز الخامس بـ23 نقطة.
وفشل العميد في استعادة "نغمة" النصر، حيث لم يذق طعم الفوز منذ 14 فبراير الماضي عندما عاد بالعلامة الكاملة من ملعب القطارة أمام العين، ثم حقق 3 تعادلات متتالية أمام دبي والشباب والشارقة. وبعد خسارته أمام الوحدة أضاع النصر فرصة الاقتراب من المركز الرابع الذي كان طموح الفريق الوحيد في بقية مشوار الدوري وتجمد رصيده عند النقطة 22.
سيناريو غير متوقع
لم تدم فترة جس النبض أكثر من دقيقتين حتى تمكن الوحدة من هز شباك العميد، بعد خطأ دفاعي فادح داخل منطقة 18 مترا عندما تباطأ الحارس عبدالله موسى في الخروج من مرماه، واستغلال اسماعيل مطر لسقوط بدر ياقوت، ليمرر الكرة على طبق إلى زميله محمد قاسم، الذي لم يجد أية صعوبة في تحويلها إلى هدف رغم التفوق العددي لمدافعي العميد الذي حاول بعد ذلك معادلة النتيجة وإعادة توزيع الأوراق من جديد، فاستحوذ على الكرة وفرض سيطرة على منطقة الوسط، وأتيحت له 3 ضربات حرة متتالية (ق5 وق6 وق8)، تولى تسديدها البرازلي ليما، لكنها كانت كلها خارج مرمى معتز عبدالله.
ومع مطلع الدقيقة 14، طالب بانغورا بضربة جزاء كانت واضحة، بعد عرقلته داخل المنطقة، لكن الحكم رأى عكس ذلك، وأمر بمواصلة اللعب. وأمام السيطرة العقيمة للأزرق النصراوي، وجد العنابي الحل في الهجمات المرتدة السريعة بقيادة اسماعيل مطر، الذي أثمرت ضربة ركنية في الدقيقة 24 تولى تنفيذها مطر بنفسه وبمهارة عالية وضع المهاجم الشاب سالم صالح الكرة في شباك عبد موسى، معلنا عن الهدف الثاني لـ"أصحاب السعادة". ولم تمض 5 دقائق فقط وعلى إثر خطأ دفاعي ثالث على مستوى التمركز لمدافعي النصر، لم يجد المهاجم نفسه سالم صالح صعوبة في تسجيل الهدف الثالث.
هذا السيناريو غير المتوقع أربك حسابات العميد، وعجز لاعبوه عن مجاراة نسق المباراة في شوطها الأول، ولم تشكل الهجومات التي قادها المهاجمان كاريكا وبانغورا خطورة على مرمى معتز عبدالله. في المقابل حاول فريق الوحدة المحافظة على تقدمه باعتماد التمريرات القصيرة ربحا للوقت وإضاعة الفرصة على العميد للعودة في المباراة.
وفي الدقيقة 43 صدت العارضة كرة قوية من المهاجم الغيني اسماعيل بانغورا، ومنعته من تقليل الفارق للنصر، ليعلن حكم المباراة عن نهاية الشوط الاول بفوز العنابي بثلاثية نظيفة.
في الشوط الثاني بدا واضحا منذ البداية رغبة الفريق الضيف في المحافظة على النتيجة، ولم يجازف بالتقدم إلى مناطق النصر، الذي حاول من جهته تقليل الفارق في أسرع وقت ممكن، وتحصل على فرص هجومية كثيرة، كان يقودها خاصة يونس أحمد واسماعيل بانغورا. وفي الدقيقة 55 أجرى هيكسبرغر تغييرا اضطراريا على التشكيل الأساسي عندما أقحم سعيد الكثيري بدلا عن محمد قاسم الذي تعرض لإصابة.
ولم تأت التبديلات التي أدخلها زينغا على الفريق بالجديد، حيث خرج البرازيلي كاريكا وعوضه حسين ابراهيم وسعيد مبارك بديلا عن سالم خميس، ثم لاعب الوسط الهجومي حبيب الفردان بدلا عن المدافع طلال حمد. ومع مطلع الدقيقة 71 وعلى إثر هجوم سريع تمكن المهاجم الغيني اسماعيل بانغورا من تقليل الفارق.
