بعد فوزه على حتا أول من أمس في «جمعة الانتصار»، استحق فريق القوات المسلحة في أول مشاركة له بالدوري بطولة الدرجة الأولى (ب)، ومن ثم أول بطاقة صعود لدوري الدرجة الأولى (ا)، وكذلك الفوز بلقب هداف الدوري الذي حققه محترفه إبراهيم بيرم برصيد 32 هدفاً، وكل ذلك يؤكد أن البطولة ذهبت لمن يستحقها. إضافة إلى إنجاز يسجل للمدرب المواطن عبدالمجيد النمر.
هذه الانجازات كلها جاءت في الأسبوع السابع عشر، أي قبل نهاية الدوري بجولة واحدة. ولعل كلمة انجاز لهذا الفريق قليلة عليه، ولا توفيه حقه كاملاً، وبمعنى آخر لا تنصفه، في ظل الحصاد الذي جناه الفريق هذا الموسم في أول مشاركة له بالدوري.. وكان واضحا أن هناك دعما واهتماما كبيرين يحظى بهما الفريق في مشواره، فقدم عروضا قوية وانتصارات متتالية، وكان فريقا استثنائيا، رغم انه يلعب بين فرق لها تاريخ طويل في الدوري وخبرة كبيرة ..إلا أن القوات المسلحة أكدت انه بالتخطيط السليم وتسخير الإمكانيات بالشكل الصحيح ستكون النهاية الطبيعية هي جني ثمار ناضجة.
وبذلك سجل فريق القوات المسلحة اسمه بأحرف من ذهب في سجلات كرة القدم الإماراتية، عندما نجحت القوات في وضع الخطط المحكمة التي قادت إلى تخطي العقبات والكمائن، التي نصبها المنافسون، لتتوالى الانتصارات من خلال الروح القتالية لأفراد الفريق، حيث قدموا الفنون المختلفة داخل المستطيل الأخضر، فكانت النهاية حسم المعركة والانتصار الكبير بالفوز ببطولة الدوري دون الانتظار إلى حسابات أخري. لقد أراد فريق القوات المسلحة حسم البطولة في ملعب حتا، فكان له ما أراد بالفوز بهدفين مقابل هدف، لتنطلق احتفالات القوات من بين جبال حتا العنيدة التي نجحوا في تسلقها وتخطيها والظفر باللقب.
حسم الوصافة
من ناحية أخرى، ما تزال الوصافة مشتعلة بين فريقي مسافي ورأس الخيمة، وتأخر حسم ذلك لحين لقائهما في الجولة الأخيرة يوم السبت المقبل باستاد خليفة بن زايد بنادي رأس الخيمة. ومسافي الذي كان لديه الأمل في منافسة القوات على البطولة، إلا انه وبعد الفشل في ذلك أصبحت تطلعاته تنصب على الوصافة، حيث يمتلك حاليا 63 نقطة، خاصة بعد السداسية التي مزق بها شباك الرمس، وهي نتيجة تؤكد أن مسافي هذا الموسم مختلف في كل الجوانب، ولديه اهتمام ودعم من مجلس الإدارة برئاسة عبيد محمد المزروعي، وجهاز إداري متمكن، إضافة إلى الجهاز الفني برئاسة المدرب المواطن سيف سلطان، ولاعبين يتميزون بالمهارات والفنيات والحماس الكبير.
أما رأس الخيمة فقد تخطى التعاون بثلاثية نظيفة رفعت رصيده إلى 53 نقطة، وخلف مسافي بفارق نقطة، وهو يتطلع إلى تعويض فقدان البطولة بالفوز بمركز الوصيف، خاصة أنه سيلعب على أرضة ووسط جماهيره، وهو يمتلك الكثير من العناصر والمقومات وقادر على أن ينهي الموسم ليس بالصعود فقط، وإنما بالوصافة أيضا.
