يستهل الفريق الأول لكرة القدم بنادي الشباب مشواره ببطولة اندية مجلس التعاون الخليجي في نسختها السادسة والعشرين اليوم بمواجهة مضيفه فريق السالمية الكويتي في اللقاء الذي يحتضنه استاد ثامر في السابعة والنصف بتوقيت الإمارات ويديرها طاقم تحكيم عماني وذلك ضمن منافسات المجموعة الأولى للبطولة والتي تضم معهما أيضا فريق الرفاع البحريني.

ويخوض «الجوارح» مواجهة الليلة وهو يضع في اعتباره تحقيق فوز يدفعه للمضي قدما في مسيرة هذه البطولة التي سبق وحققوا لقبها للمرة الأولى موسم ‬1992، وبالتالي نيل دفعة معنوية تحافظ للفريق على آماله في تحقيق اللقب الثاني في تاريخه، واللقب الخامس للإمارات بصفة عامة، وفي نفس الوقت تعويض الصورة التي ظهر عليها الفريق في آخر مشاركة له بالبطولة نسخة عام ‬2009 والتي خسر فيها من فريقي العربي الكويتي والمحرق البحريني.

ويتسلح الشباب في أول لقاء له خليجي بالنسخة الـ‬26 لبطولة الأندية الخليجية بمستوى «محلي» متميز قدمه الفريق خلال الموسم الجاري مكنه من شغل مكانة طيبة في جدول الترتيب العام هو المركز الرابع مناصفة مع الوصل وكذلك التأهل إلى نهائي بطولة كأس اتصالات للمحترفين، وأيضا الاستعداد لخوض لقاء قوي ومرتقب أمام الجزيرة في نصف نهائي كأس رئيس الدولة بعد أيام قليلة من هذه المواجهة الخليجية، وبالتالي فان «الجوارح» حققوا عدة نجاحات على المستوى المحلي تحفزهم لتحقيق مستوى مماثل على المستوى الخليجي، في ظل ارتفاع مستوى معظم اللاعبين، ووصولهم إلى درجة عالية من الانسجام والتفاهم، الأمر الذي مكن مدرب الفريق البرازيلي باولو بوناميغو من توصيل أفكاره التدريبية بيس وسهولة.

نقص الصفوف

وعلى الرغم من المعنويات العالية التي صاحبت الجوارح إلى الكويت بفضل تأهله من ايام قليلة إلى نهائي كأس رابطة المحترفين بفوزه المستحق على فريق الوحدة ‬3/‬1 وتقديم اللاعبين لعرض طيب نالوا عليه الاستحسان ومنحهم دفعة قوية قبل المواجهة الخليجية الأولى لهم، إلا أن نقص الصفوف وغياب عدد كبير من اللاعبين يعد أكبر عائق يمكن أن يواجه الشباب اليوم، فعلى الرغم من محاولات تعويض على غياب الثنائي المخضرم عادل عبد الله قائد الفريق وعيسى محمد المدافع لظروف الإصابة، جاء لحاق ‬3 لاعبين جدد هم البرازيلي خوليو سيزار الذي تعرض للإصابة في مباراة الوحدة، وتخلف الثنائي سالم عبد الله حارس المرمى وعبد الله درويش الظهير الأيسر عن السفر مع الفريق بسبب ظروف خاصة، ليربك حسابات الجهاز الفني تماما ويضعه في مأزق حرج.

وعلى الرغم من الجهود التي تبذل من قبل الجهاز الطبي للفريق بقيادة مراد الغرايري لتجهيز المصابين عادل وعيسى على أمل الإلحاق بالمباريات في أسرع وقت، وهو ما حد الجهاز الفني لأصحابه معهم إلى الكويت إلا أن مشاركة أي منهما تبدوا بعيدة المنال، خاصة بوناميغو يصر دائما على جاهزيه أي لاعب يشارك في المباريات بنسبة ‬100٪.

