قرر مجلس إدارة شركة النادي الأهلي لكرة القدم إاعفاء مدرب الفريق الأول الإيرلندي ديفيد أوليري ومساعده روي ايتكن من مهامهم، اعتباراً من يوم أمس، وتعيين كل من المدرب المواطن عبدالحميد المستكي ومساعده المغربي رشيد بن محمود لقيادة الفريق حتى نهاية الموسم. كما قرر المجلس تعيين نجم الاهلي السابق عبدالرزاق ابراهيم البلوشي مديرا للفريق الاول، واحمد شاه ادارياً وذلك ضمن الهيكلة الادارية الجديدة للفريق. وتوجه المجلس بالشكر للمدرب ديفيد اوليري ومساعده على عملهما السابق الذي قاما به أثناء توليهما المهمة الفنية للفريق، وسعيهما الجاد نحو تحقيق نتائج مميزة للفريق. وباشر الجهاز الفني الجديد للفرسان مهامه التدريبية من خلال التدريب المسائي يوم أمس.

وكان «البيان الرياضي» أشار في عدده السابق الصادر صباح 9 أبريل الجاري إلى أن المدرب عبدالحميد المستكي المرشح لخلافة أوليري في تدريب الأهلي، وجاء في سياق الخبر المنشور «برز اسم المدرب الوطني عبدالحميد المستكي في الساعات الماضية، كأحد المرشحين البارزين لتدريب الفريق الأول لكرة القدم في النادي الأهلي، في حال تم الاستغناء عن خدمات المدرب الايرلندي ديفيد أوليري قبل نهاية الموسم الكروي الجاري.

وفي السياق نفسه، كشفت مصادر مطلعة لـ«البيان الرياضي» أن المدرب التشيكي إيفان هيشيك هو الأقرب لتولي الإدارة الفنية للأهلي في الموسم المقبل، ورجحت المصادر بحسب ما لديها من معلومات أن يتواجد هيشيك في دبي في الأول من مايو المقبل، وإذا ما توصل الأهلي والمدرب إلى اتفاق على البنود المالية، سيتم توقيع العقد بين الطرفين. فيما أشارت المصادر إلى أن المستكي هو الأقرب للاحتفاظ بمنصبه كمدرب مساعد في الموسم المقبل.

ولم يشفع الفوز الذي حققه الأهلي على نظيره العربي ضمن منافسات دوري أبطال الخليج بنسختها الـ26 مساء أول من أمس لأوليري، بأن يحافظ على منصبه كمدير فني للفريق، ليودع المدرب الذي حظي بأدنى شعبية له من بين مدربي الأهلي في السنوات الأخيرة، وذلك بسبب تراجع أداء ونتائج الفريق. وكانت كل المؤشرات تدل عشية المباراة الأخيرة للفرسان على أن إقالة المدرب ديفيد أوليري مسألة وقت لا أكثر، وأن إسناد المهمة لمدرب آخر من الخيارات المطروحة بقوة، وبعد أن تم تداول العديد من الأسماء، كانت الاستراتيجية الموضوعة أنه في حال تمت إقالة المدرب تسند المهة إلى مدرب مواطن، يكون المدرب المساعد للمدير الفني في الموسم المقبل، وذلك لتواصل العمل الفني بين الموسم الجاري والمقبل. وجاءت اقالة اوليري بعد العام الاول من عقده مع الاهلي الذي يمتد لثلاث سنوات بسبب النتائج السيئة التي حققها الفريق وخروجه من المنافسة على كل القاب الموسم محليا. وسبق للمستكي ان كان مدربا للعين في بداية العام الحالي قبل ان يقال من منصبه. وسبق لاوليري ان خاض تجربة تدريبيبة في الدوري الانجليزي بعدما قاد ليدز يونايتد (1998-2003) واستون فيلا (2003-2006) قبل ان يعمل مساعدا لمدرب ارسنال الفرنسي ارسين فينغر.

 

خبر سعيد

وحظي خبر إقالة المدرب أوليري بردود فعل واسعة في الشارع الأهلاوي، لاسيما وأن إقالة أوليري كان مطلبا جماهيرا منذ فترة، بل وانتقدت الجماهير إدارة النادي للإبقاء على المدرب، إلا أن إقالة أوليري أسعدتهم كثيرا ورحبوا به، متمنية التوفيق للمدرب المستكي، غير أن السعادة تضاعفت عند محبي الأهلي بتعيين «تحفة الخليج» وأبرز موهبة كروية إماراتية على مر التاريخ، عبدالرزاق إبراهيم، في منصب مدير الفريق. وشغل عبدالرزاق حيزا كبيرا في قلوب الجماهير الأهلاوية عندما كان لاعبا في الفريق قبل أن ينتقل إلى الوحدة في صفقة كانت الأشهر والأغلى حينها. واختفى عبدالرزاق عن الأضواء لفترة طويلة، لتكون عودته الحالية مرحبا بها من قبل الأسرة الأهلاوية.

