للمرة الثانية سقط الوحدة أمام اتحاد جدة السعودي على ملعبه، بعد تعرضه لخسارة قاسية بثلاثية دون مقابل، مساء أمس الأول في الجولة الثالثة من دوري أبطال آسيا، حيث كان العنابي قد انهزم الموسم الماضي من الاتحاد أيضاً، ولكن بهدفين فقط، وفوت فرصة الثأر من منافسه الذي نجح في الابتعاد بصدارة المجموعة الآسيوية الثالثة، واقترب فعلياً من التأهل للدور الثاني، بعد أن رفع رصيده إلى النقطة التاسعة وبفارق 7 نقاط عن باقي فرق المجموعة، التي تشترك في نفس الرصيد (نقطتان) بعد تعادل بونيودكور الأوزبكي وبيروزي الإيراني.

والأمر الغريب أن أداء الوحدة أصبح يمثل لغزاً محيراً، سواء للخبراء والنقاد أو لجماهيره، لأن مستواه متفاوت من مباراة لأخرى على الصعيدين المحلي والقاري، فتارة نجده يقدم عروضاً قوية ويسجل نتائج لافتة، وتارة أخرى نراه متذبذباً مترنحاً متواضع المستوى، وبالتأكيد الإجابة الشافية عند اللاعبين والجهاز الفني.

 

استحواذ دون خطورة

وعلى الرغم من البداية الهجومية الجيدة التي بدأ بها العنابي اللقاء، إلا أنه لم يستغل الفرص التي أتيحت له أمام المرمى وتراجع دون مبرر بعد نحو ربع ساعة، واكتفى بالاستحواذ على الكرة في منتصف الملعب دون خطورة حقيقية، وفي المقابل رغم أن المنافس السعودي امتلك الكرة على فترات بسيطة إلا أنه استفاد من بعض الفرص التي لاحت له أمام مرمى الوحدة، ونجح في إنهاء الشوط الأول متقدماً بهدفين، وبأقل مجهود عن طريق عبد الملك زياية الذي أحرز هدف السبق بعد مراوغة من باولو جورج للمدافع خالد جلال الذي سقط على الأرض، ليسمح لجورج بالتمرير داخل المنطقة ويضعها زياية بسهولة في المرمى.

 

الأخطاء تتكرر

وتكررت أخطاء الدفاع في نهاية الشوط الأول، واستغل مناف بو شقير الموقف وسدد كرة قوية سجل منها الهدف الثاني الذي صعب من مهمة العنابي، الذي دخل الشوط الثاني ولديه شعور بأن المباراة انتهت وأنه من الصعب التعويض، ونجح الاتحاد السعودي في فرض سيطرته الكاملة نتيجة الحالة الفنية المتواضعة للاعبي الوحدة، وعدم قدرتهم على تشكيل خطورة على دفاعاتهم، وحتى تغييرات المدرب هيكسبرغر لم تفلح في تقليص الفارق.

وكان قد بدأ اللقاء دون الدفع بالمهاجم فرناندو بيانو في مفاجأة غير متوقعة، ولم يتمكن إسماعيل مطر والشحي وهوغو بعد الربع ساعة الأولى من إيجاد منفذ نحو مرمى مبروك زايد نتيجة التنظيم الدفاعي الجيد للاعبي الاتحاد، وعموماً استحق الضيوف الفوز، وبرغم خسارة الوحدة إلا أن الفرصة مازالت قائمة في التأهل وربما جاء تعادل بونيودكور الأوزبكي وبيروزي الإيراني، ليعطي العنابي، بصيصا من الأمل في البقاء بالمنافسة، فهل يستغلها أصحاب السعادة ويتمكنوا من العودة في الدور الثاني وحجز بطاقة التأهل الثانية عن المجموعة؟.

 

هيكسبرغر يندب حظه

ومن جانبه اعتبر النمساوي جوزيف هيكسبرغر المدير الفني للوحدة أن الحظ عاند فريقه في مواجهة منافسه خاصة في الدقائق الأولى من عمر المباراة، بعدما أتيحت له أكثر من فرصة للتسجيل وقال في المؤتمر الصحافي عقب اللقاء: المباراة جاءت جيدة من الفريقين وأتيحت لنا العديد من الفرص للتسجيل في البداية، ولكننا لم نستغلها ولم يحالفنا الحظ مثلما حدث في فرصتي ماغراو والشحي، وتمكن الاتحاد من استغلال خطأ وسجل هدف التقدم وهو ما غير مجرى المباراة.

وأشار إلى أنه كان يدرك أنه لو لعب بدفاع متقدم على الاتحاد ستنكشف المساحات في الخط الخلفي في مواجهة خطورة مهاجميهم.

