فاجأ العنكبوت (الجزيرة) فريق الشباب (الجوارح) بطريقة لعب مغايرة لطريقة اللعب الهجومية التي تعود عليها، فلعب بطريقة دفاع المنطقة والضغط بطول الملعب، مع الاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة لينجح في تحقيق فوز كاسح ومستحق بأربعة أهداف مقابل هدف، في ختام مباريات الدور قبل النهائي لكأس رئيس الدولة التي أقيمت أول من أمس على ستاد مدينة زايد الرياضي بابوظبي، ليتأهل بذلك الجزيرة لأول مرة إلى نهائي كاس الأحلام، ليقابل جيرانه وأبناء عمومته أصحاب السعادة الوحداوية للعب على اللقب.
وبشكل عام أجاد لاعبو الجزيرة تطبيق الطريقة بشقيها الدفاعي والهجومي بإتقان، وتألق حارس المرمى الأمين علي خصيف في الذود عن مرماه ليستحق لقب رجل المباراة الأول الذي قاد فريقه إلى هذا الفوز الغالي. أما فريق الجوارح وان كان قد ظهر ندا للجزيرة في بعض الفترات، لكن عابه عدم التمركز الصحيح لمدافعيه ومن خلفهم حارس المرمى سالم عبد الله الذي يسأل عن الهدفين الأول والثاني، إضافة إلى عدم الدقة والتسرع في اللمسة الأخيرة من رأس الحربة محمد ناصر، الذي أهدر فرصا سهلة، ولكن إحقاقا للحق كان ليقظة خصيف حارس الجزيرة دور في التصدي لتلك الفرص.
نتيجة كبيرة
في المؤتمر الصحفي الذي أعقب المباراة، أعرب ايبيل براغا مدرب الجزيرة عن سعادته بالفوز الكبير كونه جاء بعد خسارة كبيرة، فتحت المجال لبعض ذوى النفوس الضعيفة للتشكيك في قدرات الفريق، لكن الرد جاء قويا وبنتيجة كبيرة أمام فريق كبير في نصف نهائي البطولة، وتأهلنا لنهائي بطولة غالية عن جدارة واستحقاق، برغم الظروف الصعبة، وقد لعبنا بطريقة مختلفة عن طريقتنا العادية حيث لم يتقدم طرفا الملعب، ولم نفرض السيطرة المعتادة على منطقة وسط الملعب، وتركنا المساحات للمنافس حتى يأتينا، ثم اعتمدنا على الهجمات المرتدة مراعاة للظروف التي نمر بها، واحتراما للفريق المنافس.
وواصل بقوله: ربما تكون النتيجة ثقيلة على الشباب، وهو لا يستحقها، ولكن هذه هي الكرة التي لا تحسم إلا بالأهداف، وبرغم أن الثلاثي مرزوق وسامي وصالح عبيد لعبوا معا لأول مرة، إلا أنهم جميعا قاموا بأدوار رائعة أحييهم عليها، وأشكرهم لأنهم نفذوا المطلوب منهم، والسبب الرئيسي الذي جعلني أعتمد على طريقة أخرى مع الشباب وأغير بعض التكتيكات، هو قوة خط وسط الشباب وسرعته، فضلا عن أنها مباراة كأس، فإذا اعتمدنا على التحضير والضغط، أو اعتمدنا على الهجمات المرتدة ففي الحالتين سنحقق الهدف ونفوز، وهذه قيمة فريق الجزيرة وقيمة لاعبيه القادرين على استيعاب كل الطرق وتطبيقها، ولا شك أن الشباب كان يهاجم أحيانا، ولكننا كنا نستغل الفرص وننقض عليه فنسجل وكنا محظوظين في ذلك.
وعن أولويات الفريق هذا الموسم أكد براغا أنه من بداية الموسم كانت الأولويات واضحة، وهي الدوري وكأس صاحب السمو رئيس الدولة، وبالنسبة للدوري فنحن نسير فيه بشكل جيد ونتصدر ترتيبه حتى الآن، أما بخصوص الكأس فنحن قد وصلنا لأكثر مما كنا نحققه في المواسم السابقة، ونعلم أننا لم نفز بشيء حتى الآن باستثناء بطولة كأس الرابطة، ولن تكون أولوية الدوري والكأس على حساب البطولة الآسيوية التي سنركز عليها أيضا، لأننا نعلم قيمة تمثيل الدولة في الخارج.
وعن كيفية إخراج اللاعبين من حالة الإحباط بعد خسارة مباراة سبهان الثقيلة، قال براغا إنه يعرف اللاعبين ونفسياتهم، ونملك كل الأدوات التي تجعلنا قادرين على إعادتهم لوضعهم الحقيقي، وهم يثقون بنا، وبجهد الجهاز الإداري الذي بذله معهم، وقد كانوا عند حسن الظن وأظهروا مستواهم الحقيقي للرد على كل المشككين، وربما كان لدينا حافز آخر وهو أن نخرج الشباب الذي أخرجنا من البطولة في الموسم الماضي.
