أكد عبد الله صالح مدير فريق الوحدة أن العنابي حقق نقطة مهمة خارج أرضه مع اتحاد جدة وأنه استطاع تقديم أداء جيد أمام منافس كبير ومتمرس في البطولة الآسيوية، خاصة في الدفاع الذي بذل جهداً كبيراً على الرغم من الغيابات التي يمر بها الفريق، وقال: يعتقد البعض أننا تراجعنا بالتعادل في المباراة السابقة أمام دبي في الدوري ولكني قلت اننا يجب أن نخرج الفريق من أحزان خسارة الكأس وبالتالي نقطة التعادل مع دبي كانت في غاية الأهمية حيث يحتاج الفريق إلى وقت ليعود لحالته بعد الانكسار النفسي بعد خسارة الكأس، وبالتالي عودتنا أمام دبي كانت جيدة وأخرجت اللاعبين من الحالة التي سيطرت عليهم وساعدت كذلك على عودتنا بصورة طيبة أمام اتحاد جدة، وتمكنا من مواجهته بقوة. واعتبر أن نقطة التعادل ستساهم في عودة الرغبة في الفوز للاعبين.

عاد الوحدة بنقطة ثمينة من جدة بعد تعادله مساء أول من أمس مع الاتحاد السعودي دون أهداف في المباراة التي جرت على استاد الأمير عبد الله الفيصل ضمن الجولة الرابعة من دوري المجموعات لدوري أبطال آسيا، وأبقى العنابي على آماله في التأهل للدور الثاني بهذا التعادل الثمين الذي جاء خارج الأرض ليرفع الفريق رصيده إلى 3 نقاط في المركز الثالث خلف بونيودكور الذي حقق فوزاً خارج أرضه على بيروزي الإيراني بثلاثة

أهداف مقابل هدف ووصل رصيده إلى خمس نقاط، بينما ضمن اتحاد جدة التأهل بعدما رفع رصيده إلى عشر نقاط في الصدارة.

وقدم العنابي مباراة جيدة من الناحية الدفاعية، واستحق نقطة التعادل بعدما تعامل جيداً من الناحية التكتيكية مع المباراة، واستطاع اللاعبون مجاراة لاعبي الاتحاد وإغلاق المنافذ أمام مرماهم، وظهر الدفاع بصورة جيدة

على الرغم من التغيير الذي أجراه النمساوي جوزيف هيكسبرغر بالدفع بحيدر ألو علي ومحمود خميس كقلبي دفاع لتعويض الغيابات، كما دفع بفهد مسعود في الجهة اليمنى وحسن أمين كظهير أيسر، واعتمد على الكثافة العددية في منتصف الملعب وإعطاء تعليمات للاعبي الوسط بتضييق المساحات ومساندة الدفاع لتحجيم قدرات لاعبي الاتحاد. ونجح الفريق في مسعاه ولعب بتوازن في الشوط الأول الذي انحصر معظمه في وسط الملعب ولم يشهد سوى تسديدة من صالح الصقري في الدقائق الأولى أنقذها معتز عبد الله ببراعة، وكان الحرص والحذر هما العنوان الأبرز من الجانبين، حيث جاءت المباراة ضعيفة من الناحية الفنية ولم تشهد لمحات طوال شوطيها إلا في كرات قليلة.

تكتيك هيكسبرغر

ونجح هيكسبرغر في التعامل بصورة جيدة مع المنافس وجاءت تبديلاته في الوقت المناسب عندما دفع بعبد الرحيم جمعة مكان يعقوب الحوسني وسالم النوبي مكان فهد مسعود الذي خرج لإصابته بشد في العضلة الأمامية. وما ميز أداء العنابي هو استبسال اللاعبين في الدفاع لاسيما وأن الاتحاد اعتمد على الكرات العرضية من الأطراف ونجح المدافعون في إبعاد الخطورة عن مرماهم في الكثير من الهجمات.

هيكسبرغر: قدمنا أداء دفاعياً جيداً وسنقاتل أمام بونيودكور الأوزبكي

عبر النمساوي جوزيف هيسكبرغر المدير الفني للوحدة عن سعادته بنتيجة التعادل التي حققها فريقه مع اتحادة جدة السعودي، معتبراً النقطة نتيجة جيدة خارج أرضه خاصة وبمثابة مكسب، لأنها جاءت من فريق كبير مدجج بالنجوم وتمثل دافعا معنويا مهما للاعبين في المباريات المقبلة، وقال في المؤتمر الصحافي عقب اللقاء: النتيجة طيبة بالنسبة لنا على الرغم من أننا لم نقدم أداء عالي المستوى ولكننا لعبنا مباراة دفاعية جيدة واستطعنا الحفاظ على نظافة شباكنا حيث كانت المباراة مصيرية وخسارتها تعني صعوبة المنافسة على بطاقة التأهل الثانية عن المجموعة.

