وجدت (صرخة الوصل).. لا للعبث بكرة الإمارات، ذلك هو المختصر المفيد الذي يمكن استنتاجه من البيان الرسمي لمجلس إدارة شركة كرة القدم في النادي مؤخراً، صدى ايجابياً لدى رئيس لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين باتحاد كرة القدم الدكتور سليم الشامسي، الذي أكد أن (عقوبات صارمة ستتخذ بحق العابثين باستقرار الأندية).
تناول شفاف
ويحسب لمجلس إدارة شركة كرة القدم في الوصل، تناوله السريع الشفاف لمثل هذه القضايا الخطيرة بصورة علنية من خلال بيان رسمي، أشار فيه إلى الكثير من الجوانب والأمور (المسكوت) عنها!
وما يعرفه الكثيرون، أن عدداً من أندية الإمارات عانت منذ فترة ليست بالقصيرة من تحركات مشبوهة لـ (رجال ظل) يسعون باتجاه اللاعبين لتوقيع عقود معهم بعيداً عن شرعية البوابات والقنوات الرسمية لمثل هذه الحالات، وهي إدارات الأندية سابقاً، والآن، إدارات الشركات!
رجال الظل
وما يزيد خطورة (رجال الظل)، أنهم عندما يفاتحون لاعباً ما عارضين عليه بضاعتهم (الفاسدة)، يتكلمــون باســم هــذا النادي أو تلك الإدارة، وهم في حقيقة الأمر، لا علاقة مباشرة لهم بأي من إدارات الأندية، فهم ليسوا أعضاء في مجالس تلك الإدارات، ولا هم من رواد أو نجوم أو الأسماء الشهيرة لتلك الأندية، وليسوا هم أيضاً، وكلاء لاعبين معتمدين!
وفي أحسن الأحوال، فإن (رجال الظل)، ليسوا أكثر من أناس يسعون إلى (الاسترزاق) السريع عبر ما بات معروفاً بـ (الكومشن) سواء من اللاعب المغرر به، أو من النادي الذي تحدثوا باسمه!
وأوضح الدكتور الشامسي في تعليق على البيان الأخير لنادي الوصل حول تحركات (رجال الظل) باتجاه فهود زعبيل لحساب أندية أخرى، قائلاً: لا شك أنها ظاهرة خطيرة ليس على الإمبراطور الوصلاوي فحسب، بل على منتخبات الإمارات وعموم أندية الدولة، خصوصاً إذا ما كان اللاعبون المستهدفون ضمن المنتخبات الوطنية!
وأضاف الدكتور الشامسي قائلاً: في لائحتنا، مادتين الأولى رقم 89 والثانية رقم 90، وكلاهما يشيران إلى ما مفاده، (إذا أسهم وكيل لاعبين معتمد أو ناد أو أي طرف آخر معروف، في زعزعة استقرار العلاقة التعاقدية بين اللاعب وناديه، فإنه يتعرض لعقوبات صارمة كونه يعد من العابثين باستقرار أندية الدولة.
غير شرعي
وشدد الدكتور الشامسي على أن (تحايل) أي طرف ومحاولة التأثير سلباً في العلاقة التعاقدية بين اللاعب وناديه، يعد عبثاً بحق الأندية يحاسب عليه القانون.
ونوه الدكتور الشامسي إلى أن هناك (سماسرة) غير قانونين يقومون بأدوار وكلاء لاعبين ويسعون إلى (تربح غير شرعي) عبر التفاوض مع لاعبين بهدف اخذ موافقتهم على الانتقال إلى ناد آخر دون الرجوع إلى النادي الأول!
وعن دور اللجنة في كبح جماح الظاهرة، رد الدكتور الشامسي قائلاً: اعتقد أن (الفيفا) بسلطته المعروفة وقوته المشهودة، لم (يقدر على) هؤلاء السماسرة غير القانونيين، كونهم أناس يتحركون في الظل ولا تربطهم علاقة مع أي طرف، ما يزيد صعوبة التعرف إليهم أو الإمساك بهم لتحميلهم المسؤولية كاملة.
التقييد بالمعايير
وطالب الدكتور الشامسي جميع أندية الدولة بضرورة الالتزام بأسس العلاقات السليمة والتقيد بالمعايير الاحترافية المعروفة في التعاقد مع اللاعبين، وعدم التعاون بأي شكل من الأشكال مع السماسرة غير القانونين، مشددا على أن القانون يسمح للاعب بالتفاوض بنفسه أو عبر وكيل أعماله قبل 6 أشهر من انتهاء عقده، مشددا على أن ذلك مرفوض تماما قبل مدة الـ 6 أشهر، واصفاً ذلك بالخط الأحمر الذي لا يجوز لأي طرف تجاوزه دون الرجوع إلى القنوات الرسمية، وهي إدارات الأندية.
