واصل أسود دبي انتفاضتهم التي أصابت فرسان الأهلي بالضربة القاضية، بعد فوز غال جاء فى الدقيقة الثالثة من الوقت المحتسب بدل الضائع من زمن مباراة الفريقين التى أقيمت بينهما بالعوير فى ختام الجولة السابعة عشرة لدوري المحترفين، ليقتنص الفريق اغلى 3 نقاط ولم تكن ثلاثاً فقط بل وصل الفوز في قيمته الى 11 نقطة بعد أن خسر المنافسون (العين وكلباء والظفرة) 8 نقاط خلال مباريات الجولة، ليرتفع رصيد دبي الى 20 نقطة احتل بها ثاني أفضل نتائج في الدور الثاني بعد الجزيرة، مما يعد انجازا بكل المقاييس، فيما بقي رصيد الأهلي عند 22 نقطة رغم محاولاته لتحقيق الفوز لكنه أهدر العديد من الفرص خلال المباراة.
لماذا فاز دبي
لم يكن دبي الأفضل طوال اغلب فترات المباراة ولكنه أحسن التعامل الفني مع مجرياتها، على الرغم من حالة الارتباك التي صادفت عددا كبيرا من اللاعبين فى الشوط الأول لقلة التركيز والضغط النفسي الذي تعرض له اللاعبون من جراء خسارة كلباء وتعادل العين مما يستلزم ضرورة استغلال الفرصة لتحقيق الفوز والتقدم خطوة نحو الأمان، وهو ما اثر علي أداء اللاعبين فى الشوط الأول الذي أحسن الجهاز الفني التعامل مع مجرياته من خلال التكتل الدفاعي والاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة سواء من على الأطراف خاصة الجهة اليمنى للأهلي أو من العمق نظرا لضعف الأداء بهذه الأماكن.
وبالفعل شكلت الهجمات المرتدة السريعة لدبي خطورة بالغة على العمق الدفاعي للأهلي ونجح المحترف كمارا فى إرباك محمد قاسم داخل المنطقة مما اضطر الأخير الى عرقلته ليحتسب الحكم ركلة جزاء صحيحة سجل منها حسن عبد الرحمن هدف دبي الأول بعد 25 دقيقة من زمن المباراة، وسعي الفريق للحفاظ على تقدمه لترتفع معنويات لاعبيه ولكن قلة التركيز تسببت فى هدف التعادل للأهلي عن طريق احمد خليل قبل نهاية الشوط الأول، ومع الشوط الثاني زاد تركيز لاعبي دبي وشكلوا خطورة على الأهلي من المرتدات السريعة التي أربكت حسابات المدرب عبد الحميد المستكي نظرا لضعف أداء خط دفاعه، وحينما شعر مدرب دبي المتمكن سانتوس أن لياقة لاعبي الأهلي هبطت وانه بالإمكان الانقضاض عليهم بقوة اجرى عدة تغيرات موفقة تهدف الى تعزيز أداء لاعبي الوسط والهجوم بمشاركة جيل ووليد خالد مما منح الأفضلية لدبي في الدقائق الأخيرة من زمن المباراة حتى نجح البديل وليد خالد في رفع كرة عرضية الى ميشيل الذي تلقاها وسط 5 من لاعبي الأهلي ولعبها (دبل كيك) بشكل رائع لتسكن شباك الطويلة لتكون بمثابة الضربة القاضية التي أجهدت طموح المنافس وزادت من آمال الفائز للنجاة والبقاء بالأضواء.
أسباب خسارة الأهلي
ثلاثة أسباب قادت الأهلي الى الخسارة أمام دبي، الأولى تتمثل فى صف ادعاء اللاعبين الأجانب الذين لم يصنعوا الفارق للفريق خاصة بنجا الذي هبط مستواه بشكل ملحوظ عما كان عليه فى الوحدة، وكثرة أخطاء قلبي الدفاع، والأداء الدفاعي للأهلي لم يكن على المستوى المطلوب بعد أن كثرت الأخطاء الفردية مما جعل الفريق يدفع الثمن غاليا فى هذه المباراة التي كانت سيطرة الأهلي على مجرياتها أفضل في معظم فترات المباراة، إضافة لضعف اللياقة البدنية للاعبين، وظهر ذلك بوضوح فى منتصف الشوط الثاني مما جعل دبي يستغل الفرصة ويجهز على الفريق بالضربة القاضية.
