رسم محترفا الوحدة هوغو وماغراو البسمة على شفاه «أصحاب السعادة» بتسجيلهما هدفين متتاليين سريعين في ظرف عشر دقائق خلال الشوط الأول، وتحديداً في الدقيقتين 17 و27 صعبا من مهمة الوصل في العودة إلى المباراة التي جمعت الفريقين أول من أمس على استاد مدينة زايد الرياضية في العاصمة أبوظبي، ضمن الدور نصف النهائي لمسابقة كأس صاحب السمو رئيس الدولة لكرة القدم، وما أهل الفريق العنابي للنهائي الحلم والاقتراب من معانقة أعز وأغلى الكؤوس، أنه استغل حالة انعدام الوزن التي صاحبت أداء الفريق الأصفر مع صافرة البداية وأغلب فترات الشوط الأول، ليتقدم الوحدة بهدفين نظيفين، ورغم نجاح الوصل في تقليص الفارق إلى هدف في منتصف الشوط الثاني عبر البديل راشد عيسى، إلا أن الفريق العنابي حافظ على فوزه، ودفع الفريق الأصفر ثمن حالة الارتباك والاهتزاز التي شابت أداءه في النصف الأول من اللقاء. وبصورة عامة جاءت المباراة متوسطة المستوى من الناحية الفنية وكانت كفة الوحدة الأرجح في شوطها الأول، واستعاد الوصل قوته وهيبته في الشوط الثاني بعد إجراء تبديلات ايجابية بإشراك البرازيلي اوليفيرا وراشد عيسى، اللذين أضافا قوة هجومية للامبراطور الوصلاوي الذي كاد أن يحقق التعادل، الروح القتالية للدفاع الوحداوي ومن ورائه حارس المرمى، حالا دون أن يدرك التعادل ويستدرج العنابي إلى وقت إضافي ربما يحالفه الحظ ويقلب الدفة لصالحه، لكنه، أي الوصل، ودع الموسم خالي الوفاض بعد خروجه في الأسبوع قبل الماضي من الدور قبل النهائي من مسابقة كأس اتصالات، على يد العين، وابتعاده عن المنافسة على بطولة الدوري.

وفي المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة بدا على محيا النمساوي جوزيف هيكسبرغر مدرب الوحدة الفرحة والارتياح بفوز فريقه وبلوغه نهائي الكأس، وأوضح انه فقد صوته من كثرة الصياح على لاعبيه في الشوط الثاني نتيجة الضغط المتواصل من المنافس الوصلاوي بغية إدراك التعادل، وقال: لحسن الحظ لم أخسر اللقاء وهذا هو الأهم، وتابع: في الشوط الأول كنا الأفضل بالرغم من عدم مشاركة بيانو في البداية، وأتيحت لنا عدة فرص سهلة ومؤكدة، ولكن الحظ لم يحالفنا واكتفينا بتسجيل هدفين، وفي الشوط الثاني تهيأت فرص أخرى للاعبينا وكان بمقدورنا إضافة هدف ثالث يقتل المباراة، لكن العارضة وقفت بالمرصاد أمام دخول كرة حمدان الكمالي، وتلك هي إثارة كرة القدم، والدليل أن المباراة ازدادت حرارتها سخونة مع نجاح الوصل في تسجيل هدف رفع من معنويات لاعبيه وأعادهم نوعاً ما إلى المباراة، وبالتأكيد تأثر أداء فريقي بهذا الهدف، حيث انتاب اللاعبون حالة توتر وقلق من ضياع الفوز والتأهل، مما دعاني لأن أصيح فيهم وأجري بعض التبديلات التكتيكية لإعادة التوازن في أداء الفريق، وبصورة عامة نجحنا في تخطي منافس صعب وعنيد وحجزنا مقعداً في النهائي.

تغيير ماغراو

وعن سبب تبديله ماغراو في الشوط الثاني بالرغم من تألقه في الشوط الأول ونجاحه في صنع هدف وتسجيل الثاني، قال هيكسبرغر: ماغراو لاعب مميز وهو يلعب في وسط الميدان وتتاح له الفرصة بالتقدم والمشاركة في الهجوم، ولكن السبب في تغييره انه اشتكى من شعوره بألم في عضلات ساقه، ولذلك كان من الضروري عدم المغامرة بإبقائه في الملعب حتى لا تتفاقم الإصابة ويؤدي ذلك إلى فقدانه في المرحلة المقبلة المهمة، خاصة أن الفريق مقدم على مباراة قوية أمام الجزيرة في الدوري، لذلك كان القرار باستبداله لإراحته.

سر التراجع

وعن سر تراجع أداء الوحدة في الشوط الثاني وهل ذلك ناتج عن التبديلات التي أجراها في صفوف الفريق قال هيكسبرغر: يمكن القول إن تحسن أداء الوصل، أدى إلى فقدان بعض اللاعبين تركيزهم، لذلك كان القرار بإجراء تبديلات، ورغم أن البعض يرى في الظاهر ان الوحدة تراجع أداءه إلا أنه في الباطن ما يهمني أن النتيجة النهائية جاءت لمصلحتنا وهو والأهم.