من جهته، واصل فريق الوحدة اعتماد الهجمات المرتدة والانتشار الجيد فوق المستطيل الأخضر لمنع التسربات الجانبية لبانغورا وحسين ابراهيم. وحتى لا يستفيد العميد من تراجع اللياقة البدنية للاعبي العنابي التي بدأت تظهر مع مرور الوقت شيئا فشيئا، أقحم هيكسبرغر عبدالرحيم جمعة بدلا عن اسماعيل مطر، وعامر عمر عوضا عن سالم صالح. وهكذا تمكن من تحقيق فوز ثمين وكسب ثلاث نقاط مهمة في معقل العميد.
هيكسبرغر: دخلنا المنطقة الآمنة ونجحنا في استثمار الفرص
أكد مدرب الوحدة هيكسبرغر أن فريقه تمكن من دخول المنطقة الآمنة وابتعد عن دائرة الهبوط بعدما كسب نقاطا مهمة في لائحة الترتيب العام، وأضاف أن الوحدة قدم أداء جيدا وكان الافضل خلال الشوط الأول واستثمر جميع الفرص التي أتيحت له في الفترة الأولى وحولها إلى أهداف، وأشار مدرب العنابي أنه كان يأمل في مواصلة الفريق اللعب بطريقة أفضل خلال الشوط الثاني ودعم تفوقه لكن تراجع اللياقة البدنية للاعبيه أثر بشكل سلبي على أدائهم وذلك ناتج عن حالة الإرهاق لأنهم لم يركنوا إلى الراحة بعد مباراة اتحاد جدة السعودي التي لم يمر عنها أكثر من 5 أيام.
وعبر هيكسبرغر عن سعادته وإعجابه بأداء اللاعبين الشباب مثل محمد قاسم وخالد جلال وسالم صالح وأوضح أن هؤلاء اللاعبين نالوا ثقة كامل الجهاز الفني خلال التمارين وأثبتوا قدرتهم على إفادة الفريق ومعاضدة جهود لاعبي الخبرة لتحقيق النتائج الايجابية.
ولم ينف مدرب الوحدة أن تشريك هؤلاء اللاعبين الشباب كان اضطراريا بسبب الظروف الاستثنائية التي يمر بها الفريق وتعدد الغيابات في صفوفه، لكنه أكد أن الاعتماد عليهم سيتواصل في بقية المشوار سواء في دوري المحترفين أو دوري أبطال آسيا وذلك حسب احتياجات العنابي.
وعن تراجع مستوى الوحدة مقارنة بالموسم الماضي، قال هيكسبرغر أنه ليس من السهل إدخال تغييرات جوهرية صلب الفريق وفي مختلف المراكز وخاصة على مستوى خط الدفاع الذي يشهد غياب حيدر وبشيروعيسى لأسباب صحية وغياب لاعب الوسط البرازيلي رودريغوس ماغروا، وحول ظاهرة إقالة المدربين في دورينا أكد مدرب الوحدة أنها ظاهرة غريبة وتسهم في تعطيل تطور كرة القدم في الإمارات وأضاف أن المدرب في حاجة للوقت لتحقيق النجاح مع الفريق.
زينغا: نتيجة المباراة حسمت في الدقائق الأولى
أكد مدرب العميد ولتر زينغا أن المباراة حسمت في دقائقها الاولى بعد تسجيل الوحدة لأهداف المباراة الثلاثة. وقال المدرب الايطالي ان فريقه بدأ اللقاء بمواجهة صعوبتين من غير الممكن تجاوزهما بسهولة، أولا قدم لاعبوه هدايا ثمينة للخصم التي أثرت بدورها على معنويات فريقه وأثرت على أدائه بشكل مباشر، وثانيا صعوبة العودة في المباراة بعد التأخر بثلاثية كاملة.
وأضاف زينغا: أتيحت لنا فرصتان للعودة من جديد في المباراة قبل تسجيل الوحدة لهدفه الثاني، لكن الحكم حرمنا من الفرصة الأولى عندما تغافل عن احتساب ضربة جزاء صحيحة وواضحة لصالح اسماعيل بانغورا عندما تمت عرقلته بطريقة غير شرعية داخل منطقة 18 مترا. أما الفرصة الثانية أهدرها بانغورا بنفسه عندما تجاوز مدافعي الوحدة لكنه فشل في إسكان الكرة الشباك، وأشار زينغا إلى أنه تحدث إلى اللاعبين خلال الشوطين وطلب منهم ضرورة تدارك الموقف وعدم التمادي في ارتكاب الأخطاء والتقدم إلى المناطق الأمامية بأكثر عدد ممكن من اللاعبين مع الانتباه من الهجمات المرتدة، وأضاف لقد نجحنا في تقليص الفارق والتقليل من الأخطاء وكنا أفضل بكثير من الشوط الاول لكن ذلك لم يكن كافيا للعودة من جديد.