وأضاف: المباراة جاءت ضعيفة المستوى من الجانبين وجاءت مملة في أغلب فتراتها ولم تشهد كرة قدم حقيقية، فالاتحاد امتلك الكرة وسيطر على مجريات الأمور كما كان متوقعاً ولكننا دافعنا بصورة جيدة في مواجهة هجمات المنافس، فلم تشهد المباراة ضغطاً قوياً من لاعبي الاتحاد، كما أن الوحدة كان أفضل في مباراة الذهاب على الرغم من الخسارة.

وأكد هيكسبرغر أن الفريق افتقد جهود عدد كبير من اللاعبين لاسيما لاعبي الدفاع بالكامل إلا أن اللاعبين أدوا بشكل جيد في الخط الخلفي وكان لابد من اللعب بهذه الطريقة نظراً للظروف التي مر بها الفريق واستعنت بحيدر ألو علي ومحمود خميس في قلب الدفاع ونجحا في الظهور بشكل جيد بجانب بقية اللاعبين الذين قدموا مباراة دفاعية قوية.

وأوضح أن نتيجة التعادل جاءت في مصلحة الفريق ولكنها لم تساعده كثيراً، فيجب أن نفوز في المباراتين المقبلتين حتى نتمكن من التأهل للدور الثاني من البطولة، فالفرصة مازالت متاحة أمام الوحدة وبونيودكور وبيروزي وأما الاتحاد فكما قلت سيتأهل أولاً عن المجموعة.

وأضاف مدرب الوحدة: سنقاتل أمام بونيودكور الأوزبكي وبيروزي الإيراني، فالتعادل في كل مباراة ليس كافياً للصعود وأمامنا الآن مباراة صعبة أمام الفريق الأوزبكي ستحدد إلى حد بعيد ملامح المجموعة.

وحرص مدرب العنابي على توجيه التحية للاعب محمد نور نجم الاتحاد على الروح الرياضية التي تحلى بها في المباراة حين أخرج الكرة إلى خارج

الملعب لسقوط أحد لاعبي الوحدة على الرغم من أن الكرة كانت هجمة في الثلث الأخير من الملعب لصالح الاتحاد وهو ما يؤكد على أن الروح الرياضية والتحلي بالأخلاق أهم من الفوز في بعض الأحيان، وأود توجيه الشكر للاعب على هذا التصرف الأخلاقي الراقي.

وقال البرتغالي توني أوليفيرا المدير الفني لاتحاد جدة انه كان يتمنى الفوز على الوحدة وتحقيق الانتصار الرابع في المجموعة إلا أننا واجهنا دفاعاً قوياً من جانب لاعبي الوحدة، مشيراً إلى أن أسلوب لعب العنابي لم يكن مفاجئاً بالنسبة له فقد توقع أن يلعب المنافس بطريقة دفاعية فكان الفريق كله يدافع ما عدا اسماعيل مطر وهو ما خلق لنا مشاكل في إيجاد الحلول الهجومية نحو مرمى الوحدة، فقد حاولنا خلخلة جبهته الخلفية عبر تركيز الهجمات على الأطراف خاصة في الشوط الثاني ولم نتمكن من التسجيل.

ورفض أوليفييرا القول بأن المجموعة الثالثة سهلة بالنسبة لفريقه، مؤكداً أنه حقق فوزين مهمين خارج أرضه ولكنه في نفس الوقت يواجه منافسين وقد تتصعب المهمة عليه في وقت من الأوقات، لافتاً إلى أن الاتحاد يحتاج لبعض الوقت حتى يعود لسابق عهده وبنفس الدرجة من القوة التي كان عليها، فعندما تبني فريقاً لا يمكنك تغيير صورته بين يوم وليلة.

عبد الله صالح: حققنا نقطة مهمة

خارج ملعبنا أمام منافس كبير

فقد كان التغيير في المراكز التي شهدها اللقاء مخاطرة كبيرة أمام فريق قوي، ولكن اللاعبين ثبتوا أنفسهم وتحلوا بروح جديدة، مشيراً إلى أن الوحدة في كل موسم تحدث له كبوة قد تأتي في أول الموسم أو في وسطه أو آخره، وخسارة أكثر من مباراة في الموسم الحالي صعبة على فريق الوحدة، وأن الملاحظ في الدوري الإماراتي هذا الموسم أن الأرض لا تلعب مع أصحابها وبدأت الفرق التي كانت متذيلة الدوري في تقديم مباريات قوية، وهو ما يؤكد صعوبة كل المباريات القادمة.

ورد صالح على أن فرصة التأهل للدور الثاني أصبحت بيد الوحدة، قائلاً ان الفريق دائماً يرسم طموحاته بنفسه ولا ينتظر هدايا الاخرين وقادر على الفوز والتأهل، وأن ثقته كبيرة في اللاعبين لتعويض الإخفاقات على الصعيد المحلي. وثمن صالح اتصال سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان رئيس النادي بالفريق وتهنئة سموه على الأداء وصرف

مكافآت إجادة للاعبين، مؤكداً أن سموه لا يتأخر عن الدعم المستمر للفريق ويعد نموذجاً لرؤساء الأندية الذين يبذلون الغالي والنفيس لدعم فريقهم وأبنائهم.