رغم نتيجة التعادل الإيجابي الذي انتهت عليه مباراة الشباب والشارقة مساء أمس الأول ضمن منافسات الجولة السابعة عشرة لمسابقة دوري اتصالات للمحترفين، إلا أن كلا الفريقين كان بمقدورهما تحقيق الفوز وحسم نقاط المباراة الثلاث كاملة بدلا من الحصول على نقطة واحدة والتفريط في اثنتين.
صحيح أن المستوى الذي قدمه الفريقان في الشوط الأول لم يرق إلى المستوى المطلوب رغم الأفضلية النسبية لصالح الشارقة، والتي أسفرت عن تقدمه بهدف ملعب لمحترفه البرازيلي مارسيلنهو، ولكن ظل الأداء العام أقل من المتوسط، في ظل توقعات بمباراة مثيرة نظرا لما يمتلكه الفريقان من إمكانات ورغبة في التطلع نحو الأفضل في جدول الترتيب، وهو ما لم يقدمه الفريقان خلال هذا الشوط، الذي كانت الكلمة الأولى فيه للاعبي الوسط والمدافعين.
الشباب بدا عليه واضحا هبوط مستوى عدد كبير من عناصره، وافتقادهم للتركيز ربما انشغالا باللقاء المقبل والهام أمام العين في نهائي كأس رابطة دوري المحترفين يوم الجمعة المقبل، ويضاف إليه الثقة الكبيرة التي سكنت لاعبيه بعد الفوز العريض الذي حققه الجوارح على الوصل في الجولة السابقة 3/1، فكان البرازيلي سياو بعيدا تماما عن مستواه، وعلى درجات متقاربة مواطنه سيزار الذي أتيحت له فرصتان خطيرتان لم يحسن استغلالهما، ولم تفلح تحركات عيسى عبيد الكثيرة في خلخلة دفاعات الملك، في الوقت الذي كان الاعتماد على الإطراف محمد أحمد يمينا وعبد الله درويش يسارا شبه معدوم.
وفي المقابل كان الشارقة معذورا بعض الشئ في أدائه المتحفظ النصف الأول من هذا الشوط، نتيجه انه يلعب خارج أرضه وفي مواجهة فريق منتش بالنتائج والأداء، علاوة على ان آخر نتيجة للملك كانت التعادل على أرضه امام النصر، وهو ما سبب قلقا للفريق، ولكن بمرور الوقت بدا الفريق يفرض سيطرته على المباراة بفضل تحركات لاعبي الوسط فايز جمعه وعصام المنصوري وصنقور ويوسف سعيد، وبدت واضحة خطورة تسديدات نواف مبارك مع سرعه مارسيلنهو، وهو ما نتج عنه هدف ألغاه الحكم بداعي التسلل، قبل ان يأتي هدف مارسيلنهو في الدقيقة 30 تجسيدا للأفضلية الشرقاوية على مجريات اللقاء.
اختلف الأمر كثيرا في الشوط الثاني، حيث بادر الشباب بهجوم مكثف، واتبعه تغييرا هجومي بنزول داوود علي بدلا من لاعب الوسط علي محمد راشد العريس - كمهاجم متأخر خلف عيسى عبيد وسيزار، وهو ما أسفر عن ضغط مستمر للجوارح على منطقة جزاء الملك، وكان رد البرتغالي كاجودا ذكيا بالدفع بمهاجم هو محمد سرور بدلا من يوسف سعيد لتقليل الضغط على دفاعاته وتوقف تقدم مدافعي الشباب، وفي نفس الوقت استغلال المساحات الشاسعة في دفاعات الشباب.
ونتج عن هذه التعديلات " فوضى هجومية" هنا وهناك وكل فريق اتيحت له العديد من الفرص التهديفية التي كانت كفيلة بترجيح كفة فريق على الآخر حتى بعد نجاح سيزار في تحقيق التعادل من تمريره سحرية لفيلانويفا، إلا أن الفرص اللاحقة كان يمكنها أن تعيد ترجيح كفة الشارقة أو تمنح الفوز للشباب، وهو ما لم يحدث ليخرج مدرب كل فريق يلوم الحظ الذي حرمه من الفوز.