وأكد زينغا أن أهداف الوحدة كانت كلها من أخطاء دفاعية قاتلة وليست نتيجة لمجهودات فردية أو جمل تكتيكية للاعبي الفريق الخصم، وشبه المدرب الايطالي أهداف الوحدة بقطع حلوى التي قدمت لهم على طبق بالنظر إلى فداحة الأخطاء التي ارتكبها مدافعوه، وعن حجم مسؤولية الحارس عبد الله موسى في قبول أهداف سهلة، أوضح زينغا أنه لا يمكن تحميل مسؤولية الأخطاء لحارس المرمى أو للاعب بعينه وان الفريق كله أخطأ بالإضافة أن بعض اللاعبين ارتكبوا أخطاء في التمركز، وحول عدم الاستفادة من الغيابات الأساسية في تشكيلة الوحدة والتي شملت مختلف الخطوط ، قال زينغا: ان الغيابات أمر طبيعي في كرة القدم ومهما يكن فإن الوحدة هو بطل الدوري في الموسم الماضي ويملك الخبرة الكافية لتجاوز مثل هذه الصعوبات والأهم من الأخطاء التي ارتكبها لاعبو النصر هي التي أنهت المباراة وكانت لها الكلمة الفصل في النهاية، وبخصوص نظرته للمرحلة المقبلة، أكد زينغا أنه سيجتمع مع إدارة الفريق واللاعبين وكامل الجهاز الفني لدراسة بعض النقاط، وأضاف أن لديه رؤية واضحة حول اللاعبين والنقائص التي ظهرت في بعض المراكز، وأشار المدرب الايطالي أنه سيمنح الفرصة للاعبين جدد في المباريات المقبلة.
رأي
عبد الله موسى: لعبنا أسوأ مباراة وعذرا للنصراوية
أكد حارس مرمى النصر عبد الله موسى أن الفريق لعب أسوأ مباراة في الدوري ولم يقدم أداء في مستوى تطلعات الأحباء وحول البداية الصعبة التي واجهها الفريق في الشوط الاول قال موسى أن لا أحد من اللاعبين كان ينتظر السيناريو السريع في تطورات اللقاء وهو ما ساهم في بعثرة الأوراق وعدم القدرة في العودة من جديد.
وعن الخطأ الأول الذي مثل منعرج المباراة واستغله فريق الوحدة لتسجيل الهدف الاول قال عبد الله موسى أن كرة المباراة الأولى التي من المفترض أن تساعد حارس المرمى، في صورة النجاح في صدها، على التألق والتحلي بالتركيز خلال الـ90 دقيقة لم يكن للاسف موفقا فيها ودخلت الشباك. وأشار حارس النصر أنه كان على أتم الاستعداد لمواجهة الوحدة وأنه كان يعتقد عدم قبول أي هدف خلالها.
وعبر عبد الله موسى عن أسفه لجمهور النصر الذي يكن له كل الاحترام والتقدير وأوضح أنه سيبذل قصارى جهده لتعويضه هذه الخسارة.
وحول مردود الفريق بوجه عام قال موسى أنه لم يكن في أفضل حالاته يوم المباراة وأن الأخطاء التي ارتكبت منذ البداية هي التي حسمت النتيجة النهائية.
تأكيد
معتز: النصر لم يستفد من إرهاق لاعبي الوحدة
أكد حارس مرمى الوحدة معتز عبدالله أن النصر لم يستفد من حالة الإرهاق التي كان عليها لاعبو العنابي الذي لعب مباراة كبيرة أمام اتحاد جدة السعودي خلال 5 أيام. وأنه تعامل مع المباراة باستسهال كبير بسبب الغيابات الكثيرة التي سجلتها تشكيلة الوحدة.
وأشار عبدالله أن المستوى الفني للقاء لم يرتق إلى ما هو مطلوب من الفريقين وأن تسجيل الأهداف الثلاثة خلال نصف الساعة الأولى ساهم في ذلك.
واعترف حارس العنابي أن فريقه كان متخوفاً من نتيجة المباراة نظراً لأهمية نقاطها الثلاث على مسيرة الفريق في بقية مشوار الدوري.
