قاد المهاجم الفرنسي غريغوري فريق الاتحاد إلى تحقيق فوز ثمين على مضيفه الظفرة أو في معقل فارس الغربية، بهدفين مقابل هدف في المباراة المثيرة والمهمة للطرفين (أهل القاع) والتي أقيمت أول من أمس في افتتاح مواجهات الجولة 16 من بطولة دوري اتصالات للمحترفين، وكان غريغوري كلمة السر في الانتصار الغالي ليس بتسجيله الهدفين في الدقيقتين 47 و57، ولكن بتحركاته وتمريراته وجهده الوافر وخطورته الدائمة التي شكلت تهديداً وإزعاجاً لخط الدفاع الظفراوي وحارس مرماه، ويحسب له إهداء فريق الأصفر ثلاث نقاط مهمة في رحلة الهروب من شبح الهبوط، وعودة أبناء كلباء إلى ديارهم في الساحل الشرقي، فرحين مهللين، مع ارتفاع رصيدهم إلى 14 نقطة، وتقدمهم خطوة للأمام، تاركين المركز الثاني عشر والأخير الذي قبعوا فيه لفترة طويلة، ليحتلوا المرتبة الحادية عشرة، مواصلين الطفرة التي يعيشونها منذ الجولة 13 التي فاجؤوا فيها الجميع بتغلبهم على الوحدة حامل اللقب 5/3، ثم تعادلهم مع الأهلي في الملعب الأحمر 2/2، رغم أنهم كانوا الأقرب للفوز قبل أن يخطف اسماعيل الحمادي هدف التعادل في الوقت القاتل مع نهاية المباراة، وكانت المفاجأة الأخرى المدوية للفريق الاتحادي، فوزه في الجولة السابقة على بني ياس «الوصيف» 2/1، ليجمعوا 10 نقاط من 12 نقطة في آخر أربع جولات بالدوري، ليتقدموا بثبات في مسيرتهم من أجل البقاء مع الكبار.
وأما فارس الغربية، فاستمر في معاناته بل زادت جراحه عمقاً، رغم قيام إدارة النادي بتعديل الجهاز الفني، بالاستغناء عن خدمات المدرب الكوستاريكي غيماريش، والتعاقد مع المدرب السوري محمد قويض، الذي وجد نفسه في موقف لا يحسد عليه، يتولى فريقاً يصارع من اجل البقاء، معنوياته منخفضة بفعل النتائج المخيبة السلبية والمخيبة للآمال والتي أدت في النهاية إلى تذيل قائمة الترتيب برصيد 12 نقطة، وبات موقف فارس الغربية متأزماً ويحتاج لجهد أكبر وقتال حتى ينأى بنفسه بعيداً عن شبح الهبوط الذي يتهدده بشكل كبير.
شد وجذب
وعن المباراة نقول ان شوطها الاول الذي انتهى بالتعادل السلبي كانت فيه كفة الظفرة الأرجح حيث اتيحت له اكثر من فرصة مؤكدة ولكن لاعبيه المحترفين كابي وعباس مويا اهدرا تلك الفرص بكل غرابة، وفي المقابل اعتمد الاتحاد على تأمين دفاعه، والاعتماد على الهجمات المرتدة عن طريق غريغوري واوليفيرا، ومع بداية الشوط الثاني ارتفع رتم الأداء من الفريقين، وكان هناك شد وجذب من الجانبين، وإن بدا على الاتحاد أنه غير من أسلوب لعبه بالضغط على حامل الكرة، وبناء هجمات سريعة، وهو ما أسفر عن هدف السبق في الدقيقة 47 عن طريق المتألق غريغوري مستغلاً بخبرته خطأ تمركز الدفاع الظفراوي، وكرد فعل طبيعي لهذا الهدف غير الظفرة من اسلوب لعبه أيضاً، واندفع لاعبو خط وسطه خلف المهاجمين، سعياً لإدراك التعادل، وترتب على ذلك ثغرات دفاعية تكشفت، استغلها أبناء كلباء في الدقيقة 57 عندما استلم غريغوري الكرة وانطلق مراوغاً كل من في طريقه وأودع الكرة بثبات داخل الشباك مسجلاً الهدف الثاني الذي قضى على آمال الظفرة في العودة إلى المباراة وصعب من مهمتهم.
