ينظم اتحاد الكرة في الفترة المقبلة ندوة عن كيفية تجنب العنف بقطاع المراحل السنية، يحاضر فيها نخبة من خبراء علم النفس والمدربين المختصين والخبراء بقطاع المراحل، من اجل دراسة ظاهرة العنف التي انتشرت مؤخرا في مختلف مسابقات هذا القطاع الحيوي، الذي يمثل القاعدة الرئيسة للكرة بالدولة، مما اضـــطر لجنة الانضباط إلى اتخاذ العديد من العقوبات، منها إيقاف لاعب فريق نـــادي الوحدة يوسف محمد ( 51) مباراة رسمية، شــــاملة عــقوبة الطرد وتغريمه سبعة آلاف درهم، لاشتباكه مع لاعبين من الفريق المنافس، واعتدائه على إداري فريق نادي الخليج خلال مباراة فريقه أمام الخليج بمسابقة دوري الأشبال تحت 51 سنة.

انتشار الظاهرة

وقال محمد مطر غراب رئيس لجنة المسابقات في اتحاد الكرة، إن انتشار هذه الظاهرة بشكل ملفت في الآونة الأخيرة يعود إلى تركيز العمل في هذا القطاع المهم والحيوي على النتائج، مما يجعل التنافس قويا لرغبة كل فريق في تحقيق نتيجة ايجابية، ولكن هذا ليس مبررا، لانه يفترض أن يتم تعليم اللاعبين في مثل هذه السن العديد من القيم وأسس التربية الصحيحة، والالتزام بالروح الرياضية مهما كانت النتائج.

وأضاف: طبقنا هذا الموسم إقامة مسابقة تحت 21 دون أية منافسات رسمية او نتائج، لمنح الفرصة للمدربين لتعليم اللاعب الصغير أسس ومهارات الكرة بشكل صحيح، بعيدا عن حسابات الفوز والخسارة، ولكننا مضطرون إلى إقامة منافسات في مختلف المراحل من اجل مواجهة العديد من البطولات القارية في مختلف المراحل السنية، خاصة وأن عدد الممارسين للعبة عندنا قليل للغاية، مقارنة بدول مجاورة تنافسنا مثل إيران التي تسجل في قوائمها الكروية 5 ملايين لاعب سنويا، مقابل خمسة آلاف لاتحادنا الكروي، وهو فارق كبير جدا.

ومع ذلك نحن مطالبون بنتائج ايجابية أمام الفرق الإيرانية، ولذلك نحاول أن ننظم العمل بشكل جيد لتكون النتائج جيدة ونستطيع أن ننافس.

دراسة الأسباب

وأضاف غراب أن مثل هذه الظواهر تحد من طموحنا وتطلعاتنا، ولذلك علينا العمل بكل جدية من اجل دراسة أسبابها أولاً من قبل الخبراء والمختصين، والاستعانة بخبراء في علم النفس والسلوكيات للشباب في مثل هذه المراحل، حتى يتم وصف الحالة جيدا ومن ثم العمل على علاجها، وتدارك سلبياتها حتى تكون قاعدتنا قوية تحقق لنا الأهداف المرجوة.

وعن موعد هذه الندوة قال رئيس لجنة المسابقات: إننا ندرس الأمر الآن بشكل مكثف، وندرس نوعية الخبراء المطلوبين لإلقاء المحاضرات، ومـــن بعدها ســـيتم تحديد الموعد والمكان ونوعية المتلقين للندوة، حتى نضمن تحقيق اكبر قدر من النجاح لها.