إبلاغ الإدارة
وفي الجانب الوصلاوي، أكد نائب رئيس مجلس إدارة الشركة، عضو مجلس إدارة النادي المشرف العام على كرة القدم في القلعة الصفراء سويدان النابودة، أن ثقة كل الوصلاوية مطلقة بفهود زعبيل في قدرتهم على التصدي لكل التحركات المشبوه من (رجال الظل)، مشددا على أن لاعبي الوصل قدموا دليلا قويا على حبهم وتعلقهم باللون الأصفر لفريقهم عندما ابلغوا إدارة الشركة بتلك التحركات.
وشدد النابودة على أن الإنذار الأخير الذي وجهه مجلس إدارة شركة كرة القدم في النادي، يستهدف كل ناد عمل أو يفكر بالعمل على فتح قنوات اتصال غير شرعية مع أي من لاعبي الوصل، مشيرا إلى أن الجميع يعرف متطلبات وآليات العملية الاحترافية في الإمارات!
أمر خطير
وكشف النابودة النقاب عن أن (رجال الظل) يتحركون باتجاه لاعبي الوصل بهدف إغرائهم مادياً والتلويح لهم بأن النادي لم يوفر لهم ما يسحقونه، عادا ذلك أمراً خطيراً يضرب الأسس الحقيقة لاستقرار كل أندية الدولة، وليس الوصل فقط!
ونوه النابودة إلى أن من ابرز مخاطر تحركات (رجال الظل)، هي تلك التي تتعلق بتحريض اللاعبين، خصوصاً الشباب منهم، ودفعهم إلى التمرد على إدارات أنديتهم عبر انتهاج أساليب ضغط معروفة!
وشدد النابودة على أن الوصل عازم على رفع الأمر إلى أعلى الجهات، مع احتفاظ النادي بكامل حقوقه في مقاضاة هذا النادي أو ذاك في حال استمر الاعتماد على (رجال الظل)، والابتعاد عن دخول بيت الوصل من بوابته الشرعية المعروفة للجميع!
الأساليب الملتوية
وأشار النابودة إلى أن إدارة شركة كرة القدم في النادي تدرك تماماً أننا في عصر الاحتراف، ولكن يجب أن تأتي تحركات الآخرين وفق آليات احترافية أيضا وبعيداً عن الأساليب الملتوية!
وأكد النابودة أن تحركات (رجال الظل) لا تضر بمصالح الوصل أو أي من أندية الدولة فحسب، بل بحاضر ومستقبل كرة القدم الإماراتية، مشددا على أن الكثير من التحركات تدفع بعض النجوم، خصوصا الشباب، إلى عدم التركيز من فرقهم، وبالتالي تشتت تفكيرهم، ما يعني هبوط مستوياتهم الفنية مع أنديتهم، وبالتالي تردي أدائهم مع المنتخبات الوطنية.
نسبة
08 % من التعاقدات عبر (السماسرة)
كشف الدكتور الشامسي، عن أن 80 % من تعاقدات لاعبي أندية الإمارات تتم عبر السماسرة غير القانونيين، موضحا أن 65 % من تعاقدات اللاعبين في العالم تتم عبر هؤلاء السماسرة. وشدد الدكتور الشامسي على أن الحل الجذري لهذه المشكلة يكمن في حتمية عدم تعاون إدارات الأندية مع هؤلاء السماسرة الساعين إلى الكسب السريع دون الاكتراث بمصالح الأندية واللاعبين على السواء، مطالبا جميع الأندية بضرورة فتح أبواب التفاوض مع اللاعبين عبر وكلاء معتمدين بالتنسيق مع النادي الأول للاعب في حال بقاء مدة من عقده تزيد على الـ 6 أشهر.
إشارة
المادة 51 لـ (الفيفا) تطالب بالاستقرار
أشار الدكتور الشامسي إلى أن المادة 15 من قوانين ولوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، تطالب بحتمية المحافظة على استقرار العلاقة التعاقدية بين اللاعبين وأنديتهم خلال الموسم الواحد، وعدم اللجوء إلى فسخ تلك العقود خلال بطولات الموسم قدر المستطاع. وناشد الشامسي جميع أندية الدولة ضرورة التعاون والتنسيق مع لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين في اتحاد الكرة في الإبلاغ عن أي طرف يسعى إلى تخريب العلاقات بين أندية الدولة من خلال اتباع أساليب إغراء اللاعبين بالتفاوض معهم لحساب أندية أخرى رغم ارتباط أولئك اللاعبين بعقود سارية المفعول مع أنديتهم الأولى.
