يرفع فريق بني ياس الأول لكرة القدم شعار (لا بديل عن النقاط الثلاث) في مباراته المهمة اليوم في ملعبه بالشامخة أمام نظيره الوصل في الجولة 14 لدوري المحترفين، متمسكا بأمل مواصلة مشوار المنافسة على قمة دوري المحترفين.
ويتطلع السماوي إلى رفع رصيده إلى 31 نقطة مواصلا مطاردته للعنكبوت الجزراوي على الصدارة، مستمرا في التمسك بالأمل في المنافسة على اللقب حتى آخر جولة من عمر الدوري، خاصة وأن الفريق السماوي يعتبر هو الحصان الأسود في البطولة على مدار الموسمين الماضيين لما يضمه من نخبة من ألمع النجوم من اللاعبين المواطنين والأجانب المميزين، إضافة إلى ما يجده من دعم ورعاية من المسؤولين عن النادي، ومتابعة من الإدارة.
ولتحقيق ذلك استغل الفريق السماوى فترة توقف الدوري وعدم ارتباطه بمباريات رسمية في باقي البطولات المحلية ليقيم معسكرا خارجيا في مدينة أنطاليا التركية، ركز خلاله الجهاز الفني بقيادة المدير الفني لطفي البنزرتي على إعادة ترتيب الأوراق وعلاج السلبيات التي أفرزتها المرحلة السابقة من المباريات، كما كان تركيزه على إعداد اللاعبين البدلاء الذين يمكن الاستفادة منهم لتعويض النجوم المصابين عامر عبدالرحمن وذياب عوانه ومحمد فوزي وعلي مسري الذي تعرض إلى حادث سير قبل السفر إلى المعسكر الخارجي.
وحرص البنزرتي على أن يخوض فريقه مباراتين وديتين خلال المعسكر الخارجي للاطمئنان على حالة الفريق ومدى الانسجام وقدرة اللاعبين على تنفيذ واجباتهم وفق الخطة الموضوعة، سواء دفاعيا أو هجوميا.
وبالفعل كان المردود مشجعا ومطمئنا لمواصلة المشوار بثقة وثبات لتحقيق الطموحات التي يتمناها الجميع في بني ياس.
وبعد العودة من تركيا، استأنف الفريق السماوي تدريباته على ملعبه بالشامخة.
وشهدت تدريبات الفريق تركيزاً تاما على الجوانب التكتيكية، خاصة العمل على التخلص من السلبيات التي أفرزتها المرحلة السابقة بالدوري، والتي تم العمل على علاجها في معسكر تركيا، وتواصل علاجها في الأيام الماضية.
كما تم التركيز على أدوار اللاعبين، والعمل على عدم تجاوز أي لاعب لدوره المحدد، واستخلاص الكرة، واللعب تحت الضغط، والاختراق من العمق، وغيرها من الأمور الفنية، التي ركز عليها البنزرتي.
وقام بتحفيظ اللاعبين لأدوارهم كاملة، مؤكدا لهم صعوبة المرحلة المقبلة وضرورة لعب كافة المباريات المتبقية بالدوري، باعتبارها نهائي كؤوس لا مجال فيها للخطأ.
وبدت معنويات اللاعبين مرتفعة للغاية، خاصة بعد الآثار النفسية الايجابية التي تركها المعسكر التركي، الذي كان فرصة أيضاً للاستجمام، ولاقتراب اللاعبين من بعضهم البعض أكثر، وتحقيق الانسجام الكامل بينهم.
كما شهد المعسكر الكثير من المحاضرات التي ذاكروا فيها أداءهم بالدوري كاملاً، وهي التي انعكست على اللاعبين وجاهزيتهم للمرحلة المقبلة.
ومن المنتظر أن يعود بني ياس إلى الدوري بثوب جديد غير الذي كان عليه قبل توقف المسابقة، حين طارده عدم التوفيق وغياب عدد من أهم لاعبيه.
وعلى الرغم من ذلك، واصل الفريق تحديه، وفي الوقت الذي تنتظر الجماهير السماوية عودة نجومها الغائبين اليوم، فإن حالة من الضبابية اكتنفت عودة عدد منهم قبل المباراة بساعات، في مشهد فسره البعض بأنه تكتيكي.
