قاد ماجد ناصر حارس مرمى الإمبراطور فريقه إلى تحقيق تعادل سلبي مع السماوي، في المباراة التي أقيمت بينهما أول من أمس على استاد بني ياس بالشامخة، في ختام مباريات الأسبوع الرابع عشر لدوري المحترفين لكرة القدم، ليضيف الفريق السماوي نقطة واحدة إلى رصيده ويفقد نقطتين لو كان حققهما لضيق الفارق بينه وبين العنكبوت إلى 5 نقاط، وبهذا التعادل أصبح رصيد بني ياس 29 نقطة ليظل الفارق بينه وبين الجزيرة 7 نقاط كاملة، أما الإمبراطور فاستمر في مركزه الخامس برصيد 21 نقطة.
وبالعودة إلى مجريات المباراة فهي لم ترتق في مستواها الفني إلى المتوقع، وكانت كفة الفريق السماوي الأرجح على مدار شوطي المباراة، حيث شن هجوما ضاغطا على مرمى الفريق الوصلاوي، وأتيحت لمهاجمه سنجاهور - هداف الدوري - أكثر من فرصة على مدار الشوطين، كما أتيحت فرص مماثلة لفوزي بشير وذياب عوانة وحبوش صالح، ولكن كل تلك الفرص وقف لها الحارس العملاق ماجد ناصر بالمرصاد، حيث تألق في الذود عن مرماه ببسالة، وحال دون خسارة فريقه بفارق كبير من الأهداف. أما الإمبراطور الوصلاوي فكان أداؤه على مدار الشوطين تقليديا، ولم تكن هناك محاولات هجومية حقيقية للاقتراب من مرمى بني ياس، ليقف محمد غلوم حارس مرمى الفريق السماوي متفرجا معظم فترات المباراة، وربما يرجع السبب في ذلك إلى غياب يستي صانع العاب الوصل، مما أدى إلى عدم وجود معاونة حقيقية من خط الوسط للمهاجمين، إضافة إلى إحكام الرقابة على اوليفيرا من صقر إدريس مدافع بني ياس.
تعادل أشبه بالخسارة
وعقب نهاية المباراة وخلال المؤتمر الصحفي كانت الحيرة والحزن باديين على ملامح الكابتن لطفي البنزرتي مدرب بني ياس، وبدأ حديثه بقوله: «التعادل الذي تحقق أشبه بالخسارة»، وواصل: أتيحت للمهاجمين وخاصة سنجاهور العديد من الفرص ولكن جميعها ضاعت تباعاً بغرابة شديدة، ودون أسباب واضحة. واستطرد مؤكدا انه في الدقيقة 19 كان هناك انفراد كامل لسنجاهور بمرمى ماجد ناصر، ولو أنه سجل من هذه الفرصة لتغير شكل المباراة، حيث سيضطر الوصل إلى فتح الملعب والهجوم، وبالتالي ستكون المباراة أكثر إثارة ومتعة.
وأشار البنزرتي إلى انه في كل مباراة هناك نقطة انطلاق أو تحول، قد يصنعها هدف أو فرصة ما، ولكنها لم تحدث في هذه المباراة. وعلل إهدار سنجاهور للفرص بقوله إنه قوة ضاربة في الفريق، وقد سجل من فرص أصعب من التي أتيحت له أمام الوصل، ولكنه لم يكن في يومه، وكان فاقداً للتركيز، وهو ما ساهم فيما حدث في المباراة، إضافة إلى أن ماجد ناصر حارس الوصل كان عملاقاً بمعنى الكلمة، وقد تصدى لكرات لا يمكن إلا أن تسكن الشباك، مثل كرة فوزي بشير وكرة حبوش، وأكد أن لاعبيه أدوا ما عليهم، ولم يقصروا سواء في الدفاع أو الهجوم.
ورفض البنزرتي ما قيل انه لعب بمهاجم واحد، وأكد أن الكرة لم تعد بمثل هذه النظريات البدائية، وان الكرة الحديثة أصبحت تعتمد في المقام الأول على القادمين من الخلف، الذين يشكلون قوة ضاربة مؤثرة، كما أن معيار تقييم الهجوم يكمن في وجود فرص من عدمه، وأمام الوصل تعددت الفرص، واتسم أداء العديد من اللاعبين بالهجوم، فسدد سنجاهور وفوزي وحبوش وذياب رلكن الحظ وتألق ماجد ناصر والتكتل الشديد للوصل حال دون أن يتقدم الفريق، مؤكدا أن بني ياس لم يعتد اللعب باثنين من المهاجمين.