بوناميغو: الشباب كان «خارج الخدمة» بالشوط الاول للتفكير في الكأس
اعترف البرازيلي باولو بونامغيو مدرب فريق الشباب أن لاعبيه ظهروا بعيدين عن مستواهم إلى حد كبير خلال أحداث الشوط الأول من مباراتهم أمام الشارقة مرجعا ذلك إلى افتقادهم التركيز والتفكير في مباراتهم الهامة المقبلة أمام العين في نهائي كأس رابطة المحترفين يوم الجمعة المقبل في أبوظبي.
وقال بوناميغو في المؤتمر الصحافي الذي عقد عقب اللقاء انه توقع " صعوبة " هذه المباراة نظرا لانها تأتي في توقيت حرج وفي مواجهة منافس قوي نحترمه ويضم لاعبين اكفاء ويقودهم مدرب واع، علاوة على غياب التركيز على اداء عدد من اللاعبين، وهو ما انعكس بمستوى ضعيف في الشوط الاول وبطء في الحركه، كما لو كان الفريق " خارج الخدمه".
واضاف مدرب الشباب انه حاول بين الشوطين تنبيه لاعبيه بضرورة استعادة زمام الأمور والإلحاق بالمباراة من جديد وهو ما حدث في الشوط الثاني، حيث تحسن الاداء واستطعنا ان نستعيد السيطرة، ونجحنا في صنع أكثر من فرصة تهديفية سواء من الاختراقات أو من على الأطراف خاصة من ناحية اليمين، وهو ما أسفر عن التعادل وضياع عدد من الفرص بسبب افتقادنا للمسة الأخيرة وهو ما كان كفيلا بمنحنا الفوز.
ورفض مدرب الشباب الربط بين مستوى فريقه في هذه المباراة والمباراة المقبلة المنتظرة امام العين، مؤكدا ان لكل مباراة ظروفها الخاصة، وان فريقه سيكون جاهزا تماما للقاء العين في نهائي الكأس، وموضحا ان من بين أسباب عدم ظهور الفريق بمستواه ان تركيزه على مباراة الجمعة، مع وعد بان يكون اللاعبون مؤهلين بشكل كبير لتلك المواجهة.
واعتبر بوناميغو ان المجموعة الحالية من اللاعبين أصبح لديهم خبرة كبيرة في التعامل مع مباريات الدوري، وهو ما اهل الفريق لتقديم هذا المستوى وتحقيق تلك النتائج والوصول للمركز الثالث في الترتيب العام، مشيرا إلى زيادة وعي لاعبيه وفهمهم واحترامهم لمنافسيهم، ساهم في تطور مستوى الفريق من مباراة إلى اخرى ، مضيفا ان الفرصة ما زالت سانحه لتحسين ترتيب الفريق ومنافسة بني ياس على المركز الثاني.
وأشاد بوناميغو بمنافسه في نهائي الكأس مؤكدا ان العين فريق متميز ولديهم مدرب كفء، وان تعثر الفريق في مسابقة الدوري ليس له علاقة بمستواهم في بطولة الكأس، فالكل بطولة ظروفها، ويكفي ان الفريق تأهل إلى النهائي بعدما اجتاز كل الفرق التي واجهته.
واختتم مدرب الشباب حديثه بانه سيجتمع مع لاعب خط وسطه علي محمد راشد ( علاوي) والذي اتم زفافه من أيام قليلة ليرى مدى جاهزيته وقدرته على المشاركة في المباراة المقبلة بعدما ابدى اللاعب رغبة كبيرة في التواجد مع زملائه خلال مباراة الشارقة ليكون جاهزا لنهائي الكأس.
كاجودا : الدفع بسرور «عامل نفسي» وكنا نستحق الفوز
رفض البرتغالي مانويل كاجودا مدرب الشارقة التعليق على قرارات التحكيم في مباراه فريقه أمام الشباب، مؤكدا انه يثق في الحكام والمسؤولين عنهم في اتحاد الكرة وفي رابطة المحترفين ، وبأنهم يقومون بجهود طيبة من أجل تطوير منظومة التحكيم والنهوض بالحكام، مضيفا أن الحكام أنفسهم يسعون جاهدين لتفادي الأخطاء، ورغم تضرر الشارقة مجددا من بعض القرارات التحكيمية إلا انه سيتسمر في دعم ومساندة الحكام.