وأضاف: الهدف الثاني ذبحنا وجاء في وقت قاتل قبل نهاية الشوط الأول، وحاولنا العودة في الشوط الثاني ولكن الاتحاد استطاع التحكم في مجريات الأمور، ويحسب له قلة أخطائه مما أدى للهزيمة.

 

خسارة قاسية

ووصف هيكسبرغر الخسارة بالقاسية وأنها لم تساعد الفريق في مواصلة المنافسة على المركز الثاني في المجموعة، إلا أن الفرصة مازالت متاحة للتأهل للدور الثاني وقال: اتحاد جدة يعد أفضل فرق المجموعة ولكننا لم نخرج بعد من البطولة وفرصة التأهل قائمة، فقد أظهرنا أمام بيروزي الإيراني في الجولة الثانية أننا قادرون على تقديم أداء جيد وتحقيق نتيجة طيبة خاصة عندما نلعب خارج ملعبنا.

 

إلغاء الراحة

وأكد المدرب النمساوي خلال المؤتمر أنه قرر إلغاء الراحة المخصصة للاعبين بعد المباراة وعودة الفريق للتدريبات في اليوم التالي مباشرة منوهاً بأن إلغاء الراحة ليست عقاباً للاعبين فهذا الأمر ليس في فلسفته التدريبية وأنه يجب بدء الإعداد النفسي والبدني لنهائي الكأس الأسبوع المقبل أمام الجزيرة، وقال: أريد التحدث مع اللاعبين فيما حدث وعلاج الأخطاء مبكراً، فلا يمكنني إغلاق عيني وترك اللاعبين يفكرون في الهزيمة التي يجب تجاوزها لأن لدينا مباراة مهمة وعلى بطولة كبيرة.

وفي رده على سؤال حول عدم خوضه المباراة بتشكيلة من البدلاء وإراحة اللاعبين الأساسيين لنهائي كأس رئيس الدولة أكد أنه لم يفكر مطلقاً في اللعب بالصف الثاني وأن المباراة تعد خير إعداد لنهائي الكأس، وأضاف: في العام الماضي لعبنا بالصف الثاني لأن هدفنا كان الدوري ولكن الموسم الحالي هدفنا بطولة الكأس والمنافسة على التأهل في الآسيوية.

مناف بو شقير: الهدف الأول منحنا الثقة

 

قال مناف أبو شقير لاعب وسط الاتحاد وصاحب الهدف الثاني في لقاء الوحدة أن الفريق لم يظهر بصورة جيدة في الـ 20 دقيقة الأولى من المباراة وأن اللاعبين استطاعوا بالخبرة العودة للقاء والسيطرة على مجريات الأمور، مؤكداً أن الهدف الأول جاء في وقت مناسب وأعطى اللاعبين الثقة في أنفسهم وكذلك استعادة ثقة الإدارة وجماهير النادي، وقال إن الفريق نجح في تعويض خسارة الدوري ويركز حالياً على البطولة الآسيوية التي يسعى لتحقيق لقبها.

 

اليامي أكثر اطمئنانا بالتأهل

 

عبر محمد اليامي رئيس بعثة اتحاد جدة عن سعادته بالفوز الذي حققه فريقه في الجولة الثالثة من دوري أبطال آسيا، خارج ملعبه وقال عقب اللقاء: سجلنا نتيجة إيجابية أمام فريق كبير ونجحنا في الحفاظ على الصدارة بجدارة، والفوز يجعلنا أكثر اطمئناناً عن موقفنا في التأهل، ووجه الشكر للاعبين على الأداء الطيب الذي ظهروا عليه واستعادة الثقة بعد التراجع في الفترة الأخيرة لاسيما على الصعيد المحلي، مشيراً إلى أن الإصابات التي تعرض لها عبد الملك زيايه المحترف الجزائري والحارس مبروك زايد بسيطة ولن تؤثر على مشاركتهم في الاستحقاقات القادمة.

الراشد: الجهاز الفني تعامل باحترافية

 

 

أكد محمد الراشد لاعب اتحاد جدة أن التوفيق حالف فريقه أمام الوحدة، وأن الجهاز الفني تعامل مع المباراة باحترافية وجدية كاملة وهو ما أدى إلى تحقيق فوز غال وحصد 3 نقاط ثمينة وأن الفريق سيواصل سعيه نحو تقديم الأفضل والفوز في المباريات المقبلة، وذكر أنه رغم التربع على قمة المجموعة بتسع نقاط إلا أن ذلك يحملهم مسئولية مضاعفة الجهد والاستمرار في تحقيق النتائج الإيجابية.

وقال إنه يتمنى استقرار الفريق بعدما عانى من التخبط في الفترة الأخيرة وأنه مازال لديه الكثير ليقدمه مع زملائه خاصة في البطولة الآسيوية التي يطمحون لتحقيقها.