نتيجة إيجابية

ورغم قلة التدريبات التي خاضها الفريق عقب مباراة الوحدة حتى اليوم نظرا لضيق الوقت، إلا أن الملاحظ تركيز بوناميغو على التركيز الدفاعي والاعتماد على الهجمات السريعة المرتدة وذلك من أجل الخروج بأفضل نتيجة إيجابية، وفي نفس الوقت الحفاظ على لاعبيه بإقصى درجة خاصة وان هناك مواجهة «أهم» تنتظر الفريق يوم الاثنين المقبل أمام الجزيرة في نصف نهائي كأس رئيس الدولة.

وفي نفس الوقت حذر المدرب لاعبيه من صعوبة هذه المواجهة وذلك على اعتبار أن منافسهم يخوض المباراة وهو يرفع شعار التحدي بعد خسارته الأولى أمام الرفاع صفر/‬1 وسعيه للتعويض وتحقيق فوزه الأول الذي يعيده إلى مسار المنافسه في المجموعة، متسلحا بإقامة المباراة على ارضه ووسط جماهيره.

إلمام بالمنافس

ويمتلك الجهاز الفني للشباب معلومات كافية عن منافسه في لقاء اليوم استقاها من خلال متابعة آخر مباريات الفريق في الدوري الكويتي، وكذلك تم إيفاد مساعد المدرب إلى البحرين لمتابعة مباراة الرفاع والسالمية في انطلاق منافسات هذه المجموعة والذي قام بدوره بإعداد تقرير كامل قدمه للجهاز الفني.

أزمة السالمية

وعلى الناحية الأخرى يخوض فريق السالمية هذه المواجهة وهو في ظروف صعبة للغاية، فعلى الصعيد المحلي لقي الفريق خسارة جديدة يوم الخميس الماضي من فريق الجهراء أقرب منافسيه على الهروب من قاع جدول الترتيب بهدف وحيد ضمن منافسات الجولة السابعة عشرة، الأمر الذي أزم من موقف الفريق أكثر بتذيله الترتيب واحتلاله المركز الثامن «والأخير» برصيد ‬10 نقاط فقط.

وعلى الصعيد الخليجي لم يشفع للفريق المستوى الطيب الذي قدمه أمام فريق الرفاع في مواجهتهما الأولى بهذه المجموعة حيث خسر الفريق صفر/‬1، وأصبح كل أمله في تحقيق الفوز على الشباب في مواجهة اليوم ليحافظ على حظوظه في البقاء ضمن دائرة المنافسة بهذه المجموعة وذلك على اعتبار أن أي خسارة جديدة من شأنها أن تبعده أكثر عن التأهل إلى دور الثمانية.

استقالة كرم

وفي ظل هذه الأوضاع الصعبة كانت هناك اتجاه من قبل مدرب الفريق الكويتي محمد كرم لتقديم استقالته وإتاحة الفرصة لإدارة النادي في اختيار بديل يقود الفريق في هذه المرحلة الصعبة، إلا أن إدارة السالمية جددت به الثقة وطالبته بضرورة مواصلة مسيرته لاجتياز هذه المرحلة خاصة وان تعاقب المباريات تحول دون إجراء أي تغيير فني على الفريق.

ومن جهته اعترف كرم مدرب السالمية أن المباراة في غاية الأهمية لفريقه، وان الفوز هو «الشعار الوحيد» الذي يرفعه السالمية في هذه المباراة من أجل تعويض خسارته السابقة أمام الرفاع والحفاظ على حظوظ فريقه.

وأرجع كرم سوء نتائج الفريق إلى تواضع مستوى لاعبيه المحترفين، مشيرا إلى أن الفريق يحتاج بعض من التوفيق والحظ، علاوة على تدعيم صفوف الفريق بمجموعة من المحترفين المتميزين على اعتبار أنهم هم القادرون على صنع الفارق من أي فريق.

وتمنى مدرب السالمية أن ينجح فريقه في تحقيق الفوز الذي من شأنه ان يرفع معنويات اللاعبين ويجعلهم في دائرة المنافسة في البطولة.