وعن رفضه هدية الوحدة بتعادله مع الجزيرة علق البنزرني بقوله: لا أحد يهدي أحداً، والفوز بالبطولات لا يأتي بتقديم وقبول الهدايا، وإنما بالعرق وجهد الفريق نفسه الذي يسعى لتحقيق أهدافه دون انتظار هدايا من احد.
واختتم البنزرتي رافضا الحديث عن التحكيم، بالرغم من الجدل الذي شهدته المباراة عن عدم احتساب ضربة جزاء لصالح بني ياس إثر عرقلة حبوش صالح، وأكد انه لم يعتد الحديث عن الحكام، لسبب هو مقتنع به شخصيا، وهو ألا يتنصل من المسؤولية أو يعفي اللاعبين منها، ولا بد أن يتعلم اللاعب أنه مسؤول، والحكم بشر وقد يخطئ يوماً ضدك، وفي يوم آخر قد يكون خطؤه لصالحك، وفي كل الأحوال لا يجب الحديث عنه.
غياب لاعبين مؤثرين
أكد فارياس مدرب فريق الكرة بنادي الوصل انه راض عن التعادل الذي حققه فريقه مع بني ياس، كما أكد أن العودة بنقطة من ملعب بني ياس تعد مكسباً، بالنظر إلى الظروف التي أحاطت بفريقه، وبكونه لعب المباراة وسط غياب لاعبين مؤثرين، أبرزهم يستي، ودفعه بعناصر صغيرة.
وعلى الرغم من إعلانه عن رضاه بالتعادل، إلا انه أكد انه لم يلعب للتعادل، ولم يحدث أن لعب للتعادل في أية مباراة خاضها، وقال إنه لعب أمام بني ياس بثلاثة مهاجمين دفعة واحدة، ولكن هناك أكثر من لاعب صغير السن في الوصل أتاح لهم الفرصة، ولكن ما زالت تنقصهم الخبرة، وهذا هو المهم لنا حالياً، أن ندفع بلاعبينا الصاعدين ونمنحهم الخبرة ونعطيهم الثقة.
وأكد فارياس أن مهمته ارتكزت على إعادة الثقة للاعبين بعد الخسارة من الوحدة والخروج من كأس رئيس الدولة، كما أن هدفه كان إحلال مجموعة من البدلاء مكان الأساسيين، «وبالفعل نجحنا في ذلك، ولعبنا مباراة جيدة، وكانت تنقصنا فقط اللمسة الأخيرة، والبناء الجيد للهجمات».
وتابع فارياس: لعبنا بثلاثة مهاجمين كانوا يعودون للخلف عند انتقال الهجمة، واتضح افتقاد لاعبينا للمسة الأخيرة في العديد من الفرص، كما تأثر خط الوسط بغياب يستي الذي كان يجيد دور الربط بين الوسط والهجوم، ولهذا كان لاعبونا يبنون الهجمة ويكملونها أيضاً.
وواصل معربا عن سعادته بأداء فريقه، والروح التي أظهرها اللاعبون في المباراة، مشيراً إلى أن هذه الروح أهم ما يعنيه في الوقت الحالي، وهو المكسب الذي يتطلع إليه من المباريات، على الرغم من أن النتائج السلبية قد لا ترضي عموماً، على اعتبار أن الجماهير تحضر للمتعة ومشاهدة الأهداف، مشيراً إلى كثرة التعادلات في هذه الجولة، وأبرزها التعادل الذي شهدته المواجهة بين الوحدة والجزيرة. وعن الدور الذي لعبه ماجد ناصر في المباراة، أكد مدرب الوصل أن ماجد من العناصر المهمة في الفريق، وأن دوره الأكبر كان في تنظيم الدفاع.
واختتم فرياس معلقا على التحكيم حيث طالب اتحاد الكرة بضرورة أن يحسن اختيار حكامه للمباريات، كما طالب بضرورة أن يتلقى الاتحاد تقارير كاملة عن أداء كافة الحكام في كل المباريات تعطيه مؤشرات واقعية عن مستوياتهم.
