رغم أن عدد الحضور كان قليلا، إلا أن جمهور الأهلي راح ينادي «الجمهور يريد رحيل أوليري» بعيد دقائق من انتهاء اللقاء الذي جمع الأهلي وضيفه اتحاد كلباء مساء أول من أمس على استاد راشد، ضمن منافسات الجولة الرابعة عشرة من دوري اتصالات للأندية المحترفة، حيث انتهى اللقاء بالتعادل بهدفين لكلا الفريقين، وأدرك الأهلي من المباراة تعادلا صعبا، بعد أن كان الفريق الأقرب إلى الخسارة قبل ثوان من تمكن نجمه إسماعيل الحمادي من تسجيل الهدف الثاني والتعادل لفريقيه في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني.
من جانبه فرّط اتحاد كلباء في تحقيق فوز كان سيكون غاية في الأهمية للفريق المتأمل في الهروب من المركز الأخير، وذلك بالاقتراب من متقدميه في جدول الترتيب، ولعل الحسرة الكلباوية تضاعفت بخسارة العين «قبل الأخير» أمام الشارقة، وكان الاتحاد قادرا على صنع المفاجأة والفوز على الأهلي، إلا أن الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع حملت معها خبرا غير سار لأبناء كلباء، بولوج هدف التعادل في مرماهم، هذا الهدف كان سيكون مفرحا لهم لو هم من سجلوه، إلا أن الوقت الذي خسروا فيه الفوز كان له أثرا نفسيا.
لعبة الأهداف
قال البرازيلي فييرا مدرب الاتحاد: اعتقد أن فريقي كان يستحق الفوز في المباراة لما قدمه من عطاء، وسيناريو المباراة يؤكد ذلك، فقد وصلنا لمرمى الأهلي خلال الشوط الأول 15 مرة ولم نوفق في تسجيل الأهداف، فيما وصل الأهلي مرمانا مرتين وسجل منهما. ويستطرد: كما تعلمون فكرة القدم هي لعبة أهداف، وفي الشوط الثاني كان شعار الفريق هو الروح القتالية العالية، وقد كان اللاعبون عند حسن الظن وقدموا أفضل ما لديهم وسجلوا هدفين، ولكن شباكنا استقبلت هدفا في الوقت القاتل وهذه هي قواعد كرة القدم ولا بد أن نحترمها.
وتابع فييرا: أنا فخور بلاعبي الاتحاد وما قدموه في المباراة، لقد كانوا رائعين، غير أن الخطأ وارد في عالم الكرة، والكل يقع في أخطاء، واعتقد أن الفوز كان نتيجة منطقية لمصلحة الاتحاد، ولكننا نتعلم من الأخطاء وأعلم جيدا أن موقف الفريق صعب ومعقد في المنافسة من أجل البقاء، لكن الشيء المؤكد أن أداء الفريق تطور بشكل واضح في الفترة الماضية، وقد توليت المهمة والفريق لديه نقطة واحدة فقط في كأس اتصالات ومعي حصل على 11 نقطة وكان قريبا من التأهل للدور قبل النهائي، وفي الدوري لعبنا 6 مباريات حققنا فوزين وتعادلين وخسرنا مباراتين، وكان الفريق من قبل هو أكثر فرق المسابقة استقبالا للأهداف والأقل في التسجيل، لكن الوضع الآن تحسن وزادت نسبة التهديف وقلت نسبة استقبال الأهداف.
وأضاف: مشكلتنا هي أن الفريق يخوض كل مبارياته في البطولة وكأنها لقاء نهائي كؤوس، حيث لا بديل عن الفوز للهروب من دوامة الهبوط للدرجة الثانية، وليس لدينا خيارات أخرى، وفي دنيا كرة القدم الحظ مطلوب، إلا أنه لم يكن معنا في مواجهة الأهلي، ولا تنسوا أن الفريق يضم عددا كبيرا من لاعبي الدرجة الثانية الذين يفتقدون لعنصر الخبرة، وقد رأينا في مواجهة الأهلي مدى أهمية تلك الخبرة التي لو توافرت لدى اللاعبين ما خسرنا الفوز بهذه الطريقة، وفي الدقيقة الأخيرة من الوقت المحتسب بدلا من الضائع، ولكنني بصفة عامة راض تماما عن اللاعبين وفخور بهم وأشكرهم على الجهد الكبير في المباراة.
