اعترف مدرب النصر ولتر زينغا أنه ارتكب بعض الأخطاء على مستوى تحضير الفريق لمواجهة دبي، وأنه يتحمل وحده المسؤولية الكاملة في فشل الفريق في إحراز الفوز أمام أسود العوير، في المباراة التي أقيمت بينهما مساء أول من أمس باستاد آل مكتوم، ضمن الأسبوع الرابع عشر لدوري اتصالات للمحترفين. وأهدر العميد فرصة تشديد الملاحقة على فرق المقدمة، وظل على حاله في المرتبة السابعة برصيد 20 نقطة، وبقي على بعد ثلاث نقاط فقط من الشباب منافسه في الجولة المقبلة.
من جهة أخرى حقق أسود العوير أول تعادل في الدوري وصعدوا إلى المرتبة التاسعة برصيد 13 نقطة، وأكدوا حسن استعدادهم لبقية المشوار وتألقهم الملفت للانتباه في الفترة الأخيرة، حيث فازوا في 4 مباريات خلال الـ7 جولات الماضية من الدوري، كانت على حساب الظفرة 5-3، والوصل 2-1، واتحاد كلباء 1-0، والعين 1-.0
وبخصوص مردود العميد المتواضع أمام جاره دبي أكد زينغا أن الفريق لم يلعب وفقا لأسلوبه، وأن طريقة اللعب لم تكن في مستوى تطلعاته، وقال إنه غير راض على الأداء وعلى النتيجة في آن واحد، وشدد على أن مسؤولية ضياع النقطتين يتحملها وحده باعتباره هو المسؤول الأول عن الفريق، ولا ذنب للاعبين أو أي طرف آخر في ذلك.
مستوى متقلب
ولم يوضح زينغا جملة الأخطاء التي تكلم عنها، والتي اعترف بتحمل مسؤوليتها، لكنه أشار إلى البعض منها مثل مراكز اللاعبين وطريقة انتشارهم فوق المستطيل الأخضر. وقال أيضا ان عملية تغيير سعيد مبارك في الدقيقة 15 تندرج ضمن أخطائه رغم أن اللاعب كان يشتكي من إصابة في الفخذ.
وظهر العميد بمستوى متقلب خلال المباراة رغم بعض الفرص التي أتيحت له ولم يحسن مهاجميه استثمارها وتحويلها إلى أهداف، وافتقد للسرعة في شن الهجمات، والروح القتالية التي كانت خاصية الفريق في الوديات الثلاث التي خاضها أمام لوكوموتيف الأوزباكستاني، والرفاع البحريني، واتحاد كلباء.
وركز النصر لعبه في أغلب فترات المباراة وسط الملعب، واعتمد على التمريرات القصيرة، وعلى الاختراقات الجانبية التي قادها حبيب الفردان. لكن الفريق فشل في فرض سيطرته على الأسود الذين تميزوا بالسرعة في التحرك، خاصة عن طريق ميشيل لورنت وأبوبكر كمارا.
وحول تأثر الأداء الهجومي للفريق بسبب غياب بانغورا، أكد زينغا مرة أخرى أن هذا الأمر غير صحيح، وأن ليس هناك لاعب واحد يغير أداء المجموعة، وكل اللاعبين هم متساوون في المردود ولا فرق بين الاحتياطي والأساسي. وعن مدى تأثر النصر بالفترة الطويلة لتوقف الدوري قال المدرب الايطالي: كل الفرق ركنت إلى الراحة ولا أريد البحث عن الأعذار للأداء الباهت للفريق، وليس بسبب غياب بانغورا أو التوقف لمدة 42 يوما عن النشاط، ولكن بسبب بعض الأخطاء التي ارتكبتها شخصيا في إعداد اللاعبين.
وأكد زينغا أنه سيقوم بمراجعة بعض التفاصيل المتعلقة بالفريق، وأنه استوعب الدرس من مباراة دبي، وسيتعاون مع كامل الجهاز الفني للتشاور ووضع النقاط على الحروف بشأن الاستعدادات للمرحلة المقبلة.
