استعرض منذ فترة المدير التنفيذي لرابطة المحترفين كارلو نهرا في لقائه مع وسائل الإعلام المختلفة نتائج اجتماع المدراء التنفيذيين لروابط المحترفين بالقارة الآسيوية، والذي عقد في 19 مارس بالعاصمة التايلاندية بانكوك وأوضح خلال اللقاء صعوبة ومغالاة طلبات الاتحاد الآسيوي وتقديراته المبهمة. وقال ان مشاكلنا كانت تنحصر في عدد الجماهير التي تحضر المباريات وإدارة المباريات والإعلام والأندية.

واسمحوا لي أن أتطرق للموضوع من زاوية أخرى وضمن مجال التخصص الذي أعشقه وهو التخطيط الاستراتيجي والتميز المؤسسي، إن المجهود الذي بذل خلال ثلاث سنوات احتراف مقدّر ولا يمكن إغفاله ولكن هناك حلقة مفقودة تتمثل في ضرورة الإلمام والتشبع من المعايير الرئيسية والمعايير الفرعية والتفصيلية بطريقة احترافية بحيث يتم بعد ذلك وضع السبل الكفيلة لتحقيقها وإن لم تكن جميعها فعلى الأقل بعضها والتي أرى من وجهة نظري المتواضعة أنها ليست بالمعضلة الكبيرة.

وهناك تساؤل هام يطرح هل كان لدينا على سبيل المثال علم بالمعايير الخاصة بمدخل الإعلاميين وكبار الشخصيات ؟ وهل تمت مساعدة الجهات على استيفاء الشروط ؟ أم من الأساس لم يكن لدى الجميع العلم بتلك التفاصيل؟ وإذا كانت الإجابة ( نعم ) فهذه هي الطامة الكبرى.

إن أبجديات التميز المؤسسي تكمن في مسألة التواصل مع جميع الجهات المنضوية تحت لواء الرابطة ولا تقف عند مجرد تعميمات ترسل لاستيفاء الشروط، إنما المفترض أن تكون هناك لجان متفرغة وموزعة على جميع تلك المؤسسات الرياضية ورحلات مكوكية لاستكمال الشروط والمعايير.

نحن نجاهد للمحافظة على المقاعد الآسيوية التي بحوزتنا ولكن ليسمح لي الجميع أن ما نراه اليوم من تركيز تام على المسابقات المحلية وتناسي حقيقة أن تمثيلنا خارجيا يحظى بتغطية إعلامية عالمية يتم من خلالها تداول اسم دولة الإمارات، فالفرق هناك لا تمثل نفسها إنما تمثلنا جميعا فعلى سبيل المثال لنرى التغطية التلفزيونية والصحفية لمباراة الجزيرة والهلال آسيويا والتغطية الإعلامية لمباراة الجزيرة والوحدة محليا التي جرت قبل فترة.. لا توجد مقارنة، ولكن إذا أصبح هم الإدارات في الأندية بطولة الدوري فلماذا الصراع وصرف الأموال على تلبية متطلبات الاتحاد الآسيوي.

إن هدف حكومتنا الرشيدة هو رفع علم الإمارات في المحافل الدولية وهذا هو المطلوب من جميع الأندية في الدولة بأن تسعى جادة لتحقيقه ولكن الواقع يشير عكس ذلك واعتقد أن جلّ اهتمامها وغايتها وتطلعاتها واستراتيجياتها ( إن وجدت ) هي بطولة محلية تفرح بها فترة.

لذا أكررها مرارا لتصل لمن يهمه الأمر، إذا كانت المشاركة لمجرد المشاركة فلا داعي لها ومقعد واحد لنادي يضع في اعتباره اسم الإمارات يساوي عشرات المقاعد وكفانا حرقة وألم.

همسة: «هنالك آلاف الهمسات التي تصل يوميا إلى المعنيين، فهل من مجيب ؟!.»