اشتد الصراع بين رباعي مؤخرة جدول ترتيب دوري المحترفين (دبي، العين، الظفرة، اتحاد كلباء) للنجاة من شبح الهبوط إلى دوري الهواة الكروي، وأصبحت المباريات السبع المتبقية لكل منهم، بمثابة نهائي كاس بالنسبة لهم للوصول إلى النقطة 25، التي تعتبر صمام الأمان للبقاء في دوري الشهرة والأضواء، والمثير في الأمر أن الفرق الأربعة سوف تتقابل سويا في لقاءات مباشرة، تعتبر هي الحاسمة في صراع البقاء والهبوط.
يعتبر فريقا دبي والعين هما الأقرب للبقاء في دوري المحترفين نظريا، بعد أن ارتفع رصيد دبي إلى 16 نقطة يحتل بهم المركز التاسع، وحصد الفريق منهم 9 نقاط على ملعبه و7 نقاط من خارجه، فيما يحتل العين المركز العاشر برصيد 14 نقطة، حصد منهم 9 نقاط على ملعبه و5 من خارجه، ويحتل الظفرة المركز الحادي عشر برصيد 12 نقطة، حصد منهم 3 نقاط على ملعبه، و9 من خارجه في مفارقة غريبة، ويقبع اتحاد كلباء في المركز الأخير برصيد 11 نقطة، حصد منهم 7 نقاط على ملعبه، و4 من خارجه.
وتعتبر هذه الفرق الأربعة مبارياتها المقبلة بمثابة نهائي كأس لكل مباراة، لا بديل فيها عن تحقيق الفوز، وحصد اكبر عدد من النقاط، لتكون كفيلة بترجيح كفة صاحبها؛ لأن فقدان النقاط يضع صاحبها في موقف حرج وصعب في المسابقة، وهنا تلعب الأجهزة الفنية دورا مهما في كيفية التعامل مع هذا الموقف الصعب وقراءة أداء المنافسين بشكل جيد، وحسن التعامل خلال فترات المباراة، وكذلك الأجهزة الإدارية في كيفية تحضير وإعداد اللاعبين معنويا، حتى لا تؤثر الضغوط النفسية على عطائهم داخل المستطيل الأخضر.. كما لا نغفل دور لجنة الحكام في توفير الأطقم التحكمية
المناسبة لإدارة المباريات المقبلة، حيث لا مجال لأخطاء يكون لها تأثير على عملية صراع النجاة من شبح الهبوط.
الأسود الأفضل
يعتبر فريق دبي الأوفر حظاً من باقي منافسيه لحسم صراع البقاء بدوري المحترفين، للعديد من الأسباب، منها: انه الأفضل مركزا ونقاطا حتى الآن، وانه سيلاقي منافسيه الظفرة وكلباء على ملعبه خلال المرحلة المقبلة، وفوزه في هذين اللقاءين يضمن له البقاء بالأضواء؛ لأن نقاط الفوز في هذين اللقائين ستكون مضاعفة يرتفع بهم رصيده ويضعف من أمل منافسيه، دبي سيلاقي الوحدة بالعاصمة، والأهلي وبني ياس والظفرة وكلباء في العوير، والوصل بزعبيل، والجزيرة بالعاصمة، ويستطيع دبي أن يحصد وفق منطق نتائجه حتى الآن أن يصل للنقطة 25 من هذه اللقاءات على أقل تقدير، ويكون في هذه الحالة قد وصل لمنطقة الأمان.
الزعيم في مأزق
العين صاحب الإنجازات الذي وضع نفسه في هذا المأزق لأول مرة، سيلاقي الأهلي والظفرة وكلباء والشباب على ملاعبهم، فيما سيلاقي بني ياس والوصل والجزيرة في ملعبه بدار الزين، ومبارياته تعتبر الأصعب بين منافسيه، ولكن من حسن حظه انه سيلاقي الظفرة وكلباء، صحيح خارج ملعبه، ولكن من يريد البقاء عليه أن يقاتل من اجل تحقيق هدفه، ووفق منطق النتائج الماضية له، يستطيع أن يصل للنقطة 24 نقطة، صحيح أنها ليست كافية للدخول في منقطة الأمان، ولكنه قادر على حصد المزيد في ظل المتغيرات الإدارية بالنادي، وارتفاع معنويات اللاعبين بهذه التغيرات، كما أن الزعيم فريق يملك كل مقومات النجاح والابتعاد عن هذه المنطقة الساخنة.
