يخوض الفريق الأول لكرة القدم بنادي الشباب مساء اليوم واحدة من أصعب مواجهاته هذا الموسم والتي من شأنها ان تقرر وضعه في جدول الترتيب لمسابقة دوري اتصالات للمحترفين لكرة القدم، وذلك عندما يحل ضيفاً على فريق الوصل ضمن منافسات الجولة السادسة عشر للمسابقة، حيث إن الفوز وهو الهدف الذي يسعى الفريق لتحقيق يعضد موقفه بالتواجد مع أهل القمة والتمسك «بتلابيب» المركز الثالث، أما الخسارة فقد تطيح به خطوة للوراء وتوسع هوة الفارق بينه وبين هذه المركز الثمين حالياً.
ويدرك الجهاز الفني للشباب بقيادة البرازيلي باولو بوناميغو مدى صعوبة هذه المواجهة أمام الوصل في هذا التوقيت بالذات، حيث يمر الفريقان بظروف شبه متقاربة، جعلتهما يتقاسما المركز الثالث عدة جولات ماضية برصيد واحد من النقاط، وصولاً إلى هذه الجولة التي يبلغ فيها رصيدهما 24 نقطة، ورغم التفوق التهديفي للجوارح، إلا ان الفوز الوصلاوي الذي حققه في الدور الأول، أعطاه الأفضلية، وهو ما يسعى الشباب إلى محاولة كسره في هذه المباراة، لتعويض تلك الخسارة ، وفرض حالة من «التأميم» على المركز الثالث، خاصة أن الفوز معناه منح الشباب ثلاث نقاط، وحرمان الوصل من ثلاث نقاط، أي أنها مباراة بـ6 نقاط كاملة.
وعلاوة على ما يمثله الفوز في مباراة اليوم نحو الظفر «مؤقتاً» بمقعد المركز الثالث في الدوري، إلا ان الفوز سيكون له أيضاً دافع إيجابي للجوارح، الذي يسعى لتحقيق الفوز في مباراة اليوم وكذلك مباراة الجولة المقبلة أمام الشارقة من أجل رفع المعنويات قبل المواجهة المرتقبة في نهائي كأس رابطة المحترفين أمام العين يوم 29 ابريل الجاري، وما تمثله هذه البطولة من أهمية كبرى للجوارح حيث انه يمثل الأمل الأقرب لتحقيق لقب هذا الموسم، الذي يقدم فيه الفريق مستوى لا بأس به وأفضل من سابقه، علاوة على ان الفريق يحتاج إلى الاستعداد الجدي قبل خوض المرحلة الأهم والأصعب من منافسات بطولة الأندية الخليجية والتي ضمن إلى حد كبير التأهل إلى دور الثمانية فيها بعد فوزه الأخير على الرفاع البحريني.
وعلى صعيد الاستعداد الفني بدت قائمة الفريق مكتملة الصفوف من جميع اللاعبين خلال فترة الإعداد لهذه المباراة والتي استمرت ما يقرب من الأسبوع، حيث خلت قائمتا الإصابات والغيابات من أسماء اللاعبين، وان كانت الجاهزية وأكتمال الفورمة هي المقياس الذي سوف يستند عليه بوناميغو لاختيار لاعبيه، وتشير التوقعات إلى عودة المحترف البرازيلي خوليو سيزار للمشاركة بعد فترة غياب بسبب الإصابة، خاصة وان الفريق عاني بشكل واضح «هجوميا» خلال فترة غيابه، فيما يستمر غياب عيسى محمد رغم شفائه وذلك بعد الأداء الطيب لعصام ضاحي كقلب دفاع ثاني بجوار وليد عباس، علاوة على تألقه في مباراة الرفاع وإحرازه هدف الشباب الوحيد، هذا في الوقت الذي ارتفعت فيه أسهم الحارس المخضرم حسن الشريف والذي تألق أيضا في تلك المباراة وتصدى لركلة جزاء.
وقد يسعى بونامغيو للاحتفاظ بورقة رابحة على دكة البدلاء ممثله في البرازيلي سياو للدفع به في توقيت معين يكون فيه قادراً على صنع الفارق لصالح الشباب، ويرجح هذا الاتجاه عدم مشاركة اللاعب ضمن الفريق المرشح للمشاركة في المباراة خلال التقسيمة الأساسية للفريق أمس الأول.
وعلاوة على التركيز على النواحي الهجومية التي من شأنه ان تساعد الفريق على تحقيق الفوز، لم يغفل بوناميغو التشديد على أهمية الحرص الدفاعي، خاصة وان الفريق تكبد أهدافاً في المباريات الماضية لم تكن تستحق أن تسكن شباكه لولا عدم التركيز والاندفاع الهجومي على حساب الدفاع وهو ما حاول المدرب علاجه وتصحيحه، واضعاً في اعتباره القدرات الهجومية المتميزة لفريق الوصل الذي يلقي دعماً متواصلاً من لاعبي الدفاع، لذا كانت التعليمات مشددة للاعبي الوسط بضرورة الالتزام بمهامهم سواء الدفاعية أو الهجومية على خير وجه.
