في اقل من أسبوع وبالتحديد في خمسة أيام فقط من تصديه للمهمة، أعاد المدرب الوطني خليفة مبارك والذي خلف البرازيلي فارياس، أعاد الوصل لعهد الانتصارات والأفراح، وعادت للإمبراطور نغمة الفوز من جديد، وظهرت بصمات المدرب خليفة سريعا على أداء لاعبي الوصل، وذلك من خلال الفوز الغالي الذي حققه الفهود على اتحاد كلباء المكافح في عقر داره بنتيجة 3/2، وقد اثبت خليفة بأنه أهل للمهمة، وأن المدرب المواطن مثل الغيث أينما وقع نفع، وذلك من واقع الاتجاه السائد حاليا في عدد من أندية المحترفين التي لجأت للمدرب المواطن، وتمثل ذلك الخيار في أكثر من نادي، فقد استعان السماوي بمدرب منتخب الشباب مهدي علي، ولجأ الأهلي للوطني عبد الحميد المستكي، وكانت إدارة نادي الوصل قد منحت الفرصة مع بداية الموسم للبرازيلي فارياس لإثبات شخصيته ووجوده، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه، لكنه فشل في إثبات شخصيته في قلعة فهود زعبيل فكان خيار الإقالة هو القرار الصائب الذي لجأ إليه النادي، واستعان بمدرب فريق 18 سنة الكابتن خليفة مبارك رجل المهام الصعبة، والذي افتتح عهده مع الفريق الأول بتحقيق فوز مهم للغاية على اتحاد كلباء المنتفض في الدور الثاني، والذي لم يتعرض لأية خسارة إلا من الإمبراطور أول من أمس، خلال المباراة التي كان فيها الوصل هو الطرف الأفضل في اغلب فتراتها، وتوج الفريق الزائر للساحل الشرقي جهده باقتناصه لأهم ثلاث نقاط جعلته قريبا من المركز الثالث، والذي يتربع عليه الجوارح برصيد 28 نقطة حاليا.

خبرة حيوية

ومهما يكن من أمر فان الوصل فرض إيقاع لعبه منذ انطلاقة المباراة، وذلك بفضل حيوية شبابه وخبرة بعض اللاعبين الذين نجحوا في تقديم واحدة من أفضل المباريات التي لعبها الوصل في الفترة الأخيرة، وقد نجح خليفة في تغيير خطة اللعب العقيمة التي انتهجها فارياس من 4/3/3، إلى 4/4/2 مع ضرورة التحول نحو المناطق الأمامية حال الاستحواذ على الكرة، لزيادة العدد في منطقة الهجوم، وقد أدى لاعبو الوصل اللقاء دون ضغوط، وترك لهم المدرب حرية التنقل بالكرة، والتحرك من الأطراف، إلى جانب إغلاق مفاتيح اللعب عند كلباء بفرض رقابة لصيقة على الفرنسي غريقوري، الذي فشل في ممارسة هوايته المحببة في هز الشباك، وكان خارج الخدمة بعد أن واجه حارسا أمينا ظل يحمي مرماه ويزود عنه في كل الأوقات، وهو ماجد ناصر الذي استعاد بريقه المفقود، وكان احد نجوم الوصل خلال مباراة أول من أمس. وفي المقابل فإن الاتحاد تأثر كثيرا بغياب نجمه محمد مال الله الذي كان متواجدا في المدرجات لإصابته بشد عضلي، فضلا عن الفراغ الذي أحدثه الثنائي يوسف الحمادي في قلب الدفاع، و لاعب المحور منصور محمد، وعلى الرغم من ذلك فقد حاول لاعبو الاتحاد أن يفعلوا شيئا طوال المباراة، وتمكنوا من معادلة النتيجة في مناسبتين عن طريق سعود فرج الذي رد على هدف راشد عيسى الرأسي، وأيضا عدل إبراهيم مراد النتيجة في الشوط الثاني بعد أعاد المباراة لنقطة البداية بعد تقدم فييرا للمرة الثانية للوصل، و لكن خبرة الدقائق الأخيرة هى التي قصمت ظهر الفريق الأصفر، لتجد قذيفة خليفة عبد الله الصاروخية طريقها نحو الشباك من على بعد 30 ياردة من خط المرمى، لتكون هدفا غاليا للاعب شاب يشق طريقه بقوة نحو النجومية وهو خليفة عبد الله، الذي افرح الجهاز الفني للفريق والجمهور الوصلاوي القليل المتواجد في المدرجات، ومسألة الجمهور القليل كانت ملاحظة خصوصا وان جمهور الفهود ظل مشهودا له بمؤازرة الوصل في الحل والترحال، لكنه لم يكن بذلك العدد والكم الكبير الذي يظهر في ملعب الوصل في قلعة زعبيل.

فرصة كلباء

وفي الجانب الآخر وعلى الرغم من الخسارة، إلا أن جمهور الاتحاد صفق للاعبيه عقب نهاية المباراة، خصوصا وان الدوري لا تزال فيه الكثير من النقاط على ارض الملعب، وفرصة كلباء تظل قائمة حتى اللقاء الأخير من دوري المحترفين، ويمكن القول بان أداء الاتحاد تراجع كثيرا خلال مباراة الوصل، عطفا على أدائه في أخر ثلاث مباريات أمام الأهلي والسماوي والظفرة، وكان بالإمكان أفضل مما كان، خصوصا وأن الفريق مهدد بالهبوط، ومثل هذه المباريات تعتبر نهائي كؤوس، والتفريط في أية نقاط ممنوع، مع العلم بأن المباراة تقام على ملعب كلباء ووسط أنصاره الذين لم يتوقفوا عن التشجيع، حتى عندما تأخر الفريق في المرات الثلاث أثناء المباراة، لكن الكرة المستديرة رفضت أن تمنح الفريق المحتاج للنقاط الكاملة ولو نقطة وحيدة، كانت ستكون أفضل من لا شيء، ليظل كلباء برصيد 14 ويرتفع الوصل بنقاطه إلى 27 نقطة.