ولم يحدث المدرب عبد الحميد المستكي الفارق الفني الذي كنا نأمله فى مثل هذه التغيرات، حيث لعب بنفس الأسلوب الذي كان يعتمد عليه المدرب الأسبق اوليري بالاعتماد على مهاجم واحد وهو احمد خليل والذي من السهل الحد من خطورته فى ظل التكتل الدفاعي للمنافسين ولذلك لم تظهر خطورة للأهلي بشكل مؤثر طوال زمن المباراة رغم المساعي المبذولة طوال المباراة، كما أن غياب فيصل خليل ترك آثاره على القوة الهجومية للفريق، ويحسب للحمادي وطارق احمد معظم فترات المباراة ولكن الفريق فى حاجة لعمل كبير والاهتمام بالجانب البدني والاهم تغير طريقة اللعب لتزداد خطورة الفريق في المباريات المقبلة بعد أن عجز الفريق عن تحقيق الفوز في المباريات الخمس الأخيرة. المستكي : لا تحكموا على عملي من 3 أيام
طالب عبد الحميد المستكي مدرب الأهلي بعدم الحكم على عمله مع الفريق بعد ثلاثة أيام، وقال صعب أن يتم تغير الأسلوب فى هذه الفترة القصيرة، ونحتاج الى وقت وعمل دءوب وجهد حتى نحقق طموحات جماهير الفريق، وأشار مدرب الأهلي إلا انه قبل المهمة من منطلق أن الاهلى فريق كبير قادر على العودة للانتصارات، وإلا كان اعتذر عن عدم تولي هذه المسؤولية، ولكن أي عمل يحتاج إلى وقت وجهد حتى يتم جني ثمار هذا الجهد، واعتقد أن الأهلي يسير على الطريق للعودة لانتصاراته.
وابدى عبد الحميد المستكي عدم رضاه عن نتيجة المباراة وقال: إنها لا تعبر عن سير أحداثها وان الهدف الذي فاز به دبي جاء فى الوقت المحتسب بدل الضائع، ولكن هذه هي الكرة أحيانا تؤدي ولا تفوز ولابد أن نتقبل هذه المقدرات، وأضاف قائلا: إن الفريق سيطر على مجريات المباراة وسنحت له العديد من الفرص التي لم يوفق اللاعبون فى استغلالها، وقال لا يوجد لاعب لا يريد أن يسجل ولكن هناك توفيقا وعدم توفيق، ونفى أن يكون هناك تهاون بمستوى أداء دبي، مشيرا إلى انه يعرف جيدا أن دبي وكلباء من أفضل فرق الدوري فى الدور الثاني وانه استعد جيدا للمباراة في الفترة التي قضاها مع الفريق.
وأشار مدرب الأهلي إلى انه يكمل منظومة عمل بدأها المدرب السابق اوليري الذي لا يشكك فى عمله لأنه ببساطة نجح فى حصد 22 نقطة مع الفريق، ونجاح المنظومة لا يرتبط بشخص بل بكامل المنظومة، سواء من لاعبين أو جهاز فني وإداري، وحينما تكتمل منظومة العمل يتوافر النجاح، وكشف المستكي أن الفريق يعاني من حالات غياب للإصابة وهو ما اثر على الأداء في المباريات الأخيرة ولكنه عاد ليطمئن جماهير الأهلي بان فريقهم قادم لمستواه. سانتوس: الحظ صالحنا والفوز أهم من الأداء
بصراحة تحسب له يقول البرازيل جوزيه سانتوس جونيور، مدرب دبي: إن إحصائيات المباراة تشير الى تفوق الأهلي ولكن الحظ صالحنا فى المباراة بعد أن غاب عنا فى لقاءي النصر والوحدة، وكرة القدم تحتاج أحيانا إلى الحظ مثل حاجتها للفوز قبل الأداء، وهي محصلة مباراتنا خاصة ونحن فى حاجة لكل نقطة لتأمين موقفنا فى جدول ترتيب المسابقة.
وأضاف مدرب دبي قائلا: في مثل هذه المباريات والظروف لا نبحث إلا عن النقاط الثلاث التي من شأنها أن تؤمن لنا البقاء في الدوري بل واحتلال مركز جيد ومشرف، واعتقد أن وصولنا للنقطة 20 يقربنا من تحقيق أمنية احتلال مركز مشرف، وهذا محصلة جهد كبير من اللاعبين والجهازين الفني والإداري وأعضاء مجلس الإدارة لان النجاح لا يرتبط بشخص بل بمنظومة عمل متكاملة، وقال: أنني شاهدت أداء الأهلي فى مباريات سابقة وتعرفت على مواطن القوة والضعف في الفريق، ومن هذا المنطلق تعاملنا مع المباراة حيث ركزت على الاختراق من العمق لذلك بدأت باللاعب حسن علي على حساب الأجنبي جيل ومع الشوط الثاني لاحظت هبوط لياقة الأهلي فأشركت جيل ودفعت بعدد من العناصر الشابة ونجحنا فى فرض سيطرتنا وتحقيق الفوز. ويعتبر مدرب دبي أن فترة توقف الدوري مضرة للفريق فى ظل تصاعد مستوى اللاعبين، بقوله إن فترة توقف 20 يوما تعتبر كبيرة فى مثل هذه الظروف لان اللاعب يصل لمستوى فني معين وخلال هذا الغياب يهبط مستواه وينسى أشياء عديدة نقوم بالتركيز عليها مما يجعلنا نبدأ من جديد عند استئناف المسابقة مرة أخرى، وقال: نحن نقدر ظروف الجهة المنظمة ولا نعترض ولكني أتحدث عن الناحية الفنية لان أصعب شيء على المدرب هوة كثرة هذه التوقفات التي من شأنها الإضرار بفريقه المتصاعد المستوى.
