كشف ناصر اليماحي رئيس لجنة الحكام فى اتحاد الكرة النقاب عن وجود فكرة تقدم بها البعض، لإلغاء جائزة أفضل حكم التي تقدم في الاحتفال السنوي الذي تقيمه اللجنة للحكام في نهاية الموسم، بعد أن تركت هذه الجائزة آثارا سلبية على أداء الحكام وتماسكهم فى الموسم التالي، نتيجة لغضب البعض من الاختيار، على الرغم من وجود معايير فنية دقيقة للاختيار لا تخضع لأية أهواء، ولكن اختيار شخص فى النهاية قد يغضب بعض من يري انه كان يستحق الجائزة.

ولكن تداعيات هذه الجائزة تواصلت علي مدى السنوات السبع الأخيرة بشكل سلبي، مما أدي الى اتساع هوة الخلافات بين أعضاء الأسرة التحكيمية، وقد شاهدنا ابتعاد عدد ليس بقليل من الحكام على اثر هذه الجائزة، ولذلك أصبح علينا دراسة الموضوع بشكل جدي والتناقش بشأنه مع قيادات الاتحاد حتى نصل الى القرار الصائب الذي يساعد علي جمع الشمل والتفاف الأسرة التحكمية بما يخدم الصالح العام.

برامج متنوعة

وقال ناصر اليماحي: إننا فكرنا فى العديد من البرامج والأنشطة التي تخدم صالح الأسرة التحكيمية وتساعد فى لم الشمل والتكاتف يدا واحدة لأن هذا التكاتف والحب بين جميع المنتسبين للتحكيم يعتبر عاملا مهما لمواصلة تحقيق النجاح والتطور واحتلال مكانة مرموقة قاريا ودوليا، ومن هذا المنطلق فكرنا فى عدة برامج اجتماعية عبارة عن تنظيم عدد من الرحلات المتنوعة ما بين البحر والبر يلتقي خلالها الحكام كأسرة واحدة ويتسامرون ويقتربون من بعضهم البعض لزيادة الألفة والمودة، خاصة فى ظل تواجد عدد كبير من الحكام الشباب الذين دخلوا مجال التحكيم من فترات بسيطة، وستكون أول رحلة بحر يوم السبت المقبل لحكام دوري المحترفين والدرجة الأولى، ونأمل أن تحقق الأهداف المنشودة بما يحقق مزيدا من التواصل والمحبة بين الحكام، وسوف يتبع هذه الرحلة رحلات أخرى لعدد آخر من الحكام فى الفترة المقبلة.

فوائد عديدة

وفي ما يتعلق بمستقبل برلمان الحكام فى الفترة المقبلة، يقول ناصر اليماحي إن برلمان الحكام يعتبر من البرامج المهمة باللجنة لأنه يعنى بتحليل الحالات التحكمية التي تظهر خلال إدارة لقاءات المسابقات المختلفة، وإذا كان البعض ينظر لهذه الجلسة الأسبوعية بعين سلبية شخصية، فإن تقيمنا له يعتبر ايجابيا لأن هناك العديد من الحالات التي تتم ويستفيد منها باقي الحكام، ونعتبرها حالات تعليمية بالمقام الأول، ولابد أن يتعلم منها الباقون، بما يخدم العمل وتطوره.

وطالب ناصر اليماحي الحكام بعدم التحسس من مثل هذه الاجتماعات التحليلية، وقال إنها تتم فى إطار روح الأسرة الواحدة، ولا توجد أية مبررات للتحسس من مثل هذه الأمور، لأنها فى النهاية تخدم الصالح العام، وتسهم فى تقليل الأخطاء من خلال الاستفادة من دروس هذه الحالات مستقبلا. وقال ناصر اليماحي: الى جانب هذا البرنامج التحليلي الأسبوعي، سنقوم بتنظيم العديد من الورش التخصصية التي تتناول ظاهرة من ظواهر الأداء التحكيمي، ويقوم الجهاز الفني بتناول هذه الظاهرة بالشرح والتحليل والتدريب عليها من اجل تلافيها علي قدر المستطاع، وأضاف: نحن نبذل جهدا كبيرا من اجل تعزيز أداء الحكام والسعي الى تقليل الأخطاء على قدر المستطاع، خاصة وأن اللعبة هي لعبة أخطاء، ومن الصعب تلافي الأخطاء سواء فى دورينا أو كل البطولات العالمية والقارية.

معاقبة الحكام

في ما يتعلق بمعاقبة لجنة الانضباط للحكام فى المخالفات الإدارية خلال المباريات، يقول ناصر اليماحي : لدنيا فى لجنة الحكام لائحة متكاملة للمخالفات، سواء الإدارية أو الفنية التي تبدر من الحكام، ونقوم بتطبيقها فى حال وجود مخالفات بكل دقة، وتصل أحيانا الى استبعاد الحكام من إدارة بعض المباريات، ودائما يشدد الاتحاد الدولي على عدم تدخل أية لجان أخرى فى محاسبة الحكام، حرصا علي توفير الحماية لهم من أي تدخلات، ونحن هنا الجهة المخولة بالتعامل مع الحكام، ومن الصعب التنازل عن هذه الصلاحيات للجان أخرى حفاظا علي الأسرة التحكمية وعدم تعرضها لأية هزات يكون لها توابع سلبية تؤثر في أدائهم وعطائهم ، وأعتقد بأنه لا يوجد اتحاد فى أي مكان يمنح لجنة أخرى خلاف الحكام أمر معاقبة أي حكم.

وأثنى ناصر اليماحي على أداء الحكام فى الجولة الأخيرة للدوري، وقال إن تركيز الحكام جاء كبيرا بما يتناسب مع أهمية المباريات وصعوبة المنافسات، وقال: توجد بعض الهفوات، ولكنها لم تكن مؤثرة ف سير المباريات، ونسعى الى تدارك أسبابها من خلال جلسة التحليل الأسبوعية.