خرج منتخبنا الوطني للناشئين لكرة القدم مواليد 95 بفوائد عديدة من خلال مشاركته في النسخة 39 من بطولة مونتياغو الودية الدولية والتي اختتمت بفرنسا مساء أول من أمس الاثنين، وقدم لاعبو الأبيض الناشئ مستويات تبشر بمستقبل جيد وتعد بجيل جديد قادم في منتخبات المراحل السنية.
وخاض منتخبنا خلال بطولة مونتياغو الدولية أربع مباريات أمام أربعة منتخبات من مدارس كروية مختلفة، حيث التقى في أول مواجهاته ممثل قارة أفريقيا منتخب غينيا وانتهى اللقاء بالتعادل الايجابي (1- 1)، وفي مباراته الثانية والتي جمعته بحامل لقب البطولة منتخب انجلترا قدم منتخبنا أداء راقياً أجبر من خلاله كيني سواين مدرب منتخب انجلترا على اطلاق عبارات الثناء والمديح على اللاعبين والجهاز الفني. ونجح الأبيض خلال مباراته الثالثة بإلحاق الخسارة بممثل قارة أمريكا الجنوبية منتخب أورجواي قبل أن يخسر في ختام مبارياته أمام المنتخب الياباني (الممثل الثاني لقارة آسيا) ويكتفي بحلوله سادساً من بين ثمانية منتخبات شاركت في البطولة.
واعتبر خالد محمد مدرب منتخبنا أن "أبيض 95" حقق المطلوب من خلال مشاركته في البطولة، وأشار الى أن اللاعبين اكتسبوا خبرات كبيرة من خلال مبارياتهم أمام مدارس كروية مختلفة حيث تعد بطولة مونتايغو (كأس عالم مصغرة) نظراً لتنوع وقيمة المنتخبات المشاركة.
ولعب 16 لاعباً ضمن قائمة منتخبنا أولى مبارياتهم الدولية من خلال المشاركة في بطولة مونتايغو باستثناء الثنائي أحمد ربيع لاعب خط الوسط والمدافع محمد عبد الله واللذان يملكان تجربة سابقة من خلال مشاركتهما مع منتخب 94 في بطولة كأس آسيا للناشئين 2010 .
ورأى خالد أن المرحلة المقبلة تتطلب تضافر المزيد من الجهود من كافة الجهات حيث إن المسئولية تجاه المنتخب الحالي والمنتخبات السنية الأخرى مسؤولية جماعية مشتركة تبدأ من الأسرة والمدرسة والحي والنادي وكل الجهات ذات الاختصاص، ولفت الى أن البيان الأخير الصادر عن اتحاد الكرة أصاب كبد الحقيقة بمناداته بضرورة المحافظة على المواهب الرياضية ولاعبي المراحل السنية كونهم ثروة وطنية لا يمكن التفريط بها بأي شكل من الأشكال. والمعروف أن المنتخب الحالي سيخوض أولى مبارياته الرسمية في العام 2013 من خلال مشاركته في التصفيات الآسيوية.
وأكد خالد أن أبواب المنتخب ستظل مفتوحة لضم لاعبين جدد من خلال المتابعة المستمرة لمباريات الدوري مبيناً أن الجهاز الفني يسعى دائماً لرصد أفضل العناصر وضمها للمنتخب، وأشاد بالتعاون الذي تجده الأجهزة الفنية للمنتخبات من الأندية المختلفة مبيناً أن هذا الوضع يصب في مصلحة اللاعبين والكرة الاماراتية بشكل عام.
خلفان وربيع المستقبل
وظهر عدد من لاعبي منتخبنا الوطني للناشئين مواليد 95 أمثال الحارس محمد سعيد بوسندة ومحمد عبد الله ونهيان حارب ويوسف محمد وأحمد العطاس بمستويات ممتازة ومبشرة بلاعبين قادمين لاثراء ملاعب الدولة وحمل راية المنتخب الأول في المستقبل القريب. وبمثلما كانت بطولة مونتياغو الدولية شاهداً على ميلاد وظهور عدد من نجوم الكرة العالمية أمثال سمير نصري وكريم بن زيمة لفت الثنائي خلفان مبارك كابتن المنتخب وأحمد ربيع لاعب خط الوسط الهداف أنظار الجميع من خلال أدائهما المميز في مباريات البطولة، وسجل الثنائي 6 اهداف من جملة أهداف منتخبنا السبعة خلال البطولة كان نصيب حلفان منها أربعة أهداف توجته هدافاً للبطولة.
وتبدو القواسم المشتركة عديدة بين اللاعبين المتميزين داخل أرضية الملعب والصديقين خارجه بخلاف سنين عمرهما، حيث تأثر خلفان بارتباط والده مبارك خلفان الرزي بكرة القدم كونه لاعبا سابقا بنادي عجمان في حين لعب ربيع صالح الغيلاني والد اللاعب أحمد في صفوف نادي الشعب، وفي الوقت الذي تعد فيه المشاركة الحالية هي المشاركة الدولية الأولى لخلفان مبارك مع منتخبات الناشئين شارك أحمد ربيع مع منتخب 94 في البطولة الآسيوية الماضية للناشئين والتي أقيمت في أوزبكستان، وكان الجهاز الفني لمنتخب 94 قد ارتأى استبعاد خلفان من القائمة النهائية بعد أن تخوف عليه بسبب بنيته الجسمانية.
فوائد عديدة
وذكر خلفان مبارك والذي يلعب بصفوف فريق النادي الأهلي أنهم كلاعبين خرجوا بفوائد فنية عديدة من بطولة مونتايغو وقال:" استفدنا من المواجهة أمام غينيا اللعب بحماس .. ومن المنتخب الانجليزي الهدوء والانضباط التكتيكي وتوجيه اللاعبين لبعضهم البعض داخل أرضية الملعب " , وأضاف: " امام الأورغواي كنا الأفضل .. وفي لقاء اليابان يكفي أننا واجهنا أفضل منتخب على مستوى القارة الآسيوية". من جانبه اعتبر أحمد ربيع لاعب نادي الجزيرة أن "الخبرة التي اكتسبها من خلال مشاركته مع منتخب 94 ساعدته في تقديم أداء جيد خلال البطولة " . واجمع الثنائي على ضرورة بذل المزيد من الجهد خلال الفترة المقبلة كون المنافسة على حجز مكان في تشكيلة المنتخب أضحى أمرا ليس باليسير.