وأكد كاجودا ان الخروج بنقطة تعادل من ملعب الشباب يعد أمرا جيدا خاصة وان المنافس فريق متميز يضم لاعبين أكفاء ومدربا قديرا، يقدم مستوى لافتا للنظر في مسابقة الدوري هذا الموسم، وفي آخر مباراة قدم الفريق عرضا مميزا أمام الوصل وفاز 3/1 ، ومع هذا فقد قدم فريقه عرضا أفضل من منافسه كان يستحق عليه الفوز لو حالفه " التوفيق".
ووجه مدرب الشارقة حديثه للمحللين والنقاد الذي وصفوا تعادل الشارقة مع النصر على ملعب الملك في الجولة الماضية بأنه خساره متسائلا عما يمكن ان يصفوا به تعادله اليوم امام الشباب، متمنيا ان يكونوا عادلين في تقييمهم وان يتعاملوا بنفس المعيار في تعادل حققه الشارقه مع فريق مثل الشباب خارج أرضه.
واعتبر كاجودا ان قراره بالدفع بمهاجمه محمد سرور له دواعى "نفسية" على اعتبار أن كرة القدم تتأثر بعناصر عديدة، خاصة النفسية منها، موضحا انه كان يدرك ان الشباب سيجازف أكثر بالهجوم لتعديل النتيجة، لذا دفع بمهاجم بدلا من مدافع ليصدر "القلق" إلى نفوس لاعبي منافسه، مشيرا إلى ان أفضل طريقه للدفاع هي الهجوم، وأفضل طريقه للدفاع عن فوزك 1/صفر، ان تعزز الفوز بهدف ثان، مضيفا أن هذا كان تفكيره، لكنه ليس بمفرده في المباراة فهناك فريق آخر يخطط ويلعب، وليس كل ما يتمناه المرء يدركه، مؤكدا أن التغيير أثمر من الناحية النفسية ولكن المنافس نجح في استغلال خطأ وإدراك التعادل.
إشادة
بدر أحمد: نقطة أفضل من لاشيء
اعتبر بدر أحمد مدير فريق الشارقة ان التعادل الإيجابي مع الشباب 1/1 نتيجه مرضية وذلك على اعتبار ان المواجهة جمعت الفريقين على ملعب الشباب الذي يعد واحدا من فرق المقدمه حاليا ويقدم مستوى طيبا في المباريات الأخيرة، وبالتالي فان الحصول على نقطة أفضل بكثير من لاشئ.
وأشاد مدير فريق الشارقة بالجهد الكبير الذي قدمه لاعبو فريقه خلال هذه المباراة، خاصة في الشوط الاول، بعدما وصلوا إلى مرمى الجوارح أكثر من مرة ولكن لم يوفقوا سوى في إحراز هدف وحيد.
قناعة
هبيطة: الشباب عاد في الشوط الثاني وكان يمكنه تحقيق الفوز
واعتبر عبيد هبيطة مدير فريق الشباب ان التعادل مع الشارقة 1/ 1يعد نتيجة طيبة في ظل تقاسم الفريقين للسيطرة على شوطي المباراة، حيث ظهر المنافس بشكل أفضل الشوط الأول في ظل تراجع أداء الشباب ونجح في الشوط الثاني ون جح لاعبو فريقه في السيطرة على زمام المباراة وصنعوا العديد من الفرص الخطرة التي احرزا من إحداها هدف التعادل، وكان يمكنهم تسجيل المزيد لولا غياب اللمسة الأخيرة.
وشدد هبيطة على ان فريق الشباب خاصة هذه المباراة هو يسعى جاهدا لتحقيق الفوز وحصد نقاط المباراة الثلاث للمنافسة بقوة على المركز الثاني في جدول الترتيب، بغض النظر عن ان الفريق تنتظره مواجهة هامه يوم الجمعة امام العين في نهائي الكأس، فالكل بطولة أهميتها وأهدافها.
ودافع مدير فريق الشباب عن لاعبي فريقه نافيا عنهم غياب التركيز خلال المباراة بسبب التفكير في مباراة العين، مشيرا إلى المواجهة كانت قوية والشارقة فريق متميز، ويحسب للفريق قدرتهم على العودة للمباراة وإدراك التعادل، بل انه كان يمكنهم تحقيق الفوز لو وفقوا في كثير من الكرات التي اتيحت لهم.