وبالرغم من محاولات المدرب الجديد السوري محمد قويض بإجراء تبديلات في وسط ملعبه لتكثيف هجومه الا ان فريق الاتحاد لجأ إلى أسلوب الاحتفاظ بالكرة بهدف امتصاص حماس لاعبي الظفرة، وبالرغم من نجاح فارس الغربية في تقليص الفارق في الدقيقة 79 بهدف بوريس كابي الا ان الوقت والتسرع والرعونة وعدم التركيز حال دون إدراك الظفرة للتعادل، لتنتهي المباراة بفوز غال للاتحاد كان دافعا لجماهيره التي زحفت خلفه من كلباء إلى النزول إلى أرض الملعب لتهنئة اللاعبين ومشاركتهم الفرحة بالانتصار الغالي في عقر دار فارس الغربية، ورد الاعتبار لهزيمة فريقهم في الدور الاول 1/.3
قويض: هدف الاتحاد السريع بالشوط الثاني أحبط اللاعبين
بدا على ملامح السوري الخلوق محمد قويض مدرب الظفرة الجديد خلال المؤتمر الصحافي بعد المباراة، الحزن والتأثر من الخسارة، وعلق على أحداث اللقاء وهزيمة فريقه قائلاً: لعبنا الشوط الاول بشكل جيد وأتيحت لنا عدة فرص مؤكدة، لو استغلت بطريقة صحيحة، لكان للنتيجة شأن آخر، ولكن عدم التركيز والرعونة في اللمسة الأخيرة جعلنا ندفع الثمن غالياً في النهاية. وأضاف: مع بداية الشوط الثاني فاجأنا فريق الاتحاد بتسجيل هدف سريع بعد مرور دقيقتين فقط، كان نقطة تحول وقلب موازين المباراة لصالح الاتحاد، حيث كان لوقع هذا الهدف تأثيره السلبي على معنويات لاعبي الظفرة وبالتالي تأثر مستواهم، مما ترتب على ذلك انعدام التركيز. وعن سبب عدم استبدال عباس مويا او كابي برغم سلبيتهما قال قويض: اعرف اللاعبين جيداً من قبل، حيث يتميز كابي بالخطورة داخل الصندوق، وعباس مويا من قناصي الفرص في اية لحظة ولكنهما في هذه المبارة لم يكونا عند حسن الظن بهما!! وقد اجريت ثلاثة تبديلات في خط الوسط، بلاعبين لديهم النزعة الهجومية ليكون عدد المهاجمين خمسة مهاجمين وبالرغم من ذلك لم يسفر ذلك عن التهديف لعدم الدقة والتسرع في انهاء الهجمة بشكل إيجابي. وعن موقف الفريق بعد الخسارة وتأخره إلى المركز الاخير أكد الكابتن محمد قويض انه سيتمسك بالأمل حتى آخر لحظة وسيستمر في القتال خاصة انه لازال هناك 6 مباريات متبقية في الدوري تساوي 18 نقطة وسيسعى بكل قوة لحصد اكبر عدد ممكن من النقاط.
ومحاولة بقاء الفريق مع كبار دوري المحترفين.
فييرا: تأثرنا بأرضية الملعب وحسمنا الموقف لصالحنا
اعرب البرازيلي فييرا مدرب الاتحاد عن بالغ سعادته بفوز فريقه الثمين في ملعب الظفرة، وقال في المؤتمر الصحافي: المباراة جاءت مختلفة في شوطيها، وكان فريقنا جيداً منذ البداية في التغطية الدفاعية ولكنه كان سيئاً في بناء واعداد الهجمات، وربما يعود السبب في ذلك إلى نوعية أرضية ملعب الظفرة التي أثرت على عدم التقدير السليم للتمريرات، وأيضاً لعبنا في هذا الشوط عكس اتجاه الرياح، لذلك كان اللاعبين يبذلون جهداً مضاعفاً للوصول إلى منطقة جزاء الظفرة!!، إلى جانب اهمية المباراة للفريقين ورغبة كل منهما في الفوز ولكن في الكرة هناك فائز واحد، وبالنسبة لنا كنا منتشين بالفوز على بني ياس في الجولة السابقة واما الظفرة كان متأثرا من خسارته أمام الوصل بالرغم انه ادى بصورة جيدة في هذه المباراة. وواصل فييرا قائلاً: انه بين الشوطين شرحت للاعبين أخطاءهم وطالبتهم بالتركيز في التحضير وامتلاك الكرة لدعم خط الوسط واكدت لهم ان تسجيل هدف سريع مع بداية الشوط الثاني، سيربك حسابات فريق الظفرة ومدربه، وبالفعل كان تأثير ذلك الهدف المبكر ايجابياً على اللاعبين وقلب موازين المبارا.
حيث ادى إلى اندفاع الظفرة لتعويض الهدف وتكثيف هجومه سعياً للتعادل، مما ترتب على ذلك انكشاف منطقة دفاعه لنستغل ذلك في إضافة الهدف الثاني وحرصنا على كثرة الاحتفاظ بالكرة لامتصاص حماس لاعبي الظفرة. وعن تأثير الفوز على فريق الاتحاد باعطائه الامل في البقاء قال فييرا: حسابياً أمامنا 6 مباريات تساوي 18 نقطة، ولكن المشكلة أن هناك فترات توقف كثيرة لها سلبياتها على الاداء خاصة بالنسبة للفريق الفائز، وسنسعى إلى القتال أمام الوصل في المبارة القادمة ولكن بصورة عامة فلازال المشوار طويلاً وان كان الفوز على الظفرة عاملا نفسيا مهما على اللاعبين لموقف الفريقين في جدول الترتيب.
