أكد محمد خلفان الرميثي رئيس اتحاد الكرة على سلامة بنيان الجسم التحكيمي وأنه الواجهة الرئيسة في عمل الاتحاد، ولابد من
المحافظة على مكتسباته وانجازاته التي حققها طوال السنوات الماضية، وقال إن أي شخص من الأسرة التحكيمية سوف يسيء إلى هذا الجهاز ويهز أركانه سوف يتعرض لعقوبة الشطب من سجلات اتحاد الكرة، في الوقت نفسه طالب أعضاء الأسرة التحكيمية بالتآزر والتكاتف والعمل بروح الجماعة وعلى قلب واحد، من اجل المحافظة على الانجازات وإضافة المزيد منها بما يساهم في رفع شأن الكرة الإماراتية في كافة المحافل الخارجية.
جاءت هذه الكلمات الحازمة الحاسمة في كلمة رئيس اتحاد الكرة ببداية جلسة البرلمان الأسبوعية التي عقدت مساء أمس الأول بقاعة الاجتماعات بمركز إعداد القادة في دبي، والتي شهدها ناصر اليماحي عضو مجلس إدارة الاتحاد رئيس لجنة الحكام، علي بوجسيم رئيس اللجنة الاستشارية، سالم سعيد، عبدالرحمن لوتاه، عيسى صالح أعضاء اللجنة الاستشارية، علي سرور، عمران عبدالله أعضاء لجنة الحكام والخبير الاسباني خوسيه ماريا، عمر بشتاوي المدير الفني للجنة الحكام وعدد من المراقبين وحشد من حكام الكرة بمختلف الدرجات.
وأضاف الرميثي خلال الجلسة معرباً عن شكره وامتنانه لرئيس وأعضاء لجنة الحكام وجميع الحكام على جهودهم الكبيرة المبذولة من أجل تطوير سلك التحكيم في الدولة، وأشار إلى أن تشكيل اللجنة الاستشارية يأتي حرصاً من اتحاد الكرة على دعم قطاع التحكيم، مؤكداً ثقته التامة في رئيس وأعضاء اللجنة الاستشارية
الذين يعتبرون رموزاً في عالم التحكيم حيث قدموا الكثير لهذه المهنة، وأضاف أن دور اللجنة سيكون استشارياً يدعم لجنة الحكام باتحاد الكرة، موضحاً أن علي بوجسيم سيكون متحدثاً رسمياً لها فيما يخص الحالات التحكيمية الاستثنائية، وذلك لتوضيح الصورة لمختلف وسائل الإعلام والشارع الرياضي، وتمنى الرميثي أن يلتزم الحكام بسرية ما يدور بينهم كأسرة واحدة دون اللجوء (للبلاك بيري) لنقل الأسرار الخاصة بما يدور في اجتماعاتهم، وأكد أن إسناد إدارة المباريات للحكام يسير وفق معيار واحد فقط.
وهو المستوى الفني، وقال الأخطاء لن تمنع في الملاعب وضرب مثالاً بحسم تشلسي لبطولة الدوري الانجليزي بحالتي تسلل، ولكن المهم أن يكون الجميع على قلب واحد، والتكاتف والتآخي بما يحفظ هذه الكيان الكبير وان يكون الحب شعار المرحلة المقبلة بين أفراد هذه الأسرة التي يجب أن يفرح كل شخص فيها لنجاح الآخر دون حسد، وان يلتزم كل فرد بمسؤولياته فقد دون التعدي على صلاحيات الآخرين لأن النجاح في النهاية يحسب لكرة الإمارات.
واختتم الرميثي حديثه بقوله: ان التحكيم الإماراتي بخير وسيمضي دائماً إلى الأمام بفضل سواعد أبناء الوطن الحريصين على تطور كرة الإمارات بكافة جوانبها.
خير عون
بدوره وجه علي بوجسيم رئيس اللجنة الاستشارية شكره لمحمد خلفان الرميثي على هذه البادرة، مؤكداً أن اللجنة الاستشارية ستكون خير عون للجنة الحكام وجميع منتسبي قطاع التحكيم، للنهوض بالتحكيم الإماراتي الذي يشار له بالبنان دائماً وأبداً، من خلال تواجد حكامنا في جميع المحافل الإقليمية والقارية والعالمية، ويكفي أننا في الدولة نعتمد على كوادرنا الوطنية في إدارة جميع مباريات مسابقاتنا المحلية عكس بقية دول المنطقة والوطن العربي، وأكد بوجسيم أن هذا اليوم يعتبر مناسبة جميلة في ظل تواجد خبير التحكيم الدولي خوسيه ماريا الذي يتعاون بشكل مستمر مع اتحاد الإمارات لكرة القدم والذي استفاد منه كثيراً خاصة في مسألة المحاضرات الدائمة للحكام.
وتطرق حكمنا الدولي الأسبق إلى العديد من النقاط المهمة التي تؤثر على مسيرة التحكيم منها: أهمية التعاون بين أعضاء الأسرة التحكيمية لأن عدم التعاون يعني عدم النجاح، أهمية العمل كفريق واحد لتحقيق مزيد من النجاح، ضرورة حب الخير لكل زميل وعدم تصيد الأخطاء، وطالب المحللين بالفضائيات من الحكام بعدم الإساءة لزملائهم وشرح الحالات بكل شفافية بعيداً عن الحسابات الشخصية، وقال أحياناً نجد شرحاً خاطئاً لحالات قرار الحكم فيها صحيح، كما حرص على لفت انتباه المعلقين إلى عدم التعليق على التحكيم حرصاً على توصيل المعلومة الفنية الصحيحة للمشاهد.
مناخ آمن
واختتم ناصر اليماحي بتوجيه الشكر إلى محمد خلفان الرميثي وعلي بوجسيم على دعمهما الكبير للتحكيم، وقال إن مهمتنا الآن تتركز على ضرورة العمل في مناخ آمن يساعد حكامنا على التألق وإدارة المنافسات بكل تركيز في ظل التنافس القوي بين مختلف الفرق سواء على القمة أو القاع، وقال إن التكاتف وزيادة التركيز وحب الجميع لبعضهم البعض ستقود التحكيم لمزيد من النجاحات، وقال اليماحي إن تشكيل لجنة استشارية من شأنه أن يدعم التحكيم في الدولة في ظل المكانة المرموقة لرئيسها علي بوجسيم محلياً وقارياً لباقي أعضاء اللجنة وسنحاول الاستفادة من خبراتهم وأفكارهم على
قدر المستطاع لمواصلة تطوير هذا القطاع المهم. وكشف اليماحي النقاب عن وجود العديد من الأفكار لأنشطة اجتماعية متعددة تساهم بزيادة الترابط بين الحكام في الفترة المقبلة لأن هذا الترابط هو الذي سيقود التحكيم لمواصلة انجازاته القارية والدولية.