استقبال الأهداف
وقال بوناميغو مدرب الشباب إن فريقه كان الأسبق في الهجوم، والأكثر في عدد الفرص إلا أنه لم يسجل، والفريق الذي لا يسجل تستقبل شباكه الأهداف، خصوصا أن الجزيرة أفضل فريق في الدوري ويجيد لاعبوه استغلال أنصاف الفرص والتسجيل منها.
وأضاف: كنا نعلم أننا سنواجه منافسا قويا خارجا من خسارة كبيرة، ولديه رغبة في تحسين الصورة، والمباراة شهدت تحولات مهمة في أوقات حساسة، ففي الوقت الذي لا نسجل فيه كنا نستقبل الأهداف، وفي الوقت الذي نسيطر فيه نقع في الأخطاء، ويكفي أن الجزيرة لعب اليوم على الهجمات المرتدة وهي طريقة لم يلعب بها من قبل، وبعد الهدف الأول حاولنا التعويض وهاجمنا، إلا أننا تلقينا الهدف الثاني لأن الحظ كان يساند الفريق المنافس ويتخلى عنا تماما.
وعن النتيجة قال إنها عير منطقية، ولا تدل على سير المباراة، لأننا كنا الأكثر سيطرة والأخطر في الهجوم في أغلب الفترات، وكلما كنا نستقبل هدفا كان الفريق يضطر للاندفاع أكثر من أجل التعويض فتنكشف مساحات أكبر، ويستغلها مهاجمو الجزيرة بمهاراتهم، وبالتأكيد فإن الهدف الأول غير مسار المباراة، وأظن أن الأداء متكافئ إذا نحينا الأهداف.
وتابع: يمكن أن أسمي هذه المباراة بأنها مباراة العقاب بالنسبة للشباب، فقد عوقبنا على الفرص التي أهدرناها بأهداف كثيرة في مرمانا، وعوقبنا بغياب خوليو سيزار، وبإصابة اللاعب محمد أحمد علي وخروجه في وقت مؤثر تلقينا فيه الهدف الثاني.
وعن أولويات الشباب في المرحلة المقبلة قال: نحن مازلنا ضمن المراكز الأربعة الأولى في الدوري، ونتمنى أن ننهي الموسم في مركز متقدم ولدينا بعض الفرص في المنافسة، وتأهلنا لنهائي كأس الرابطة، وسوف نلاعب العين من أجل الفوز بهذا اللقب، ونشارك في بطولة أندية التعاون ونبحث عن اللقب، وبالتالي فإن الموسم ممتد معنا ولم ينته بعد. وعما إذا كان قد بدأ يفكر في البقاء أو الرحيل قال: عقدي مع النادي ينتهي بنهاية الموسم، ولن أفتح التفاوض إلا بعد نهاية الموسم، ولدينا مباريات كثيرة في الأشهر الثلاثة المقبلة.
خبرة ومهارة
قال عايض مبخوت مدير فريق الجزيرة إن لاعبي الفريق كانوا على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقهم، خاصة وأنهم لعبوا في ظروف نفسية صعبة بعد العودة من إيران، واستطاع اللاعبون اجتياز هذه الكبوة سريعا وتأهلوا للمباراة النهائية لبطولة الكأس، وأتمنى أن يحالفهم التوفيق أمام الوحدة وينتزعوا البطولة.
وأضاف أن الجزيرة تفوق على الشباب بعاملي الخبرة والمهارة، واستطاع فرض أسلوبه على منافسه طوال المباراة، ولم يمكنه من العودة للقاء خاصة في الشوط الثاني وهذا يحسب للاعبين، مشيرا إلى أن الأمل كبير في إحراز البطولة في المرة الثانية التي يصل فيها الفريق للنهائي، وقال إن الفريق سيواجه منافسا شرسا لاشك، ويسعى هو الآخر لتعويض فقدانه للقب الدوري، وأن الأهم الآن هو التركيز الشديد في مباريات الدوري لحسم البطولة، والبداية مع لقاء الوحدة المرتقب يوم الجمعة المقبل بملعب الوحدة.
شرف كبير
أكد سبيت خاطر لاعب وسط الجزيرة، أن فريقه لن يتأثر كثيرا بغيابه عن مباراة الوحدة يوم الجمعة المقبل في بطولة الدوري لحصوله على الإنذار الثالث، مشيرا إلى أن الفريق يملك البديل الجاهز في كل مركز، والذي لا يقل عن الأساسي ولا يوجد في الجزيرة فرق بين أساسي واحتياطي . وقال إن تأهل الجزيرة للمباراة النهائية للكأس شرف كبير وسنبذل أقصى جهد من أجل إحراز البطولة وإهدائها للجماهير، مشيرا إلى أن تركيز الفريق يجب أن ينصب على بطولة الدوري، وأمامنا مباراة مهمة أمام الوحدة تمثل لنا إحدى المحطات الصعبة في مسيرة الفوز باللقب.
