هي من المرات القليلة التي ينجح فريق متأخر بهدفين في العودة من جديد للقاء واللحاق بالنتيجة وإدراك التعادل في أقل من زمن الشوط الثاني للمباراة، ولكن فريق النصر فعلها ونجح في تحقيق تعادل مع الشباب بنتيجة ‬2/‬2 هو أقرب للفوز في اللقاء الذي جمع بينهما مساء أمس الأول على ملعب مكتوم بن راشد بنادي الشباب ضمن منافسات الجولة الخامسة عشرة لمسابقة دوري اتصالات للمحترفين لكرة القدم.

وعلى قدر «نجاح» العميد في تحقيق هذا التعادل الذي جاء «بنكهة» الفوز، فانه في نفس الوقت يعد «فشلا» للجوارح في الحفاظ على تقدمهم بهدفين للاشيء بعد مرور ‬60 دقيقة كاملة من زمن اللقاء، وتفكك خطوطهم بما سمح للنصر بتحقيق مبتغاة، وربما إذا استمرت المباراة لوقت أطول لكانت النتيجة قد تغيرت لتمثل فوزا حقيقا للعميد.

وعلى الرغم من الأداء شبه المتوازن للفريقين في الشوط الأول مع أفضلية هجومية للشباب بفضل تقارب الخطوط وتضييق المساحات، ووجود أكثر من «مفتاح » لعب، في المقابل كان هناك نوع من التحفظ على اداء النصر، والاعتماد بصورة كبيرة على محاولات بنغورا الفردية الذي ظهر في الكادر أكثر من مرة بتحركاته وتمريراته ومحاولاته.

وفي الشوط الثاني نجح البرازيلي سياو في وضع الشباب في المقدمة بهدف من أروع أهداف المسابقة بتسديدة قوية من زاوية «ميته»، وقبل أن يفيق العميد من هول الصدمة كان الهدف الثاني للشباب عن طريق علي محمد راشد بتسديدة غيرت مسارها وبدلا ان يلتقطها عبد الله موسى بسهولة خدعته وسكنت مرماه في مشهد طريف في الدقيقة ‬60.

وظن الجميع ان نتيجة المباراة ستؤول لصالح الجوارح، خاصة بعد الاندفاع الشديد من جانب النصر وظهور مساحات شاسعة في خط دفاعه توغل فيها لاعبو الشباب أكثر من مرة لكن دون إضافات جديدة، ربما بسبب حاله الثقة الزائدة «وضمان» الفوز ، وهو الشيء الغير مؤكد في كرة القدم مما أحدث نوعا من التراخي والعشوائية، وتكرر وصول لاعبي النصر لمنطقة جزاء الشباب بسهولة ويسر خاصة بعد تغييرات زينجا الهجومية بنزول حبيب فردان وعبد الله أحمد، في المقابل كان الحرص الزائد من بوناميغو واضحا بسحبه سند علي ونزول محمد ناصر، ثم التغيير الغريب بنزول حمدان قاسم بدلا من داوود علين وكان من المفترض الدفع بلاعب وسط مهاجم قادر على سحب الفريق إلى الأمام مثل ناصر مسعود.

وكانت النتيجة سيطرة شبه كاملة للعميد آخر ‬15 دقيقة وتسجيل هدفين بطريقة «كربونية» عن طريق اللاعب البرازيلي رودريجو، الذي لم يفعل شيئا في المباراة سوى هذين الهدفين.. وهو ما يكفيه.

ثقة

زينغا: موسى «أفضل» حارس في الإمارات

دافع زينغا مدرب النصر عن حارس مرمى العميد عبد الله موسى ورفض تحميله مسؤولية الهدفين اللذين سكنا شباك الفريق، معتبرا أن الأهداف مسؤولية مشتركة لجميع اللاعبين ويتحملها الفريق ككل، وزاد من ذلك بقوله انه يعتبر عبد الله «أفضل» حارس مرمى في الإمارات، واستطرد ضاحكا بانه يثق فيه ثقة كاملة أكثر مما يثق في نفسه كحارس مرمى سابق. جماهير العميد نفسها غفرت للحارس، وحرصت على تحيته بشكل طيب عقب نهاية اللقاء، خاصة بعدما بادر عبد الله بالتوجه نحو الجماهير مبديا اعتذاره عن خطأه في المباراة، وهو ما قوبل باستحسان وتحية من الجماهير النصراوية.

رؤية

محمد علي: سعيد بالنتيجة

عبر محمد علي عمر ظهير أيسر فريق النصر عن سعادته بنتيجة التعادل الإيجابي الذي حققه فريقه أمام الشباب بعد أن كان متأخرا بفارق هدفين، معتبرا انه يحسب للاعبي العميد إصرارهم وقتالهم لآخر دقيقة من أجل تعويض الهدفين اللذين سكنا مرمى فريقهم وهو ما تحقق لهم. وكان محمد علي قد حل بديلا لطلال حمد في الشوط الثاني، بعدما نال زميله بطاقة صفراء في الشوط الأول وكان مهددا بنيل البطاقة الثانية، مما دفع زينجا لتغييره والدفع بمحمد علي. واكد ظهير العميد ان الرؤية الفنية لمدرب الفريق زينجا كان لها دور كبير في تحقيق هذه النتيجة وإدراك التعادل.

ملاحظة

الشباك استقبلت هدفين رغم الإصلاح

بين شوطي اللقاء حرص مراقب اللقاء ومنسقي رابطة المحترفين ومسؤولي ملعب مكتوم بن راشد على تفقد المرمى الثاني على يسار الملعب ربما بعد ملاحظة وجود قطع في الشباك الخارجية للمرمى، وهو ما تم إصلاحه في الحال، ولم يستغرق الأمر سوى دقائق معدودة.

الطريف أن هذا المرمى الذي حرسه سالم عبد الله للشباب في الشوط الثاني استقبل هدفين للنصر، بصورة شبه كربونية من محترف النصر رودريجو من تسديدتين قويتين من خارج منطقة الجزاء، الأول سكن الزاوية اليسرى لسالم، والثاني سكن الزاوية اليمنى وأدرك التعادل.

تغيير

بوناميغو يبرر الدفع بحمدان في الوسط

برر بوناميغو مدرب الشباب خطوته بالدفع بلاعبه حمدان قاسم بدلا من داوود علي إنها جاءت بسبب الكثافة الهجومية التي شكلها النصر ومثلت عبئا على دفاعات الجوارح، مما كان يستلزم محاولة التصدي لها بلاعبين أصحاب ميول دفاعية مثل حمدان الذي لعب في وسط الملعب، مؤكدا أن هذا المركز ليس بجديد على اللاعب الذي يلعب غالبا كظهير أيسر وسبق أن أدى فيه من قبل بكفاءة سواء في التدريبات أو في مباريات رسمية مثل مباراة بني ياس، كل ذلك بغرض تنفيذ بعض المهام في وسط الملعب في ظل وجود أكثر من لاعب يميل أداؤهم للشكل الهجومي مثل فيلانويفا وسياو ومحمد ناصر.