شرح صورة
تأكيد
حسن سعيد: دعم الإدارة والجماهير وراء طفرة النتائج
أكد حسن سعيد مدير فريق الاتحاد أن دعم مجلس إدارة النادي ووقوف الجماهير الوفية بجانب الفريق في كل المواقع وراء طفرة النتائج الإيجابية التي حققها الفريق في الجولات الأخيرة، وتوجه بالشكر إلى الشيخ سعيد بن صقر القاسمي رئيس النادي لرعايته واهتمامه المباشر ووقفته مع الفريق الأول الكلباوي، خلال تلك المرحلة المهمة والحاسمة من عمر دوري المحترفين، مما أسهم في استقرار الفريق وتطوره، مشيداً أيضاً بجهود اللاعبين وإخلاصهم في اداء واجبهم نحو ناديهم، كما أثنى على دور الجماهير في تحفيز وإلهاب حماسة اللاعبين وقيادتهم لتحقيق النتائج المرجوة.
حظ
ياسر سالم: سوء الطالع يلازمنا
قال ياسر سالم صالح المدير الإداري لفريق الظفرة ان سوء الطالع ظل ملازماً لفريقه من مباراة لاخرى ليهدر فرص الفوز تباعاً، مما أدى لتراجع الفريق للمركز الثاني عشر الأخير في الترتيب العام، وقد تبقت 6 جولات من شأنها أن تعيد الابتسامة للفريق في ختام مشوار مسابقة دوري المحترفين ثقة في قدرات شباب الغربية الذين ظلوا على العهد برغم سوء الحظ الذي انعكس خلال الشوط الأول الذي أهدر خلاله الفريق أربعة فرص أكيدة والتي كانت كافية لتقدم الفريق الظفراوي للمركز العاشر وفوزه بنقاط المباراة التي كانت في متناول اليد.
رأي
فرج: فوز تحقق في ظروف صعبة
ا
عرب عبدالله فرج لاعب الظفرة السابق مدافع فريق اتحاد كلباء، عن سعادته بالفوز الغالي الذي تحقق ليس لأنه على حساب فريقه السابق، وإنما لأنه جاء وسط ظروف صعبة دخلها الجميع بشعار نكون أو لا نكون وقد كان الفريق في الموعد والوعد وعند حسن الظن بحجم الثقة التي ترجمها الفريق قولا وفعلا في المستطيل الأخضر رغبه من الجميع في ترجمة جهود المسؤولين بالبقاء مع أندية المحترفين، وأشار إلى أن الجميع تعاهد على الاستمرار بهذه الروح استثمارا لجهود المدرب الكفء فييرا الذي ترك بصمه فنية واضحة.
ظروف
غريغوري: مباريات الدوري أشبه بالنهائيات
أكد المحترف الفرنسي غريغوري صاحب هدفي اتحاد كلباء، أن فريقهم استحق الفوز على فريق الظفرة، وقال ان هذا الانتصار كان مطلباً مهماً نظراً للظروف الصعبة التي يمر بها الفريق واحتلاله موقعاً متأخراً، مضيفاً أن كل عناصر الفريق تعاملت مع المباراة بروح قتالية واعتبروا أن كل الجولات المتبقية في عمر المسابقة أشبه بنهائي كؤوس، دون التفكير فيما هو قادم، مما يعني التركيز مع كل مباراة على حدة وتبعاً لطبيعة وطريقة لعب وقدرات الفريق المنافس، وذكر أن الفريق يسعى لمواصلة انتصاراته، تطلعاً للبقاء ضمن أندية المحترفين.
خسارة
غريب حارب: اللاعبون يتحملون المسؤولية
اكد غريب حارب لاعب فريق الظفرة المخضرم بان كافة اللاعبين يتحملون مسؤولية الخسارة أمام فريق اتحاد كلباء مما أدى لتراجع الفريق للمركز الثاني عشر الأخير في الترتيب العام دون أن يتحمل المدرب السوري العائد محمد قويض مسؤولية الخسارة، مشيراً إلى أنه استلم المهمة منذ أسبوع مما يتطلب تضافر الجهود خلال المباريات التي أصبحت مباريات كؤوس ليحافظ الفريق على حظوظه في المنافسة التي بدأت تلفظ أنفاسها، وقال: يجب أن نتعامل بكل جدية مع الجولات المتبقية حتى نضمن بقاءنا مع كبار المحترفين.