استغلال الفرص
قال عبيد هبيطة مدير فريق الشباب إن فريقه قدم مباراة جيدة وشخصيا هو راض عن الأداء رغم الهزيمة الثقيلة، ويعتقد أن الجزيرة أنهى اللقاء بالهجمات المرتدة التي استغلها أفضل استغلال، مشيرا إلى أن المباراة هربت من اللاعبين مبكرا بسبب الهدفين اللذين جاءا في أول ربع ساعة، وأضاف: يجب أن ننسى اللقاء، ونحن لن نبكي على اللبن المسكوب، فقد خرج الفريق بالفعل من الكأس ولم يبق له سوى كأس اتصالات، وسنعمل على الفوز بها لتعويض بطولة الكأس.
وعد
نور الدين بوفلقة: الجزيرة على الطريق الصحيح
أكد نور الدين بوفلقة مساعد مدرب الجزيرة أن العنكبوت الجزراوى يسير على الطريق الصحيح، لتحقيق طموحات وأهداف المسئولين في النادي والجماهير المحبة للجزيرة، والاهم من ذلك أن الفريق الجزراوى بصدد الاقتراب بالوفاء بالوعد الذى قطعه على نفسه أمام سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لدى استقبال سموه للفريق بعد فوزه بكاس اتصالات، وطالبه بانجاز اكبر فكان الوعد من اللاعبين لسموه بالفوز بلقبي الدوري والكأس، وبالنظر إلى الموقف في البطولتين يتضح أن الفريق تأهل لنهائي الكأس وأصبح على بعد خطوة من الفوز باللقب، وبالنسبة للدوري فالفريق متصدر بفارق كبير ويسعى للحفاظ على ذلك الفارق لحسم البطولة لصالحه مبكرا، واختتم بوفلقة مشيدا بمجلس ابوظبي الرياضي وتوجيهات سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان بدعمه لكافة الأندية في ابوظبي، وكذلك الحال بالنسبة للمجالس الرياضية في دبي والشارقة، ما كان له الأثر الايجابي في تطور الرياضة بتلك الإمارات.
تألق
خصيف يذود عن مرماه
بالإجماع كان لاسبايدر الفريق الجزراوى وحارس مرماه علي خصيف دور هام في النتيجة التي انتهت عليها المباراة، وفي لقائه عقب ختام المباراة أكد أن سر تألقه يحسب لزملائه الذين شجعوه في الملعب، وان الفريق يلعب بروح جماعية، وحرص خصيف على إهداء الفوز الكبير إلى زميله لاعب الوسط أحمد دادا، الذي تعرض لإصابة بالغة في وجهه الأسبوع الماضي، وتسببت في ابتعاده عن تشكيلة الفريق، وقال خصيف إن الجزيرة قدم أداء قويا صالح به الجماهير.
ترجمة
ثاني الرميثي: الجزيرة الأحق باللقب هذا الموسم
أشاد محمد ثاني الرميثي رئيس مجلس إدارة نادي الجزيرة، بالعرض الذي قدمه الفريق الجزراوى، وترجمه إلى فوز مستحق تأهل به إلى المباراة النهائية لكاس الغالية، ووجه الشكر للاعبين على الجهد الكبير الذي بذلوه في المباراة، وأكد أن البطولة تنادي الجزيرة وهو الأحق بها هذا الموسم، وأتمنى أن يحالف التوفيق اللاعبين في المباراة النهائية أمام الوحدة. وأشاد الرميثي بجماهير الجزيرة التي حضرت بأعداد كبيرة وساندت اللاعبين بقوة طوال المباراة، وقال: كنت سعيدا عندما رأيتهم يهتفون للاعبين بعد الفوز وبإحساسهم بأنهم لم يخذلوهم وهذا هو الأهم.
وأضاف إن لاعبي الجزيرة استطاعوا التغلب سريعا على الظروف النفسية الصعبة بعد الخسارة الثقيلة أمام سبهان الإيراني في دوري أبطال آسيا، مشيرا إلى أن خبرتهم الكبيرة ساعدتهم على تجاوز هذه الكبوة واستعادوا ثقة جماهيرهم قبل مباراة الوحدة المهمة يوم الجمعة المقبل في بطولة الدوري، والتي تمثل لنا الكثير في مسيرة الفريق لانتزاع اللقب للمرة الأولى في تاريخ النادي.