وعن وجهة نظره فيما يتردد بتركيزه علي البطولة الآسيوية، وان كان ذلك يبعده عن تركيزه علي مباراة الجزيرة القادمة في الدوري، أكد هيكسبرغر ان مباراة الجزيرة والوحدة «ديربي» كبير، وبالتأكيد يطمح للفوز والتقدم في مسابقة الدوري ومحاولة اللحاق بركب المنافسة.

إشادة

المزروعي: التركيز العالي قاد الوحدة للفوز

أعرب علي سعيد المزروعي نائب رئيس مجلس إدارة نادي الوحدة عن سعادته بفوز فريقه على الوصل، وتأهله إلى المباراة النهائية لبطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة، وقال ان الوحدة تميز بالتركيز العالي في هذه المباراة، وهو ما قاده إلى تحقيق الانتصار، وأشار إلى أن فريقه ظهر بأداء مميز في الشوط الأول، جعله يخرج فائزاً وبثنائية، نتيجة الانضباط التكتيكي داخل الملعب. ووجه المزروعي الشكر للاعبين على الأداء الكبير الذي قدموه داخل أرضية الملعب، كما وجه الشكر إلى الجماهير التي تواجدت وآزرت بكل قوة، وقال انه يتمنى أن تكون بطولة الكأس أقل هدية يقدمها النادي لقيادته وجماهيره.

حزن

حميد يوسف: فريقنا لم يكن في الملعب خلال الشوط الأول

اعرب حميد يوسف مدير الفريق الأول لكرة القدم بنادي الوصل عن حزنه الشديد للخسارة من الوحدة، وضياع حلم الوصول إلى المباراة النهائية ثم الفوز ببطولة الكأس، وقال: فريقنا لم يكن موجوداً في الملعب خلال الشوط الأول، والوحدة كان الطرف الأفضل، ونجح في استغلال الفرص وسجل هدفين، وقد فوجئت بأداء لاعبينا، ومن الإيجابي أن هذا الشوط لم ينته بنتيجة أكبر لصالح الوحدة، حيث انهم كانوا بإمكانهم تسجيل المزيد من الأهداف.

وأضاف حميد: تحسن أداء لاعبينا في الشوط الثاني، ولكن الوحدة استطاع أن يحافظ على فوزه، حيث ان التغيير الطفيف في الأداء لا يشفع لنا للخروج فائزين بهذه المباراة، والوحدة استحق الوصول إلى المباراة النهائية.

واعترف مدير الكرة بنادي الوصل أن الموسم قد انتهى بالفعل بالنسبة لفريقه، حيث ضاعت فرصة الحصول على بطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة، كما ضاعت فرصة الحصول على بطولة كأس اتصالات، وأصبح الهدف الوحيد حالياً هو تحسين المركز في بطولة الدوري، وإن كان هذا الأمر يعتبر صعباً، نظراً لمركز الفريق الوصلاوي حالياً.

واختتم حميد يوسف موجها رسالة اعتذار للجماهير نيابة عن إدارة النادي واللاعبين ويعدهم بالتعويض في الموسم المقبل.

تأكيد

الكمالي: حققنا المطلوب

أكد حمدان الكمالي مدافع الفريق الأول لكرة القدم بنادي الوحدة أن فريقه حقق المطلوب من مباراته مع الوصل، حيث ان المهم في مباريات الكؤوس هو تحقيق الفوز بغض النظر عن النتيجة، وقال انهم عقدوا العزم قبل المباراة على تحقيق الفوز، والوصول إلى المباراة النهائية، من أجل المحافظة على حظوظ العنابي في هذه البطولة.

وعن تراجع أداء الفريق في الشوط الثاني، قال الكمالي ان هذا الشيء يعتبر طبيعي، حيث ان الوصل يريد التقدم وتعديل النتيجة، ونحن نريد المحافظة عليها، كما ساهمت التغييرات في ذلك، بعد خروج البرازيلي ماغراو بداعي الإصابة.

تتويج

محمود خميس: روح الفريق وراء التأهل

قال محمود خميس مدافع الوحدة، ان الروح القتالية التي لعب بها الفريق وراء الانتصار على الوصل، وتوجه بالشكر إلى زملائه اللاعبين على المجهود الكبير الذي بذلوه داخل الملعب، وتوجوه بالوصول إلى المباراة النهائية والبقاء في المنافسة على اللقب الغالي والحصول عليه بعد غياب 11 عاماً من آخر فوز للوحدة بهذه البطولة. وأكد خميس أن الوصل قدم مباراة كبيرة، خاصة في الشوط الثاني، لكنه لم يوفق، أمام دفاعات الوحدة القوية، وحارس المرمى، واختتم أن الوحدة استطاع أن يتغلب على ظروفه أولاً، قبل أن يكون قد تغلب على الوصل.