وأكد الكابتن حميد يوسف مدير فريق الوصل، أن التعادل جيد لفريق الوصل، بعد خروج الإمبراطور من مسابقتي كأس رئيس الدولة الغالية وكأس اتصالات، مما ترك نوعا من الإحباط قبل لقاء بني ياس على أرضه ووسط جماهيره، في غياب 6 لاعبين أساسيين بسبب الإصابات والإيقافات، لذلك في تقديرنا أن التعادل مكسب واستثمار للجهود التي بذلت من كافه اللاعبين، الذين كانوا على مستوى المسؤولية، واحترموا شعار الوصل دون استثناء، حيث ينتظر الفريق الكثير في الجولات المتبقية ليبقى الوصل ضمن فرق المقدمة.
نقطة
ماجد ناصر: التعادل خدم الجزيرة
أكد ماجد ناصر حارس مرمى الوصل ونجم المباراة الأول أن نقطة التعادل لم تقدم أو تأخر الفريقين، وقد خدمت النتيجة فريق الجزيرة المتصدر الذي تعادل بدوره أمام الوحدة، وقال: لقد ساهم التعادل في نسيان خروج فريق الوصل من تصفيات الكأس الغالية، حيث يستعد الإمبراطور للقاء فريق الظفرة في الجولة المقبلة، قبل مواجهة الشباب بحثا عن المركز الثالث، وأكد أن مباراة بني ياس تمثل عودة ماجد ناصر لمستواه الحقيقي استثمارا لجهود فهود الوصل.
مشاهدة
أحمد العوضي: الحكم ظلمنا ونحتكم لشريط المباراة
قال الدكتور أحمد العوضي مشرف فريق بني ياس، إن الفريق ظل يحترم كل حكام الكرة، ويوفر لهم المناخ الصالح لإدارة المباريات على كافه المستويات ويرفض الاستعانة بحكام من الخارج ،إلا أن الفريق تعرض لظلم كبير في مباراته أمام الوصل، وعلى لجنة الحكام باتحاد الكرة أن تعود لمشاهدة شريط المباراة لترى الظلم الذي تعرض له السماوي من طاقم الحكام، ففي الدقيقة 65 و27 ثانية تعمد محمد الشيبة محترف الوصل الخشونة وكان يستوجب أن ينال إنذارا، ولكن لم يتخذ القرار المناسب، وفي الدقيقة 43 من الشوط الثاني احتسب مساعد الحكم الأول تسللا على لاعبنا ذياب عوانة ولم يكن متسللا بعد مراجعة شريط المباراة، والاتصالات التي توالت من محبي السماوي، كما تسبب لاعب الوصل رقم 3 (عمران عبد الرحمن) مرارا في تعطيل الكرة بيده وكان لديه إنذار دون أن يحرك الحكم ساكنا، كما تعرض لاعبنا حبوش صالح للخشونة المتعمدة داخل المنطقة في نهاية الشوط الثاني من لاعب الوصل رقم 92 دون أن يتخذ قرارا، إلا أن الجميع أشاد بعطاء شباب السماوي الذين كانوا بمستوى التحدي ليؤكدوا الفائدة التي حققها معسكر تركيا.
مكسب
ثامر محمد: سوء الطالع حرمنا من الفوز
قال ثامر محمد لاعب بني ياس، إن سوء الطالع حرم فريقه من تحقيق الفوز أمام فريق الوصل، برغم السيطرة الميدانية السماوية التي تواصلت على مدار الشوطين، إلا أن التعادل يعد مكسبا ليبقى الفريق في قلب المنافسة، حيث يستعد الفريق للقاء اتحاد كلباء المتطور بكلباء، والعودة لاستضافة فريق الجزيرة المتصدر في قمة خاصة بين الفريقين الشقيقين.
تعادل
أوليفيرا: سلبية النتيجة لم تخدم الفريقين
قال اوليفيرا مهاجم الوصل إن المباراة جاءت جيدة وايجابية ومميزة من الفريقين، برغم سلبية النتيجة التي لم تخدم الفريقين، وان كانت لصالح فريق الجزيرة الذي وسع فارق النقاط مع بني ياس الوصيف، فيما ساهم التعادل في تجاوز الإمبراطور لأحزان الخروج من بطولتي كأس رئيس الدولة وكأس اتصالات، برغم مجيء الفريق من دبي لتحقيق الفوز، إلا أن العودة من بني ياس بنقطة تعد مكسبا، وتمثل قوة دفع جديدة للبقاء ضمن فرق المقدمة، خاصة أن مشوار مسابقة دوري المحترفين ما زال حافلا بالمفاجآت.
