جدد سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس نادي الشباب دعمه وثقته في لاعبي الفريق الأول للجوارح وقدرتهم على تقديم عرض لائق أمام فريق الجزيرة ضمن نصف نهائي كأس رئيس الدولة والتي تقام مساء اليوم على ستاد مدينة زايد الرياضية بأبوظبي، بالشكل الذي يليق بهم وبمستواهم الذي أهلهم للتأهل إلى نهائي هذه البطولة في الموسمين الماضيين وليكون حافزا لهم للتأهل للمرة الثالثة على التوالي.
وكان سمو الشيخ منصور قد حرص على متابعة التدريب الأخير «للجوارح» والذي أقيم مساء أمس الأول على ملعبه بإستاد مكتوم بن راشد بنادي الشباب في إطار تحضيراته للقاء المرتقب مساء اليوم، وتعرف من سامي القمزي رئيس مجلس إدارة النادي على آخر استعدادات الفريق، كما قام سموه بالالتقاء باللاعبين وجهازهم الفني والإداري في أرض الملعب عقب نهاية المران، حيث أشاد سموه بأداء الفريق في المرحلة الماضية وتأهله إلى نهائي كأس رابطة المحترفين بالفوز على الوحدة 3/1، وتجاوز مباراته الافتتاحية في بطولة الأندية الخليجية بالفوز على السالمية الكويتي على ملعبه 1/صفر، موجها اللاعبين إلى ضرورة الحفاظ على نفس هذا المستوى من الأداء الطيب، وتقديم صورة مشرفة لناديهم والتمسك بالروح الرياضية العالية، وخوض المباراة بدون ضغوطات.
الروح عالية
وفي تصريحات صحافية لسموه اعتبر نائب رئيس النادي ان أهم ما يميز الشباب هو روحهم العالية والعلاقات القوية والمتينة بين كل أفراده لاعبين كانوا أو إداريين وتعاملهم كـ«عائلة» واحدة، دون أحزاب، مشيرا إلى ان هذا ما أهلهم لتحقيق هذه النتائج والمنافسة على الألقاب على مدار ثلاثة مواسم متتالية، وبغض النظر عن توفيقهم في تحقيق ذلك أو لا فان سعيهم وحرصهم على بذل قصارى جهدهم يحسب لهم، مشيرا سموه إلى انه حريص دائما على متابعة الفريق وزيارته كلما سنحت الظروف لدعم اللاعبين ومساندتهم.
وأشار سموه إلى انه من المهم ان يتعلم الفريق من أخطائه السابقة ويسعى جاهدا لتصحيحها، وفي نفس الوقت الحرص على تقديم عرض طيب يليق بهم وبنادي الشباب وبدبي ودولة الإمارات بصفة عامة، مؤكدا انهم سيسعون إلى تحقيق هدفهم ولكن التوفيق من عند الله، معتبرا سموه ان من «واجبه» ان يزورهم للاطمئنان عليهم وعلى ما قد يحتاجونه، وكذلك دعمهم ورفع معنوياتهم.
ومن جانبه ثمن سامي القمزي زيارة سمو الشيخ منصور بن محمد نائب رئيس النادي، مشيرا إلى انها جاءت في سبيل الحفاظ على قوة الدفع المعنوية التي حصل عليها الفريق في أعقاب زيارة سموه السابقة قبل نصف نهائي كاس رابطة المحترفين وبطولة الأندية الخليجية، والتي كان لها دور كبير في دعم الفريق ومساندته لتجاوز هاتين العقبتين وتقدم مسيرة الفريق، معتبرا ان زيارة سموه هذه المرة سيكون لها تأثير إيجابي أكبر قبل لقاء الجزيرة «اليوم».
أصعب مباراة
وأكد رئيس مجلس إدارة نادي الشباب ان مواجهة اليوم في نصف نهائي كاس رئيس الدولة تعد أصعب مباراة للشباب هذا الموسم، وبشكل قد يفوق أي مباراة أخرى بما فيها المباراة النهائية التي تكون المعنويات والتوفيق لها دور كبير في حسم نتيجتها، مشيرا إلى أن إدارة النادي فخورة بما يقدمه « الجوارح» هذا الموسم وتحديدا في نصفه الثاني والذي يمكن وصفه بأنه صاحب «أفضل» أداء بين الفرق المحلية استنادا إلى النتائج.