النصر يدفع ثمن اختيارات الرابطة
أكد عدد كبير من جماهير النصر عقب التعادل أمام دبي، أن العميد دفع ثمن اختيارات رابطة المحترفين التي برمجت مباريات الدوري بالتزامن مع الأيام التي أقرها الفيفا لمباريات المنتخبات الرسمية، فحرمت العميد من الاستفادة من مهاجمه الغيني إسماعيل بانغورا، الذي تحول إلى مدغشقر للمشاركة مع منتخب بلاده في تصفيات كاس أمم إفريقيا.
وتسبب غياب بانغورا، الذي سجل إلى الآن 9 أهداف في الدوري، أي ما يعادل تقريبا نصف الأهداف التي سجلها الفريق، في افتقاد القدرة الهجومية اللازمة أمام دبي، وفشل بقية المهاجمين في تحويل بعض الفرص السهلة إلى أهداف، كما افتقد العميد للسرعة في صنع الهجمة وهي سمة من سمات بانغورا، الذي يحسن التمركز في المناطق الدفاعية للمنافس، ويشكل عليه ضغطا مستمرا فيجبره على ارتكاب الأخطاء والارتباك في بعض الأحيان، بفضل خبرته الكبيرة في الملاعب الأوروبية.
وعمت حالة من الاستياء في صفوف جماهير النصر بسبب سقوط فريقهم في فخ التعادل، في مباراة كان بالإمكان أن تكون أسهل، وطريقها سالكة نحو الفوز لو شارك المهاجم الغيني مع الفريق.
ومعلوم أن برمجة المباريات الرسمية بالتزامن مع أيام الفيفا أثار جدلا كبيرا في الآونة الأخيرة، سواء من جانب النصر الذي طالب الرابطة بضرورة مراجعة بعض المواعيد لمبارياته حتى لا يتضرر من غياب مهاجمه، أو من ناحية مدرب منتخبنا الوطني كاتانيتش الذي صرح أن تزامن مباريات الدوري مع أيام الفيفا يؤثر سلبا على تحضيرات المنتخب ويعيقه عن إقامة لقاءات ودية. وقد ثبتت توقعات مجلس إدارة النصر حول إمكانية فقدان القدرات الهجومية للفريق في غياب بانغورا، وكان ذلك واضحا أمام دبي وخسر بالتالي النصر نقطتين ثمينتين في لائحة الترتيب كانتا ستفيدانه كثيرا في تحقيق طموحه للحصول على المركز الثالث.
خوزيه ألفيس: الحكم حرمنا من الفوز
أكد مدرب الأسود البرازيلي خوزيه ألفيس دوس سانتوس، أن ضربة الجزاء التي تحصل عليها العميد في المباراة غير صحيحة، وان الحكم أضاع فوزا مستحقا من دبي وغير نتيجة المباراة. وأشار إلى أن فريقه يتعرض لبعض الظلم من الحكام، ومثال ذلك ضربة الجزاء التي منحها الحكم للشباب في الجولة الماضية. وأضاف أن نقطة التعادل مهمة لدبي، ولكنها مفيدة أكثر للنصر في لائحة الترتيب.
مباراة مفتوحة
وعن رأيه في المباراة أوضح المدرب البرازيلي أن اللعب كان مفتوحا من الجانبين، ونسبة امتلاك الكرة كانت متقاربة بين الفريقين، ويمكن القول إن حظوظ التهديف كانت متكافئة في الشوط الأول. وأشار ألفيس إلى أن اللعب كان متوازنا أيضا خلال الشوط الثاني، إلا أن أخطر الفرص كانت من جانب الأسود، وان الفريق الخصم لم يصنع هجمات كثيرة، وقد لاحظ المدرب زينغا مدى الخطورة التي أصبحنا نشكلها على مناطقه الدفاعية، فأقحم لاعب ارتكاز ثان وهو علي عباس مكان لاعب الوسط الهجومي يونس أحمد، حتى يجنب فريقه قبول أهداف أخرى.