واستطرد فييرا: حضرنا من أجل الفوز بالنقاط الثلاث وهو شعارنا أينما نذهب، ومال أداء الفريق للدفاع نوعا ما، خصوصا وأننا نواجه فريقا كبيرا يضم لاعبين أكفاء، ومع هذا فقد سيطرنا على مجريات اللعب طويلا، وهاجمنا المنافس في عقر داره وقدمنا أداء عظيما ومشرفا، وأتمنى أن يواصل الفريق عروضه الطيبة وتتحسن النتائج في المرحلة المقبلة.
واختتم فييرا حديثه بالقول: لا أبحث عن أعذار عندما أقول انني حضرت متأخرا لتدريب الفريق، والفريق يتطور مستواه ويتقدم، ولكن المهمة ليست سهلة وأنا عاشق للتحدي والخوض في غمار مثل هذا النوع الصعب، وكل من يعرفني يدرك حقيقة ذلك سواء كمدرب أو كإنسان أو كصديق، ولديّ ما يشفع لي من تاريخ وماض مع اللعبة يتحدث عني، وكرة القدم تعترف بالعمل ولا تعرف المعجزات.
أوليري: هدفنا «مربع الدوري» و«الخليجية»
قال مدرب الأهلي الايرلندي ديفيد اوليري إن فريقه أهدر فرصا بالجملة، كانت كفيلة بحسم نتيجة المباراة باكرا وعدم الدخول في منعطف خطير كما حدث خلال اللقاء، مضيفا: كنا نتوقع أن نحصد النقاط الثلاث، وفرضنا سيطرتنا على مجريات اللعب خصوصا في الشوط الثاني الذي أهدرنا خلاله العديد من الفرص السهلة داخل منطقة الجزاء، هذه الفرص كانت كفيلة بحسم المباراة ونتيجتها لمصلحتنا، لكن إضاعة الفرص ساهمت في زيادة صعوبة المباراة علينا. وأشار اوليري إلى أن هدف الفريق في البطولة هو البقاء في المربع الذهبي وعدم الخروج منه، وكذلك المنافسة على البطولة الخليجية التي يملك فيها فرصة ذهبية للمنافسة، بعد أن حقق أول فوز في تاريخ النادي على فريق كويتي في ملعبه.
وردا على سؤال عن خطة السنوات الثلاث وتواضع مستوى الفريق قال اوليري: الخطة موجودة وسارية، والفريق يتطور، وقد لاحظنا ذلك من خلال فوزنا على العربي في الكويت. وعن سبب الفرص الضائعة وهل يعود ذلك لعيب خططي أو ثقة زائدة من اللاعبين قال: الأمر واحد فالفرص الضائعة تحرمك من تحقيق الفوز، وهذا هو الفارق الذي يصنعه فريق مثل الجزيرة أو الوحدة الذي يسجل من الفرص التي تتاح له. وعن تقييمه لأداء المهاجم فيصل خليل قال اوليري: لا أحب الكلام عن لاعب بعينه وأتحدث عن الفريق ككل، فقد كان الفريق بمقدوره حسم المباراة، خصوصا عندما تقدمنا بهدف، لكننا قدمنا هدية للمنافس وسجل هدفين، لكن العودة بعد الخسارة في هذا التوقيت أمر جيد، وأنا لست راضيا عن النتيجة بالطبع، فقد خضنا المباراة من أجل الفوز وحصد النقاط الثلاث، وأعلم وأقدر موقف الجمهور الذي حضر من أجل الاحتفال بالنصر على الاتحاد، لكن الفريق خيب أملهم وأنا مثل الجمهور حزين وغاضب. وعندما سئل المدرب عن مصيره عقب نهاية الموسم، قال: أتحدث بشكل يومي مع رئيس مجلس الإدارة عبدالله النابودة وهناك تنسيق تام فيما يخص أمور الفريق وأعمل بشكل مستقر.
فيصل خليل: لا نستحق «النقطة»
اعترف فيصل خليل لاعب فريق الأهلي بتراجع أداء الفرسان في المباراة وقال: «لم نقدم مستوى جديا في المباراة، ولم يكن اللاعبون في مستواهم المعهود». وأَضاف: قدمنا مستوى سيئا، الحمد لله على التعادل، ولم نكن نستحق الخروج بنقطة بل كنا نستحق الخسارة. مشيرا إلى أنه من حقه كمهاجم أن يحصل على عدد أكثر من الفرص، وكان يفترض في أداء الأهلي أن يكون هجوميا أكثر مما كان عليه في المباراة.