واعتبر القمزي انه في سبيل الحفاظ على هذه الصورة الجميلة لابد من النجاح في التأهل للنهائي، والذي سيكون بمثابة إنجاز كبير للفريق واللاعبين والنادي ككل بالتأهل لنهائي البطولة الغالية للمرة الثالثة على التوالي.
ونفى رئيس مجلس إدارة الجوارح ان تكون نتائج كلا الفريقين (الشباب والجزيرة) في مواجهتيهما الأخيرتين الخليجية أو الآسيوية سواء كانت فوزا أو خسارة لها دور على نتيجة مباراتهما اليوم التي سيكون لها ظروفها الخاصة ووضعها الصعب.
وأشاد القمزي بتحضيرات فريقه قبل هذه المواجهة وباستعدادات اللاعبين ومدى جاهزيتهم لخوض اللقاء، معتبرا انه في ظل تكامل جميع الظروف فان الكرة الآن في ملعب اللاعبين والمدرب.
ومن جانبهم وعد لاعبو الجوارح سمو الشيخ منصور بن محمد ببذل قصارى جهدهم ليكونوا على قدر المسؤولية وعند حسن الظن بهم خلال هذه المباراة ليكونوا جديرين بالتأهل إلى نهائي البطولة الغالية، ونيابة عن اللاعبين وجه عادل عبد الله قائد الفريق جزيل شكره لسمو الشيخ منصور على دعمه ومساندته للفريق في هذه المرحلة الهامة، مؤكدا ان زيارة سموه الماضية كان لها دور وتأثير إيجابي على نتائج الفريق في نصف نهائي كأس الرابطة وبطولة الأندية الخليجية، وعلى نفس المنوال تأتي هذه الزيارة لتحفز اللاعبين لبذل مزيد من الجهد على اعتبار ان هذا هو ما يملكونه، اما الفوز فهو توفيق من عند الله، مضيفا إنهم لن يدخروا جهدا وسيسعون جاهدين لـ«تبييض» الوجه.
على صعيد استعدادات الفريق للقاء اليوم وضح خلال التدريبات الأخيرة سعي الجهاز الفني بقيادة البرازيلي باولو بوناميغو التركيز على الشق الهجومي على اعتبار ضرورة نهاية المباراة بفوز أحد الفريقين، وذلك تجسيدا لرغبة الجوارح في حسم نتيجة المباراة لصالحهم وفي زمنها الأصلي، وفي نفس الوقت ضرورة الحذر الدفاعي وعدم الاندفاع وإعطاء فرصة للاعبي الجزيرة في تشكيل خطورة على مرمى الشباب.
وشدد بوناميغو خلال تدريباته على لاعبيه بضرورة اللعب من لمسة واحدة وبأقل عدد من التمريرات، وكذلك الانتشار الجيد بطول الملعب، وفي نفس الوقت مراعاة الضغط على المنافس في كل أرجاء الملعب عند فقد الكرة، ومحاولة بناء الهجمة في أسرع وقت، والاعتماد على الأطراف والكرات العرضية استغلالا لإجادة مهاجمي الفريق لألعاب الهواء.
ورغم حالة الحيرة الواضحة والمتعمدة أحيانا من قبل الجهاز الفني في الاستقرار على تشكيلة الفريق وخاصة في وسط الملعب الذي يشهد حالة تألق واضحة من لاعبيه، فإن هناك شبه استقرار على معظم المراكز سواء في حراسة المرمى بوجود سالم عبد الله، والاعتماد على رباعي الدفاع المكون من محمد أحمد وعصام ضاحي ووليد عباس وعبد الله درويش، وفي وسط الملعب ثنائي الارتكاز على محمد راشد وعادل عبد الله ( حسن إبراهيم ) وعلى الطرفين سياو وعيسى عبيد والتشيلي فيلانويفا خلف محمد ناصر الذي سيحل بديلا للبرازيلي سيزار.