وأوضح ألفيس أن لاعبيه أضاعوا إمكانية إنهاء المباراة لصالحهم أكثر من مرة وأهدروا فرص سهلة. وعن تغيير لاعبيه الأجنبيين خلال اللقاء قال: بالنسبة لتبديل جوسي دوسانتوس فقد كان اضطراريا بسبب الإصابة التي تعرض لها خلال الشوط الأول، أما كمارا فقد قام بمهمته على الوجه الأمثل وبذل مجهودا كبيرا، ولم يعد بمقدوره منح الإضافة، فرأيت تغييره بلاعب يكون أكثر سرعة وبإمكانه استغلال إحدى الكرات ويسكنها الشباك. وأكد خوزيه الفيس أن فريق دبي يشهد تحسنا كبيرا في الأداء نتيجة العمل الكبير الذي يبذله كامل الجهاز الفني، وانه لم يستغل غياب بعض اللاعبين الأساسيين عن تشكيل النصر للظهور بذلك المستوى، وإنما حضر الفريق حتى يكون جاهزا لمنافسة أي فريق في الدوري.
متابعة
كاجودا يتجسس على دبي والنصر
حضر مدرب الشارقة كاجودا مباراة العميد وأسود العوير مساء أول أمس باستاد آل مكتوم. وبدا المدرب البرتغالي وكأنه يتجسس على فريقي دبي والنصر اللذين سيواجههما تباعا في الجولتين المقبلتين لدوري اتصالات للمحترفين. حيث يقابل دبي في الثاني من أبريل المقبل، ثم يواجه النصر في السادس عشر من الشهر نفسه.
وتابع كاجودا كل تفاصيل المباراة لتحديد نقاط قوة وضعف الفريقين، خلال المرحلة الجديدة بعد توقف الدوري، حتى يعد الخطة اللازمة لإحكام السيطرة على الأسود ثم الإطاحة بالعميد.
ويحتل الشارقة حاليا المرتبة الخامسة بـ21 نقطة ويطمح لإنهاء الموسم في المركز الثالث.
تقييم
ابن كدفور: نراجع حساباتنا وقادرون على العودة
أكد مدير فريق نادي النصر محمد ابن كدفور أن المباراة كانت صعبة على فريقي النصر ودبي اللذين كانا في حاجة للنقاط الثلاث.
وقال: بالنسبة لنا كنا نتطلع لنصل إلى النقطة 22 وتشديد الملاحقة على المركز الثالث أو الرابع لكن لم يحالفنا الحظ، وهذه هي كرة القدم فيها الخسارة والتعادل والفوز، وعلينا أن نتقبل، وعلينا كذلك أن نراجع حساباتنا لإعادة البناء والانطلاق بروح جديدة، ونحن قادرون على تجاوز هذه العثرة وسنعود إن شاء الله بعزيمة أكبر في المباريات المقبلة.
وأضاف: لقد قدمنا أداء طيبا في الوديات الثلاث الأخيرة، وكنا نأمل أن يواصل اللاعبون بنفس المستوى والروح القتالية، إلا أن الضغط الذي كان مسلطا عليهم حال دون تحقيق النتيجة التي كنا نريدها. وأكد ابن كدفور أن غياب المهاجم الغيني إسماعيل بانغورا كان له تأثير كبير على أداء الخط الأمامي للفريق، الذي عجز عن تحويل فرص عدة إلى أهداف. واعترف ابن كدفور أنه راض عن النقطة التي تحصل عليها العميد أمام دبي بالنظر إلى مجريات المباراة وقال: النصر كان متأخرا بهدف ونجح في معادلة النتيجة، ولم نفرض أسلوبنا على المنافس الذي كان بحق جديرا بالاحترام وصعب المراس، وبصراحة لقد خطفنا منه نقطة ثمينة تبقي على حظوظنا كاملة للمنافسة على مركز متقدم.
