استعاد القادسية الصدارة بعد فوزه الساحق على غريمه التقليدي العربي بثلاثية نظيفة أول من أمس في قمة المرحلة الثامنة عشرة من بطولة الكويت لكرة القدم، ورفع القادسية رصيده إلى 42 نقطة واستفاد من تعثر الكويت المتصدر السابق بتعادله مع السالمية 2-2 والذي تراجع إلى المركز الثاني وله 41 نقطة.

في لقاء الغريمين التقليديين، قدم القادسية الأول شوطا أول مميزا في كل شيء بدءا من التنظيم الدفاعي بقيادة حسين فاضل والمغربي عصام العدوة وضاري سعيد وخالد القحطاني، ومنحوا الفريق عمقا دفاعيا جيدا ما صعب من مهمة العربي.

فيما تكفل السوريان فراس الخطيب وجهاد الحسن بخلخلة دفاعه، وكان للخطيب ما أراد بعد أن تسبب في طرد البرازيلي والاس الذي عرقله حين كان منفردا تماما حيث لم يتردد الحكم ناصر العنزي في إشهار البطاقة الحمراء لوالاس (12) ومنح ركلة حرة للقادسية، وتوج الخطيب تفوقه على نفسه بتسجيله هدف التقدم لفريقه بعد متابعته الجيدة للكرة التي نفذها حمد العنزي وسددها على يمين الحارس خالد الرشيدي (13).

وحاول مدرب العربي الصربي زوران تدارك الثغرة الدفاعية فأشرك المدافع حسين الغريب بدلا من علي اشكناني، وكانت الزيارة الوحيدة الخطرة للفريق في الشوط الأول عندما رد القائم الأيسر تسديدة البرازيلي فابيو (21)، وتلاعب نجوم وسط القادسية بلاعبي العربي بمزاج وتفننوا في تمرير الكرات السهلة مستغلين النقص العددي، وبدأ الهدوء يسود أداء الفريقين وانحصر اللعب وسط الملعب مع لجوء العربي للدفاع بشكل واضح، وأضاف جهاد الحسين الهدف الثاني بعد تلقيه تمريرة بينية من الخطيب سددها قوية لتسكن الزاوية اليمنى للرشيدي (38).

وفي الشوط الثاني، زج مدرب العربي بعلي مقصيد مكان نواف شويع في محاولة لتعزيز القوة الهجومية في الجبهة اليسرى، وبدا الخطيب رؤوفا بفريقه السابق كثيرا حيث تفنن في إضاعة الفرص الواحدة تلو الأخرى بعد تسديدتين أنقذهما الرشيدي (60 و80)، وفي محاولة لتنشيط الشق الهجومي دفع مدرب القادسية محمد إبراهيم بأحمد عجب بدلا من حمد العنزي وعبد العزيز المشعان مكان جهاد الحسين.

ولم تفارق الكرة ملعب العربي إلا في مناسبات قليلة وخجولة ولم يقدم الفريق أبجديات كرة القدم سواء من الانتشار أو التمرير السليم أو حتى المراقبة الجيدة للاعبين واكتفوا بمشاهدة ما يفعل القادسية فتمكن الخطيب من إضافة الهدف الشخصي الثاني والثالث لفريقه بعد أن وجد نفسه بمواجهة المرمى الخالي اثر تلقيه عرضية متقنة من عجب أودعها بسهولة برأسه في المرمى مستغلا الخروج الخاطئ للحارس الرشيدي (83) فاستحق لقب رجل المباراة بلا منازع بعد تسجيله هدفين وصنع الثالث.