قراءة فييرا

لو أحسن فييرا مدرب الاتحاد القراءة السليمة للمباراة لخرج منتصرا، ولكنه لم يفعل وعول ابن السامبا على خسارة الوصل في لقائه الأخير أمام الشباب، فضلا عن إقالة مواطنه فارياس واستلام الوطني خليفة مبارك وتصديه للمهمة قبل أيام، لكنه لا يعلم أن مدرب الوصل الجديد اطلع على معظم مباريات منافسه الأخيرة، وعلى هذا الأساس بنى خطته التي قادته للفوز خلال المباراة، قالبا الطاولة على فييرا ليخسر الأخير أهم ثلاث نقاط له في المنافسة، ويكسب المدرب خليفة الود والاحترام والنقاط، إلى جانب إعادة الوصل إلى سكة الانتصارات، في انتظار المباراة المهمة المقبلة التي تجمعه بالجزيرة متصدر الدوري حتى الآن. عموما فاز الوصل بالواقعية واحترام المنافس، وخسر كلباء لأن مدربه لم يكن في يومه، وتأثر الفريق بغياب ابرز العناصر في انتظار ما ستسفر عنه بقية مباريات الفريق، بدءا من لقاء الجوارح في منتصف الشهر المقبل بملعب كلباء، ويتمنى جمهور الاتحاد أن لا يخسر فريقه مجددا وينزف مزيدا من النقاط التي يحتاجها الأصفر كثيرا في باقي الجولات الخمس المقبلات.

القادم أصعب

أكد الكابتن خليفة مبارك مدرب فريق الوصل بأنه فخور بجميع لاعبي الفريق الذين خاضوا لقاء الاتحاد وحققوا الفوز بالنقاط الثلاث، مشيرا إلى أن القادم سيكون أصعب، خصوصا وان المباراة المقبلة ستجمع الوصل بالجزيرة متصدر الترتيب وبطل الكأس. وذكر المدرب بأنه تصدى للمهمة في ظرف خمسة أيام فقط، ودرس المنافس جيدا من خلال الإطلاع على أشرطة المباريات السابقة في الدوري وآخرها أمام الظفرة، وعمل ألف حساب لفريق الاتحاد. مؤكدا على أن ظاهرة الغياب في صفوف الاتحاد سهلت مهمته كثيرا. وكشف مبارك عن إشراكه لثلاثة لاعبين جدد من فريق 18 سنة لأول مرة في الدوري، وهم الشقيقان عبد الرحمن يوسف وحسن يوسف، بالإضافة لخليفة عبد الله، وكانوا عند حسن الظن بعد أن قدموا مباراة كبيرة تفوق عمرهم بكثير. وذكر بأن اللاعب عبد الرحمن يوسف كان الأفضل قبيل خروجه من ملعب المباراة وهو متأثر بالإصابة، لكنه ذكر بان البديل درويش احمد استطاع أن يصنع الفارق، ويساهم في ترجيح الكفة بعد أن صنع هدفين من أهداف الفريق الثلاثة، معبرا عن ارتياحه للأداء، وأن كل لاعبي الفريق كانوا نجوما، ولن يستثني أحدا، وبالتأكيد اسعى لمركز متقدم في المنافسة.

ارتكاب الأخطاء

ابدى مدرب الاتحاد البرازيلي فييرا تحسره لارتكاب لاعبيه أخطاء أسهمت بقدر كبير في تلقي فريقه للخسارة الأولى، خصوصا وأنها حدثت على ملعبه ووسط جمهوره. ونوه إلى أن الهزيمة أمام الوصل لا تعني نهاية المطاف، وسيجاهد كثيرا من اجل تثبيت أقدام الفريق مع الكبار خلال المباريات المقبلة. وقال إنه يمتلك خبرة تقدر 32 سنة في مجال التدريب، ويعلم تماما أن الفريق الذي يغير مدربه، يكون البديل اقوى ويلعب بالتأكيد لإثبات وجوده وذاته خلال المباراة الأولى له، وهذا ما حدث لمدرب الوصل الوطني خليفة مبارك الذي أقدم له التهنئة على الفوز. وأكد فييرا أنه يظل يحترم رأي الحكم إبراهيم المهيري فيما يتعلق بالهدف الأول للضيوف، والذي رآه من زاويته التي يقف عندها بأن اللاعب مسجل الهدف كان متسللا، لكنه عاد وقال، ربما كان الحكم اقرب للحالة واحتسب الهدف. وأضاف فييرا أن امال البقاء تظل قائمة، وإذا لم يكن الأمل موجودا فسأجلس في بيتي. وقال في سخرية: عندما استلمت الفريق كان يمتلك نقطة وحيدة، وظل الأمل قائما، فما بالكم والاتحاد له 14 نقطة ويقدم أفضل العروض في الدوري حاليا؟ وفيما يتعلق بتأثير غياب محمد مال الله بسبب الإصابة، أكد المدرب أنه لن يبكي إذا ذهب أي لاعب وسيسعى لإيجاد الحلول الفورية لهذا النقص، خصوصا وأن الدوري لا ينتظر، وعليك تجهيز البديل الناجح لأي لاعب مصاب في الفريق.