أوليري في تصريحه الأخير «معترفا»: الأداء لم يكن جيداً

 

لم يدر بخلد أوليري أن المؤتمر الصحافي الذي تبع مباراة فريقه والعربي الكويت وانتهت بفوز الفرسان بهدف نظيف، حمل توقيع بنغا في الدقيقة 48 من عمر المباراة، ليضمن له صدارة المجموعة الرابعة، والتأهل إلى الدور الثاني من بطولة دوري أبطال الخليج الـ26 أنه سيكون الأخير له في القلعة الحمراء، ويبدو أن المدرب اوليري جاء في رقم متأخر من حيث الذين يعلمون بقرار إقالته، إذا ما اشرنا إلى أن المستكي وعبدرالزاق إبراهيم حضرا مباراة الاهلي والعربي واتخذا موقعا بعيدا عن العيون في استاد راشد. مدرب الاهلي «السابق» قال في المؤتمر الصحافي عقب المباراة: قدمنا مباراة جيدة وسيطرنا على مجريات المباراة، وخلقنا الفرص الكثيرة في المباراة لاسيما في الشوط الأول، ولكننا اكتفينا بتسجيل هدف واحد وكان بمقدور الفريق تسجيل عدد وافر من الأهداف في المباراة لولا عدم التوفيق في مواجهة المرمى. وأشار اوليري إلى أن الفريق خاض المباراة في غياب عدد كبير من اللاعبين بسبب الإصابة، مثل فيصل خليل وأحمد خميس وكانافارو وحتى سالمين خميس تم الدفع به وهو عائد من الإصابة ودون أن يلعب أية مباريات تجريبية.

واعترف اوليري أن الأداء لم يكن جيدا خلال الشوط الثاني عكس الشوط الأول الذي سيطر عليه الأهلي تماما، وكان ايجابيا نحو المرمى وعقب تسجيل الهدف تم التراجع بشكل يدعو للدهشة، وقال: أعتقد ان اللاعبين حاولوا ادخار جهدهم وهو امر غير جيد؛ لأنهم كانوا مطالبين بمزيد من الضغط وتسجيل الهدف الثاني؛ لأن هدفا واحدا لا يكفى لضمان الفوز، خصوصا وأنت تلعب أمام فريق كبير مثل العربي.

من جانبه قدم #مدرب العربي الكويتي فوزي إبراهيم التهنئة للأهلي على الفوز، مضيفا: يستحق الأهلي الفوز ونتمنى له التوفيق، وقياسا على الأداء في المباراة فقد كان الفوز من نصيب الأفضل ونحن لم نصل للمستوى الذي يؤهلنا لخطف الفوز، وقد حاولنا اللعب بأسلوب ضاغط على الأهلي ولم نفلح، ولكن ضياع الفرص من الأهلي وبشكل غريب اعطى اللاعبين الثقة بأنهم هم من سيسجلون في شباك منافسهم؛ ولهذا حاولنا أن نحقق ذلك، خصوصا في آخر 20 دقيقة من عمر المباراة؛ ولهذا قررت الدفع بالمزيد من المهاجمين.

ونفى إبراهيم أن يكون قبوله تدريب العربي مغامرة بعد إقالة المدرب الصربي زوران، وقال: لقد توليت المهمة قبل اسبوعين، وتحديدا قبل مباراة كاظمة، وكان تركيزنا ينصب في تلك المرحلة على مباراة الدور ربع النهائي لكأس سمو ولي العهد، التي تمثل الأهمية الكبرى بالنسبة لنا، خصوصا وأن مباراة الأهلي في دبي باتت تحصيل حاصل بعد انسحاب الأهلي البحريني وضمان التأهل للدور ربع النهائي للبطولة الخليجية؛ ولهذا قمت بتغييرات واسعة على تشكيلة الفريق الرئيسة، ودفعت بعدد من اللاعبين البعيدين عن المباريات وبينهم العائدون من الإصابة، مثل محمد جراغ والبرازيلي جوني، والفريق يتطور، وأقول للجمهور العرباوي: انتظروا الأفضل.