أسقطت «اسود دبي» الملك الشرقاوي في موقعة العوير، واستحقت ثلاث نقاط غالية، ورفعت رصيدها إلى 16 نقطة، ووضعت قدما لها في منطقة الأمان، ولا تزال في حاجة لجهد اكبر لوضع القدم الثانية. فيما جاءت الخسارة الشرقاوية سببا لتفجر الخلاف بين المدير الفني البرتغالي كاجودا، ومدير الفريق علي ثاني بسبب عدم رضا الأخير عن عمل المدرب وطريقه تعامله مع المحيطين به، وعدم استقراره على تشكيلة تمنح الأفضلية للفريق، مما جعله يكتفي بالمركز السابع برصيد 21 نقطة.
تعامل واقعي
الأفضلية في المباراة كانت لفريق دبي الذي بدا منظما ومنضبطا تكتيكيا، حيث حرص المدرب المتميز سانتوس على الاهتمام بالتنظيم الدفاعي، وعدم منح منافسه أية مساحات ينفذ منها إلى مرمى جمال عبدالله، وتألق الرباعي إسماعيل احمد وكاظم علي وأحمد مال الله ومحمد علي، في القيام بمهامهم على الوجه الأكمل، ولعب المدرب بلاعبي ارتكاز هما سامي عنبر وهيثم ربيع، من اجل دعم جهود لاعبي الدفاع، والحد من خطورة المهاجم البرازيلي مارسيلنهو، الذي تاه وسط الرقابة اللصيقة التي تعرض لها، وأشرك مدرب دبي الثلاثي كمارا وحسن عبدالرحمن وميشيل في منطقة الوسط لملء هذه المنطقة وفرض سيطرته عليها.
وبالفعل تميز دبي بأداء لاعبي الوسط، ولعب برأس حربه واحد هو حسن محمد، مع تقدم ميشيل وكمارا من على الأطراف وإرباك الدفاع الشرقاوي، وأحسن المدرب قراءة المنافس بشكل جيد والتعامل معه بطريقة صحيحة فتفوق فريقه، وفرض سيطرته على المباراة واستحق الفوز، الذي جاء محصلة طبيعية للأداء والضغط على الدفاع الشرقاوي، الذي أخطأ حينما عرقل فايز جمعة اللاعب ميشيل داخل المنطقة فكانت ركلة الجزاء التي جاء منها هدف المباراة الوحيد، وقد سبقها تسديدة لميشيل ارتطمت بالقائم وتسديدة لكمارا مرت بجوار القائم.
الملك دفع الثمن
أما فريق الشارقة فدفع ثمن أخطاء المدرب في تحديد تشكيلة اللعب، وعدم التوظيف الجيد لإمكانات اللاعبين، وكانت البداية بتغيير مركز فايز جمعة ومشاركة اللاعب علي الغاشمي واللعب برأسي حربه، ومشاركة مارسيلنهو في الوسط ليعوض غياب نواف، فتاه عن مكانة وعن أداء مهمته الجديدة، ولم يشرك المدرب لاعبين كان من المفترض مشاركتهم في المباراة، وزاد من ذلك تعرض البرازيلي روبنيو للإصابة في بداية المباراة، فبدا فريق الشارقة بلا أنياب ولا أداء، وتفككت الخطوط ومنح مساحات للاعبي دبي يتنزهون فيها، ولولا تحفظ لاعبي دبي في عدم المغامرة لمني الفريق الشرقاوي بخسارة كبيرة.
ولعل هذه الخسارة تكون سببا لإعادة ترتيب العديد من أوراق الفريق، سواء الإدارية او الفنية، قبل أن تستفحل الخلافات التي تفجرت بعد المباراة وظهرت على السطح، وهنا لابد أن يكون للإدارة دور فعال وحاسم لتدارك الأمر.
سانتوس: نستحق الفوز رغم الضغوط وتحية للاعبين
أبدى البرازيلي دوس سانتوس مدرب فريق دبي سعادته بتحقيق الفوز علي الشارقة، وقال: «نحن نستحقه». ووجه التحية والتقدير إلى لاعبي فريقه على سعيهم لتحقيق الفوز، والابتعاد عن منطقة الخطر، على الرغم من الضغوط الكبيرة التي تعرض لها اللاعبون، لأن اللقاء كان الأخير في الجولة الخامسة عشرة، وجميع الفرق التي تتصارع معنا في المؤخرة حققت الفوز، وأدركنا أنه ليس أمامنا سوى الفوز، وأرى أن جميع اللاعبين قدموا مستوى كبيرا، وكانت روحهم المعنوية والقتالية عالية واستحقوا أن يتوجوا هذا الجهد بالحصول على النقاط الثلاث، ولكل مجتهد نصيب.
ضغوط كبيرة
وأضاف مدرب دبي: ان الجهاز الفني كان عليه ضغط كبير لأن الحظ لم يحالفنا في الجولة الماضية ولم نفز، وحققنا التعادل مع النصر، ولكن أمام الشارقة عاد الحظ وحالفنا في هذه المباراة، ولابد أن نفتخر بهذه المجموعة من اللاعبين، فبعد 7 لقاءت بلا نقطة واحدة وصلنا الآن إلى 16 نقطة.