نتائج هامشية
وتبقى نتائج بقية مباريات الدوري هامشية بعد ضياع فرص الصعود والبطولة، حيث تصب جميعها في محاولات من الفرق لتحسين مراكزها، فحتا رغم خسارته من القوات إلا انه حافظ على مركزه الرابع برصيد 52، ويأتي خلفه العربي بفارق الأهداف، حيث استيقظ أخيرا وفاز على الحصن بهدفين مقابل هدف ويحتل المركز الخامس، وبنفس الرصيد يأتي الحصن في المركز السادس. ومن دون شك أن هذه الفرق وبعد خروجها بخفي حنين أصابت جماهيرها بالصدمة والإحباط على نتائجها وتذبذب مستواها، خاصة وأن هذه الفرق كانت من اقوى الفرق المرشحة للصعود، إضافة إلى أنها صاحبة صولات وجولات، وشارك كل من حتا والحصن مع الفرق الكبيرة، ورغم ذلك لم يكن لهما موطئ قدم في الأولى (أ).
وهناك أربعة فرق هي بعيدة عن كل شيء في الدوري، واكتفت بالمشاركة والمراكز الأخيرة، فالرمس السابع برصيد 02 نقطة تعرض لهزيمة ثقيلة من مسافي وهي عودة للفريق للهزائم الكبيرة. أما الجزيرة الحمراء فهو في المركز الثامن برصيد 71 نقطة بعد فوزه على مصفوت بهدفين مقابل هدف، وهو فوز جديد، خاصة مع تذبذب المستوى والنتائج. ويأتي بعد ذلك مصفوت برصيد 9 نقاط، وفي المركز التاسع وقبل الأخير، وبعده التعاون برصيد 6 نقاط ويتذيل القائمة، وهو لن يستطيع مبارحة هذا المركز الذي يلازمه منذ انطلاقة الدوري رغم فارق الثلاث نقاط مع مصفوت الذي يتفوق بفارق الأهداف.
الرمس بدون إداري
هناك أمور عديدة تثير الاستغراب وفي نفس الوقت التساؤل، ومثال ذلك ما يتعلق بفريق الرمس الذي يلعب مبارياته بدون جهاز إداري للفريق منذ منتصف الدور الأول، وهذا ما يثير الدهشة، فهل يعقل أن النادي لا يوجد فيه أشخاص يستطيعون القيام بالمهمة التي يتولاها حاليا المدرب جاسم البوت، فهو مدرب الفريق ويقوم في الوقت نفسه بدور الجهاز الإداري. لاشك في أن هناك أسبابا يعرفها أبناء الرمس ومجلس الإدارة أدت إلى ابتعاد البعض عن تولى هذه المهمة، وهذا يسجل نقطة سلبية في تاريخ الفريق والنادي بشكل عام، فهل وصلت الأمور بالبرتقالي إلى هذا الحد؟
استحقاق البطولة
أكد محمود جمعة إداري القوات المسلحة أن فريقه استحق لقب بطولة الدوري، لأنه الأفضل من خلال النتائج الايجابية والانتصارات المتلاحقة خلال مشواره بالدوري، واثبت اللاعبون بما يمتلكون من إمكانيات وروح قتالية قدرتهم على تحقيق الطموحات والتطلعات، سواء بالصعود المبكر أو بالفوز ببطولة الدوري، رغم أن هناك جولة أخيرة إلا أن الفريق حسم البطولة لصالحه. وقال: نهدي الانجاز لكافة المسؤولين، وكل من ساهم في دعم الفريق والاهتمام قبل انطلاقة الدوري، إضافة إلى الجهاز الإداري والفني بقيادة المدرب المواطن عبدالمجيد النمر، وكذلك اللاعبون الذين كانوا على قدر المسؤولية. وحول المنافسة من الفرق الأخرى، أشار إلى ان المنافسة كانت قوية، إلا أن تضافر جميع الجهود والتزام اللاعبين والانضباط قادنا إلى للفوز بالبطولة.