ويشير خليل في انتقاد لأداء اللعب بأن فريقه «لم يسع للتسجيل بما يكفي، بعكس اتحاد كلباء الذي اتسم لعبه بتكتيك واضح». وبسؤاله عن مدى تأثر الشق الهجومي للأهلي في ظل الاعتماد على مهاجم واحد، قال خليل: كانت التشكيلة والخطة الموضوعة للمباراة هي اللعب بمهاجمين، إلا أنه ولسوء الحظ تعرض أحمد للإصابة في اللحظات الأخيرة عشية المباراة، وبالتالي تغير تكتيك اللعب، ويضيف: سنحت لي فرص في الشوط الثاني وأضعتها، وأعتقد أننا لم نكن في يومنا والحمد لله على كل شيء. ويرجع خليل إلى أن فترة التوقف الطويلة ساهمت في انخفاض أداء الفريق الأهلاوي أمام كلباء «آخر مباراة لعبناها منذ 23 يوما، والتعادل بالنسبة لي مثل الخسارة»، رافضا بذلك تحميل المدرب أوليري وحده المسؤولية.
ووجد فريق الأهلي وبالأخص مدرب الفريق ديفيد أوليري انتقادا من قبل الجمهور الأهلاوي الحاضر للقاء، ويعلق فيصل خليل على ذلك بالقول: الجمهور دائما يطالب فريقه بالفوز، ولاعبو الأهلي غالبيتهم نجوم، ولكن هذا لا يعني أن الفريق لا بد أن يكسب كل البطولات، وكما تلاحظون أن الأهلي يلعب بخمسة لاعبين في التشكيلة تم انتدابهم في فترة الانتقالات الشتوية.
تصريح
حسن سعيد: الأهلي محظوظ
قال حسن سعيد مدير فريق اتحاد كلباء إن فريقه لعب أفضل مبارياته هذا الموسم، على الرغم من التعادل الذي خرج به وخسارته لنقطتين في الثواني الأخيرة من عمر اللقاء. وتابع: لم يقصر اللاعبون، إلا أن الحظ لم يحالفنا، بينما كان الحظ مع الأهلي بتسجيله للهدفين في وقتين قاتلين. ويرجع سعيد أسباب التعادل إلى فارق الخبرة بين الفريقين، ويضيف: المركز الأخير يعني الهبوط، والفوز على الأهلي كان سيفرق معنا حسابيا في المباريات المقبلة، سنظل نلعب بكل جدية لآخر دقيقة من عمر مبارياتنا المتبقية في بطولة الدوري.
تأكيد
الذباحي: نحترم أحكام كرة القدم
أكد سعيد خلفان الذباحي رئيس مجلس إدارة نادي اتحاد كلباء، أن فريقه قدم مستوى مميزا وكان يستحق الفوز وليس التعادل الذي ناله الأهلي في الوقت بدل ضائع، معتبرا أن هذه هي أحكام كرة القدم ويجب احترامها. وأضاف مستطردا: راضون كل الرضا كإدارة على المستوى الذي ظهر به الفريق والروح القتالية العالية للاعبين، والنقطة مكسب من ملعب فريق كبير مثل الأهلي رغم السيناريو الذي حصل والحظ الذي عاندنا. وتابع: أمل البقاء في دوري المحترفين مازال موجودا، ويجب أن نقاتل حتى آخر لحظة من أجل هذا الهدف.
وصف
غريغوري: 4 نقاط من الوحدة والأهلي مكسب
وصف غريغوري المحترف الفرنسي في فريق اتحاد كلباء الحصول على 4 نقاط من مباراتي الفريق أمام الوحدة والأهلي بالأمر الجيد، مؤكدا أن مستوى الفريق في تصاعد وانه يستطيع البقاء في دوري المحترفين. وأضاف: علينا أن نأخذ كل مباراة على حدة ونسير خطوة خطوة، وفي حال بقينا على نفس المستوى سنحقق هدفنا. وتابع: إيقاع لعب الاتحاد لم يخفت خلال اللقاء، ونتيجة التعادل ليست سيئة لأننا نلعب أمام فريق كبير كالأهلي.