وعلق المدرب البرازيلي لدبي على توقف الدوري الذي سيعود من جديد بقوله: التوقف كان كبيرا في المرة الماضية، ولا يمكن أن يكون التوقف بهذا الحجم لأنه يخلط أوراق المدربين، وأصعب شيء على المدربين أن تتوقف المسابقة، لأن هذا يحتاج إلى معسكرات إعداد من جديد وترتيب الأوراق طبقا لفترة التوقف، ولا نرى مثل هذه التوقفات في دوريات كثيرة بهذا الشكل.
وأضاف: دبي من الفرق التي تتضرر من التوقف، ولدينا25 لاعباً فقط؛ أي أن العدد قليل، وبالتالي التوقف ليس في مصلحة فريقي، وكنت أتمنى أن نواصل في الدوري، خاصة أننا حققنا الفوز، وجميع اللاعبين لديهم الحماس والرغبة لمواصلة اللعب من أجل تحقيق انتصارات أخرى، ورد سانتوس على سؤال حول رؤيته لصراع فريقه مع الفرق الأخرى في القاع بقوله: لا أتابع الفرق الأخرى، ولا أهتم سوى بفريقي فقط، وتفكيرنا منصب على الفوز بالمباريات لتحسين وضعنا، ولكننا نسعد عندما تخسر إحدى الفرق التي تتصارع معنا.
فرحة
دبي كان بحاجة للنصر
عبر لاعب دبي المتألق حسن عبدالرحمن عن فرحته بتحقيق فريقه للفوز، وحصد النقاط الثلاث في مباراته أمام الشارقة، وقال: كنا في حاجة ماسة لهذا الفوز بعد التعادل في الجولة الماضية أمام النصر، والذي اعتبرناه بمثابة الخسارة، وبعد الفوز الذي حققه العين وكلباء كان موقفنا صعب، وتعاهدنا على تحقيق الفوز من اجل الخروج من منطقة عنق الزجاجة، وبالفعل كان أداؤنا متميزا، واستطعنا فرض أسلوبنا على المباراة وتحقيق الفوز بركلة جزاء، كانت صعبة، لأن تسجيلها يترجم تفوق الفريق إلى الفوز.
واقعية
إصرار على تحقيق الفوز
وجه سامي ربيع لاعب دبي الشكر والتقدير إلى زملائه لاعبي الفريق على روحهم المعنوية العالية، وإصرارهم على تحقيق الفوز وحصد النقاط الثلاث، على الرغم من الضغوط التي تعرضوا لها قبل انطلاقة المباراة، بعد تحقيق فريق كلباء الفوز على بني ياس والتقدم خطوة نحو الأمان، مما وضع دبي في موقف صعب يتطلب ضرورة الفوز بالمباراة، وبالفعل كان اللاعبون عند حسن الظن وتفوقوا في التعامل مع المباراة، وساعدهم على ذلك الفكر السليم لتعامل المدرب مع المباراة وحسن إدارته لها.
شهادة
الشارقة لم يكن في يومه
اعترف حارس مرمى الشارقة محمود الماس بأن فريقه لم يقدم مستوى فنيا يحقق له الفوز بنتيجة مباراته أمام دبي، وأن الفريق لم يكن في يومه، ووضح مدى التأثر بغياب نواف مبارك، حيث لم يكن خط الوسط في حالة تسمح للفريق بالتميز، وقال: إن المنافسة تزداد صعوبة مع مرور المباريات واقتراب المسابقة من النهاية، مما يدفع الفرق المعرضة للهبوط للدفاع عن فرص بقائها بحصد مزيد من النقط، وإن فترة توقف الدوري كفيلة بإعادة حسابات الفريق والاستعداد الجديد للمباريات المقبلة.
تبرير
استغلال الفرص المتاحة
طالب عصام درويش لاعب الشارقة بضرورة تقبل كل معطيات الكرة سواء بالفوز او الخسارة او التعادل، فمثلما نخطط للفوز، فالمنافس أيضا لديه نفس الرغبة، وهنا تتدخل أمور عدة تتحكم في سير المباراة ونتيجتها، وقد أحسن دبي استغلال فرصة سنحت له وحقق منها الفوز، ونحن لم نستغل الفرص التي سنحت لنا، خاصة في دقائق المباراة الأخيرة، غير أن الخسارة ليست نهاية المطاف، وعلينا السعي لتدارك أسبابها، وأمامنا العديد من الجولات التي يمكن أن نعوض فيها هذه الخسارة والعودة لاحتلال مركز متقدم.
منطق
النقاط الثلاث هي الهدف
أشار خالد الكعبي مدير فريق دبي إلى أن المرحلة الحالية من الدوري لا تحتاج سوى لكيفية حصد النقاط، التي من شأنها أن تؤمن الفرق، سواء المتربعة علي الصدارة وترغب في مركز يحقق لها أهدافها، او المتصارعة على النجاة من شبح الهبوط إلى دوري الهواة، ومن هنا تكمن صعوبة المباريات، إضافة إلى الضغط النفسي الزائد على اللاعبين، وفى هذا السياق لابد من الإشادة بجهد اللاعبين الذين تحملوا ضغط المباراة، بعد أن علموا بفوز كلباء وإصرارهم على تحقيق الفوز.