عثرة الفرسان
كثرة التغيرات الفنية جعلت فرسان الظفرة يتعثرون في خطواتهم طوال الفترة الماضية، ومما وضع الفريق في موقف صعب، وأمام الظفرة 7 مباريات، 4 منها بملعب الفريق أمام كلباء والعين والنصر والوحدة، و3 مباريات خارج معلبه أمام الجزيرة ودبي والشارقة، وإذا رغب الفريق في البقاء بدوري المحترفين عليه عدم التفريط في نقاط المباريات التي تقام على ملعبه، بالرغم من تواضع نتائج الفريق على هذا الملعب. وتعتبر مبارتاه أمام كلباء والعين بالظفرة من أهم النقاط، التي من المرجح أن تضع الفريق في مكانة طيبة بجدول الترتيب، وتعزز من فرص بقائه، ووفق قراءة نتائج الفريق الماضية يستطيع أن يصل للنقطة 19 على اقل تقدير، وهنا يصبح موقف الفريق صعبا، وعلى الجميع التكاتف للوصول للنقطة 25 التي تعتبر نقطة الأمان فهل يكون فرسان الغربية قادرين على الوصول لهذه المنطقة؟ الإجابة بيد اللاعبين أنفسهم.
نتمنى ألا تكون صحوة نمور كلباء الأخيرة قد جاءت متاجرة، رغم كل الجهود الرادارية والفنية التي تبذل لإنقاذ الفريق من الهبوط، وموقف الفريق صعب بدون شك لكونه الأقل رصيدا، ويحتاج لمزيد من الجهد لإثبات انه يستحق البقاء، كلباء سيلعب 4 مباريات على ملعبه أمام الوصل والشباب والعين والنصر، وهي مباريات قوية دون شك، ولكن لابد أن يحصد الفريق العلامة الكاملة من مثل هذه المباريات، إذا رغب في البقاء، ويلعب 3 مباريات خارج ملعبه أمام الظفرة والجزيرة ودبي، وهي مباريات مصيرية لأصحابها أيضا، ووفق نتائج الفريق الماضية يستطيع أن يصل للنقطة 18، وهي تعني الهبوط، ولكن نظرية الأمور تختلف تماما عن الواقع، ولابد أن يسعى الفريق الى حصد اكبر عدد من النقاط، خاصة من التي تقام على ملعبه حتى يصل للنقطة 25 والوصول إليها يحتاج إلى جهد كبير وتكاتف من الجميع.
الكعبي: من يريد النجاة عليه تطبيق شعار «اخدم نفسك بنفسك»
أشار خالد الكعبي مدير فريق دبي إلى أن معركة الهبوط ازدادت سخونة بفوز الفرق المهددة في الجولة الماضية لدوري المحترفين، مثل دبي والعين وكلباء، مما جعل الفارق في النقاط فيما بينهم يضيق إلى ما يساوي مباراة أو مباراتين، وقال: في اعتقادي أن التنافس بينهم سيظل قائما حتى الجولة الأخيرة؛ لصعوبة الموقف؛ ولذلك على الفرق تطبيق شعار «اخدم نفسك بنفسك» دون الاعتماد على نتائج الآخرين والدخول في دوامة الحسابات المعقدة.
فيما يتعلق بموقف فريق دبي يقول خالد الكعبي: علينا كفريق دبي أن تستغل حالة النشوة التي نعيشها حاليا بارتفاع المستوى
الفني للاعبين، وتحقيق الفوز في الجولة الأخيرة أمام الشارقة ومن قبلها بالتعادل أمام النصر في ملعبه، بالسعي لحصد مزيد من النقاط بالجولات المقبلة، التي نعتبرها جولات مصيرية مهمة ليس لنا وحسب، وإنما لكل الفرق التي تسعى إلى تأمين موقفها في جدول المسابقة.
وأكد الكعبي حاجة دبي إلى 9 نقاط من المباريات السبع المقبلة؛ للابتعاد عن منطقة الخطر، والى حصد 10 نقاط لتامين الموقف تماما، والابتعاد عن دائرة الهبوط، وقال: من حسن حظنا أننا سنلاقي الفرق التي تنافسنا على ملعبنا، وهنا يجب أن نقاتل من اجل حصد كامل النقاط؛ لكون محصلتها مضاعفة بزيادة الرصيد وإضعاف فرصة المنافس.
وقال خالد الكعبي: إن البقاء في الأمان يتطلب مزيدا من العمل والتركيز والعزيمة القوية من اللاعبين، حتى لا نظل ننتظر نتائج الآخرين، وقال الكعبي: ثقتي كبيرة في إخواني اللاعبين، وأنهم على قدر المسؤولية الملقاة عليهم تماما.