فرحة
زفة جماهيرية للاعبي دبي
حرص عدد كبير من جماهير نادي دبي على التواجد فى ساحة النادي عقب انتهاء المباراة للاحتفال بلاعبي الفريق على تحقيق الفوز الغالي وحصد 3 نقاط غالية وقامت الجماهير بتحية اللاعبين والجهاز الفني وأعضاء مجلس الإدارة موجهين الشكر للجميع على جهودهم وإخلاصهم فى العمل وظهور الفريق بهذا المستوى الطيب الذي يؤهله للاستمرار في دوري الأضواء، واستمرت أفراح الجماهير لساعات طويلة في ساحة النادي مستخدمين الطبول وتقديم الأغاني الشعبية التي تعبر عن الفرحة وتحقيق الفوز.
تجهيز
خالد الكعبي: ندرس تنظيم برنامج فني خلال التوقف
أكد خالد الكعبي مدير فريق دبي على أن الجهاز الفني للفريق يدرس كيفية استغلال فترة توقف الدوري الاستغلال الأمثل من خلال تنظيم معسكر محلي أو لعب عدد من المباريات الودية من اجل الحفاظ على جاهزية اللاعبين وتركيزهم لأهمية المباريات المتبقية من عمر الدوري والتي يسعى خلالها الفريق الى حصد مزيد من النقاط لتأمين موقفه تماما من موضوع البقاء في دوري الأضواء، وقال سيكون هناك اجتماع بين أعضاء الجهاز لتحديد البرنامج واعتماده من مجلس الإدارة وسوف تتضح الصورة خلال الساعات المقبلة.
وعبر خالد الكعبي عن سعادته بحصد الفريق لأغلى 3 نقاط في الدوري، مما ساهم فى زيادة رصيده من النقاط والتقدم خطوة نحو الأمان، ووجه مدير الفريق الشكر الى اللاعبين على جهدهم واصراهم على تحقيق الفوز على الرغم من الضغوط المعنوية التي تعرضوا لها قبل انطلاقة المباراة نتيجة لنتائج المنافسين مثل كلباء والعين ولكن قلة التركيز لم تدم طويلا وتحسن الأداء فى الشوط الثاني الذي ظهر فيه الفريق بمستوى طيب، ولم تفتر عزيمة اللاعبين لتحقيق الفوز حتى خطف ميشيل هدف الفوز الغالي فى الوقت القاتل من زمن المباراة.
تركيز
هيثم ربيع: عانينا من الضغط النفسي طوال الشوط الأول
كشف هيثم ربيع نجم دبي النقاب على حالة الضغط النفسي التى تعرض لها اللاعبون طوال ليلة المباراة، بعد نتيجة مباراتي كلباء والعين والتى كان لهما تأثير سلبي علينا كلاعبين من اجل ضرورة تحقيق الفوز على الأهلي الذي جعل عددا كبيرا منهم لم يتذوق طعم النوم مما قلل من أدائهم وتركيزهم طوال الشوط الأول، ولكن تغير الحال فى الثاني بعد أن سجلنا هدف البداية الذي رفع من معنوياتنا كثيرا وزاد من إصرارنا على تحقيق الفوز حتى لو كان فى اخر دقيقة من زمن المباراة وهو ما حدث بالفعل مما يحسب للاعبين لان عزيمتهم للفوز كانت كبيرة.
وأضاف هيثم ربيع قائلا: ان الفوز دفعنا خطوة مهمة نحو الأمان ولكن الفريق لم يضمن البقاء في دوري المحترفين نهائيا، ونحن مطالبون بتحقيق الفوز في المباريات المقبلة وخاصة التي تقام على ملعبنا مثل كلباء والظفرة والفوز في هذين اللقاءين يعني البقاء رسميا في الأضواء، والحمد لله اللاعبون يقدرون حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم وعزيمتهم قوية للفوز من اجل إسعاد الجماهير الغفيرة التي تحرص على دعم الفريق وتشجيعه خلال المباريات، إضافة الى رغبتنا في منح هدية البقاء بالأضواء الى مجلس إدارة النادي الذي يبذل جهدا كبيرا في دعم الفريق وتوفير كل عوامل الاستقرار له.
حزن
الوجوم يخيم على لاعبي الأهلي
خيمت حالة من الحزن على لاعبي الأهلي عقب انتهاء المباراة، وانصرفوا الى داخل غرفة الملابس غير مصدقين النتيجة، والتزم اللاعبون الصمت، وبعد أن بدلوا ملابسهم استقلوا الحافلة عائدين الى مقر النادي، فيما استقل المدرب عبد الحميد المستكي سيارته الخاصة عائدا الى العين، وقد حرص عدد من الجماهير على الاتقاء بالمستكي عقب انتهاء المباراة ودار بينهم حوار عن نتيجة المباراة ومستقبل الفريق وأكد المستكي للجماهير أن الفريق فى حاجة الى بعض الوقت ولكنه قادر على العودة للانتصارات فى ظل الدعم الجماهيري والالتفاف حول الفريق فى الفترة المقبلة.
